ضد تخصيص الجمعيات ومع تطوير العمل التعاوني .. بقلم: يعقوب الجوعان

rel="nofollow noopener" target="_blank"/>

قامت الحكومة منذ السبعينات بإنشاء جمعية لكل منطقة على أرض شاسعة، وأعطت حق استغلالها لمن يساهم من أبناء المنطقة ليكوِّنوا جمعية عمومية وينتخبوا مجلس إدارة، وحينها لم تكن هناك شركات متخصصة بإدارة الأسواق، كسلطان سنتر وسيفكو وكارفور ولولو وسيتي سنتر.. إلخ.

الآن مرت حقبة تقارب نصف القرن، وأصبح عدد الجمعيات التعاونية 66، وتمثل مبيعات قدرها مئات الملايين سنوياً، إلا ان هناك قدرا كبيرا منها واجه عدم كفاءة بإدارة هذه المنحة المجانية، تقريباً، التي نزلت على أبناء المناطق وانشغلت الوزارة بسبب تضارب المصالح واشكالات كثيرة، ما ادى إلى حل كثير من مجالس إدارات الجمعيات وتعيين بدلا منها بمعرفة الوزارة، حتى إنه قبل شهرين قرأت بالعنوان الرئيسي لـ القبس أن 6 جمعيات أُحيلت للنيابة وثماني للتحقيق، ما يدل على حجم الخلل في النظام الحالي.

إنه من الواضح والجلي ان أعضاء مجالس الإدارة الذين يمثلون أصحاب حق استغلال الجمعية ليس لديهم الدراية والمعرفة وإدارتهم المباشرة للجمعية تدخلهم في التفاصيل وتدفعهم للمبالغة بتوظيف عمالة مبالغ في عددها ومن ثم تكلفتها. والحل الذي نراه يريح جميع الأطراف، هو ان تكون مهمة مجلس الإدارة اشرافية، فنحن نصر على استمرار تملكنا لحق استغلال الجمعية ونأمل إعطاء حق الاستعلال لمشغلين محترفين كسلطان وسنتر ولولو وسيفكو وسيتي سنتر.. إلخ، لما لهم من دراية وحرفية في إدارة هذه الأسواق.

هناك عنصران إيجابيان لهذا الاتجاه:

أولاً: Economic of scale، حيث إن المشغل الذي عنده بالكويت خمس أسواق ويدير خمس جمعيات يكون لديه مركزية وكفاءة لمناولة هذا العمل وتوفير كبير بالنفقات والجهد والأسعار.

ثانياً: إن الجمعية ستتخلص من تفاصيل جمة، وتقلص عدد الموظفين المطلوبين إلى عدد محدد جداً ليقوم بمهمة الإشراف، ومجلس الإدارة يكون متفرغاً لمهمته الرئيسية وهي:

أ – خدمة المجتمع: نقترح استحداث خدمة توصيل للأعضاء للمناطق القريبة، وكذلك عمل مطاعم شعبية، وهذه الخدمات سوف تؤدي إلى استغناء بعض البيوت عن توظيف سائقين وطباخين.

ب – البضاعة الجيدة والتنظيم والتسعير لكل عنصر معروض.

ج – العائد مهم لكسب ولاء الأعضاء، فالعائد المفترض يجب أن يكون %20 أو أكثر مع تحسين الخدمات، حيث إن الربح عندما يكون أكثر معناه أن مخصصات خدمات المجتمع تكون أكبر وأحسن.

ومن المحتمل أن الدعومات لن تستمر كما هي عليه الآن، وقد نوه وزير المالية بذلك.

سيكون التركيز أكبر على خدمة المجتمع، حيث إن الأرباح سوف تكون أكبر ومنتظمة والعائد على المشتريات أكبر، وهذا يريح المشترين ويجعل ولاءهم لجمعيتهم أكثر التزاماً.

بقلم: يعقوب الجوعان

القبس

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى