«الشورى» يقر دراسة مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية

«الشورى» يقر دراسة مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية

«الجزيرة» - سعد العجيبان:

أقر مجلس الشورى ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية المقدم من عدد من الأعضاء.

وقد وافق غالبية أعضاء المجلس - بواقع 76 صوتا مؤيدا مقابل 49 صوتا معارضا - على توصية اللجنة، مؤكدين أهمية دراسة مقترح النظام، حيث سيسهم ذلك في ضبط بنوده، إذ إن معظم بنود النظام متوافقة مع النظام الأساسي للحكم، وأكدوا على الوحدة الوطنية وكل ما ينبذ ويجرم الكراهية والتمييز العنصري غير المحمود.

وأشار الأعضاء المؤيدين إلى أن تعديل النظام المقترح مطلب للجميع والذي سيتمكن المجلس من خلاله من الخروج بنظام قوي ينجح في مكافحة التمييز وبث الكراهية.

فيما اتكأت خلاصة مسوغات الرفض لدى الأعضاء المعارضين والذي بينهم عدد من أعضاء لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية - مشكلين رأي الأقلية -، اتكأت على عدم وجود فراغ تشريعي، ورأوا أن الكتاب والسنة والنظام الأساسي للحكم، جميعها كافية.

واتخذ المجلس قراره بعد استماعه خلال جلسته العادية الـ64 من أعمال السنة الأولى للدورة السابعة المنعقدة أمس برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، إلى ما أبداه عدد من الأعضاء من آراء وملحوظات بشأن تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن مقترح تعديل النظام، إذ طالبت اللجنة في توصياتها بملاءمة دراسة مقترح مشروع النظام.

ورأت اللجنة ضمن مسوغاتها أن المملكة بمكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية في حاجة ماسة إلى نظام يجرم العنصرية والكراهية ويحظر تشكيل المنظمات التي لها طابع عنصري أو تؤيد التمييز العنصري، كما يعاقب من يقوم بتمويل أنشطة عنصرية أو إصدار نشرات أو مواد تحرض على الكراهية.

كما رأت اللجنة أن صدور نظام لمكافحة التمييز وبث الكراهية هو استمرار للنهج الإسلامي الذي تطبقه المملكة وتقنين لمبادئ النظام الأساسي للحكم، كما أنه نظام يتماشى مع ما ورد في الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي انضمت إليها المملكة، ولذك فإن هذا النظام يسعى إلى المحافظة على النسيج الاجتماعي وعدالة تطبيق الأنظمة وتجريم الأفعال التي تمس هاتين الغايتين الساميتين والمعاقبة على الممارسات التي تفضي إلى الفرقة والتنابذ والتنابز والانقسام كافة.

ويجرم مشروع النظام المقترح والذي جاء في 29 مادة كل الأفعال التي تنطوي على ازدراء للأديان أو بث الكراهية أو التمييز.

كما ينطلق المشروع من أهداف رئيسة تتمثل في تجريم التمييز بجميع أشكاله ضد الأفراد والجماعات ومنع الانتقاص من الأفراد والجماعات بسبب اللون أو الجنس أو العرق أو الطائفة والحيلولة دون نشر النعرات القبلية والمناطقية والمذهبية والطائفية أو القائمة على التصنيفات الفكرية والسياسية.

ويعمل المشروع على حماية أماكن أداء الشعائر الدينية ومنع الاعتداء عليها أو الإساءة إلى المقدسات، أو النيل من الرموز التاريخية المشكلة للهوية. ومن شأن المشروع السعي إلى تحجيم خطاب الكراهية وإعانة الحكومة على تجريم متبنيه في خطوة من شأنها مساعدة الدولة في محاصرة خطاب التمييز والكراهية.

تشكيل اللجان

وكان المجلس قد أعاد تشكيل لجانه المتخصصة وتسمية رؤساء ونواب رؤساء اللجان لأعمال السنة الثانية من الدورة السابعة للمجلس التي تبدأ بتاريخ 3 ربيع الأول لعام 1439هـ وذلك بعد أن استمع إلى تقرير الأمانة العامة بشأن تكوين لجان المجلس المتخصصة.

وقد تحققت الرغبة الأولى لعدد 117 عضواً بنسبة 80 % وتحققت الرغبة الثانية لعدد 13 عضواً بنسبة 9 % فيما تحققت الرغبة الثالثة لعدد 17 عضوا بنسبة 11 %.

وقد تراوح عدد الأعضاء لكل لجنة بين 9 و11 عضواً عدا لجنتي الشؤون الخارجية والتعليم والبحث العلمي، فقد بلغ عدد كل منهما 12 عضواً.

وصوت المجلس بعد ذلك بالموافقة على رؤساء اللجان ونوابهم، حيث ترأس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية الأستاذ عبدالعزيز العيسى والدكتور واصل المذن نائباً، وترأس لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور سعدون السعدون والدكتور عبدالعزيز الحرقان نائباً لرئيس اللجنة، وترأس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب الدكتور عبدالله الفوزان والدكتورة مستورة الشمري نائباً، أما لجنة الإدارة والموارد البشرية فقد ترأس اللجنة الدكتور معدي القحطاني وأصبح الأستاذ محمد العجلان نائباً للجنة، وترأس لجنة الاقتصاد والطاقة الأستاذ عبدالرحمن الراشد والدكتور فهد بن جمعة نائباً، أما لجنة التعليم والبحث العلمي فقد رأس اللجنة الدكتور ناصر الموسى وبقي الدكتور عبدالله الجغيمان نائباً.

وترأس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الدكتور فايز الشهري وأصبح الدكتور عبدالله السفياني نائباً، كما ترأس لجنة الشؤون الخارجية الدكتور زهير الحارثي والدكتورة موضي الخلف نائباً لرئيس اللجنة، وترأس اللجنة الصحية معالي الدكتور محمد خشيم والدكتورة عالية الدهلوي نائباً للرئيس، أما اللجنة المالية فقد رأس اللجنة معالي الأستاذ أسامة الربيعة وأصبح معالي الأستاذ صالح الخليوي نائباً، كما ترأس لجنة الحج والإسكان والخدمات المهندس مفرح الزهراني والدكتور أيمن فاضل نائباً، وترأس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية الأستاذ عساف أبو اثنين وأصبحت الدكتورة فردوس الصالح نائباً للرئيس.

أما لجنة المياه والزراعة والبيئة فقد ترأس اللجنة معالي المهندس عباس هادي وبقي الدكتور سعود الرويلي نائباً، كما ترأس لجنة الشؤون الأمنية الأستاذ عطاء السبيتي واللواء عبدالهادي العمري نائباً للرئيس.

مذكرات تعاون وتفاهم

وفي شأن آخر وافق المجلس على مشروع مذكرة تعاون بين حكومتي المملكة واليابان في شأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرات الزيارة، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 15/6/1438هـ, الموافق 14/3/2017م، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروع المذكرة.

ووافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة والصين في قطاع المعادن، ومشروع مذكرة تفاهم في قطاع الطاقة، ومشروع مذكرة تعاون في مجال تخزين الزيت الموقعة في مدينة بكين بتاريخ 27/11/1437هـ، الموافق 30/8/2016م، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مشاريع المذكرات.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى