- التفاصيل
- أخبار متنوعة
بهوَ الجمال
روَّت ينابيعُ الضياءِ خباءَها
وتنفسَ الصبحُ البديعُ بهاءَها
وردٌ تفتحَ للمحبِّ أريجهُ
والرائعاتُ المزنُ تنثرُ ماءَها
تختالُ أعطافُ الجمالِ كأنها
سحبٌ يتيهُ المجدبونَ وراءَها
/> يستحضرُ الحسنُ البهيُّ فريدَةً
لم يحتملْ طوقُ الغرامِ ضياءَها
ولها حكاياتُ اللسانِ وثغرهِ
وعذوبةُ الألحانِ تعزفُ راءها
رفعَ المتيَّمُ أمنياتِ شجونهِ
فلعلَّ يلبسُ في الشتاءِ رداءَها
وبتمتماتِ القلبِ ينظرُ والهًا
حين الهوى للعينِ أوقدَ داءَها
لا شعرَ يُسعِفُ عاشقًا ببلاغةٍ
كيما يُسَطرُ في العيونِ رُواءَها
أو صوتُ مشتاقٍ بليلَةِ سامرٍ
ساقَ القصيدةَ يستمدُّ حِداءَها
إيماءةٌ نادتْ لتتبعها الرُّؤى
فتبادلتْ هدبُ الغرامِ نداءَها
يقفُ المريدُ بصمتهِ متوجسًا
حذرَ الحديثِ ليستبينَ لقاءَها
مستنكرًا للَّحظِ يسكنُ هادئًا
أوَ ما يرى شهبًا تجوبُ سماءَها
شهبٌ تداعبُ موجةً ليليةً
بلغتْ حدودَ النُّطقِ تنزعُ لاءَها
متمِرِّدًا متفرِّدًا متوسِّدًا
بهوَ القِلادةِ قد أحلَّ فضاءَها
ويغيبُ في صدرِ الجمالِ مغامرٌ
ملكَ الإثارةَ واستطابَ عطاءَها
تسقي شرايينَ الغرامِ محبةً
وتعيدُ للعينِ الكسولِ شفاءَها
ولقد رأيتُ بما يرى متأمِّلٌ
سفنَ الإيابِ توسدتْ ميناءَها
حسبي من البحرِ العظيمِ سفينةٌ
عبرتْ بعاشقِها ونالَ ولاءَها
- التفاصيل