- التفاصيل
- أخبار متنوعة
رغم ترنحه أحيانًا .. الشعر مازال ديوان العرب - الوفد
حظى الشعر بمكانة كبيرة قديمًا وحديثًا واكتسب الشعراء شهرة واسعة من قرضهم لهذا الفن الرائع من فنون الأدب، وتبارى المبدعون فى نظم القصائد التى تعبر عن مشاعرهم واتجاهاتهم، فلربما مدح بعضهم حاكما للحصول على المال أو الحظوة أو القرب، بينما هجاه الأخر لأنه لم يستجب لمطلبه.
فأين ديوان العرب ؟ بل أين الشعراء أنفسهم؟ وكيف نعيد أمجاد الفن الرائع ؟
الشاعر البحرينى على الشرقاوى:
عندما تقول انتهى الشعر، كأنك تقول انتهى الهواء والماء والحب والحلم، الشعر لا ينتهي بسبب بسيط جدًا ، وهو أن طبيعته روحية، ربما تحاصره المادة في زمن ما ، ولظرف ما، ولكن يبقى ليستعيد عافيته ، بعد أن مر بفترة جزر، الحياة مد وجزر وصعود وهبوط، وغياب وحضو.
قيل لنا أن الشعر العربي مر بمرحلة انحطاط ، في ما سمي بعصر الانحطاط ، ولم يكونوا يعلمون أن هذا الشعر وغيابه لبعض الوقت، كان من أجل إفساح المجال لأشكال أخرى من الكتابة، في عصر الانحطاط، بدأت أشكال جديدة تظهر على السطح ومن أهمها الملحمة التاريخية والسير الشعبية التي ساهمت في تغذية روح الإنسان بأشكال أخرى ما كانت معروفة من قبل إلى مرحلة ما سمي بعصر الأحياء وهو عودة الشعر ليأخذ مكانته في الحياة الاجتماعية.
ويضيف ( الشرقاوى ): الشعر العربي ما زال موجودا ويقوم به الاف الاشخاص كواحد من اجمل الالعاب الروحية التي تعيد التوازن للانسان
ولكن إذا كان هو في رأس القائمة في يوم من أيام هذا العالم، بسبب عدم وجود منافس له، فالآن هناك الكثير من المساحات التي يتعامل فيها الإنسان مع غيره، جاءت الرواية وجاء المسرح وجاءت السينما والتلفزيون ليأخذوا شيئا من هذه المساحة، وقد قيل أن السينما أخذت تنافس الرواية وقد قيل أن الفيلم السينمائي والرواية التلفزيونية بدأت تسحب البساط من تحت اقدام الرواية التقليدية ولم يحدث ذلك
كل شكل من أشكال الإبداع له متلقوه.
ولكن أين الشعر؟
أقول لك أين المساحات التي تفتح أبوابها ليصل هذا الشعر، أعطيني مساحة في التليفزيون أعطيني مساحة في الإذاعة، مساحة في الصحافة مساحات أكبر للمهرجانات والأمسيات الشعرية ولحظتها ستجد أن الشعر سيكون له من يتلقوه بمحبة لا تتصورها انت ولا أتصورها أنا, كل إبداع لا يمكن أن يكون دون وجود مساحة للتحرك والانطلاق والانتشار.
ويؤكد ( الشرقاوى ) أن لدينا شعراء اقوى من كل شعراء العالم في استخدام اللغة ، في طرق القول، في هندسة المعنى ، في استخدام الارقام ، في الرؤية الكونية ، علينا ان نبحث عنهم.
الشاعرة المغربية نجاة الراحل :
الشعر رافق الإنسان منذ بداية وجوده على الأرض لازمة حتى يومنا الحاضر سيبقى ترجمانا للإحساس العربي والهم العربي والفكر العربي فقط تغيرت بنية القصيدة النثرية ويجب تقبل التغير الشعر العربي القديم ليس كلام مقدس وهو تجربة إنسانية تحترم.
و القارئ العربي لم يودع الشعراء لكن طريقة التواصل اختلفت أصبح التحميل الرقمي المجاني من خلال الروابط الإلكترونية في دقيقة يمكنك تحميل الكتب الشعرية تعرف أننا أمام جيل التكنولوجيا و السرعة وهذا سبب انخفاض نسبة المبيعات لهذا بعض دور النشر توجهت للنشر والتوزيع الإلكتروني وأخذ المجتمع المدني المبادرة من خلال جمعيات بالاشتراك مع وزارات الثقافة وذلك بتنظيم مهرجانات دولية سنويا ولقاءات شعرية وهناك تجربة امير الشعراء التي برز من خلالها عدة شعراء شباب مثل الجخ.
(نعم نملك شعراء الشاعر كالجندي دائما موجود حامل هم وقضايا الإنسانية والوطن والأدب .أمثال أشرف جمال 'مصر' محمد بن ميلود'المغرب' وغيرهم.
ويبقى الشعر ساحة حرب والقلم بندقية و القصيدة رصاصة تصوب في وجه الحدث.
الشاعر أشرف عتريس :
الشعر العربى فى أزمة حقيقية وهى عدم النشر الورقى رغم وجود معارض للكتاب فى القاهرة ، الدوحة ، الرياض وغزو ثقافة النت التى جعلت من الكتاب مرتجع, ولكن يظل الابداع فى حالة توهج حقيقى مادام هناك مناخ يفرز مبدعيه سواء فى الشعر ،و الرواية ،و القصة الومضة وقصيدة النثر والمسرح الذى هرب منه جمهوره لنفس السبب هو (المناخ) ومعطيات الابداع الذى يتواصل مع المتلقى النوعى.
الشاعر أشرف البولاقي:
الشِّعرُ لم ينتهِ، ولا يمكن أن ينتهي إلا بانتهاء الحياةِ وانتهاءِ الإنسان نفسِه، يمكن أن يتراجع الشعر قليلا، يمكن أن يسكنَ ليلتقط أنفاسَه، يمكن أن يذهب حزينًا إلى قمة جبلٍ من جبال الأولِمب يشكو الشعراءَ، لكنه لن يلبث إلا أن يعود مجددًا كطائرٍ خرافي أو أسطوري ليحلق بجناحيه.
ولعل ما يحدث الآن هو شيء قريب من هذا؛ فالشعر تراجع قليلا مُفسِحًا مسافاتٍ ومساحات لثقافة السرد وثقافة الصورة بسبب ضعف الشعراء أنفسهم؛ إذْ لم تتقدمْ ثقافةُ السردِ والحكايةِ والروايةِ إلا لإخلاصِ أصحابِها، وقدرتِهم على تثقيفِ أنفسِهم وبحثِهم الدائمِ والمستمرِ عن المعرفةِ والتجديد، ولعلَّ تَقدُّمَ ثقافةِ السردِ واحتلالَها صدارةَ المشهدِ الإبداعي المصري والعربي الآن فيه ما فيه مِن تعويضٍ عن قرونِ القهرِ والقمعِ التي عاشها النثرُ العربي تحتَ جنحِ الظلامِ في الوقتِ الذي حظي فيه الشعرُ بالنورِ والأضواءِ واهتمامِ السلطة والمؤسسة.
بينما نحن صدّقنا أننا أُمَّةٌ شاعرة، وفَتَحْنَا البابَ على مصراعيه ليدخلَ إلى حديقةِ الشعرِ اللصوصُ والزناةُ، والخونةُ والمرتزقةُ .. وأخيرا الجهلاءُ والحمقى الذين أصبحوا (شعراء) عندما استيقظوا ذاتَ مصيبةٍ سوداءَ فوجدوا تحتِ وسائدِهم رسالةً خطيةً لطيفةً من الإلهِ تخُصُّهم بالشاعريةِ أو بالكتابة، أصبحوا شعراءَ وأدباءَ دون أن يقرؤا كتابا قراءةً حقيقية، ودون أن يسعوا إلى تحصيلِ معرفةٍ صادقة .. هؤلاء العباقرةُ تصدروا المشهدَ بعد أن أفسدوه تماماَ، واختزلوا الشعرَ في قصيدةٍ، واختزلوا القصيدةَ في صرختين وآهةٍ ... على هودجِ الحبيبةِ تارةً، أو على الأرضِ السليبةِ تارةً أخرى! ليتراجعَ الشعرُ مُفسِحاً المجالَ لثقافة السرد وثقافة الصورة.
ولعله من الغريب والمدهش أن تستجيبَ أنظمةٌ عربيةٌ عديدةٌ – راضيةً أو مكرَهةً – للتحولاتِ والاتجاهاتِ الديمقراطيةِ التي تعنى قبولَ الآخر، وتداولَ السلطة، وحقَ الإنسانِ في الرأي والتعبير والمُعتقد، في الوقت الذي ترفعُ فيه الميليشياتُ الشعريةُ بنادقَها في وجهِ مَن يخالفُها مِن فصائل؟ وإذا كانت معركةُ القصيدةِ التقليديةِ قد انتهتْ باستسلامِها المُذْعِنِ والمُهين لتدخلَ متحفَ التاريخِ (لأسبابٍ يعرفُها عُشَّاقُها قبلَ منتقديها) إلا أن الحربَ الضروسَ ما تزالُ دائرةً بين أنصارِ قصيدةِ النثرِ ومخالفيهم، تلك الحرب التي أُريقَ فيها مِن دماءِ الطرفين ما أُريق !
الشعراء الحقيقيون في بلادنا قليلون جدا، ولهذا لا يمكن أن يكون لهم تأثير على سوق النشر، وفكرة (إحياء) الشعر فكرة غير مطروحة لأن الشعر لم يمت كما قد يتصور البعض، الشعر في حاجة لثقافة مجتمعية جديدة قادرة على احترام الحقيقيين وطرد المزيفين والأدعياء .. فالنماذج الشعرية الحقيقية – رغم قلتها – إلا أنها دالة على قدرته على الحياة والاستمرار.
الشاعر سيد يونس:
سيظل الشعر هو ديوان العرب مهما حدث له من هزات بفعل مايكتب من روايات ماهى الا عبارة عن مشاهد تبحث عن دغدغة المشاعر وفى اعتقادى ان المؤسسة الرسميه تقدم اعمال شعرية جيدة لكن تفشل فى عمل هالة حول ماتنتج مثلما يحدث فى دور النشر الخاصة وازعم أن ما يظهر على السطح من أعمال تحمل مسمى كتابات روائية أوحتى بعض مايكتب من اشياء تسمى شعر لاقت رواج عند المراهقات سرعان ما تزول مثل أغانى الاساتوك والتوك توك لذا على الثقافة المصرية أن تلفت للأعمال الجادة فانا لا أفهم لما يسمى شعر يقف الطالبات والطلاب بالطابور لاقتناء هذه الخزعبلات.

- التفاصيل