السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

كشف تقرير حديث قام به باحثون من جامعة Imperial College London ان اعداد السمنة في العالم اجمع اخذة بالارتفاع بشكل غير مسبوق، حيث كان عدد المصابين بالسمنة (مؤشر كتلة جسم BMI

اعلى من 35) في عام 1975 حوالي 105 مليون شخصا عالميا، ووصل هذا العدد في عام 2014 الى 641 مليون شخصا تقريبا.

ووفقا للتقرير الذي نشر في المجلة العلمية The Lancet فان نسبة الرجال المصابين بالسمنة في العالم ارتفعت من 3.2% الى 10.8%، في حين تضاعفت النسبة بين فئة النساء من 6.4% وصولا الى 14.9%. واشار التقرير انه وبالرغم من ارتفاع اعداد المصابين بالسمنة حول العالم، انخفضت نسبة المصابين بنقص الوزن (مؤشر كتلة جسم اقل من 18.5) في المقابل، وتشير الاحصائيات ان نسبة المصابين بنقص الوزن انخفضت لدى الرجال من 13.8% حتى 8.8%، اما للنساء فتراجعت هذه النسبة من 14.6% الى 9.7%.

واستطاع الباحثون التوصل الى هذه النتائج من خلال جمعهم وتحليلهم لمعلومات من 186 دولة مختلفة حول العالم، ولاحظوا انه في حال استمرار هذا النهج في ارتفاع اعداد المصابين بالسمنة، فمن المتوقع ان يصاب 18% من الرجال و21% من النساء حول العالم بالسمنة بحلول عام 2025، وسيكون اكثر من 6% من الرجال و9% من النساء مصابين بالسمنة المفرطة (مؤشر كتلة جسم اعلى من 40).

وافاد الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور ماجد عزتي Majid Ezzati انه خلال السنوات الاربعين الماضية طرا تغير ملحوظ في اعداد المصابين بنقص الوزن، حيث كان عددهم يفوق اعداد المصابين بالسمنة"، وتابع: "في حال استمرار زيادة اعداد المصابين بالسمنة لصالح نقص الوزن في العالم، سيكون عدد النساء المصابات بالسمنة المفرطة اكبر بكثر من النساء المصابات بنقص الوزن، وهو امر غير جيد بالحالتين، كما ستفشل منظمة الصحة العالمية بتحقيق اهدافها في تقليل اعداد المصابين بالسمنة بحلول عام 2025".

دول تعاني من نقص الوزن

وجد الباحثون من خالال تحليل المعلومات ان عدد الاشخاص المصابين بنقص الوزن كان اكبر في جنوب اسيا، حيث وصلت نسبة المصابين بين الرجال الى 23.4%، اما النساء فكانت نسبة الاصابة بين صفوفهن بنقص الوزن 24% في عام 2014.

وبالرغم من تراجع نسبة الاصابة بنقص الوزن في وسط وشرق اسيا الا ان النسبة لا زالت عالية، وسجلت لدى النساء ما يزيد عن 12% واكثر من 15% بين صفوف الرجال. واكد الباحثون ان اكثر من خمس الرجال وربع النساء في افغانستان والهند وبنغلاديش وتيمور الشرقية واريتريا واثيوبيا مصابين بنقص الوزن، علما ان نصف الرجال والنساء المصابين بنقص الوزن تقريبا يعيشون في الهند.

وزن طبيعي في بعض الدول

خلال السنوات الاربعين الماضية لم تتغير نسبة النساء اللاتي تمتعن من وزنا طبيعيا في كل من سنغافورة وسويسرا واليابان وجمهورية التشيك وبلجيكا وفرنسا، بمعنى انه لم يكن هناك زيادة بمعدل النساء المصابات بالسمنة في هذه الدول.

ويرجح الباحثون السبب وراء ذلك الى تناول النساء في هذه الدول للطعام الطازج والغير معالج بشكل كبير، واتباعهم لنمط غذائي صحي اكثر من النساء اللاتي يقطن في دول اخرى مختلفة.

خطر السمنة يهدد دول معينة

لاحظ الباحثون في التقرير الذي اعدوه ان معدل مؤشر كتلة الجسم المرتفع تركز في كل من دولة بولنيزيا وميكرونيسيا، حيث بينت النتائج ان اكثر من 38% من الرجال ونصف النساء في هذه الدول يعانون من السمنة.

واكد الباحثون ان 20% من المصابين بالسمنة يعيشون في ستة دول ذات الدخل المرتفع، كما يقطن هذه الدول اكثر من ربع المصابين بالسمنة المفرطة، وهي:

  • استراليا
  • كندا
  • ايرلندا
  • نيوزيلندا
  • المملكة البريطانية المتحدة
  • الولايات المتحدة

وتجدر الاشارة ان اكثر من 27.8% من الرجال المصابين بالسمنة حول العالم و18.3% من النساء يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية!

ووفقا لهذه النتائج الصادمة اوضح الدكتور عزت ان الجهود المبذولة بهدف التقليل من اعداد السمنة حول العالم غير مجدية، وانه قد يكون من الافضل اللجوء للعمليات الجراحية الخاصة بانقاص الوزن، لكن نتائجها غير معروفة على المدى الطويل، كما انه من غير الممكن القيام بها في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.