كأس السوبر الأوروبي: مواجهة مرتقبة بين ليفربول وتشيلسي

ستكون الفرصة سانحة أمام يورغن كلوب المدير الفني لليفربول للفوز بلقب كأس السوبر الأوروبي عندما يصطدم اليوم الأربعاء بفريق تشيلسي في مواجهة إنكليزية خالصة على اللقب الأوروبي، لا سيما بعدما فقد فرصة للمنافسة على هذا اللقب ثلاث مرات سابقة.

ويلتقي الفريقان على ملعب فودافون آرينا في مدينة إسطنبول التركية بعد أيام قليلة من بدء مسيرتهما في الدوري الإنجليزي.

ويسعى يورغن كلوب إلى أن يجعل من التتويج عادة لدى لاعبي ليفربول، عندما يخوض اليوم الأربعاء في إسطنبول، مسرح أكبر انتصاراته القارية، مواجهة جاره تشيلسي في كأس السوبر الأوروبي.

وكان ليفربول متخلفاً 0-3 أمام ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005، عندما قلب تأخره وتوّج بركلات الترجيح على ضفاف البوسفور، وسيعود الأربعاء إلى المدينة الكبرى لمواجهة تشيلسي بعد تتويجه باللقب القاري المرموق للمرة السادسة في تاريخه.

وصحيح أن لقب المسابقة لا يأخذه كثيرون على محمل الجد مطلع الموسم، بعد عطلة صيفية يسترخي خلالها معظم النجوم، لكن الفريقين لن يفوتا فرصة حمل كأس إضافية بعد إحراز ليفربول لقبه الأول وقدوم فرانك لامبارد في بداية مسيرته التدريبية مع تشيلسي.

وأحرز ليفربول لقب المسابقة ثلاث مرات وتشيلسي مرة واحدة، لكن تسعة من الألقاب العشرة الأخيرة ذهبت إلى أندية إسبانية بالتساوي بين ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، اخترقها بايرن ميونخ في 2013.

وستتركز الأنظار على حكم المباراة ستيفاني فرابار التي ستصبح أول سيدة تشرف على مباراة كبرى للرجال في المسابقات الأوروبية.

بعد خسارته أمام مانشستر سيتي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة درع المجتمع، حقق ليفربول بداية قوية في الدوري بعد فوزه على نوريتش سيتي 4-1 حيث سجل له نجمه محمد صلاح، وقلب الدفاع فيرجيل فان دايك والمهاجم ديفوك أوريغي.

لكن هذا الفوز الكبير خيمت عليه خسارة الفريق الأحمر حارسه المميز أليسون بيكر لعدة أسابيع بحسب مدربه كلوب بعد إصابة في ساقه.

وقال كلوب “لا أريد إجراء تقييم دقيق لتاريخ عودته الآن، لكنه لن يكون اليوم بالتأكيد… يتطلب الأمر بضعة أسابيع وهذا أمر مؤكد”.

وتابع “قرأت ‘6 أسابيع’ وشائعات مشابهة، ولكن ‘ألي’ لم يتعرض لإصابات متكررة خلال مسيرته، لذا أفضل أن أنتظر قليلا لرؤية كيف ستتطور الأمور. ولكن لن يكون متواجداً معنا في الأسابيع المقبلة”.

وأصيب بيكر (26 عاماً) قبل نهاية الشوط الأول من مباراة فريقه أمام نوريتش العائد إلى الأضواء، ولم يتمكن من إكمال المباراة فحل بدلاً منه أدريان، المنتقل حديثا إلى النادي من ويست هام.

وعندما سُئل كلوب عن بناء فريقه على نجاحه في دوري أبطال أوروبا حيث تخطى توتنهام في المباراة النهائية، قال “ابقَ جشعاً. هذا هام جداً، لا أشك في ذلك.

“في الماضي لم أكن أحب هذه المباراة لأني كنت أخسر في النهائي غالباً (دوري الأبطال أو يوروبا ليغ).. لكن الأمر مختلف هذه المرة، لذا نتطلع إلى المباراة في مدينة رائعة… أتوقع مباراة مختلفة (عن نهائي دوري الأبطال). آمل ذلك. لم تكن المباراة جميلة، لكن الفريقين كانا تحت الضغوط وشعرا بأهمية النهائي، ما قد يؤدي الى أمور غريبة.

“الفارق الأهم مع هذه المباراة أنه موسم جديد وخصم مختلف. أعتقد أن تشيلسي تغير كثيراً: مدرب جديد وإيدين هازارد لم يعد موجودا”.

ويحلم عشاق الفريق الأحمر ببلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الثالثة تواليا، عندما يقام النهائي في إسطنبول أيضاً.

لكن قبل ذلك، يأملون في أن تكون مباراة الكأس السوبر الأوروبي مقدمة لبداية مشوار ناجح في الدوري المحلي الذي خذلهم بفارق نقطة الموسم الماضي عن مانشستر سيتي.

وقال الظهير أندي روبرتسون “لا نريد التوقف فقط عند دوري الأبطال، فلم نفز سوى بهذا اللقب كمجموعة من اللاعبين”.

يشارك تشيلسي بهذه المباراة بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي على حساب جاره آرسنال، لكن أموراً كثيرة تغيرت مذاك الوقت. رحل المدرب ماوريتسيو ساري بعد موسم واحد إلى يوفنتوس، وانتقل نجم الفريق اللندني إيدين هازارد إلى ريال مدريد في صفقة ضخمة.

أوكل النادي المهمة التدريبية لابن النادي فرانك لامبارد، برغم دخوله غمار هذه المهنة منذ موسم واحد فقط مع ديربي كاونتي. دافع لامبارد عن ألوانه على مدى 13 موسما (2001-2014)، أصبح خلالها هدافه التاريخي مع 211 هدفا في 648 مباراة.

وسيكون لافتاً إحراز لامبارد أول ألقابه مع تشيلسي في ثاني مبارياته مع فريق غرب العاصمة، رغم استهلال موسمه بخسارة موجعة أمام مانشستر يونايتد في ملعب أولد ترافورد.

وينتظر عشاق النادي قرار المدرب الشاب فيما إذا كان سيحتفظ بالوجوه الجديدة في التشكيلة الأساسية، على غرار لاعب الوسط الشاب مايسون ماونت (20 عاماً) والمهاجم الشاب تامي أبراهام (21 عاماً).

قال الظهير سيزار آزبيليكويتا بعد خسارة الأحد “نعرف أن بمقدورنا التحسن. يجب أن نواجه الأمر، نتحمل المسؤولية ونمشي قدما. لدينا لقب لنحارب عليه أمام فريق جيد، ويجب أن نكون جاهزين لذلك”.

وخرج لامبارد بأقسى هزيمة لمدرب لتشيلسي في أول مباراة له مع البلوز منذ داني بلانشفلاور في ديسمبر عام 1978 حين خسر أمام ميدلزبره 7-1.

كما تلقى تشيلسي، في ظل حظر الانتقالات المفروض عليه من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) بسبب مخالفته قواعد التعاقد مع اللاعبين القُصَّر، أكبر هزيمة له أمام يونايتد على صعيد جميع المسابقات منذ نهائي كأس إنجلترا عام 1994 برباعية نظيفة أيضاً، والأكبر في الدوري منذ 1967 حين خسر بالنتيجة عينها.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى