- التفاصيل
- اخبار الصحة
كامل خليلي: القضاء على الإيدز قد يكون ممكناً خلال ثلاث سنوات!
استطاع باحثون في دراسة جديدة لهم نشرت في المجلة العلمية Nature من علاج الخلايا المصابة بفيروس نقص المناعة البشري المتسبب لمرض الايدز وحمايتها من الاصابة مجددا بالمرض.
فمن المعروف ان فيروس
الا ان الباحثين القائمين على الدراسة من جامعة Lewis Katz School of Medicine at Temple University اوضحوا انه قد يكون بالامكان تعديل جينات المصابين باستخدام التكنولوجيا المتقدمة بهدف التخلص من الفيروس نهائيا.
ويعتقد الباحثون انه خلال الثلاث سنوات القادمة سوف تبدا تجربة هذه التكنولوجيا على الانسان، بعد ان اظهرت نتائج مبهرة في تجربتها مخبريا، حيث تم هندسة وتعديل الجينات ليتمكن الجسم من علاج نفسه بنفسه من هذا الفيروس.
وعقب الباحث الرئيسي في الدراسة البروفيسور كامل خليلي Professor Kamel Khalili قائلا: "تعتبر هذه المرة الاولى التي يتم خلالها تخليص الخلايا من فيروس نقص المناعة البشري مخبريا، مما يشير الى امكانية القيام بذلك في جسم الانسان وعلاجه من المرض"، واضاف: "بينت التجارب ان الخلايا كان بمقدورها حماية نفسها من الاصابة مجددا بالفيروس، كما ان التكنولوجيا المستخدمة كانت امنة على الخلايا ولم تترك اي اثار سامة".
واكدت البروفيسور خليلي ان النتائج هذه هامة وسوف تمكن الباحثين من القيام بتجارب سريرية على الانسان خلال السنوات القليلة القادمة.
حيث يعاني مرضى الايدز من المرض طوال حياتهم، ويجدر بهم تناول الادوية طوال الوقت لضمان عدم انتشار الفيروس بالجسم بسرعة والقضاء على الجهاز المناعي تماما، الا ان التقنية الجديدة والتي تدعى Crispr/Cas9 تعمل على استهداف الكود الجيني للخلايا المصابة بالفيروس في الجسم، ويتم ذلك من خلال تعديل بروتين يدعى Cas9 ليكون قادرا على استهداف هذه الجينات المحددة.
يقوم الباحثون باستخراج الدم من المرضى المصابين بالايدز واضافة بروتين Cas9 اليه، ليقوم بدوره في البحث عن الشيفرات الوراثية الخاصة بفيروس نقص المناعة البشري الموجود في الخلايا المناعية. عندما يجد البروتين هذا الفيروس يعمل على اطلاق انزيم معين يسبب القضاء عليه نهائيا، من ثم يتم اعادة الدم الى المريض بحالة صحية جيدة.
ويعتقد الباحثون ان علاج 20% من الخلايا المناعية بهذه الطريقة من شانه ان يكون كافيا للقضاء على المرض نهائيا، واشار البروفيسور خليلي انه قد يكون بالامكان استخدام هذا البروتين بالتزامن مع تناول الادوية المخصصة للمرض حتى الوصول الى المرحلة التي لا تستلزم تناول هذا الدواء اصلا.
وقال البروفيسور خليلي: "من المنطقي ان يتم دمج العلاج الجديد من الادوية التي يتناولها المصابين لفترة من الزمن، مع الادراك انه سيتم الاقلاع عن هذه الادوية بعض الشفاء من المرض"، واضاف: "هذه الخطوة تعتبر عظيمة وبالغة الاهمية في تاريخ الابحاث، فاستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة يساعد في تغير الجينات لمساعدة الجسم في حماية نفسه بنفسه".
- التفاصيل