الهروب من «المنتخب»! | خالد مساعد الزهراني

الأخضر ويحلو الحديث عن جيل روض ذهب القارة وجعل العالم بأسره يلتفت عنوة إلى ابن الصحراء الذي كان هنالك حيث المونديال العالمي فكانت الحكاية مجدًا بين دفتين من سور الصين

إلى هدف العويران الثمين.
إنها حقبة كانت مختلفة في كل شيء، نعم في كل شيء فلاعبين هواة وروح تشع عطاء في أرض الميدان وأهازيج وأغاني كلها تزف الأخضر إلى تلك المساحة من المجد والتي شغلها الصقور بكل اقتدار.
جماهير عندما يدعو داعي الأخضر فلا مجال لنصر وهلال ولا لاتحاد وأهلي ولا لشباب واتفاق، كل تلك الألوان تنصهر في لونين فقط الأخضر والأبيض وهذا الأخضر لا لعب جهزوا كأس الذهب.
إن من عايش تلك الحقبة من المجد يدرك ما يعيشه الأخضر اليوم من تراجع أبدًا لا يليق بمكانته فكيف بمن شاهد الأسطورة ماجد عبدالله وهو يجندل طقم الصين بكامله أن يتعايش مع عطاء لاعبين بلا روح.
كيف لمن تسمر دهشة مع انطلاقة سعيد العويران بكرة ذلك الهدف الأسطوري ليدخل في حالة من الفرح الهستيري؛ بسبب روعة هدف صفق له كل العالم أن يرضى بواقع مهاجمين لا يسجلون.
ثم كيف لمن شاهد قيادة الامبراطور صالح النعيمة وعطاء كوكبة من النجوم منسجمين حد روح الفريق الواحد أن يقتنع بعطاء لاعبين ليس لديهم سوى قصات الشعر وآخر تقليعاتهم من المعسكر يهربون.
ماذا يمكن أن يعوض به الأخضر حضور الكوبرا ومهارات أبويعقوب وعزف الموسيقار ولمسات الأنيق ومناعة السد العالي وروح فؤاد الأخضر والقائمة تطول لنجوم عجز الاحتراف أن يعوض واحدًا منهم.
كيف لعاشق الصقور أن يقبل بتراجع مستوى الأخضر الذي أصبح اليوم تحرجه منتخبات كانت أيام الجيل الذهبي محطات عبور مضمون، ثم كيف لمنتخبات بلا احتراف تتصدر بكامل النقاط وأخضرنا يفرح بالنقطة.
إنه أخضر ليس بأخضر وإنها حقبة لاعبين بلا مسؤولية ولا تقدير لشعار كل منظومة الرياضة تعمل لأجله، ومع ذلك أفرز لنا واقع اليوم لاعبين يخرجون من المعسكر بلا إذن ويتأخرون في مهمة وطن.
ولكنهم مع أنديتهم غير وهنا أجد أي عقوبة مهما كانت مخففة إن لم تكن من القوة بحيث تجعل من أولئك اللاعبين عبرة لغيرهم فمن لا يقدر للأخضر شعاره أولى به أن يجرد من شعار ناديه وفالكم أخضر.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (88) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى