كورونا … وسياسية رد الفعل ؟؟ بـ قلم فهد القراشي

كورونا … وسياسية رد الفعل ؟؟ بـ قلم فهد القراشي

لا بد في البداية أن نسأل الله تعالى الشفاء للمصابين وأن يرفع عنا هذا البلاء الذي ابتلينا به , لا يمكن ان نقول سوى أن ما حدث كشف لنا

عن أوجه القصور وسياسية رد الفعل في علاج الأزمات وابلغ دليل على أن عدم وجود خطة لعلاج المشكلة هو عدم تحضير مكان اصلا في حالة تفشي المرض , بالعكس بدأت الإجراءات بإرسال الناس الى فندق ثم ما لبثوا ان تفكرو ان العدد قابل للزيادة فقرروا اخيرا ان يكون منتجع الخيران هو البديل الأمثل ثم ما لبثت أن تعالت الأصوات تنادي بجزيرة فيلكا ليكون مقر آخر جديد , هذا ان دل يدل على أن القرارات التي صدرت في الاونة الاخيرة ليست مدروسة ولم تكن مستعدة الحكومة لهذا السيناريو بتاتا . 

أين وقع الخطأ


 كان من المفترض أن تقوم الدولة من البداية بوضع كافة المسافرين والعائدين من الدول المختلفة في منتجع الخيران من البداية مع توفير كامل الرعاية الصحية اللازمة لهم وفي  حالة تدهور اي حالة يتم نقلها فورا لأقرب مستشفى لاستكمال العلاج في المستشفيات لمن يعاني مضاعفات أخرى , أما ما تسرب عن توقيع بعض المسافرين على تعهدات بعدم الاختلاط هو أكبر دليل على ضعف مؤسسات الدولة وإهمال عالي الخطورة يهدد المواطنين نتيجة تلك التصرفات , وقت كتابة هذا المقال وردت لنا تقارير مختلفة عن اغلاق عدة مستوصفات والاشتباه في حالات من غير العائدين من الدول التي انتشر بها الفيروس وهذا يدل على تفشيه خارج دائرة العائدين من الخارج .

ماذا علينا أن نفعل


الان نحن لا نملك الوقت لنعاتب الدولة او نلقي باللائمة على المخطئ فما نحن بصدد مواجهته هو فيروس عادي ولكي نتجاوز هذه الازمة لا بد ان نفهم ما نحن الان في مواجهته , هذا الفيروس ما وصلنا من تقارير عنه تؤكد انه لا يعيش لأكثر من 12 ساعة على الأسطح الجافة اما الكائنات الحية والبشر فيعيش عليها لاكثر من 14 يوم وعليه فإن اول طرق التصدي له هو تقليل حركة الناس في الشوارع لأقل مستوى ممكن الى حين انتهاء هذا الفيروس من الجو


ويمكننا الاستفادة من تجارب الدول الاخرى لمكافحة هذا الفيروس في حالة الصين مثلا تم فرض حظر تجوال وتعطيل الدراسة والدوائر الحكومية لمنع تفشي المرض الى حين القضاء على الفيروس ومنع تفشيه بشكل أكبر .


 أما ما يخص المصابين بسرعة توجههم للمستشفى ما أن يشعر المصاب بأعراض الأنفلونزا الموسمية .
 تكمن خطورة هذا الفيروس في بقائه داخل الجسم لمدة طويلة مما يجعل المصاب به يكافح لمدة أطول للتخلص منه وفي أثناء هذا الوقت من يعاني من مضاعفات وأمراض مزمنة اخرى كالسكري او القلب او الالتهابات الرئوية تأثيرهم عليهم اقسى من غيرهم ,
 
ماذا على الدولة أن تفعل


تعطيل الدراسة على الأقل ثلاثة أسابيع كاملة لمنع اختلاط أكبر عدد من المواطنين ببعضهم البعض لمنع تفشيه بشكل أسرع فتخيل عزيزي القارئ أن تمرض منطقه كامله وتذهب للمستشفى فالطاقة الاستيعابية لن تتحمل كافة الشعب للعلاج وعليه فمنع اختلاط الناس يقلل من عدد المصابين او على اقل تقدير يقلل عدد رواد المستشفيات لأقل عدد ممكن .

تعطيل الدوائر الحكومية خصوصا التي يتردد عليها الناس بشكل دائم , ان تعطيل الدوائر الحكومية يقلل من اختلاط الناس ببعضهم الى حين القضاء على هذا الفيروس علما انه لا يستطيع البقاء على الأسطح الجافة لأكثر من 12 ساعة وعليه فإن اختلاط الناس وخصوصا المصابين بغير المصابين يجعل عمر الفيروس يصل في الجسم لأكثر من 14 وهذا يطيل عمر المرض في الدولة , ويصعب احتواءه .


وفي حالة تفشيه على نطاق واسع فرض حظر تجوال , والمصابين يتم نقلهم من خلال عربات الإسعاف ومن خلال التواصل على تلفونات وزارة الصحة فقط دون قدوم الناس بشكل عشوائي الى المستشفيات .

في الختام لا بد أن نلتزم بالارشادات الطبية المقدمة من وزارة الصحه والاستجابة لكافة التعليمات المقدمة منها والدعاء للمصابين بالشفاء العاجل  .


فهد القراشي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى