فان دايك: لا أفكر بالكرة الذهبية

في حوار حصري لمجلة "فرانس فوتبول"، في عددها الصادر، أمس، تحدث فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول، عن المشوار الصعب الذي قطعه مع كرة القدم، حتى حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وبات مرشحاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها المجلة لأفضل لاعب في العالم.

في البداية، تطرق الهولندي للحديث عن أسلوبه في مواجهة الضغوط الكثيرة التي يتميز بها الدوري الإنجليزي، وكيفية التغلب عليها، وقال: أحاول دائماً أن أتوقع الأشياء قبل حدوثها، لتجنب الأسوأ، وتعلمت ذلك من خلال التجارب السابقة التي خضتها، خاصة عندما كنت لاعباً في سيلتك غلاسكو.

"كرة القدم تشغل دائماً حيزاً من تفكيري، لكنها ليست أهم شيء في حياتي، فهناك عائلتي، صحيح أنه عندما لا تسير الأمور بطريقة جيدة على أرض الملعب، فإني أكون حزيناً جداً، بل وأحاسب نفسي حساباً عسيراً، إلا أن هناك جانباً آخر لحياتي - وهو عائلتي- يجعلني أوازن الأمور وأخفف الضغوط عن نفسي".

وبشأن لقب الدوري الإنجليزي الذي انتزعه مانشستر سيتي وحرم ليفربول من تحقيقه، بعد منافسة ضارية وطويلة بين الفريقين، قال فان دايك: "بعد مباراة الذهاب في نصف نهائي دوري الأبطال، والتي خسرنا فيها من برشلونة 0-3، كان من الصعب علينا أن نستوعب - بعقولنا على الأقل- فكرة إمكانية العودة في النتيجة، ما قد يعني ضياع بطولة، كما أدركنا في الوقت نفسه أن سيتي الأكثر تصميماً لن يتخلى عن الاحتفاظ بلقب البريميير ليغ، وكان هو المتصدر للترتيب آنذاك، وحافظ على ذلك حتى النهاية.

وقال: "بعد فوزنا في عودة نصف نهائي دوري الأبطال على برشلونة 4-0، أدركنا أنه بمقدورنا أن نحرز البطولة لتكون تعويضاً لنا، إذا ما أخفقنا في ملاحقة سيتي، وهو ما حدث فعلاً، رغم أن آمالنا كانت كبيرة في إحراز هذا اللقب، ولكننا لم نستطع أمام إصرار سيتي على عدم التفريط في أي نقطة، حتى لو فزنا نحن بكل مبارياتنا، لأن الفارق بيننا كان نقطة، وكان وضعاً قاسياً علينا، إذ إنه أمر صعب أن تخسر بطولة ولقباً بمثل هذا الفارق الضئيل.

وحول مشواره الصعب مع الكرة منذ أن كان لاعباً في سيلتك، قال فان دايك: "اشتغلت جيداً على نفسي، لكي أثبت جدارتي بالانتقال للعب في البريميير ليغ، لكن الأندية الإنجليزية وقتها كانت حذرة ومتشككة في إمكانياتي، لأني كنت ألعب في اسكتلندا، ورغم ذلك كان تصميمي على اللعب في إنجلترا أقوى من أي شيء، فواصلت تطوير أدائي ورفع مستواي، حتى جاءتني فرصة اللعب في ساوثهامبتون في سبتمبر2015، تحت قيادة المدرب رونالد كومان، وبعقد مدته 5 سنوات، وتألقي مع ساوثهامبتون لفت أنظار مسؤولي ليفربول والمدير الفني يورغن كلوب، فانتقلت لليفربول في يناير 2018، وكانت أغلى صفقة لمدافع وقتها (75 مليون جنيه استرليني)، ووضعت الكثير من الضغوط على كاهلي، لكني أحسنت التعامل معها كما ذكرت في بداية كلامي.

وبشأن الكرة الذهبية وفرصته في الفوز بها، قال: "بمنتهى الأمانة لا أفكر فيها على الإطلاق، لسبب بسيط هو أن الفوز بها يحدث من خلال تصويت، لا أملك السيطرة عليه، ولا أتمتع بتأثير أو نفوذ يقود إلى اتجاه هذا التصويت لمصلحتي، ولا يمكنني أن أفعل شيئاً من أجل تغيير قناعات من لهم حق التصويت (صحفيو العالم وفريق عمل المجلة)، فيما يتعلق بنظرتهم إلى المدافعين، وعلى أية حال أنا سعيد، لأن هناك اعترافاً بي، وبإمكانياتي لدرجة ترشيحي لهذه الجائزة".

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى