- التفاصيل
- أخبار متنوعة
هواة الصيد يصطدمون بمصبات الصرف الصحي
في كل صيف تلجأ العديد من الأسر للبحر لممارسة هواية الصيد على كورنيش جدة، خصوصا في الإجازات، ويواجه عشاق بحر العروس العديد من المشاكل منها عدم وجود أماكن مخصصة لأصحاب هذه الهواية، إضافة إلى الأماكن الملوثة بمياه الصرف الصحي التي تزكم الأنوف، وتجعل الصيد عملا مستحيلا في ظل هذه الظروف.
والمصبات غير النظامية التي ترمي مخلفاتها على طول الكورنيش واحدة من أهم المشاكل التي تبعثر جهود جذب المصطافين إلى جدة، والاستمتاع بالصيد والبحر والكورنيش الممتد.
حسن أحمد يهوى اللجوء لمنطقة الكورنيش للاستمتاع بصيد الأسماك، ويفضل
الفترة الصباحية باعتبار طبيعة عمله المسائي، ولكنه يظهر تذمره من ازدحام منطقة الكورنيش بالأشخاص الذين يرغبون في الصيد بدون تنظيم ، ويظهرون بشكل عشوائي، مطالبا بأن تكون هناك منطقة خاصة للصيد بعيدة عن التجمعات العشوائية.
وذكر فارس فيصل (معلم) أنه من هواة الصيد، ويفضل الفترة المسائية. على أنه لا يظفر بالصيد الوفير كما نوه بذلك، ولكن رغم ذلك يمارس هذه الهواية. في الوقت الذي أكد أن بعض المناطق لا تصلح للصيد لتلوثها بمياه الصرف.
من جهته أوضح مدير المركز الإعلامي بأمانه جدة أحمد الغامدي أن "الأمانة تحذر من صيد الأسماك في شواطئ جدة، وذلك لحدوث تلوث حاصل من وجود مصبات غير نظامية للصرف الصحي على طول الساحل، وهي ناتجة عن مياه للصرف الصحي أو مياه مختلطة بمواد كيمائية ناتجة عن استخدام مواد التنظيف.
وأضاف أن الأمانة قامت بعمل لوحات تحذيرية من الصيد على تلك الشواطئ، وأنها رصدت أكثر من 600 مصب على شواطئ جدة، وقامت بإنذار أصحاب تلك المصبات، الإنذار الثاني والأخير، وسيتم اتخاذ الإجراءات النظامية ضد المخالفين. ودعا الغامدي الجميع إلى الحفاظ على ثروة البحر الأحمر وعدم تلويثها، وأكد أن الأمانة تعمل مع عدة جهات حكومية لوقف نزيف الصب المخالف في مياه بحر جدة، مشيرا إلى أن تطوير منطقة الكورنيش سيحدث تغييرا كاملا للواجهة البحرية. وأكد مدير عام مركز أبحاث الثروة السمكية في مكة المكرمة طلال أبو شوشة أن هناك متنزهين يمارسون هواية الصيد ولا نستطيع منعهم، ولكننا نشترط عليهم استخدام السنارة والجلب، وعدم استخدام أدوات الصيد الأخرى هؤلاء من يصادون على الشواطئ، وهناك نظام جديد متبع وهو أن كل متنزه يريد الصيد لابد أن يأتي لمركز أبحاث الثروة السمكية لكي يحصل على خطاب موافقة لممارسة الصيد على الشواطئ باستخدام السنارة والجلب، حيث كانت العملية سابقا تقوم بشكل عشوائي، وهذه الطريقة المتبعة تعتبر حفاظا على حق الصيادين الذين يمثل الصيد مصدر رزقهم.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الأرصاد وحماية البيئة حسين القحطاني أن "حماية البئية البحرية بشكل عام من التلوث النفطي أو رمي النفايات في البحر من أولويات الهيئة"، مؤكدا أن الدراسات التي أجريت توضح أنها توجد مناطق بها مصبات لمياه الصرف الصحي في مدينة جدة، وتعتبر هذه المناطق ملوثة، وهذا لا يمنع من وجود مناطق مفتوحة خالية من التلوث. وذكر الأمين العام لهيئة الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن زياد حمزة أبو غرارة وحسب تقرير صدر من الهيئة أن "هيئة الدول المطلة على البحر الأحمر تقوم وضمن اختصاصها بتنفيذ برنامج إقليمي لرصد نوعية المياه والبيئات الحساسة وتوثيق نتائجها في قاعدة بيانات إقليمية للرصد البيئي" مؤكدا أن نتائج أعمال الرصد على مدى السنوات الماضية تشير إلى أن الحالة البيئية للبحر الأحمر بشكل عام جيدة أما التقييم العام لحالة الشعاب المرجانية بناء على نتائج المسح الذي نفذته الهيئة في عام 2008 فقد أشارت نتائجها إلى أن حالة الشعاب تعتبر جيدة وتؤكد التقارير الدولية ذلك. ولم ينف أبو غرارة وجود بعض المواقع في المناطق الساحلية لعدد من دول الإقليم تعاني من تلوث ملحوظ نتيجة تصريف كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي .
- التفاصيل