Logo
أطبع هذه الصفحة

نحو توثيق جرائم داعش و ميليشيات الحشد معا .. بـ قلم مثنى الجادرجي

مطالبة وزير العدل العراقي حيدر

الزاملي الأمم المتحدة ومنظماتها في مجال حقوق الإنسان٬ بضرورة توثيق جميع جرائم عصابات “داعش” في العراق٬ وفضح هذه العصابات الإجرامية أمام المجتمع الدولي وإنكار صفة الإسلام عنها لأنها لا تمثل الدين الإسلامي وتعاليمه السمحاء٬ کما جاء في کلمته أمام الجلسة رفيعة المستوى للدورة الـ31 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان٬ ليست بتلك المطالبة الکافية و العادلة التي تستوفي الشروط الضرورية کلها لما عانى و يعاني منه العراق من شر الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات المتطرفة التي تتخذ من الاساليب الارهابية نهجا لها من أجل تحقيق أهدافها و غاياتها.

بربرية و همجية تنظيم داعش الارهابي أمر ليس بإمکان أحد من إنکاره أو التغاضي عنه٬ لکن وفي نفس الوقت يجب أن لايتم إستغلال و توظيف ذلك من أجل التغطية على جرائم و مجازر و إنتهاکات جماعات أخرى مشابهة لها من حيث کونها متطرفة و إرهابية لکنها تختلف معها في أمور يمکن وصفها بالشکلية و السطحية٬ ذلك إن داعش و ميليشيات تابعة للحشد الشعبي٬ تمارس نشاطاتها و تحرکاتها خارج القانون و إن کليهما يرتکبان عمليات القمع و الاغتيال و الخطف و التهجير و الابادة الطائفية و تهديم البيوت و جرف البساتين٬ ولذلك فإن الترکيز على داعش الذي يمثل الجانب السني من التطرف و الارهاب و الجريمة المنظمة الجارية في العراق٬ هو مسعى مکشوف و مدعوم من جانب جماعات عراقية مدعومة من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يجب عدم السماح به.

جرائم و مجازر و إنتهاکات ميليشيات الحشد الشعبي٬ جرى توثيقها من قبل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان نظير منظمة العفو الدولية خصوصا من حيث إرتکابها لجرائم الابادة الطائفية٬ وإن مطالبة وزير العدل العراقي حيدر الزاملي الأمم المتحدة ومنظماتها في مجال حقوق الإنسان٬ بضرورة توثيق جميع جرائم عصابات “داعش” في العراق فقط و غض النظر عن تلك الميليشيات٬ يثبت أيضا حقيقة تبعية القرار السياسي للعراق لطهران و مايعنيه ذلك من إصلاح الخطأ بخطأ آخر مشابه له٬ وإن العراق الذي يواجه التطرف الديني و الارهاب بصورة غير عادية يجب أن نتذکر دائما بأن موجة التطرف الديني و الارهاب و القتل على الهوية قد جاءت بعد إنتشار و إستفحال النفوذ الايراني في العراق٬ وإنه ومن دون وضع حد لهذا النفوذ و هذا الدور المشبوه و الخطير٬ فإنه ليس بالامکان الحد مما يعانيه العراق من تطرف ديني و إرهاب و مواجهة طائفية.

مثنى الجادرجي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.