دوري الأبطال: مان سيتي يحلم بالمجد القاري أمام ريال مدريد

تتواصل منافسات مرحلة ذهاب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا بلقاءين بارزين الأربعاء، إذ يلتقي في الأول مانشستر سيتي مع مستضيفه ريال مدريد في معركة ساخنة بين مدرستين كرويتين من العيار الثقيل، فيما يتحول يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي إلى فرنسا لملاقاة خصمه ليون في لقاءٍ ثانٍ يعتبر في متناول الفريق الضيف الذي سيكون تركيزه منصباً على المباراة التي تنتظره محلياً أمام إنتر ميلان.

ويحل سيتي الطامح إلى المجد القاري ضيفاً على ريال صاحب السمعة الخارقة في المسابقة الأوروبية بعد تتويجه بلقبها 13 مرة على ملعب سانتياغو بيرنابيو، فيما يسعى فريق “السيدة العجوز” إلى الخروج بنتيجة إيجابية على ملعب مستضيفه ليون لتسهيل مهمته في الإياب على ملعبه بتورينو.

بعد فوز سيتي على ليستر في مباراة قمة ضمن الدوري الإنجليزي الذي ضمن ليفربول لقبه منطقياً، قال مدربه بيب غوارديولا “سنحاول أن نكوّن أنفسنا. يمكننا تحقيق الفوز أو التعرض للخسارة، لكن يجب أن نكوّن أنفسنا”.

ولطالما أمل سيتي في الاقتداء بمسار ريال مدريد القاري، خصوصاً أنه يملك القدرة المالية والفنية لمقارعة الكبار، بيد أنه اكتفى بنجاح محلي في السنوات الأخيرة ومُني بإخفاقات أوروبية.

وفيما أحرز السيتيزينز لقب الدوري المحلي ثلاث مرات والكأس خمس مرات، فقد تخطى ربع نهائي دوري الأبطال في مناسبة يتيمة، عندما بلغ نصف النهائي في 2016 ليخسر أمام ريال مدريد.

في المقابل، تخلى فريق المدرب زين الدين زيدان عن زعامة الدوري الإسباني في السنوات الأخيرة لغريمه التاريخي برشلونة، لكنه عوّض عن مشواره المحلي المخيب (لقب واحد في الدوري في سبع سنوات) بهيمنة كاسحة على دوري الأبطال، حيث توج بلقبه أربع مرات في المواسم الست الماضية.

ومن المؤكد أن النجاح الكبير للفريق الملكي في أوروبا يعود إلى نجاعة مهاجمه السابق كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات والراحل الموسم الماضي إلى يوفنتوس.

لكن تشكيلة سيتي المدعوم مالياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، لا تقل أهمية ونوعية، وقد أثبتت ذلك في الدوري الإنجليزي شديد التنافس، باستثناء موسم 2020.

ولطالما اتهم غوارديولا برضوخه أمام الأندية الكبرى في القارة العجوز، بيد أن قحط سيتي الأوروبي مستمر منذ تسع سنوات فيما الكتالوني يقوده منذ ثلاثة مواسم فقط.

وخلافاً للنصف الأزرق من مدينة مانشستر، يعتقد فريق العاصمة الإسبانية أن مسابقة دوري الأبطال فُصِّلت على قياسه، نظراً لنجاحه الممتد منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي في أيام فرانسيسكو خينتو وألفريدو دي ستيفانو وفيرينتس بوشكاش.

ويقول غوارديولا، الذي قاد برشلونة إلى اللقب مرتين في 2009 و2011، “عندما تملك تاريخ حقبة دي ستيفانو، تحرز اللقب خمس أو ست مرات في تلك الفترة، فهذا يعني أن أي لاعب قادم إلى مدريد يعرف عندما يرتدي قميصه أنه: يجب أن أدافع عن تاريخنا”.

عندما أحرز ريال مدريد لقبه الأخير في المسابقة عام 2018 على حساب ليفربول والذي شهد إسقاط مدافعه سيرخيو راموس لمحمد صلاح وتنغيص مشاركته الأولى في المونديال، بدا أن أفضليته في المسابقة تعتمد على مصادفات متنوعة تلازم مساره. وفيما يرى البعض أن الحظ يراعي الفريق الأبيض، فإن آخرين يعتبرونه رفضاً للاستسلام.

وقال زيدان بعد فوزه القاتل على يوفنتوس “ريال مدريد لا يستسلم. واجهنا عوائق كثيرة، لكننا نؤمن بالأهداف المرسومة ونحققها لأننا نقاتل”.

وبالنسبة لسيتي، فإن رفض تقبل الهزيمة لم يصبح من مزاياه التقليدية، وفي كل موسم يفلت منه التتويج تتعاظم الشكوك في أروقته.

ويضيف غوارديولا “هذا اختبار حقيقي، نعم حقيقي. ملك المسابقة أمام فريق غير معتاد على بلوغ هذه المراحل، لأن أفضل أداء لنا كان بلوغ نصف النهائي في تاريخنا”. وتابع موضحا “إذن في هذا الملعب الرائع، يجب أن نظهر شخصيتنا”. والشخصية بالنسبة لغوارديولا تعني أسلوباً معيناً وسلوكاً، لكن أفق ريال يختلف دوماً عن الآخرين.

وفي المباراة الأخرى يحلّ يوفنتوس بقيادة رونالدو ضيفاً على ليون.

وبعد أسابيع قدم فيها مستويات متوسطة الأداء استعاد يوفي مستواه العالي مؤخراً.

ويحل الفريق ضيفاً على ليون الأربعاء قبل المواجهة الصعبة التي تنتظره في الدوري الإيطالي أمام إنتر ميلان مطلع الأسبوع المقبل.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى