الدوري الإنجليزي مهدد بالإلغاء وغموض حول تحديد البطل

كشفت تقارير أمس، أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ستعقد اجتماعاً الخميس المقبل، لبحث مصير البطولة بعد تعليق منافساتها حتى مطلع أبريل، بسبب فيروس كورونا المستجد، وسط آراء متفاوتة بشأن ما يجدر القيام به.

ونقلت شبكة «سكاي» المالكة لحقوق بث البريميير ليغ أن ممثلين لأنديته الـ 20 سيعقدون «اجتماعاً طارئاً الخميس، لوضع الخطط لما تبقى من الموسم».

وأشارت إلى أن موعد الاجتماع حدد ربطاً بآخر سيعقده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يخصصه لبحث مصير مسابقتي الأندية (دوري الأبطال ويوروبا ليغ)، إضافة إلى بطولة يورو 2020 للمنتخبات، والمقررة بين 12 يونيو و12 يوليو المقبلين.

ووفقاً للتقارير، تتفاوت آراء الأندية بشأن ما سيكون عليه مصير الدوري، بين دعوات لاستكماله من حيث توقف، وأخرى تدعو لإلغائه.

ونقلت «سكاي» عن مصدر في أحد أندية الدوري الممتاز إشارته إلى أن بنسبة 75 في المائة البطولة مهددة بعدم الاستكمال هذا الموسم.

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز» عن رئيس مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ كلارك اعتقاده أنه بات من الصعوبة بمكان استكمال الدوري الممتاز. وطرحت الصحيفة سيناريوهات دراماتيكية بحال حصول ذلك، تشمل تكبّد الأندية خسائر مالية ضخمة، وصولاً إلى احتمال حرمان ليفربول من التتويج بلقب ينتظره منذ 30 عاماً.

وكتبت نائبة رئيس ويست هام يونايتد كارين برايدي مقالاً في صحيفة «ذا سن» البريطانية، تقدمت فيه بـ«اعتذار» من ليفربول لأنه سيحرم من اللقب، مشددة على ضرورة إلغاء الدوري والتحضير لموسم 2020-2021.

وأضافت: «لا يمكننا تفادي احتمال أن كل مستويات رابطة المحترفين (الدرجات الثلاث الدنيا في بطولة إنجلترا)، إضافة إلى الدوري الممتاز، يجب أن يتم إلغاؤها، وأن يعتبر هذا الموسم لاغياً لأن اللاعبين لا يمكنهم اللعب، والمباريات لا يمكن أن تقام».

وأشارت شبكة «سكاي» إلى أن مسؤولي بعض الأندية يرون إمكانية لاستئناف المباريات في 4 أبريل، لكن آخرين يرون أنه من الواقعية بمكان بدء التحضير لعدم إقامة أي مباريات في الدوري الممتاز قبل انطلاق موسم 2020-2021 في أغسطس المقبل.

ويتصدر ليفربول الترتيب برصيد 82 نقطة من 29 مباراة، أمام حامل اللقب مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني (57 نقطة من 28 مباراة)، ويبدو أقرب من أي وقت لإحراز لقبه الأول في البطولة منذ 1990.

وكان ليفربول قد خاض قبل أقل من 48 ساعة على قرار التعليق، لقاء إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا التي توج بطلاً لها الموسم الماضي، وخسر على أرضه أمام أتلتيكو مدريد 2-3 بعد وقت إضافي (1-0 في الوقت الأصلي)، وخرج من المسابقة نظراً لخسارته أيضاً بنتيجة 0-1 ذهاباً في مدريد.

وأقيمت المباراة على ملعب آنفيلد أمام مدرجات مكتظة بالمشجعين.

وقال يورغن كلوب مدرب ليفربول: «لا أحد منا يعرف في هذه اللحظة ما ستكون عليه النتيجة النهائية لمستقبل الدوري، لكن كفريق نحن على اقتناع بأن السلطات ستتخذ القرارات بناء على رأي سليم وأخلاقي».

وتعيش الأندية حالة من الارتباك خشية تفشي للفيروس، حيث طلب مدرب نيوكاسل ستيف بروس من لاعبيه ملازمة منازلهم خلال فترة التوقف حتى مطلع أبريل.

وستفرض إجراءات العزل الطوعي والحجر الصحي على اللاعبين الحفاظ على لياقتهم ليكونوا على استعداد بدني لاستئناف الموسم متى تقرر ذلك.

وقال بروس الذي كان من المقرر أن يلاقي فريقه شيفيلد يونايتد أمس، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين من الدوري الممتاز: «وضعنا برامج التدريب الخاصة، واللاعبون باتوا جاهزين لتطبيقها.

«أعتقد أن هذه هي النصيحة (ملازمة المنزل) التي يوجهها الأطباء في مختلف الأندية. كنا نعتقد أننا سنلعب السبت (أمس)، لكن عندما أعلنت الأنباء بشأن ميكيل آرتيتا مدرب آرسنال، اتضح أن الوضع قد تغير.

«تحدثنا عما سنقوم به في حال تعليق كل شيء لأسبوعين أو 4 أسابيع. الخطة تقوم على أن يذهب اللاعبون ويطبقون برامج تدريب فردية، أن نبعدهم من هنا (مقر تدريب النادي) لأنه مزدحم».

وأشار إلى أن مقر التدريب عادة ما يوجد فيه «70 أو 80 شخصاً في مساحة مغلقة. إذا أصيب أحدهم بعيداً عن مقر التدريب ثم عاد إلى هنا، سنكون فعلاً أمام مشكلة. الفيروس معدٍ بشكل كبير على ما يبدو».

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى