- التفاصيل
- أخبار متنوعة
في ذكرى وفاتها.. هؤلاء تزوجوا قيثارة الغناء العربي ليلي مراد - الوفد
ممثلة ومطربة مصرية، تُعد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية الكلاسيكية في فترة الأربعينيات، عُرفت بقدراتها الصوتية المميزة حتى استحقت عن جدارة لقب "قيثارة الغناء العربي".
ولدت الفنانة "ليلى مراد" يوم 17 فبراير عام 1918م في حي محرم بك بالإسكندرية، لأسرٍة يهودية الأصل؛ فهي ابنة الملحن المعروف "إبراهام زكي موردخاي" أو "زكي مراد"، وشقيقة الفنان "منير مراد".
لم تتعدد زيجات الفنانة "ليلى مراد" كغيرها من نجمات جيلها، وعلى الرغم من أنها لشخصيات شهيرة إلا أنها عانت وواجهت أيامًا صعبة من فنان غيور هو "أنور وجدى" الذي استمر زواجها منه نحو سبع سنوات، ولكنه انتهى بالطلاق، إلى الطيار "وجيه أباظة" الذي أخفى سر زواجه وأنجبت منه ابنها "أشرف"، إلى المخرج "فطين عبد الوهاب" الذي أنجبت منه ابنها الممثل "زكي فطين عبد الوهاب".
وكانت الفنانة الراحلة قد تزوجت من أنور وجدي عام 1945، واعتُبرت هذه الزيجة واحدة من أشهر الزيجات الفنية، ويقال أن أنور وجدي طلب يدها أثناء قيامهما ببطولة فيلم "ليلى بنت الفقراء" معًا عام1945، وقد أعلن "وجدي" نبأ الزواج بعد مشهد زفة العروسين في نهاية الفيلم، واستمر زواجهما حوالي سبع سنوات حتى انفصلا.
وقد ذكرت إحدى المجلات في عدد قديم لها أن الراحل "أنور وجدي"، كان من ضمن العقبات التي وقفت أمام شراكة ليلى مراد، وفريد الأطرش؛ بسبب غيرته الشديدة عليها خاصة من الأخير، نظرًا لسمعته الدونجوانية.
وروى الكاتب "صالح مرسى" ذات مرة، وقائع الطلاق الأول بينهما في كتابه "ليلى مراد"، الذي يعد جزءًا من سيرتها الذاتية التي روتها له بنفسها؛ حيث قال "استيقظت ليلى ذات يوم من النوم، واستعدت لمغادرة البيت لتصوير بعض المشاهد لفيلم من أفلامها، وجدت البيت وكأنه مقبل على معركة؛ كان صوت أنور، يتصاعد من المطبخ صارخًا لاعنًا، وكان صوت الأطباق والحلل يتطاير بين الحين والآخر، ووجدت ليلى صديقهما محمد البكار في البيت فسألته عن سر الثورة، فأخبرها أنه يطبخ طبخة دمشقية من التي يحبها".
وأضاف "عادت تسأل عن السبب، فجاءها صوت أنور وجدي من خلفها صائحا "البيت مافيهوش كمون يا ست هانم"، فالتفتت ليلى إليه هادئة، وكانت تعلم علم اليقين أن الكمون ليس سبب ثورته، وقالت "طيب وفيها إيه يعنى يا أنور نبعت نشترى كمون"، فصرخ أنور "وإيه يعنى؟، طب انتي طالق يا ليلى".
اتجهت "ليلى" بهدوء شديد إلى فندق "سميراميس" لتقيم فيه وهى حاملة لقب مطلقة، للمرة الأولى في حياتها، فكان يومًا قاسيًا، تعيسًا، حزينًا، ومما زادها حزنًا أنه في اليوم نفسه أرسل أنور إليها ورقة الطلاق، لكن "المياه عادت إلى مجاريها" بينهما بعد تدخل من شقيقيها إبراهيم ومنير مراد، وعامًا بعد عاٍم تواصلت الحياة.
وبعد انفصال الفنانة المصرية ليلى مراد تمامًا عن الفنان أنور وجدي، صادفت وجيه أباظة، فأحبته بصدق بعدما ساندها في أزماتها ووقف إلى جوارها، لكن أباظة كان من عائلة عريقة تحوي وزراء وسياسيين ففضل أن يكون زواجه منها سريًا، وكان يؤلمها غيابه المتكرر عنها، أنجبت منه ابنها "أشرف"، وقد أرغمتها أمومتها على أن تغيب عن السينما والغناء فترة ليست بقليلة، ولكنها انفصلت عن زوجها لإصراره على أن تعتزل الفن.
بعد أن تجاوزت الـ35 من عمرها ببضع سنوات تزوجت "ليلى" من المخرج "فطين عبد الوهاب"، وعرضت حياتها للخطر من أجل أن تُهديه أغلى هدية في حياتهما معًا، وهي ابنهما زكي عام 1956، فقضت يومًا كاملًا تقترب من الموت بخطى حثيثة، حتى أجريت لها عملية جراحية ووضعت مولودها البكر، واتخذ "زكي" مسار والده الراحل كمخرج مصري، كما ظهر تمثيلًا في العديد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية.
وفي 21 نوفمبر لعام 1995م توفيت "ليلى" عقب سنوات من اعتزال الحياة الفنية والإعلامية حيث اكتفت بالعيش وحيدة تربى ابنيها "أشرف وزكى"، بعيدة عن العيون والشائعات حوالي أربعين عامًا، وكان آخر أفلامها "الحبيب المجهول" مع الفنان "حسين صدقي".
وقد رثاها أشرف في ذكرى وفاتها هذا لعام في رسالة قال فيها "اليوم يا أمي تمرّ تسعة عشر عامًا على رحيلك، وكلما طالت السنون، كلما اشتقت إلى اللقاء بك في دار الحق".

- التفاصيل