تبرئة ثلاثة متهمين في كارثة سيول جدة

أصدرت الدائرة الجزائية في محافظة جدة، حكماً يقضي بتبرئة ثلاثة متهمين على خلفية كارثة سيول جدة واتهامهم بـ"الرشوة"، وتمرير مخطط سكني بشمال المحافظة قبل أعوام.

ونص الحكم القضائي على تبرئة

المتهمين الثلاثة من الاتهامات الموجهة لهم أحدهم "رجل أعمال"، واثنان قياديان في أمانة جدة من رشوة كارثة سيول جدة بالتزامن مع اتهامهم بتمرير معاملة مخطط سكني بشمال جدة.

وتأتي تلك الأحكام الصادرة خلال جلسة عقدت بحضور جميع المتهمين و"المدعي العام" بعد إعادة ملف القضية من محكمة الاستئناف وتدوين ملاحظات على الحكم الابتدائي السابق والذي تضمن تبرئتهم؛ حيث تم استكمال الملاحظات بالنطق بالحكم.

وتعود تفاصيل ملف القضية بالتزامن مع التحقيقات الأولية لكارثة سيول جدة التي حدثت عام 2009م، حيث تم اتهام وكيل سابق لأمانة جدة بتمرير معاملة مخطط رجل الأعمال في شمال جدة مقابل مبلغ 200 ألف ريال، في حين اتهم "مسؤول" آخر بالأمانة وهو "مستشار سابق للأمانة" بدور الوسيط في جريمة الرشوة.

وسجلت محاكمة المتهمين الثلاثة نفياً للتهم الموجهة ضدهم؛ حيث أكدوا في دفوعاتهم أن تلك الاتهامات غير صحيحة، لاسيما وأن معاملة المخطط المذكور تحتاج إلى موافقة من وزارة الشؤون البلدية والقروية، وليس من أمانة جدة وفق الإجراءات النظامية بعد الرفع بالمعاملة للوزارة، والتي صدر قرارها باعتماد الجزء الآخر كمخطط سكني، مشيرين إلى أن تأمين الخدمات، والبنية التحتية للمخطط المذكور تمت وفق النظام، ولا باعث للرشوة.وسبق أن رفعت المحكمة الإدارية في محافظة جدة عددا من الملفات الخاصة بـ"المتهمين" في كارثة السيول التي ضربت محافظة جدة، إلى إحدى الدوائر القضائية في محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض بعد حصر جميع القضايا في المحكمة الإدارية.

وتواصل الجهات المختصة بالتحقيق في ملف قضايا السيول استكمال بعض ملفات المتهمين من خلال استدعائهم للتحقيق، تمهيداً لإعادة ملفات بعض القضايا، ومحاكمتهم من جديد.

وكان فريق عمل فاجعة سيول جدة التابع لهيئة الرقابة والتحقيق طلب من أمانة المحافظة، تزويدها برصد عن المعاملات الخاصة لرئيس نادٍ رياضي سابق في المنطقة الغربية، ورجل أعمال طوال 11 عاماً على خلفية سيول جدة، إذ جاءت إعادة المحاكمة لبعض المتهمين على خلفية طلب تقدم به "المدعي العام" بنقض حكم البراءة، من تهمة التسبب في الكارثة التي راح ضحيتها نحو 100 شخص، وأصيب 350 آخرون، وذلك من خلال العبث في الأنظمة والتعليمات، والرشوة، والتسبب في إزهاق الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

يذكر أن ملفات المتهمين في كارثة السيول تضمنت تهماً تتعلق بجرائم "تزوير، وإساءة الاستعمال الإداري، والعبث بالأنظمة والتعليمات، والتفريط في المال العام، وإزهاق الأرواح البشرية، وإتلاف الممتلكات العامة، وإهدار أكثر من 100 مليون من أموال الدولة"؛ حيث طلب "المدعي العام" أثناء محاكمتهم من المحكمة إيقاع عقوبة تعزيرية على المتهمين، بما يحقق المصلحة العامة، كون الأفعال التي ارتكبوها مخالفة صريحة للأوامر والتعليمات، وعدم مراعاة لمصالح الوطن، والعامة من الناس، وهو ما أدى إلى إزهاق أرواح البشر.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى