هؤلاء لن يستفيدوا ،، هذا مايراه خالد الصواغ

target="_blank" href="https://www.addtoany.com/add_to/print?linkurl=http%3A%2F%2Fdasmannews.com%2F2017%2F11%2F%25d9%2587%25d8%25a4%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25a1-%25d9%2584%25d9%2586-%25d9%258a%25d8%25b3%25d8%25aa%25d9%2581%25d9%258a%25d8%25af%25d9%2588%25d8%25a7-%25d8%258c%25d8%258c-%25d9%2587%25d8%25b0%25d8%25a7-%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%258a%25d8%25b1%25d8%25a7%25d9%2587-%25d8%25ae%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%2F&linkname=%D9%87%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%A1%20%D9%84%D9%86%20%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%88%D8%A7%20%D8%8C%D8%8C%20%D9%87%D8%B0%D8%A7%20%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%20%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%BA" title="Print" rel="nofollow noopener" target="_blank"/>

إنتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التطفل، أو الفضول، أو التدخل في شئون الآخرين كما يُطلق عليها البعض، وهي تُصنف ضمن الظواهر الأخلاقية لبني الإنسان وبالتالي فهي منتشرة في جميع شعوب العالم ولكنها تتفاوت في درجاتها تبعاً لثقافة ومدى تحضر الشعب.

أشكال التطفل على الآخرين كثيرة ويمكن هنا سرد بعض منها على النحو التالي :-

-الإنتباه إلى تحركات الآخرين والحديث عن ما يليق بهم من ملبس وغيره.

-التعليق على تصرفات الآخرين وأن هذا يجب أن يفعله وهذا ما لا يجب عليهم فعله.

-تتبع خطوات الآخرين ومعرفة بعض أسرارهم والتحدث بها أمام العوام.

إن ما سبق هو بعض الأمثلة لمرض التطفل على الآخرين وهذا المرض في جملته خطير جداً على المجتمعات بشكل عام وعلى المتطفلين و المتجسسين بشكل خاص إذ يسبب الكثير من المشاكل السلبية التي تقف عائقاً لتقدم المجتمعات ومعرفة الناس حقوقهم وواجباتهم تجاه بعضهم البعض.

إن الأشخاص المتطفلين والمتدخلين في شئون من حولهم سواء الأقارب أو الأصدقاء هم أصحاب دوافع ومشاعر مكبوتة يشعرون دائماً بالفشل والنقص وعدم التقدير من الآخرين لذلك لجئوا لمثل هذه الطرق كي يستطيعون بالتمييز على الغير وإشباع بعض دوافعهم.

وعلينا نحن الأشخاص الأسوياء دور أيضاً :-

أولاً :- لا نسمح لأحد بالتدخل لحل ما نمر به من مشكلات.

ثانياً :- نشر فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين مجتمعات الأصدقاء والأقارب المحيطة بنا.

ثالثاً :- التعامل مع هؤلاء المتطفلين بحذر شديد ومحاولة مساعدتهم للتخلص من مثل هذه الصفات السيئة.

رابعاً :- عدم الاسترسال في الكلام مع هؤلاء عن الغير في شؤون خاصة لا تفيد بشئ.

إن وجود مثل هذه الصفات الأخلاقية بين عوام الناس وخاصة مجتمع المسلمين لا يدل على شئ إلا ابتعاد الناس عن دين الله وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولو كان مجتمع المسلمين يد واحدة ولم يدخل الحقد والغيرة قلبه مكان لمثل هذه الأمراض النفسية وجود بهذه المساحة الكبيرة التي تفتح الباب لأمراض كثيرة كالغيبة والنميمة وغيرهم من الأمراض المدمرة لشخصية الإنسان السوى.

إن عالم الفضولين المتطفلين لن يستفيد بشئ عندما ينتهك خصوصية وحرية الآخرين من دون سبب وليس هذا فحسب بل ونشر ما يسئ إليهم بين الناس فهذا لن يجدي نفعاً بل ضرر على من انتهكت خصوصيته بين العوام لذلك سأختم بقول الله تعالي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [الحجرات:12] .

وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم “ولا تجسسوا ولا تحسسوا” رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة .

خالد فلاح الصواغ

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى