عبدالله غازي المضف يكتب : رحنا والا جينا.. مالنا إلا السعودية!

rel="nofollow noopener" target="_blank"/>

ما زلت أذكر في 2003، بمؤتمر القمة العربية بمصر، عندما انحرف القذافي قليلاً في خطابه نحو المملكة العربية السعودية، واتهمها بمحاباة أميركا، فتصدى له وقتئذ الراحل الكبير الملك عبدالله كالسيف، عندما كان ولياً للعهد آنذاك: من جابك إلى الحكم يالقذافي؟! فحزم بشته، وغادر القاعة، فغادر من فوره الوفد الكويتي متضامناً برئاسة سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، عندما كان وزيراً للخارجية وقتذاك.

مصير السعودية والكويت، مصير واحد لا ينقسم، مهما تبدلت الأقدار، والسياسات، وحتى المصالح الخاصة.. بالأمس، عندما اتخذت السعودية قراراً حاسماً بإقامة قمة رباعية لإنقاذ اقتصاد الأردن من الفناء، فإنها أول من دعت إليه الكويت، على الرغم من أن السعودية أقامت حلفاً اقتصادياً ــ عسكرياً جديداً وتاريخياً مع الشقيقة الإمارات، فإن الكويت دائماً ما تكون حاضرة، إنما بأسلوبها، ورونقها، ورزانتها.. وأدوارها المختلفة.

المؤتمر الرباعي الأخير في مكة المكرمة عاد ليثبت أن السعودية والكويت مصير واحد لا ينقسم أبداً.. وأن ما يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي من حفلات هرج ومرج، لا ينم سوى عن جهل عميق، وحرية تفوح منها رائحة الكبت، وأقلام مأجورة تسعى إلى خلق فتنة نتنة بين الشعبَين.

يا معشر المغردين المشتعلين: اتركوا السياسة الخارجية لسمو الأمير، فهو أعلم بفنها.. وتذكروا جيداً كلمة المغفور له بإذن الله الملك فهد: «يا نموت سوا، يا نعيش سوا».. تراها كبيرة، كبيرة جداً! من راحل كبير نحبه جداً.. إني أتذكرها اليوم على طريقتي، فأكملها، وأقولها بأسلوب أهل الكويت الطيبين: «رحنا والا جينا.. مالنا إلا السعودية».

عبدالله غازي المضف

القبس

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى