احمد الخالدي يكتب .. حتماً يا حكومة إيران سينقلب السحر على الساحر

يحظى أهل الحل و العقد

بمنزلة رفيعة المستوى في المجتمعات التي ينتمون إليها قلباً و قالباً لأنَّ تلك الطبقة تزخر بقدر كبير من العلمية الفائقة و تتمتع بدرجة عالية من الإمكانية الرصينة في قراءة الوقائع و الأحداث التي تدور من حولها

و تستطيع عبر الاستقراء العميق للواقع بيان حقيقة ما يحمله المستقبل من خفايا يكون لها التأثير الايجابي أو السلبي على مجريات الأحداث التي تشهدها المعمورة وقد تأتي تلك القراءات بما لا تشتهي السفن أي المجتمعات التي تسير وسط مختلف التقلبات التي تتبدل و تتسارع بين لحظة و أخرى تبعاً لتغير الدوافع التي تكمن خلفها و تتحكم بها من خلف الكواليس وهذا ما نستشفه من الاستقراءات التي يقدمها المرجع الصرخي الحسني في العديد من المناسبات لمختلف الأوضاع الراهنة سواء الدولية او الإقليمية او المحلية وماهية القوى التي تتلاعب بها و تعمل على جعلها لا تتسم بالثبات و الركون و خير ما يجسد لنا تلك الحقيقة القراءة التي قدمها المرجع الصرخي في وقت ليس بالقليل ومنذ عدة سنوات حول ما يحمل المستقبل في طياته لما ستؤول إليه موازين القوى في قلب الأمور رأساً على عقب او لنقل أن السحر لابد و أنه سوف ينقلب على صانعه وهو الساحر وكما تقول الآية المباركة ( و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) فأحوال العراق و حكومة الملالي الفارسية و المرجعيات التابعة لها في العراق قد اتخذت منحى آخر عما كانت عليه في السابق فقد كشف الصرخي خلال خطبة عيد الفطر المبارك في 24/8/2013 عن تلك المواقف لمرجعية السيستاني و باقي المرجعيات الغير عربية وما صاحبها من فتوى اودت بسقوط النظام السابق عندما وقفوا مع المحتل ضد صدام و اليوم وبعد تسارع الاحداث في المنطقة وذلك لتأرجح الكفة لصالح امريكا و دخول اغلب القوى العالمية سواء العربية وغير العربية ومن هنا نرى الانقلاب الشاسع في التصريحات الإعلامية و المواقف للسيستاني كونه بدأ يستقرأُ ما يجري في الساحة العربية و مستقبل ايران و دخولها في عزلة دولية توشك أن تطيح بنظامها القائم على الدكتاتورية و التفرد بسلطتها وهذا ما يرسم لنا حقيقة تنحي السيستاني عن السياسة وما يصاحبها من دعوات مزيفة تصدر منه كالوطنية و الحميّة على العراق في الوقت الذي يشهد عراقنا الجريح موجة من الاجتياح الأمريكي ممثلاً بعمليات عسكرية انزالية في شماله و غربه وعلى مرأى و أنظار السيستاني من دون أي ردة فعل تجاه هذا الاحتلال الغاشم وهذا ما يدلُّ على استشعاره بحتمية نضوج العديد من الرؤوس و قرب قطافها مما دعاه إلى المسارعة في اتخاذ خطوة سريعة في نزع جلباب إيران و الارتماء في أحضان الأمريكان وعدَّه الولي الحميم و الانصهار في خدمته و تمرير مشاريعه الفاسدة من خلال الوقوف إلى جانبه ضد المد الفارسي بل و إصدار الفتاوى التي تحارب هذا المد الصفوي إنْ لزم الامر وهذا كله مقابل استمالة أمريكا لصالحه وعدم التصادم معها خوفاً على نفسه و مصالحه الضيقة حاشيته الفاسدة .

وبعد وصولنا لخاتمة المقال فقد اتضحت لنا حقيقة السيستاني و المحتل فيثبت لنا صدق الاستقراءات للمرجع الصرخي ومدى تطابقها مع الأحداث التي تدور الآن في عراقنا الحبيب مما يعطينا الانطباع الصحيح للرؤية الوطنية الثاقبة و تفوق مشروع الخلاص للمرجع الصرخي على كل المشاريع السياسية الفاسدة المطروحة ألان في الساحة العراقية .

بقلم // احمد الخالدي

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى