انه من نتائج تعاونکم مع الملالي .. هذا مايراه فلاح الجنابي

إنتقاد مسؤولة شؤون حقوق الإنسان في الحكومة الألمانية، بربيل

كوفلر، بشدة، أحكام الجلد التي نفذتها محكمة إيرانية ضد طلبة احتفلوا بشكل مختلط في حفل تخرجهم الجامعي، موقف لابد من الاشادة به و لفت الانظار إليه في ضوء تجاهل دولي للمارسات القرووسطائية التي يقدم عليها هذا النظام ضد مختلف شرائح شعبه تحت غطاء و ستار الدين، رغم إن هناك الالاف من الممارسات البربرية الاخرى التي يجب على المجتمع الدولي الوقوف بوجهها و إدانتها لإنها تمتهن الکرامة الانسانية.

هذه المسٶ-;-ولة التي إعتبرت جلد الطلبة من قبل الجهاز القضائي الإيراني أنه ‘عمل غير إنساني وظالم’، فإن عليها أن تعلم وهي تتبوأ مسٶولية في الحکومة الالمانية بأن لحکومتها و لحکومات بلدان الاتحاد الاوربي ضلع و دور کبير في تشجيع النظام الديني المتطرف في طهران لهکذا ممارسات همجية و إنتهاکات وحشية سافرة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، ذلك إن هذا النظام و بدلا من أن يتم معاقبته و محاسبته على جرائمه و فظائعه، فإنه يتم تقديم العون و الدعم له من خلال کسر طوق العزلة عليه و فسح متنفس له کي يستمر في مشوار قمعه و إضطهاده للشعب الايراني.

مراجعة أولية للسجل الاسود لهذا النظام في مجال حقوق الانسان تبين بشکل واضح إن هذا النظام الذي إمتهن منذ اليوم الاول لوصوله الى الحکم إنتهاکات حقوق الانسان و جسد في ممارساته القمعية البربرية من إنه ليس لايعترف بمبادئ حقوق الانسان وانما أيضا يسخر منها، ومايجدر الإشارة إليه هنا و الانتباه إليه جيدا هو إن إنتهاکات هذا النظام في مجال حقوق الانسان قد تصاعدت و وصلت الى الذروة بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع الدول الکبرى، وهذه حقيقة تٶ-;-کدها الادلة و المستمسکات، ولعل ماقد أشار إليه المقرر الاممي الخاص بملف حقوق الانسان في إيران بهذا الصدد، يٶکد کل ماقد ألمعنا إليه.

حقوق الانسان و الحرية يمثلان في ظل نظام الملالي القائم في طهران بمثابة ‌أفکار هدامة معادية للنظام وإنه يعتبر الانتهاکات مصدر قوة و تماسك للنظام، وهذا الامر على المجتمع الدولي أن يدرکه و يعيه جيدا لأنه من المستحيل إجراء أي تحسن في مجال حقوق الانسان في إيران طلما بقي التطرف الاسلامي حاکما في إيران، ومن هذا المنطلق بالذات کانت دعوة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، وهي دعوة بنيت على أسس من واقع و حقيقة النظام، وطالما وجد هذا النظام صمتا مطبقا على ممارساته هذه فإنه يتمادى فيها أکثر فأکثر، ولذلك فإن مقاطعة هذا النظام و عدم التعاون معه سيمثل أرضية أفضل بالنسبة لحقوق الانسان في إيران خصوصا فيما لو تم إشتراط تحسين حقوق الانسان في إيران بالعلاقات السياسية و الاقتصادية من جانب الدول الکبرى.

فلاح هادي الجنابي
العراق

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى