الثلاثاء, أيار 05, 2026

All the News That's Fit to Print

...

الرياض، تحقيق - مناحي الشيباني

    تذمر عدد من مراجعي مكتب شؤون الخادمات بحي النفل شمال الرياض من آلية التنظيم والإجراءات المتخذة لحل مشكلة "هروب الخادمات"، ممن قاموا باستقدامهن، وقالوا: إن الفوضى مستمرة وحقوق الكفيل ضائعة!.

وأكد عدد كبير ممن التفتهم "الرياض" أمام المكتب أنهم تكبدوا الكثير من الخسائر المادية في استقدام خادماتهم، وانتظارهم الطويل إلى حين قدومهن، وفي النهاية يهربن دون أن يحمي حقوقهم أحد!، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والأنظمة التي يمارسها المكتب في التعامل مع الخادمة الهاربة ليست في صالح المواطن. وقالوا إننا أصبحنا نعيش في حيرة صعبة ومعاناة لا تقدر بثمن؛ بسبب آليه العمل في المكتب،

 

 وسوء الاستقبال والتنظيم، والروائح الكريهة، وتكدس الخادمات في الممرات، واختلاط القادمات الجدد من المطار بالهاربات من كفلائهن، وتشجيع بعضهن على سلوك الهرب!، كما أبدى المراجعون انزعاجهم بعدم إبلاغ المكتب لهم عن وجود مكفولاتهم داخل غرف المكتب لفترات طويلة تصل لأشهر، حيث لا يعلمون عن وجودهن إلاّ عن طريق سفارة بلدانهن، كما أبدوا مخاوفهم من تأجير خادماتهم الهاربات لمواطنين آخرين أو نقل كفالتهن دون علمهم، مؤكدين على أن ذلك لا يخدم القضية، بل يزيد في تفاقهما.

معاناة مستمرة

في البداية شرح المواطن "هيازي أحمد البارقي" معاناته - من أمام بوابة مكتب شؤون الخادمات بحي النفل -، وقال: هربت خادمتي بعد ثلاثة أشهر من العمل لدي، وعندما قدمت "بلاغ هروب" لم أعرف بتواجدها هنا إلاّ عن طريق السفارة، حيث أن المكتب لا يوجد فيه صورة للخادمات المحتجزات، كما يتم تسجيل أسمائهن بطريقة خاطئة، أو أن الخادمات أنفسهن يقمن بإعطاء معلومات خاطئة للموظف المسؤول، مشيراً إلى تكدس المراجعين والخادمات في الممرات يعد مشهداً غير حضاري.

وقال إن المكتب لم يتصل به طيلة فترة بقاء خادمته في المكتب، وهو ما يعد انتقاداً صريحاً في عدم الاهتمام بمعاناة المواطن، وضرورة إبلاغه عن هروب خادمته ووجودها لديهم، مؤكداً على أنه طيلة مراجعتي للمكتب لإنهاء معاملة خادمتي الهاربة وجدت أن جميع الأنظمة لا تصب في صالح المواطن، بل ضده تماماً، رغم تكبده الكثير من الخسائر المادية، مطالباً بوضع شرط جزائي على مكاتب الاستقدام، وأن تتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب.

مواطن يشرح معاناته للزميل الشيباني «عدسة - حاتم عمر»

من المسؤول؟

من جانبه أكد المواطن "سعود بن محمد السهلي" على "هضم حق المواطن"، وقال: إن خادمته هربت بعد سرقتها لمنزلة، وقام بالإبلاغ عنها في المكتب، لكنه لم يلمس أي تحسن في قضيته، فلا يزال يتكبد عناء المراجعة يومياً دون أن يجد سوى إجابه انتظر لا جديد، متسائلاً: من المسؤول؟، وأين أذهب؟، ومن يتحمل خسارتي السابقة؟، وما هو دور المكتب إذا لم ينصفني؟، وهل دوره محصور في الإيواء فقط دون تقديم حلول تخفف من معاناة المواطن!.

تكدس الخادمات

"الرياض" شدها المواطن "عبدالله البيشان" الذي كان يضع "شماغه" على أنفه، واقتربنا منه وسألناه عن تصرفه، وقال: بسبب روائح المبنى، وتدني مستوى الصيانة والنظافة، وتكدس الخادمات بين المراجعين في الممرات.

وأضاف: أراجع المكتب بسبب هروب خادمتي، لكني ألمس مثل غيري معاناة المراجعين هنا، وعدم وجود آلية تضمن حقوقهم.

إجراءات الاستعارة

أما المواطن "غنام القحطاني"، فقال: قمت بطلب إعارة خادمة من المكتب لظروفي الخاصة، ولكن معاناتي مع الانتظار امتدت أكثر من شهرين، مطالباً بوجود آلية لنظام الاستعارة، حيث أنها تخضع لاعتبارات شخصية -على حد تعبيره-.

حقوق ضائعة

فيما تزداد معاناة المواطن "رحيم نفاع المطيري" من مراجعة مكتب شؤون الخادمات، وقال: لقد خسرت أكثر من اثني عشر ألف ريال، وبعد هروب خادمتي وتسليم نفسها للسفارة، وإعادتها عن طريق السفارة إلى المكتب طالبوني بتسفيرها دون النظر لما تحملته من خسائر، فحقوق المواطن ضائعة، والمكتب هنا لا يوجد لدية آلية معينة لخدمة المواطن ففوضى النظام واضحة!.

وقال "محمد الدوسري" عندما رفضت خادمتي العمل قمت بإرسالها من مقر إقامتي في وادي الدواسر عن طريق مكتب النقل الجماعي، وبقيت في موقف النقل الجماعي لمدة يومين، ولم يتسلمها المكتب، والآن أنا أتكلف عناء المراجعة والخادمة موقوفة بالداخل دون فائدة أو تدخل من المكتب!.

ما دور مكتب الشرطة؟

أما "فلاح غزاي العتيبي"، فقال: قدمت خادمتي مباشرة من المطار إلى مكتب شؤون الخادمات، وبقيت فترة طويلة دون علمي، والمكتب لم يقم بابلاغي، وتساءل عن دور مكتب شرطة الرياض داخل مكتب شؤون الخادمات؟، مشيراً إلى انه يجهل دور الشرطة في مثل هذه القضايا ومتابعتها والاتصال على الكفلاء، خاصة إذا كان مكتب شؤون الخادمات لا يهتم بالاتصال.

لا تعليق!

"الرياض" حاولت نقل معاناة المواطنين للمسؤولين في مكتب شؤون الخادمات، لكن جميع محاولاتنا باءت بالفشل؛ بحجة وجود المدير خارج الإدارة في مهمة عمل، وتعذر نائبه التعليق على معاناة المواطنين واستفساراتهم في غياب المدير!.