السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

تمكن باحثون من زراعة مجموعة من خلايا البنكرياس Islets cells التي تضم خلايا انتاج الانسولين، حيث استطاعت هذه الخلايا من حماية مرضى السكري من النوع الاول من اي انخفاض

محتمل في نسبة السكر في الدم.

واشار الباحثون القائمون على الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Diabetes Care ان زراعة هذه الخلايا امر قابل للتطبيق كعلاج محتمل لمرضى السكري من النوع الاول، والذين يعانون من انخفاض حاد في مستويات السكري في الدم لديهم او ما يعرف بنقص السكري في الدم Hypoglycemia.

ليس هذا وحسب، بل اوضح الباحثون ان زراعة خلايا البنكرياس بامكانها تخليص مرضى السكري من النوع الاول من عناء علاج الانسولين طوال حياتهم.

هذا وتحدث الاصابة بمرض السكري من النوع الاول عندما تكون خلايا بيتا الموجودة في خلايا البنكرياس غير قادرة على انتاج الانسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم. بالتالي مرضى هذا النوع من السكري يكونون بحاجة الى تلقي علاج دائم بالانسولين، سواء من خلال حقن يوميا او استخدام مضخات الانسولين لمساعدتهم في تنظيم مستويات السكر في الدم.

وبالرغم من تلقي العلاج، الا ان بعض المرضى لا يستطيعون السيطرة على انخفاض مستويات السكر لديهم، ليصابوا بنقص السكر في الدم، وهو انخفاض مستويات السكر لديهم الى ما دون 70 mg/dL، وعادة ما يترافق هذا الامر مع بعض الاعراض مثل التعرق والارتباك وضعف البصر، ولكن بعض المرضى قد لا تظهر عليهم هذه الاعراض ليكونوا اكثر عرضة للاصابة بمضاعفات خطيرة مثل النوبات والغيبوبة وحتى الوفاة.

وبين الباحثون انه وبالرغم من الحصول على رعاية صحية مثلى، الا ان 30% من مرضى السكري من النوع الثاني لا يدركون خطورة انخفاض نسبة السكر في الدم لديهم، مما يستدعي الحاجة لوجود علاجات بديلة للمرض.

مجريات الدراسة

استهدف الباحثون في دراستهم 48 مريضا بالسكري من النوع الاول، والذين يعانون من نقص السكر في الدم بالرغم من تلقيهم العناية الطبية والعلاج.

وخضع جميع المشتركين لزراعة خلايا البنكرياس من متبرعين سليمين صحيا، وبعد انتهاء عملية الزراعة، بدات خلايا بيتا المتواجدة داخل هذه الخلايا في انتاج الانسولين، ولكن كانت بحاجة لبعض الوقت لتعمل بالكفاءة اللازمة، لذا اضطر المرضى للاستمرار في تلقي العلاج بالانسولين الى ذاك الوقت.

خلال الترجبة، احتاج 25 مشتركا للخضوع لزراعة خلايا البنكرياس للمرة الثانية، في حين خضع مشترك واحد للزراعة للمرة الثالثة. وتم تتبع جميع المشتركين لحوالي سنتين بعد الزراعة.

بعد السنة الاولى وجد الباحثون ان 88% من المشتركين حافظوا على مستويات طبيعية تقريبا من السكر في الدم ولم يواجهوا اي نقص في السكر، وبقيت النتائج مماثلة لـ 77% من المشتركين بعد سنتين من الخضوع للزراعة.

واكد الباحثون انه بعد السنة الاولى من الخضوع لزراعة خلايا البنكرياس لم يكن 52% من المشتركين بحاجة لعلاج الانسولين، مما يجعل زراعة هذه الخلايا خيارا مناسبا للعديد من مرضى السكري من النوع الاول.

في المقابل اوضح الباحثون ان هؤلاء المرضى بحاجة الى تناول ادوية مثبطات المناعة طوال فترة حياتهم ليتمكن الجسم من تقبل هذه الخلايا الجديدة في الجسم وعدم مهاجمته، الا ان هذه الادوية من شانها ان تسبب بعض الاثار الجانبية المزعجة، لذا ينصح مرضى السكري من النوع الاول والذين يعانون من نقص حاد في السكر بالدم من الخضوع لهذه الزراعة فقط.