السبت, أيار 02, 2026

All the News That's Fit to Print

افتتح وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل أمس ندوة "الإسكان في المملكة: التحديات والحلول" التي ينظمها معهد الإدارة العامة، بقاعة ابن خلدون بمركز الملك سلمان للمؤتمرات بمقر المعهد بالرياض، بهدف

تشخيص واقع الإسكان في المملكة ووضع الحلول لمعالجة المعوقات.

وأكد الحقيل في كلمته الافتتاحية أن مشكلات الإسكان تشتمل على ثلاثة محاور أولها الأرض بموقعها وخدماتها، وثانيها التطوير وعلاقة المطورين والبناء الفردي المقاولين وأنظمة البناء وتوفر المواد، وثالثها التمويل، مبينا أن مشكلات الإسكان ترتبط في إطار منظورها الأكبر وما تواجهه المملكة من تحديات في هذا القطاع بأربعة عناصر أولها محدودية الوحدات السكنية لجميع شرائح المجتمع، وكفاءة برامج الادخار والتمويل في المملكة وما نتج عنه من ضعف للقدرة الشرائية، وثالثها كفاءة القطاع العقاري بما يشتمل عليه من تشريعات وسلطات تنفيذية والاستثمار في التطوير العقاري ومراكز التراخيص التي أثرت على الاستثمار في القطاع والمساهمة في تطويره، وآخرها أهمية استقلالية قطاع الاستثمار والعقار عن الدولة بشكل سريع وعدم ارتباطه بميزانية الدولة بشكل مباشر.

وقال وزير الإسكان: إن الدولة تهتم بقطاع الإسكان وتمنحه الأولوية من خلال خططها الاستراتيجية القصيرة والطويلة، مشيراً إلى أن المسكن كان من أهم العناصر في الخطاب الأول لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه- وحظي باهتمام كبير من كافة خطط واستراتيجيات المملكة التنموية، وأن تنمية قطاع الإسكان تتأثر بأكثر من 120 قطاعا آخر في الدولة في إطار عملية تنمية حقيقة، وأضاف: نطمح للكثير من هذه الندوة من خلال محوريها، منوهاً في الوقت ذاته بجهود معهد الإدارة العامة في إقامة الندوة.

من جانبه القى مدير عام معهد الإدارة العامة د. أحمد بن عبدالله الشعيبي كلمة مماثلة أوضح فيها أن الدولة -رعاها الله - أولت منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وحتى وقتنا الراهن، اهتماماً بالغاً بالإنسان السعودي، وسعت إلى تلبية احتياجاته التنموية، ومنها توفير السكن المناسب للمواطن، كما أولت قطاع الإسكان اهتماماً كبيراً وجعلته على رأس أولوياتها.

وأكد الدكتور الشعيبي أن أحد أهم ثمار التوجهات العصرية للدولة - رعاها الله - التي ظهرت مبكراً، إنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ مما يجسد العزم الكبير للتصدي للقضايا الوطنية التنموية ومنها الإسكان بوصفها تحديا تنمويا.

وفي الجلسة الاولى التي تولى ادارتها أمين منطقة الرياض م. إبراهيم السلطان، خرجت دراسة اعدها معهد الادارة بعدد من التوصيات؛ التي تدعم برامج الدعم السكني، وبين أن برامج صندوق التنمية العقارية كانت الأكثر في معرفة المواطنين بها، وفاعليتها. وتناول م. عبدالله الحربوع وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التنمية البشرية ورقة تناول فيها التحديات التي تواجه قطاع الاسكان، وصنفها إلى تنظيمية، وتمويلية، وانتشار التطوير الفردي، والبنى التحتية في المواقع السكنية، فيما تناول علي آل جابر وكيل وزارة الاسكان للتخطيط والدراسات؛ أهمية المركز الوطني للدرسات والابحاث الاسكاني في توفير قاعدة بيانات للقطاع، لافتا إلى استراتيجة الاسكان المقبلة تقوم على اربع محاور: الاستفادة القصوى من الأراضي، وتنويع ادوات الصندوق العقاري، وتأسيس المركز الوطني للبحوث الاسكانية، والنظام الوطني للاسكان..

وقال إن المركز الوطني لبحوث وبيانات الاسكان والرصد الاسكاني، يهدف إلى تنظيم القطاع من خلال مؤشرات اسكانية حيوية تحدث باستمرار من خلال التغذية عن طريق الجهات المعنية، والتأسيس لمؤشر اسكاني يحاكي المؤشرات العالمية الناجحة.. مشيراً إلى أن هذه التوجهات تستهدف نشر الوعي الاسكاني.

وقدم مدير عام الدراسات والأبحاث بوزارة الشؤون البلدية والقروية د. خالد بن عبدالرحمن النفاعي، ورقة عمل استعرض فيها موضوعات التخطيط العمراني وتأثيره في خطط وبرامج الإسكان بدءاً من الاستراتيجية العمرانية الوطنية المعتمدة في عام 1421ه مروراً بمخططات المدن وركز على التحديات التي تواجه التخطيط العمراني وكيفية زيادة فعاليته.

من جهته طرح د. بدر بن هزاع العتيبي مدير إدارة الإشراف على شركات التمويل بمؤسسة النقد العربي السعودي ورقة عمل المؤسسة بعنوان «أبرز ملامح أنظمة التمويل ولوائحها التنفيذية وتأثيرها على مستقبل الإسكان»، وبين أن عدد المصارف التي تقدم منتجات تمويل عقاري 12 مصرفا، وست شركات تمويل عقاري متخصصة، وبين أن حجم التمويل العقاري بلغ عام 2015م: 200 مليار ريال، شمل التمويل السكني والتجاري، في حين بلغ حجم التمويل العقاري إلى حجم الناتج المحلي 8%، وإلى الناتج المحلي غير النفطي 16%.. في حين كانت نسبة التمويل العقاري من المنشآت التمويلية 27% ومنتجات الصندوق العقاري 73%، وبلغت عام 2015م؛ 43% من المنشآت التمويلية، و57 من الصندوق العقاري..

وتناولت أبرز ملامح أنظمة التمويل ولوائحها التنفيذية، وأهداف هذه الأنظمة، واستعراض لأبرز التطورات التنظيمية والإشرافية في قطاع التمويل العقاري، وحجم التمويل العقاري في المملكة، إضافة إلى أثر نظام التمويل العقاري ولائحته التنفيذية على مستقبل الإسكان في المملكة.

واستعرض أ. فهد بن راشد آل طالب باحث الميزانية بوزارة المالية ورقة عمل الوزارة بعنوان «دعم مشاريع الإسكان في المملكة»، والتي أكدت أن حكومة المملكة العربية السعودية نفذت خلال العقود الماضية مجموعة من البرامج والمشروعات للحد من ظهور التأثيرات السلبية لازدياد معدلات الطلب عن معدلات العرض، ولتجنيب المجتمع بالتالي العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تفرزها عادة الأزمات الإسكانية الحادة. ودعت الورقة إلى الإسراع في توزيع قطع الأراضي لمستحقي السكن والمسلّمة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية لوزارة الإسكان.

ثم أقيمت فعاليات الجلسة الثانية بعنوان «تنمية قطاع الإسكان في المملكة» ورأسها سعادة المهندس مفرح بن محمد الزهراني عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الحج والإسكان والخدمات، وناقشت دور برامج ومشروعات الإسكان في المملكة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنمية قطاع الإسكان، وتجارب الأجهزة الحكومية في توفير الإسكان لمنسوبيها، وتجربة الإسكان الخيري في معالجة مشاكل إسكان الفئة الأكثر حاجة في المجتمع.

توصيات دراسة معهد الإدارة عن برامج الإسكان في المملكة

- ضرورة تعريف المستفيدين من خلال وسائل الإعلام واللقاءات المباشرة بتفاصيل وخطوات الاستفادة من برامج الاسكان إذ لوحظ ضعف خلفية المستفيدين من أفراد العينة ببرامج الاسكان حسب الاستبانة.

- سرعة انجاز مشروعات الاسكان وتسليمها لمستحقيها في الوقت المحدد بحسب خطة تنفيذها.

- ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة عن الاسكان وعملها كفريق واحد متكامل الجهود لتخطيط وتنفيذ مشروعات الاسكان.

- تشجيع المطورين العقاريين للاستثمار في مجال البناء والتشييد والبعد عن المضاربة على الاراضي.

- تجنب توزيع أية اراض سكنية غير مخدومة بما ينفى الاستفادة منها ويجعلها تتحول الى سلعة مضاربة ولا تستغل في البناء وزيادة العرض.

- اعادة النظر في كفاية القرض العقاري لكي يتوافق مع مستويات الاسعار في السوق.

- تسريع تسليم القروض العقارية وتقليص فترة انتظارها.

- استكمال التشريعات والانظمة واللوائح المنظمة لشؤون الاسكان.

- ضرورة إعادة النظر في طريقة صرف القرض العقاري (طريقة الدفعات).

- ضرورة الإسراع في تطبيق برنامج ايجار لحفظ حقوق المؤجر والمستأجر.


شهدت الندوة حضوراً مميزاً من المهتمين والقطاعين الخاص والحكومي