حل البرلمان وتعليق الدستور ليس حل ،، بـ رأي انور الرشيد

حل البرلمان وتعليق الدستور ليس حل ،، بـ رأي انور الرشيد

تعالت الأصوات التي تُنادي بتعليق الدستور وحل مجلس الأمة بأعتباريهما عائق لمسيرة الدولة، هذه الأصوات مع الأسف الشديد بعضها بحُسن نية وأخرين بخبث واضح ويروجون لما هو أسوء من

الحال الذي ترونه حالياً في المشهد الكويتي، ويستغلون ويستثمرون ضيق الحال الذي أصاب الأغلبية في الكويت، ويغفلون حقيقة مرة وهي بأن هذا الحال الذي أوصل الكويت على مافيه الأن من تردي هو نتيجة طبيعية لما مارسته الحكومات المتعاقبة من سياسات وتدخلها حتى في المؤسسة التشريعية حتى باتت نتحكم بمن يصل للبرلمان ومن لايصل، حالات تدخل السلطة في مخرجات الأنتخابات كثيرة لاتُعد ولاتُحصى، ناهيكم عن غض نظرها على الانتخابات الفرعية القبلية بالأضافة إلى غض نظرها عن شراء الأصوات ونقلها، والطامة الكبرى أعتراف نواب في البرلمان بأنهم قبيضة ومن على بوديم البرلمان ذاته وعندما أنفضح أمرهم قالوا عطيناهم من جيبنا وبكيفنا.

لذلك مايطرحونه من تعليق الدستور وحل البرلمان هو دعوة مليئة بالخبث الذي أصبحت رائحته تزكم الأنوف، وأنا لا أقول ذلك نتيجة لما تم طرحه بالعكس هو رأي ولكن من حقي أن أُبين للشعب الكويتي المخاطر المترتبة على ذلك، وأولها لايوجد شيئ أسمه تعليق الدستور وهذا معناه مُصادرة كل حقوقنا ككويتيين ونُصبح بلاحقوق وسيتصرفون بنا كقطيع كما يشاؤون وبلا قانون بمعنى أن نرجع ككويتيين لما قبل الحضارة البشرية يلقون علينا الطعام ويطلبون منكم شكرهم.

الحل هو أن يلتزموا بالدستور والقانون وأن لايتدخلوا في البرلمان، وأخيراً لعلني أُذكر جيل مابعد الغزو بأننا لازلنا ملتزمين بالدستور وبمجلس الأمة وأيضاً بمخرجات قرارات مؤتمر جدة الشعبي وانصح هذا الجيل بأن يقرأ تعهدات مؤتمر جدة وأهمها تعهد الألتزام بالدستور وعودة الحياة البرلمانية وأي استجابة لمثل تلك الدعوات المشبوهة هي دعوة للتخلي عن مقررات مؤتمر جدة والتخلي عن حقوقنا كشعب وهنا ستحل كارثة على الجميع.

انور الرشيد

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى