سجون إيران تطبق على مسنين.. انتحار ناشط ومرض ثمانيني

سجون إيران تطبق على مسنين.. انتحار ناشط ومرض ثمانيني
أحد السجون في إيران(تعبيرية)

يبدو أن سجون إيران بدأت تطبق على عدة ناشطين دون تفريق بين شاب ومسن. وعلى الرغم من توقيف ناشطين مسنين منذ فترة طويلة (من بينهم باقر نمازي)، إلا أن المسألة أثيرت مجدداً الثلاثاء، بعد أن حث ابن سجين إيراني أميركي يبلغ من العمر 81 عاما السلطات الإيرانية على السماح لوالده بقضاء الفترة المتبقية من عقوبته في منزله بعد نقله للمستشفى مرتين في أسبوع واحد.

وقال جاريد جينسر محامي السجين باقر نمازي إن نبضات قلب موكله تضاعفت من 60 إلى 120 نبضة في الدقيقة مساء الأحد وعانى من إنهاك شديد وتذبذب في ضغط الدم.

يذكر أن نمازي حاكم إقليم سابق وعمل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وقد نقل يوم الأربعاء الماضي إلى مستشفى سجن إيفين في طهران بعد انخفاض حاد في ضغط الدم.

ويقضي نمازي فترة عقوبة مدتها 10 سنوات في اتهامات بالتجسس والتعاون مع الولايات المتحدة، لكن حالته الصحية تدهورت خلال نحو عامين أمضاهما في السجن. وهو ينفي التهم المنسوبة إليه.

وقال محاميه الأسبوع الماضي إن المسؤول الطبي الحكومي أوصى يوم الرابع من فبراير بالإفراج عنه لمدة ثلاثة أشهر لاعتبارات صحية. لكن صدر أمر يوم السادس من ذات الشهر بعودته للسجن.

انتحار إمامي.. عائلته تعترض

إلى ذلك، طلبت أسرة ناشط بيئي توفي في أحد السجون الإيرانية إجراء تشريح لجثته، بحسب ما أكده محامي الأسرة الثلاثاء، رافضا ما أعلنته الحكومة الإيرانية عن قبول العائلة التفسير الرسمي بأنه انتحر.

وقال اراش كيخوسرافي محامي أسرة الناشط كاووس سيد إمامي لصحيفة شرق الاصلاحية إن "الاسرة قدمت طلباً لإجراء تشريح للجثة". وأضاف أن مكتب الطبيب الشرعي قدم أيضاً طلباً روتينياً لإجراء تشريح للجثة.

وأُبلغت أسرة إمامي الجمعة بوفاة البروفسور المعروف مؤسس "صندوق تراث الحياة البرية الفارسية" في السجن بعد أسبوعين فقط على اعتقاله بتهمة التجسس.

عائلة إمامي "قبلت.. لم تقبل" تفسير السلطات

والاثنين أعلن علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن عائلة إمامي شاهدت تسجيلاً من زنزانته، وقبلت التفسير الرسمي بأن الرجل البالغ من العمر 63 عاماً انتحر.

وقال بروجردي لوكالة أنباء البرلمان "في الفيلم يمكن رؤية كاووس سيد إمامي يخلع قميصه ويستعد للانتحار". وأضاف "أسرته قبلت هذه الحادثة لذا لم تطلب إجراء تشريح".

إلا أن محامي الأسرة قال لصحيفة شرق "لا أؤكد تصريحات السيد بروجردي عن أن الأسرة لم تطلب تشريحا للجثة".

وقال نجل الناشط رامين وهو مغن معروف، على تطبيق إنستغرام إن الأسرة رفعت شكوى قانونية على خلفية الوفاة.

وحول رد فعل الأسرة على الفيلم قال المحامي "هناك مشاهد تظهر السيد سيّد إمامي في زنزانته الانفرادية". وأضاف "سرى الاعتقاد على ما يبدو أن السيد سيّد إمامي انتحر، لكن ليس هناك أدلة كافية" على ذلك.

ولا يزال سبعة أعضاء من المنظمة غير الحكومية خلف القضبان.

وهزّت أنباء على ما يبدو عن اعتقال كاوه مدني، نائب مدير منظمة حماية البيئة في إيران نهاية الأسبوع الماضي، مجتمع نشطاء البيئة.

وعاد مدني إلى العمل الاثنين ونشر رسالة مشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي تقول "أنا بأمان".

ومدني ناشط معروف في مجال الحفاظ على موارد المياه، وقد تدرب في الولايات المتحدة. وتم اختياره في أيلول/سبتمبر وغادر وظيفته في جامعة امبريال كولدج في لندن للانضمام للحكومة، في خطوة اعتبرت رمزا لجهود الرئيس حسن روحاني نحو تشجيع عودة الإيرانيين من الخارج.

يذكر أن إمامي ثاني مواطن كندي يموت في السجون الإيرانية بعد زهرة كاظمي (54 عاما) في 2003 والتي اعتقلت لقيامها بالتقاط صور أمام سجن ايوين.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى