إعادة النظر في إنشاء هيئة للصبر! | أحمد عبد الرحمن العرفج

في عِلْم الإدَارَة كُلُّ شَيءٍ يَنمو ويَتطوَّر، واحتيَاجَات الإنسَان تَكبُر وتَتغيَّر، لذَلك مِن الجَميل أَنْ يُواكِب عِلْم الإدَارَة احتيَاجَات البَشَر، ولَا مَانِع مِن إلغَاء إدَارَة واستِحْدَاث أُخرَى، وفقًا لاحتيَاجَات ومُتطلَّبات

كُلّ مَرحلة..!
خُذ مَثَلًا، حِينَ انتَشَرَ التَّوتُّر في الهِند، رَأَى القَوم-هُنَاك- أنَّ الحَلَّ هو مُمَارسة اليُوجَا، لتَخفيف شُحنَات التَّوتُّر، وآلَام إيقَاع العَصر السَّريع، فقَرَّروا إنشَاء وزَارَة «اليُوجَا»..!
ولَمَّا أَرَادَت دَولة الإمَارات المتّحدَة، أَنْ تُقوّي التَّواصُل وتُقلِّل المُشكلات بَين الموَاطنِين، أَنشَأت وزَارَة للتَّسَامُح، مُهمَّتها نَشر الخَير والرِّضَا في المُجتمع، وتَرسيخ التَّسَامُح كقَيمَة أَسَاسيّة في مُجتمع الإمَارَات..!
أكثَر مِن ذَلك، عِندَما زَاد عَدد المُكتئبين في فَنزويلا، سَارعت الدَّولَة -هُنَاك- لإنشَاء وزَارَة للسَّعَادَة الاجتمَاعيّة، قَبل عَامٍ ونِصف تَقريبًا..!
أمَّا في السّعودية، فقَد قَرأتُ -مُنذ فَترةٍ قَريبَة- تَصريحًا لوَزير الإسكَان، يُطَالب النَّاس فِيهِ بالصَّبر، ثُمَّ قَرأتُ تَصريحًا آخَر للصَّديق الأمير «فيصل بن تركي»، رَئيس نَادي النَّصر، مُطَالِبًا فِيهِ جَماهير فَريقه بالصَّبر، قَائلًا: «النَّصرُ صَبر سَاعَة»، رَغم أنَّ المُبَارَاة مُدَّتها سَاعَة ونِصف..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نُطَالب بإنشَاء هيئَة للصَّبر، طَالَما أنَّه فَضيلَة مِن الفَضَائِل؛ التي ذُكِرَت في القُرآن أكثَر مِن الصَّلَاة، بحَيثُ يَكون في هَذه الهَيئة؛ وَكيل لشؤون طُول البَال، ووَكيل مُسَاعد لشؤون «يَا ليل مَا أطوَلك»، عَلَى أنْ يَكون شِعَارها «الجَمَل»، باعتبَارَه رَمزًا للصَّبر، وتُكتَب تَحت الشِّعَار كَلِمَات أُغنية «محمد عبده»: «وصبرت صَبْر الجَمَل»..!!

تويتر: Arfaj1

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى