العقل والساطور!! | عبد العزيز حسين الصويغ

إذا كان قرار وزارة المياه برفع قيمة فاتورة المياه بنسبة بلغت 500%، قد دفع أحد أعضاء مجلس الشورى إلى مطالبة الوزارة بإعادة النظر في التعرفة الجديدة، فإني لم أسمع عن

أي تحرُّك من مجلس الشورى ليس فقط للاعتراض على الزيادة، التي تمّت، بمعزل عن مجلس الشورى ودوره النظامي، ولكن لسؤاله، على الأقل، عن المبررات التي قادت إلى الإقدام على ذلك الارتفاع الفاحش في فوترة المياه!!
***
ترشيد استهلاك المياه ضرورة، لكن الساطور ليس هو الأداة، بل العقل والحكمة، خاصة أن قرار وزارة المياه قد صدر بمعزل عن الإجراءات النظامية وفق أنظمة الحكم الثلاثة: النظام الأساسي للحكم، نظام المناطق، ونظام مجلس الشورى. ورغم أن قرار الأخير استشارى، لكنه ضروري من الناحية النظامية حتى يكتمل خروج أي نظام، وإلا يكون النظام الذي اٌقر بمعزل عن الشورى، غير نظامي، وباطلًا دستوريًا.
***
ولن ألوم وزارة المياه على تجرُّئها على الإجراءات النظامية، لكنِّي ألوم مجلس الشورى على تخلِّيه عن دوره التشريعي، على الرغم من أن مجلس الشورى هو الجهة التنظيمية للدولة. وأجد أنه قد حان الوقت أن يتحرَّك المجلس كي يأخذ دوره الطبيعي في التطور من مجلس استشاري محدود الصلاحيات إلى مجلس تشريعي يُضاهي المجالس المماثلة. وأرى أن يبدأ باستدعاء وزير المياه ليقف أمام مجلس الشورى للردِّ على استجوابات الأعضاء حول ما اتخذته الوزارة.. وإلا عليه أن يصمت للأبد!!
#نافذة:
استجواب الوزراء في البرلمانات يعتبر من الأدوات الهامة التي بواسطتها يستطيع النوّاب القيام بمهمة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، حيث يتمكّن النواب من مساءلة الوزراء عن المخالفات القانونية والإدارية التي تقع منهم أثناء تأدية الوزير لمهمّته الوزارية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (6) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى