تدخل سعودي مباشر في الأزمة الليبية

تدخل سعودي مباشر في الأزمة الليبية - ارشيف

طالب باحثون سياسيون وخبراء بتدخل دول عربية محايدة لتحقيق مصالحة بين الفرقاء الليبيين، لاسيما بعد الحديث عن قرب تدخل عسكري غربي في ليبيا.


ودعا الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى تدخل دبلوماسي سعودي من أجل تحقيق الوفاق بين الفرقاء الليبيين بمساعدة من الجزائر والمغرب، معتبرا أن ليبيا تحتاج إلى "طائف" ليبي مثل "الطائف" اللبناني لجمع الفرقاء.


وأشار خاشقجي، في حلقة من برنامج "حديث الثورة" على فضائية "الجزيرة"، أمس الجمعة، إلى أن السعودية دعمت بشكل غير ظاهر جهود الأمم المتحدة التي أدت إلى اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية المتنازعة.


وأكد خاشقجي "حان الوقت لتدخل سعودي حميد مباشر، لأن الأمم المتحدة لن تستطيع بمفردها حل الأزمة الليبية، لأن السعودية تتمتع باحترام وسط الشعب الليبي يؤهلها للقيام بذلك بمساعدة من الجزائر والمغرب".


ولفت خاشقجي بشأن احتمالات التدخل العسكري الغربي في ليبيا، إلى أنه قد تكون للغرب خطة (ب) في حالة انهيار الدولة اللييبة، إذ لا بد أن يرتب أمر الساحل الليبي ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وإذا حدث تدخل عسكري غربي فإنه لن يكون لإحلال السلام في ليبيا بل لمواجهة تنظيم الدولة حماية لمصالح الغرب".


بدوره، رأى الباحث السياسي الليبي وليد أرتيمة أن أي وساطة عربية محايدة في ليبيا شيء محمود، مشيرا إلى أن الليبيين يثقون في السعودية لما لها من تأثير معنوي وروحي كبير لديهم، وكذلك دورها الإقليمي المعروف.


وقال أرتيمة إن هناك بعض الأطراف الليبية تعتبر الدور المصري في ليبيا معيقا، بينما تعتبر أطراف أخرى الدور القطري والتركي والإماراتي كذلك معيقا، "لكن السعودية قادرة على الاضطلاع بدور إقليمي ريادي وقادرة على البناء على اتفاق الصخيرات من أجل حل الأزمة الليبية".


في نفس السياق، أعرب عضو المنظمة الليبية للقضاة كمال حذيفة عن ترحيبه بأي مبادرة عربية من أجل التوسط لحل الأزمة الليبية، وتمنى أن يكمل دور السعودية دور الأمم المتحدة وأن تضغط على الأطراف الرافضة لاتفاق الصخيرات في الشرق والغرب الليبيين.


وتابع حذيفة "إذا أرادت السعودية النجاح فعليها إحضار وإشراك قادة الجماعات المسلحة الكبرى في الحل".


وأشار حذيفة إلى رفض أي تدخل عسكري غربي خارجي في ليبيا، قائلا "إذا كان لا بد من تدخل عسكري فيجب أن يكون تدخلا أمميا بموجب أجندة وطنية ليبية توافق عليها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي للقضاء على تنظيم الدولة، ولا نقبل أن يكون هناك تدخل فردي من دولة بعينها خدمة لمصالحها".

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى