ظاهرة الانبراشات في ملاعب سناب شات | أحمد عبد الرحمن العرفج

في مَرَّةٍ مِن المَرَّات؛ قَال لِي رَجُل كَبير في السِّن: (إنَّ الحكُومَة -أحيَانًا- تَحمي النَّاس مِن أَنفسِهم)، لَكن ذَلك الوَقت كُنتُ شَابًا مُندفعًا، فاعتَبرتُ هَذا الكَلَام مَضمضة لُغويّة، تَصدر مِن

رَجُلٍ مُتحفِّظ، يُحبُّ السَّلامة، ويَمشي بجوَار الحَائِط، زَاهِدًا بالجَسَارة والمُغَامرة..!
أكثَر مِن ذَلك، كُنَّا نَحنُ -مَعشَر الكُتّاب- نَتضَايق مِن رُؤسَاء التَّحرير والرُّقبَاء في الصُّحف، ولَكن تَعلَّمنا -مَع الوَقت- أنَّ الإنسَان -غَالبًا- عِندَما يَطرح أَي مَوضوع، لَا يَنظر إلاّ إلَى زَاوية وَاحِدَة، فكَانت مُهمّة الرُّقبَاء؛ هي استطلَاع بَقيّة الزَّوَايَا، لذَلك مِن الجيَّد؛ أَنْ يَكون حَول كُلّ إنسَان شَخصٌ مُخلص، يَحميه مِن حَمَاقَاته؛ واندفَاعَاته وانبرَاشَاته..!
لمَاذا أَقول هَذا الكَلَام؟ أَقوله بَعد أَن قَرأتُ تَقريرًا نُشر -مُؤخَّرًا- في صَحيفة عُكَاظ، أَعدّه الزَّميل «خَالد الجارالله»، تَحت عِنوَان: «سنابات بلَا رتُوش، خَلعت الوقَار عَن الكِبَار»، يَتناول مَا يُطرح في تَطبيق «سناب شات»، حَيثُ يَقول: (خِلَال الفَترَة الوَجيزَة مِن عُمر التَّطبيق، فَاجَأ الكَثير مِن المُتَابعين؛ بالظّهور -غَير المُتوقَّع- لعَددٍ مِن كِبَار النّجوم، سَلبًا وإيجَابًا، مِنهم مَن تَمكَّن بأسلُوبهِ، مِن مُضَاعفة جَماهيريّته، ومِنهم مَن خَسِرَ كَثيرًا بسَبَب أسلُوبه، إذ أنَّ كَثيرا مِن الأزمَات عَبر هَذه الحِسَابَات، بَاتت مِقيَاسًا يُحاكَم مِن خِلالها النّجوم، فعَلَى سَبيل المِثَال، الأزمَات التي تَفجَّرت بَين بَعضٍ مِن نجُوم الفَن؛ والتَّصريحَات النَّارية بَين عَددٍ مِن المَشَاهير، بَينها خِلاف الفَنَانتين «أحلام ونوال»، الذي امتَدَّ عَلى «سناب شات»، والأَزمَة القَائمة بَين «حسين المنصور ومريم حسين»، التي تُواجِه بسَببهَا الأخيرَة تَحدِّيًا قَضَائيًّا)..!
بَعد هَذا أَقول: لِقَد أَثبَتَت وسَائل التَّواصُل الاجتمَاعي –تِلك التي تُعطي للإنسَان حُريّة مَا يَقول؛ ومَا يُصوّر- أنَّ الإنسَان في العَالَم العَربي؛ -غالبًا- مَا يَكون نَاقص الأهليّة، ويَحتاج إلَى كَفيل يَقوم بدور الرَّقيب، لتَوجيه مُستخدم وسَائل التَّواصُل؛ حَول مَا يَجوز ومَا لَا يَجوز نَشره، خَاصَّة إذَا عَرفنَا أَنَّ الكَثيرين؛ مِن مُستخدمي هَذه التَّطبيقَات؛ لَا يَعرفون أَبجديّات القَانون..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ أَختَصر الحِكَاية كُلّها؛ بعِبَارة الإمَام «الشَّافعي»؛ حِين قَال:
احفَظ لِسَانكَ أيُّها الإنسَانُ
لَا يَلدغنَّكَ إنَّهُ ثُعبانُ !!!!

تويتر: Arfaj1

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى