على شفا نصفين!.. - د. خيرية السقاف

تنتصف زجاجة العطر، ينتصف قدح الماء

وكل احتواء في الحد بين متساويين فيه منتصف،

وإن تناقضا..

والكلمة أيضاً حين تبدأ ولا تنتهي حروفها في السطر كحد العطر

في الزجاجة،

والماء في القدح..

كذلك مؤشر مقياس الطقس شبيه حين يدنو،

وحين يعلو..

في دنو حالتي نقيضيه نقصان،

وفي ارتفاعهما امتلاء..

واكتناز العطر شبيه باكتناز الماء..

كما اكتناز الطقس..

من يقف في المنتصف، يتأمل جانبيه،

يبحر في حالتيهما؟!.......

من يذهب مع الفراغ ويتعقب ذراته،

يستلهم غموضه، وكمونه؟!.....

من يذهب مع المكنون ويستوحي قادمه،

نبوءاته، مآلاته؟!.....

بين حسرة انتهاء، وانتظار اهتبال، ..

بين كان، وسيكون..

عند كلمة ناقصة لتستوي تشكيلاً لصورة تلوب في الذهن،

ولجملة تؤول على مخارج النطق...

إن الإنسان غالباً لا يقف للتأمل على شفا نصفين!...

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى