مواجهة غامضة بين باريس سان جيرمان وأتالانتا

مرة جديدة يخوض باريس سان جيرمان الفرنسي الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا مثخناً بإلاصابات، لكن نجمه نيمار سيكون جاهزاً اليوم الأربعاء لمواجهة أتالانتا الإيطالي في ربع نهائي لشبونة للتذكير بأنه أغلى لاعب في العالم.

في أولى مباريات ربع النهائي، تستضيف لشبونة «المحايدة» بطل فرنسا والمفاجأة أتالانتا، في بطولة مصغرة تستمر حتى 23 الجاري، نتيجة العودة من توقف لنحو خمسة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.

ستقام المباراة وراء أبواب موصدة على ملعب «دا لوز»، لكن سان جيرمان سيكون معتاداً على ذلك، إذ كان من آوائل مختبري هذه التجربة في المسابقة، عندما تخطى بوروسيا دورتموند الألماني في إياب ثمن النهائي في مارس الماضي قبل تعليق المنافسات بسبب «كوفيد-19».

آنذاك، سجل نيمار هدف الافتتاح ليحقق فريق العاصمة فوزاً بهدفين معوضاً خسارته ذهاباً 1-2.

بعد المباراة التي احتفل بنتيجتها مشجعو النادي المملوك قطرياً خارج أسوار ملعبهم، جلس نيمار على المدرجات العالية وبكى فرحاً.

في أول موسمين بعد انتقاله القياسي من برشلونة مقابل 222 مليون يورو، دفع فريقه ثمناً باهظاً لإصابته في المراحل الحاسمة من المسابقة القارية.

أولاً تعرض لكسر في مشط قدمه ليغيب عن الإقصاء أمام ريال مدريد في 2018، تكرر السيناريو المحبط في 2019 بإصابة أخرى في المشط وإقصاء جديد أمام مانشستر يونايتد رغم تفوق الباريسيين ذهاباً بهدفين.

مذذاك الوقت، انصب الحديث على عودة محبطة لنيمار إلى برشلونة، ولا تشير التكهنات إلى حصولها في فترة الانتقالات المقبلة التي يخيّم عليها شبح كورونا.

وفي أسبوع يحتفل فيه سان جيرمان بالذكرى الخميس لتأسيسه، يجد المدرب توماس توخيل نفسه أمام معضلة لتعويض إصابات أبرز نجوم تشكيلته.

يُتوقع أن يجلس نجمه هجومه الآخر كيليان مبابي على مقاعد البدلاء، إذ يقاتل بطل العالم للتعافي من إصابة بكاحله تعرض لها خلال الفوز على سانت إيتيان الشهر الماضي في نهائي مسابقة الكأس.

يغيب عن المباراة آنخيل دي ماريا، فيما رحل الهداف التاريخي للنادي المهاجم إيدينسون كافاني في يونيو لانتهاء عقده، ولسخرية القدر، كان كافاني مرشحاً للانتقال إلى مدينة لشبونة لحمل الوان أبرز أنديتها بنفيكا.

وما يعزز قلق توخيل، الإصابة الأخرى لعملاق الوسط الدفاعي ماركو فيراتي بربلة ساقه، وتشير تقارير إلى أن الإيطالي لن يكون جاهزاً حتى في موعد المباراة النهائية بحال بلغها سان جيرمان.

واللافت أن توخيل بذاته سيكون أيضاً على العكازات، بعد أن كسر العظمة الخامسة في مشط قدمه وتعرضه لالتواء بكاحله خلال أحد التمارين.

على الطرف الآخر، يخوض أتالانتا اللقاء وهو يحمل صفة مفاجأة الكرتين الإيطالية والإوروبية هذا الموسم.

فبعد إقصاء يوفنتوس عملاق إيطاليا ونابولي في ثمن النهائي، بقي أتالانتا ممثلاً لإيطاليا الباحثة عن لقبها الاول منذ 2010 مع انتر في المسابقة القارية.

ويفتقد أتالانتا هدافه يوسيب إيليتشيتش صاحب 21 هدفاً هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها خمسة في دوري الأبطال.

لكن قوة أتالانتا تكمن في العدد الكبير للاعبيه القادرين على الوصول إلى الشباك وسجلوا 118 هدفاً في مختلف المسابقات.

سجل كل من دوفان زاباتا ولويس موريال 19 هدفاً، وأضاف ماريو باشاليتش 11 ودينامو خط الوسط بابو غوميز ثمانية، فضلاً عن تسعة أهداف لروسلان مالينوفسكي.

الطبيعة الغريبة للموسم منحت آمالاً إضافية لأتالانتا بمواصلة الحلم في مشاركته القارية الأولى، فيما لم يحقق في تاريخه الذي يعود إلى 112 سنة سوى لقب كأس إيطاليا 1963.

وتحول أتالانتا من فريق متوسط في إيطاليا إلى منافس على اللقب، بحلوله ثالثاً في آخر موسمين، تحت إشراف رئيس النادي الملياردير أنتونو بيركاسي الذي حمل ألوان النادي كمدافع.

تولى ابن السابعة والستين منصبه عام 2010 وبعمله مع نجليه رفع النادي إلى مصاف المتصدرين على غرار يوفنتوس وإنتر ولاتسيو ونابولي تحت إشراف المدير الفني جيان بييرو غاسبيريني.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى