الجمعة, أيار 01, 2026

All the News That's Fit to Print

في حوار مع عدد من الأصدقاء من أساتذة بعض الجامعات في المملكة طرحت عليهم سؤالًا عن السبب في تمحور المناقشات العلمية للأطروحات العلمية حول الجوانب السلبية في الرسالة فقط دون

أن تتجاوزه إلى الجوانب الإيجابية؛ فبرر أحد الجلساء ذلك بأن المناقش لم يجز الرسالة إلا لاستحسانه لها ولما فيها من إيجابيات، ولكنه يركز على الملاحظات لتعديلها. فيما أشار أستاذ آخر إلى أن إيراد الملاحظات يكون للوقوف على مدى قدرة الباحث على المناقشة والتعليل والرد على استفسارات وملاحظات المناقش. وللحق؛ فإن أيًا من هذه المبررات لم ترو عطش السؤال حول السبب في اقتصار المناقشات العلمية على جوانب القصور في الرسائل المناقشة.
إن الباحث يقضي مع رسالته ردحًا من الزمن وهو يعايشها آناء الليل وأطراف النهار، وإذا كانت الرسائل العلمية لم يحدد موعد لمناقشتها إلا لاستيفائها الشروط اللازمة لذلك؛ فلا أقل من الاحتفاء بهذا المنجز مع الطالب الذي تحصل عليه بعد كد من خلال مناقشة الجوانب الإيجابية في الرسائل العلمية وفيها متسع للكشف عن شخصية الباحث وقدرته على المناقشة والحجاج العلمي، كما أن استعراض الجوانب الإيجابية مما يعززها في ذهن الباحث وفي أذهان المتلقين من الحاضرين لها أو المشاهدين المستمعين لاحقًا. إن الضغط على الباحث ومحاصرته بجوانب القصور في الرسالة دون غيرها مما يخالف الموضوعية العلمية وربما فهم على أنه تكريس للأستاذية في غير مكانه، واستعراض للعضلات في غير أوانه، أو أنه ينهل من ممارسات سابقة في المناقشات العلمية للرسائل الجامعية دون أن يتوقف لمساءلتها ومراجعتها. المناقشة للباحث ابتهاج بمولود معرفي، فلا تقتلوا هذه البهجة، ومن ثم ختم ذلك الجلد (بالإجازة مع مرتبة الشرف!!)