سلمان يجيب مواطنيه.. السكن في أولوياتي واهتمامي الخاص - د. أحمد الجميعـة

«توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة من أولوياتي وهو محل اهتمامي الشخصي».. هذا هو جواب الملك سلمان على سؤال كل مواطن يبحث عن سكن له ولأسرته، وهو تأكيد على استشعاره لحاجة المواطنين لهذا المطلب الملح، وتقدير لدورهم ومكانتهم التي يستحقونها، بل أكثر من ذلك إحساس الدولة بأهمية هذا المطلب رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها هذا القطاع، ومع ذلك هو في سلم الأولويات، والاهتمام الشخصي من رأس الهرم، وهو ما يعني باختصار مسؤولية الدولة في تحقيق طموحات وآمال شعبها، والحرص على تلبية احتياجاتهم، والعمل على راحتهم، حيث يمثّل السكن -كما هو العمل والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية- الحصن الأول في حماية الجبهة الداخلية من التأزيم والإحباط، وتحقيق الأمان الأسري لكل أب يبحث عن تأمين أهم مشروع في حياة أسرته، وتخفيف الأعباء عليه بعد أن أثقله إيجار السكن، وأخذ من ميزانيته الشهرية قسطاً كبيراً من السداد المنتهي بمزيد من السداد!.

الملك سلمان يدرك - وهو صاحب تجربة فريدة وسابقة في مشروع الإسكان الخيري- أن الطلب متزايد على السكن، وأن الجهود الحالية بحاجة إلى دعم استثنائي لتحقيق الهدف، ولهذا بادر منذ توليه مقاليد الحكم على تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون مكملاً وشريكاً لجهود الحكومة، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتحفيز ملاك الأراضي على تطويرها واستثمارها لسد الحاجة المتنامية، بما يضمن تنمية شاملة ومتوازنة في جميع المناطق.

الملك سلمان في كلمته خلال استقبال وزير الإسكان وزملائه منسوبي الوزارة وصندوق التنمية العقارية وجميع المهتمين في قطاع الإسكان بالمملكة من القطاعين العام والخاص يوم أمس؛ كان واضحاً في رؤيته وأولوياته، وأميناً في تقدير حاجة شعبه، وداعماً كعادته لكل جهد مشترك يحقق السكن للمواطن، ولن يتخلى عن مسؤولياته، وهو القريب من كل مواطن، ويردد في كل مناسبة ان المواطن يستحق أكثر من ذلك، ولذا كان الاستقبال مهماً في توقيته، ورسالة للمسؤولين في الوزارة وعلى رأسهم وزير الإسكان من أن المسؤولية مضاعفة، والجهد محل النظر والتقييم، ولا خيار سوى تحقيق الهدف مهما كانت التحديات؛ لأن المواطن المستحق هو من سيحكم في الأخير على كل ما يُبذل، ولن ينتظر أكثر من ذلك.

نعم.. هي مسؤولية كبيرة أمام وزير الإسكان وفريقه، وما أُنجز من خطط وبرامج -تم اعتمادها من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية-؛ ستحقق المأمول منها في الاستدامة والتوازن وفك الاحتكار، خاصة ما له علاقة بنظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، واستكمال المشروعات الحالية، وتحفيز المطورين العقاريين، وتسهيل إجراءات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم البيع على الخارطة، إلى جانب تفعيل تنظيم مجالس الملاك، وتأسيس مركز البيانات والمعلومات عن واقع سوق الإسكان، وتوقيع عدد من الشراكات مع مجموعة من شركات التطوير العقاري المؤهلة داخل المملكة وخارجها لإنشاء (180) ألفاً من الوحدات السكنية في جميع المناطق خلال فترة زمنية وجيزة بأسعار مناسبة، إضافة إلى شراكات أخرى على وشك الاكتمال مع مطورين محليين ومطورين من دول ذات تجارب ناجحة إسكانياً، وضخ المزيد من القروض العقارية، من خلال تفعيل دور الصندوق العقاري، وبرامجه مثل القرض الإضافي والقرض المعجل وغيرهما.

لقاء المسؤولين في وزارة الإسكان مع الوالد القائد سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- هو لقاء تجديد الثقة، ودعم آخر للمسؤولية التي لن تتوقف عند ما تم إنجازه، ولكن لتحقيق ما هو مطلوب إنجازه، وفي مدة زمنية محددة، حيث لا خيارات تذكر سوى توفير السكن لكل مواطن مستحق.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى