الخميس, نيسان/أبريل 16, 2026

All the News That's Fit to Print

..كابول (ا ف ب) - هزت هجمات دامية افغانستان الثلاثاء من بينها اعتداء انتحاري في كابول ادى الى مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين افغان وجنود من الحلف الاطلسي،فيما يكثف متمردو طالبان حملة الترهيب قبل يومين من الانتخابات الرئاسية والمحلية.وهذا ثاني هجوم انتحاري في خلال ثلاثة ايام يستهدف جنود الحلف الاطلسي المكلفين مع القوات الافغانية حماية نحو 17 مليون ناخب مدعوين الى صناديق الاقتراع الخميس.فضلا عن ذلك استهدف اعتداء انتحاري اخر مركزا عسكريا مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص في اروزغان (جنوب) كما سقطت قذائف على كابول وجلال اباد بدون ان تسفر عن اضرار في العاصمة لكنها اصابت عشرة اشخاص بجروح في كبرى مدن الشرق الافغاني.

 

وفي كابول سقطت احدى القذائف في قلب مجمع واسع يضم القصر الرئاسي.وقد تبنى اعتداء الثلاثاء في كابول وكذلك اطلاق القذائف متحدث باسم متمردي طالبان الذين توعدوا بتخريب العملية الانتخابية التي يعتبرونها "خدعة" تنظمها الولايات المتحدة.وفي منتصف النهار فجر انتحاري سيارته المفخخة بالقرب من قافلة لقوة الحلف الاطلسي قرب وسط كابول على طريق غالبا ما يسلكه العسكريون الاجانب، كما اعلنت وزارتا الدفاع والداخلية.وافادت مصادر حكومية ان سبعة مدنيين افغان على الاقل لقوا حتفهم واصيب 51 اخرون بجروح فيما كان منفذ الهجوم الانتحاري يستهدف قافلة تموين تابعة للحلف الاطلسي.وقالت متحدثة باسم الحلف ايضا لوكالة فرانس برس "ان جنودا من القوة الدولية للحلف الاطلسي (ايساف) قتلوا واصيب اخرون بجروح" في الاعتداء. وهؤلاء الضحايا ليسوا من الجنود الفرنسيين كما قال مصدر فرنسي.واعلن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في افغانستان كاي ايدي ايضا ان موظفين افغانيين في الامم المتحدة قتلا في الاعتداء لكن لم يعرف ما اذا كانا في عداد المدنيين السبعة القتلى ام لا.واعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن هجوم كابول وكذلك عن الهجمات بالقذائف على كابول وجلال اباد.وقتل جنديان اميركيان ايضا من قوات حلف شمال الاطلسي الثلاثاء في انفجار قنبلة يدوية الصنع شرق افغانستان، وفقا لما اعلن الحلف في بيان بدون ان يحدد ظروف الحادث او مكانه.من جهة اخرى اعلنت القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) الثلاثاء انها ستعلق كافة عملياتها العسكرية ضد المتمردين الاسلاميين يوم الانتخابات الخميس لتركز على حماية الناخبين المهددين من طالبان.واوضحت ايساف في بيان انها "ستعلق هجماتها خلال الانتخابات" الرئاسية وانتخابات مجالس الولايات ولن تقوم الخميس "سوى بالعمليات التي تعتبر ضرورية لحماية السكان".واضافت ان قواتها ستسعى قبل اي شيء الى "حماية السكان من المتمردين لكي يتمكنوا من ممارسة حقهم بالتصويت بكل حرية".وكان الطالبان اظهروا السبت قدرتهم على الضرب اينما كان في البلاد بتنفيذهم اعتداء بسيارة مفخخة امام المقر العام لايساف في كابول التي تعتبر من المناطق الاكثر امنا في البلاد مما ادى الى مقتل سبعة مدنيين افغان.من جهة اخرى قتل مرشح في انتخابات مجالس الولايات الاثنين في كمين في مزار الشريف، المنطقة التي تنعم عادة بالهدوء في الشمال، كما اعلنت الشرطة. ولم تتبن اي جهة الهجوم.كما قتل ثلاثة مرشحين اخرين في انتخابات مجالس الولايات من بين اكثر من ثلاثة الاف في الاجمال خلال الحملة الانتخابية.والاقتراع الذي يعد تنظيمه بالغ التعقيد على المستوى اللوجستي سيجرى الخميس وسط تدابير امنية ضخمة مع تعبئة كافة القوات الامنية الافغانية والاجنبية (300 الف عنصر في الاجمال).وتشير اللجنة الانتخابية الافغانية الى احتمال ان تبقى 12% من مراكز التصويت السبعة الاف مغلقة بسبب انعدام الامن.وفي بروكسل اعلنت المفوضية الاوروبية ان مراقبيها لاحظوا "مخالفات اجرائية في تسجيل" الناخبين، ما يخلق جوا ل"احتمال التزوير".ويبقى الرئيس حميد كرزاي الذي وصل الى الحكم بمساعدة المجتمع الدولي في اواخر 2001 بعد طرد حركة طالبان على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، المرجح للفوز في انتخابات الخميس.