السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

عندما صنعت البوظة ( الايس كريم) لاول مرة، كانت عبارة عن تحلية مجمدة من الحليب، ولكنها تطورت فيما بعد لتصبح كرات دائرية ملونة بنكهات وانواع مختلفة تجذب الناظر اليها. كما مكنت

مرضى السكري، من تناول اصناف تحتوي على نسبة قليلة جدا من السكر، وكذلك من يعانون من حساسية الجلوتين (gluten). فمن منا لا يحب تذوقها، او لا يجذبه شكلها والوانها؟ فقد تجدها مقيدة داخل ثلاجات للتبريد طوال العام ، وتحديدا في فترة الصيف، حيث يتزايد الاقبال عليها.

قديما، وقبل 50 عاما من القرن الماضي، كان من الممكن العثور بالاساس على بوظة (الايس كريم) بطعم الفانيليا، والشوكولاتة، وهذه النكهات تحديدا، تعتبر حتى اليوم نكهات كلاسيكية ومطلوبة جدا. وبعد التطور الحاصل والتقدم التكنولوجي، تطورت صناعة البوظة، وبدات تتضمن مجموعة متنوعة من المواد المضافة اليها، مثل اضافة المكسرات، او اللوز المسحوق، والقشدة والفواكه. وكل حسب رغباته.

حتى ان طرق تقديم البوظة قد اختلف مع مرور السنوات، حتى اصبحت تقدم في كؤوس بلاستيكية ملونة، وتتسع لعديد من الكرات الملونة واللذيذة، حتى انه اصبح هناك نكهات مختلفة تضاف الى النكهة الاصلية، وبالعودة الى 60 عاما من القرن الماضي، فقد ظهر حينها بوظة بنكهة العلكة. وما زالت تتداول في محلات بيع البوظة لحتى هذه اللحظة.

8 وجبات خفيفة وصحية قليلة الكربوهيدرات

التقدم في صناعة البوظة

تكنولوجيا صناعة البوظة (الايس كريم)، لم تبقى في الخلف، فقد تطورت على مر السنين، وفقا لتكون نكهات جديدة واتجاهات صحية جديدة. وعلى سبيل المثال، في الفترة الواقعة ما بين (70-80) عاما من القرن الماضي، كان مصعني البوظة يعتمدون في تصنيعهم على استخدام الدهون النباتية، ظنا منهم انها مفيدة صحيا. ولكن اليوم عاد المصنعون للاصل، في انتاج البوظة باستخدام الكريم الحقيقي. وجاء هذا التغير كردة فعل على اعتبار ان الدهون الحيوانية مفيدة وصحية اكثر من الدهون النباتية. وهذا التغيير اوجد تحسنا في طعم ونكهات البوظة، فضلا عن احداث تحسن في نسيج البوظة الذي اصبح خفيفا، واكثر ذوبانا.

وقد حدث تغيير ايضا، حول تلبية احتياجات بعض الفئات التي تعاني من امراض، ويمنع عليها تناول نسبة عالية من السكر، لذا تم انتاج البوظة تماشيا مع هذه الفئات. فهناك عدد قليل من محلات بيع البوظة، التي تبيع المثلجات الخالية من السكر، والتي يفضلها مرضى السكري، ومن لا يحب استهلاك السكر. وكما خصصت انواع منها لمن يعاني من الاضطرابات الهضمية، وحساسة الجلوتين، وحساسية تجاه تناول البيض.

وقد تجاوزت نكهات البوظة ما كانت تحتفظ به سابقا، لتظهر بحلة جديدة، فقد تزينت البوظة بنكهات كلاسيكية مثل (الشوكولاتة والفانيليا)، مرورا بالنكهات التي تعتبر اكثر تعقيدا وغير كلاسيكية مثل (جوز الهند، ونكهات الفواكه على انواعها)، وحتى النكهات غير التقليدية بطعم (الافوكادو، والحمص، وزيت الزيتون الذي يقدم مع القزحة وملح البحر).

وبعد التعرف على مراحل تطور البوظة ( الايس كريم). من المهم ذكر انه على الرغم من البوظة يمكن اعتبارها وجبة غنية بالسعرات الحرارية، الا انها بالواقع عكس ذلك، فهي ليست غنية بالسعرات الحرارية، ولكنها بالمقابل لا تنخفض فيها السعرات. اذ تحتوي كرتان من البوظة وبحجم متوسط الى كبير، تزن ما يقارب 150 غرام، على 250 سعرة حرارية تقريبا.

ومع التطور ودخول العالم الحديث، فقد تطورت البوظة، ليضاف اليها اللبن الزبادي الصحي، والذي يحتوي على 2% فقط من الدهون. وعادة ما يضاف الى هذا الصنف مجموعة متنوعة من الفواكه الطازجة، والمجففة، وغير ذلك من الاضافات، التي تضفي نكهة ومذاقا لذيذا.

وبناء عليه، فلا يوجد حد معين لتطور البوظة وتنوع نكهاتها، فكل منا يجد ما يرغب به، لتعديل المزاج. فهو منتج لذيذ وصحي وبارد، ويتناسب مع كل فصول السنة.