«مكافأة نهاية الخدمة».. مقترح متعثر في الشورى منذ أربع سنوات!

لا جديد بشأن مقترح صرف مكافأة نهاية خدمة للموظف المدني الحكومي الذي قدمه د. إحسان عبدالجواد عضو الدورة الخامسة الذي غادر المجلس منذ أكثر من ثلاث سنوات دون حسم مقترحه

الذي حظي بتأييد لجنة الإدارة المعنية بدراسة الموضوعات والأنظمة واللوائح ذات العلاقة بالجوانب والشؤون الإدارية وتنمية الموارد البشرية، ويستهدف تعديل المادة الثالثة والخمسين من لائحة الحقوق والمزايا المالية ضمن اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية بالمملكة، ودراسة المقترح الذي ينص على أن يصرف للموظف الذي تنتهي خدمته بعد نفاذ هذه اللائحة (مكافأة نهاية خدمة)، تعادل أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية ويتخذ الأجر الأخير أساساً لحساب المكافأة ويستحق الموظف مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.

ورغم مضي أربع سنوات على انتهاء لجنة الإدارة والموارد البشرية من الدراسة المبدئية للمقترح ومطالبتها موافقة المجلس للتوسع في الدراسة الشاملة والعميقة للمقترح وتسليمها لتقريرها الذي حصلت عليه "الرياض" ونشرت تفاصيله قبل 1350 يوماً، إلا أن أمانة الشورى لم تدرج تقرير اللجنة للمناقشة ضمن جلسات الشورى العادية الأسبوعية، كما أن نائب رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية اعتذرت عن الإجابة على تساؤلات الصحيفة بشأن تأخر إدراج التقرير.

د. عبدالجواد: التعديل يشمل موظفي الدولة السعوديين ممن هم على عقد بند الأجور

يذكر أن المقترح تضمن معادلة مكافأة نهاية الخدمة في حالات التنسيق من الخدمة بموجب المادة (16) من لائحة انتهاء الخدمة، أو الإحالة على التقاعد بسبب العجز عن العمل، أو الإحالة على التقاعد بسبب بلوغ السن النظامية، أو الوفاة إضافة إلى الاستقالة أو التقاعد المبكر، على أن لا يُجمع بين هذه المكافأة ومكافأة الفئات الوظيفية المشمولة بلوائح خاصة التي يعتبر نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية جزءاً مكملاً لها، ويشمل تطبيق هذا التعديل موظفي الدولة السعوديين ممن هم على عقد بند الأجور.

وأكد مقدم المقترح أن معظم الموظفين على نظام الخدمة المدنية لا يمنحون مكافأة نهاية خدمة تتوافق مع خدماتهم خلال فترة عملهم، ومعظم هؤلاء الموظفين الذين تنتهي خدماتهم بسبب التقاعد يعانون من قلة دخلهم التقاعدي والذي لا يكفي لسد احتياجاتهم وخاصة في حالة العجز والوفاة، وقال إن دراسة شؤون أكثر العاملين بنظام الخدمة ستظهر بوضوح مدى الحاجة للحصول على مكافأة نهاية الخدمة المقترحة لتحسين ظروفهم المعيشية بما في ذلك المساعدة في الحصول على منزل، كما رأى أن هذه المكافأة سوف تساعد على تشجيع عدد من الموظفين لطلب التقاعد المبكر مما يوفر فرصة لضخ دماء جديدة في القطاع الحكومي.

لجنة الإدارة والموارد البشرية هي الأخرى درست أبعاد المقترح والمبررات التي تؤيده وأطلعت على الأنظمة المشابهة كما نظرت في تعزيز دور مجلس الشورى في إيجاد السبل التي تؤدي إلى خدمة المواطن وتوفير الحياة الكريمة له، والتي لا يألو ولي الأمر في السعي إلى تحقيقها للموظف بما يساعده ليعيش حياة كريمة عند شيخوخته أو الأرملة والأيتام بعد وفاة عائلهم، إضافة إلى ما يمكن أن يؤديه المقترح من تحفيز الموظف في القطاع العام للمزيد من الإنجاز، مؤكدةً اللجنة أن من حق الموظف الذي أمضى معظم سنوات عمره في خدمة القطاع العام أن يكافأ بمبلغ يساعده على حياة كريمة له ولأسرته أو لورثته في حال التقاعد أو الوفاة، مؤكدةً أن هذا ليس بجديد وتعمل به دول الخليج وفي كثير من دول العالم والتي لا شك أنها أجرت دراسات مستفيضة لجدوى مكافأة نهاية الخدمة قبل إقرارها في تلك المجتمعات.

وترى إدارية الشورى أن مكافأة نهاية الخدمة سوف تساعد على موازنة الفرق بين الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف قبل تقاعده ومعاش التقاعد وسوف تساعد على التكيف مع التضخم الذي يستهلك راتب التقاعد، كما أن الأرملة والأيتام يعاون قلة الراتب التقاعدي بعد وفاة عائلهم مما يعرض الكثير منهم لطلب المساعدة من الآخرين وستكون مكافأة نهاية الخدمة عونا لهم، مؤكدةً على أن مكافأة نهاية الخدمة سوف توجد المساواة بين موظفي القطاع العام خاصة وأن معظمهم يحصل على هذه المكافأة مثل قطاع التعليم، كما أنها ستساعد الموظف على التعامل مع ظاهرة التضخم التي تستهلك راتب المتقاعد.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى