- التفاصيل
- أخبار متنوعة
محمد بدران: أحتاج ربع مليار جنيه حتى لا تتكرر محرقة بني سويف - الوفد
تولي أخيرًا الدكتور محمد أبوالفضل بدران رئاسة هيئة قصور الثقافة وقد صاحب قرار تعيينه جدل كبير، فريق من الناس يري أنه غريب عن الهيئة ولا يعرف مشاكلها، وفريق آخر يعلق عليه أملًا كبيرًا ويرى أنه سوف يصحح الأوضاع الخاطئة ويعيد للهيئة بريقها الذي فقدته في الفترة الأخيرة. التقينا الدكتور محمد أبوالفضل وطرحنا عليه العديد من القضايا.
- هيئة قصور الثقافة لها دور فعال وكبير في رفع المستوي الثقافي،ونشر التنمية الثقافية والمساهمة في توجيه الوعي القومي للجمهور، في المسرح والسينما والموسيقي و الفنون الشعبية وفنون الطفل، في أقاليم مصر، وإذا دخلت المهرجانات في تعريف الثقافة فأهلا بها ولكنها ليست الركن الركين في العمل الثقافي.
- دائما نحتاج الي التجديد سواء في الفكر أو الإدارة، وضخ دماء جديدة في القيادات يكون في صالح العمل وهذا لا يعني التقليل من القيادات السابقة بل تجديد في الفكر والأداء، ووجودي علي رأس الهيئة لتصحيح المسار والقضاء علي الفساد ومراكز القوي والكفاءة عندي هي الفيصل في العمل.
- أنا لست راضيا عن أداء الهيئة ولكن دعيني أعترف لك بأنني أعاني من مشكلة كبيرة وهي قلة أعداد الفرق مقابل 90 مليون نسمة، فالهيئة لديها 600 فرقة فنون شعبية و50 فرقة موسيقي عربية وإنشاد ديني و80 فرقة مسرحية والمستهدف مضاعفة الفرق حتي نصل الي جميع الأماكن بمصر، خاصة أن المحافظات بها تنوع ثقافي لا يوجد مثيل له في العالم، وكل محافظة لها تراثها الموسيقي الخاص. أما ما يخص التراث الشعبي فأحاول تجميعه من هنا وهناك والوقوف علي إحياء التراث الذي يسعي البعض لمسحه من الذاكرة، وهناك سطو متعمد علي الفنون الشعبية بحجة أن الشباب لا يميل لهذا اللون من الفنون، وحاولنا أن نستعين السيد الضو الذي أعتبره أبوالتراث فهو من جمع السيرة الهلالية مع الشاعر عبدالرحمن الأبنودي ومازال يبحث عن الجديد فيها.
- معم الفرق الشعبية خرجت من عباءة قصور الثقافة وكان لها الأثر في معرفتها لشعوب وتحولت داخل وخارج مصر وتوجد خطوات نتخذها في تطبيق حقوق الملكية الفكرية علي ما يؤخذ من أرشيف الهيئة والتراث الذي جمع عبر سنوات وآمل أن أصل الي حلمي بجمع الشعر العامي للشعراء الأميين الذين رحلوا دون توثيق لأعمالهم فأشعارهم وأزجالهم ثروة إبداعية قيمة ولم يسجل إلا 1٪ منها.
- أعتبر ما حدث كارثة، فإلغاء مادة الأدب الشعبي من كليات الآداب معناه أننا نفرط في جزء أصيل من هويتنا المصرية، فالجامعات تعالت علي التراث، وهذه النظرة السطحية لابد أن تتغير في المناهج التعليمية فمن حق الأجيال الجديدة معرفة فنونهم وحضارتهم القديمة، وأعتقد أن وزير الثقافة حلمي النمنم سيرفع الأمر الي الجهات المعنية للنظر في عودة مادة الأدب الشعبي.
- نحن نحاول أن نتقرب الي الجمهور ونسعي لتقديم فن وثقافة الواقع من خلال قوافل التنوير التي تجولنا بها في جامعات الصعيد للاقتراب من الشباب واكتشفنا أننا نحتاج الي التقرب منهم والسماع إليهم وتقديم مواهبهم الأدبية والفنية.
- وجهت دعوة لتجديد الخطاب الثقافي، فما أحوجنا له الآن، فالفكر الظلامي أنتج لنا الدواعش والأفكار الرجعية.
- ألقي الرئيس عبدالفتاح السيسي علي كاهل الثقافة الجماهيرية مسئولية كبيرة عندما ذكرها في خطابه ووضعنا خطة عمل تتركز في نشر التنوير وإحياء الحرف اليدوية كمشروع قومي للشباب، وأتمني أن يحقق المشروع مشاركة كبيرة من شبابنا في كل مكان، فالحرف لها عائد اقتصادي كبير، وتحل جزءا كبيرا من البطالة، فتونس لديها 7 ملايين يعملون في الحرف التقليدية ونحاول أن نستغل العدد الكبير من الموظفين بالهيئة في تعظيم دور الحرف اليدوية، خاصة ونحن لدينا 17 ألف موظف و620 قصر وبيت ثقافة، ومن الممكن استغلال بعض الأماكن لتشغيل الشباب وتعليمهم أصول الحرف، والسعي لتسويق منتجاتهم داخليا وخارجيا، ومن ضمن الخطة أيضا القضاء علي الأمية الثقافية، وضم الفرق المسرحية غير المعتمدة ضمن قوة مصر الناعمة، لكي يسمح لها بالعرض والبروفات داخل المسارح، وحل مشكلة الأمن الصناعي للمسارح حتي لا يحدث ما حدث في مسرح بني سويف الذي راح ضحيته أجمل الشخصيات في حياة الفن المسرحي.
- تحتاج الي توفير الحماية المدنية، ولكي ننفذ ذلك لابد من إمكانيات مالية، فكل مسرح يحتاج الي 2 مليون جنيه وبحسبة بسيطة يكون إجمالي الحماية ربع مليار جنيه لفتح بقية المسارح. فقصر ثقافة الجيزة ظل 27 عاما يرمم حتي مات المقاول ونتعامل مع حفيده الآن والأنفوشي معطل والعائم في الجيزة مسروق ومنهوب ومحطم وقررت إسناده لشركة الخدمة الوطنية.
- ننفذ مشروعا قريبا من الفكرة تحت مسمي «مشروع كتاب» يقوم علي إنشاء كشك صغير بالمحطات الرئيسية للمترو والقاطرات وكل محطة نهدي اليها ألف كتاب، بحيث يختار المواطن الكتاب الذي يريده مقابل خمسة جنيهات فقط، وترد له عند عودة الكتاب الي المكتبة ونحن في انتظار رد رئيس هيئة المترو ورئيس هيئة السكك الحديدية.
- أندية السينما تحتاج الي تمويل لتطويرها فآلات العرض الـ35 مللي لابد أن تتحول الي ديجيتال ووعد وزير الثقافة حلمي النمنم بحل المشكلة وتوفير التمويل لعودة الحياة لنوادي السينما.
- الفنان علاء مرسي له ما يقوله ولكن إذا كان رأيه أن أحد القصور لا يصلح إلا لتربية البط فلماذا لجأ إليه، وهو خريج مسرح الأقاليم ولحم كتافه من خير الثقافة وعدم الرد عليه هو احترام لدورنا الثقافي ولا يجوز أن نفجر قضايا لا وقتها الآن، وأعتقد أن البعض رد عليه بطريقتهم ورغم هذا أرحب به وبأي أفكار جديدة.
- الإرهاب قضية ثقافية، شارك فيها الجميع علي مدار سنوات بسبب الأفكار الهدامة التي تذاع عبر فتاوي وكتب تغيب كل الشباب وتكفر ما يريدون وإباحة الدماء وكلنا شاهدنا تهديداتهم للمثقفين والإعلاميين فلم يرحموا الكاتب العالمي نجيب محفوظ وقضية فرج فودة وغيره وما يفعلونه من تفجيرات والحرب علي الإرهاب تحتاج الي تكاتف الجميع للوقوف ضد الفكر الوهابي، ولعبت القنوات الدينية دورا خطيرا في هذا الأمر ومازالت تمارسه خاصة القنوات التي تعمل ضد مصر والهيئة خدماتها تصل الي القري والنجوع والأماكن الحدودية ونعد قوافل للذهاب الي كل مكان من حلايب لشلاتين لسيناء ومرسي مطروح وشرم الشيخ والغردقة.
- أنا ضد هذه المقولة لأن الفرق تابلوهاتها غير متشابهة فبورسعيد لها طبيعة خاصة، ففرقة السمسمية والفنون الشعبية مختلفة عن فرقة التحطيب في الصعيد وكل مدينة لها لون خاص في الفنون، ربما نحتاج الي فتح مجال للفرق أوسع ونسعي لهذا.
- عشت في ألمانيا سنوات وتعرفت علي تجارب جيدة في نشر الثقافة وتفاعل الجمهور معها وشاهدت دولا أخري قامت باستغلال الحدائق العامة والمصانع والمدارس والجامعات في العروض المسرحية والفنون الأخري.
- الفنان سمير صبري له تاريخه الفني وله كل احترام وتقدير وتكريمه ليست جريمة فنحن نكرم المبدعين في جميع المجالات دون تفرقة أو تصنيف.

- التفاصيل