الإعلام الدبلوماسي والتحديات الخارجية - د. صالح بكر الطيار

ينوع الأعداء في الخارج من حيلهم وهجومهم على وطننا ومحاولة تشوية صورته في وقت لم تعد تنطلي تلك الحيل على المجتمعات الدولية فقد انكشف لها ما ترمي إليه المنظمات العدائية التي تستهدف قيادتنا وأمننا ووطننا وشعبنا ووسط كل هذه التحديات التي تندرج خلف فتن تدار بأيدي حاقدين في الخارج وجماعات منظمة توجه العداء في السر والعلن لبلادنا لا بد أن تخطط سفارات وطننا بالخارج لمواجهة هذه الفتن من موطن نشوئها والتركيز على تطوير الإعلام الدبلوماسي في السفارات والقنصليات ودعمه بعدد من الخبراء والمهتمين في هذا الشأن وأيضًا مد جسور تواصل دائمة مع الإعلام الداخلي الذي يمثل ذراعًا مساندًا للإعلام الخارجي في مواجهة هذه التحديات التي تواجه بلادنا في أعلى مستوياتها.

يجب أن يكون لدى السفارات بالخارج منهجية عالية المستوى من خلال نشر البيانات الإعلامية للرد على كل ما يثار في وسائل إعلام غربية تنشر الأكاذيب وتلفق الاتهامات والتي وردت إليها من أعداء الوطن من الجماعات المحظورة أو إيران وأذرعها في الخليج وأيضًا جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم ممن يعادون بلادنا ومستقبلها.

الإعلام الخارجي جزء من الدبلوماسية الاحترافية التي يجب أن توظف مفاهيمها من خلال الرد على الحملات الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها قيادتنا وبلادنا وشعبنا مع أهمية أن يكون هنالك إعلام دبلوماسي رفيع المستوى يقوم بنشر التوعية والتثقيف للرعايا السعوديين في الخارج وأيضًا نشر كل ما يخص الدولة في الخارج لايصال الرسالة إلى كل أصقاع الأرض عن النجاح الكبير والكفة الراجحة لبلادنا في موازين العالم وعدم التوقف بل رفع مستوى العمل الإعلامي الدبلوماسي مع ضرورة وجود خطط واضحة وأن يكون هنالك فرق عمل متخصصة تقوم بالعمل ورفع تقارير إعلامية متواصلة تواجه سيل الكذب والباطل الذي يصدر من الخارج من خلال أبواق الفتن والضلال الذين لا يتوقف نعيقهم.

السفارات والقنصليات وكل من يمثل وطننا في الخارج مسؤول عن مواجهة هذا العداء وعلينا جميعًا في الداخل والخارج أن نعي بمسؤوليتنا الوطنية تجاه قيادتنا ووطننا وحاضرنا ومستقبلنا وأن نكون يدًا واحدًا تضرب كل من تخول له نفسه المساس بوطننا وقيادتنا حتى يرى العدو قوة التماسك في الجبهة الداخلية وأيضًا الخارجية من خلال إعلام دبلوماسي يجيد الوقوف في موقف مضاد ومدافع وأيضًا موقف تبيين وإيضاح لمواقفنا تجاه ذلك ومدى القوة المستديمة التي ستواجه هذه الفتن بدفاع قوي وبسالة وطنية على كل المستويات.

تطوير الإعلام الدبلوماسي مشروع مهم ويجب أن يكثف نشاطه فالوقت يؤكد أهمية ذلك مع ضرورة الاحترافية في التخطيط لذلك من خلال الخطط الإعلامية اللازمة والاستعداد لذلك وتأهيل فرق العمل للقيام بأدوراها متكاملة في الذود عن الوطن بسلاح الكلمة وعلى السفارات أن تتفهم بضرورة المرحلة والحرص على توفير عمل مؤسساتي في هذا الجانب حتى يرى العدو خسارته على كافة الأوجه والأصعدة.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى