برافو... | عبد الرحمن سعد العرابي

* قرارُ المملكةِ بوقفِ مساعداتِها للبنان
يأتي كاستجابةٍ طبيعيةٍ لعدمِ تحقيقِ تلك المساعداتِ أهدافَها ضمن استراتيجيةِ ما يُعرِّفُه أهلُ السياسةِ
بالقوةِ الناعمةِ.
* عبرَ التاريخِ الإنسانيِّ وكلُّ الدولِ

الكبرى تستخدمُ أذرعَها المسماةَ القوة الناعمة
لتحقيقِ أهدافٍ مصالحيةٍ عليا
ومن تلك الوسائلِ المساعداتُ سواءٌ
العينيةُ منها أو الماديَّة.
* لكن عندما تُفهمُ تلك المساعداتُ وكأنَّها
واجبٌ حتميٌّ على المتبرِعِ
وحقٌ مكتسبٌ للمتبرَعِ له
فإنَّ خللاً ما يحدثُ ويؤدي بالتالي إلى
تصادُمِ مصالحَ وفشلِ أهدافٍ.
* (67) مليار دولار قدَّمتْها المملكةُ منذ عام 1990م لإنقاذِ الاقتصادِ اللبنانيِّ
ناهيك عن الأربعةِ ملياراتٍ الأخيرةِ لدعمِ
الجيشِ وقوى الأمنِ اللبنانية
ويأتي لبنانُ الرسمي ليقفَ ضدَّ
مصالحِ المملكةِ والتعدِّي على مؤسساتِها
فليس بأقلِّ من الموقفِ القويِّ والحازمِ السعوديِّ
أمام هكذا اختلالات.
* من حقِّ الدولِ وبالقوانين والأعرافِ
أن ترى نتائجَ إيجابيةً من
مساعداتِها ودعمِها سياسياً ومالياً
أما إذا تأثَّرت مصالحُها وانحرفتْ الموجِّهاتُ
فحينَها حمايةً لذاتِها عليها أن تُعيدَ حساباتِها
وتُجَدْوِلَ أولوياتِها ،وهذا ما فعلتْه السعوديةُ.
* تجارُبُنا المؤلمةُ كثيرةٌ مع
دولٍ وأشقاء كُنا نحسبُهم كذلك
فاذا في الأزماتِ وحين أشتدَّ الوغى
تخلُّوا وتمرَّدوا ،والأدهى وقفوا مع العَدوِّ
في غزوِ العراقِ للكويت مثالٌ
واليومَ مثالٌ آخرُ وصارخٌ مع لبنانَ الرسميِّ.
* إذا رضي اللبنانيون بأن يكونَ
حزبُ الله وأمينُه هم قادتهم
وهم الذين يجرُّونهم لتأييدِ إيران وسياساتِها الفارسية
فليكنْ وليهنأوا
لكنْ عليهم حينها مطالبةَ إيرانَ وأذنابِها
بتعويضِ الخسائرِ المتحققةِ من انسحابِ دولٍ
كالسعوديةِ ودولِ الخليج.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (10) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى