- التفاصيل
- أخبار متنوعة
سعيد البادي: نعيش العصر الذهبي للثقافة في الإمارات - إرم نيوز
فاز الروائي الإماراتي سعيد البادي بالمركز الأول بجائزة الإمارات للرواية، مؤخرًا، عن روايته «مدن ونساء» مناصفة مع الروائية الإماراتية إيمان اليوسف عن روايتها «حارس الشمس» وفازت عائشة العليلي بالمركز الأول عن روايتها «أرجوحة حديدية» في فئة الرواية القصيرة، وذلك في الدورة الثالثة للجائزة التي أُقيمت برعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي.
والبادي كاتب وصحفي ورحال وروائي إماراتي قدّم للساحة الأدبية في الإمارات العديد من المؤلفات منها (المدينة الملعونة) و(مع ملائكة مكة) و(السلطان).
في هذا الحوار تحدث عن الجائزة والمشهد الأدبي والثقافي في الإمارات، بالإضافة إلى عمله الفائز (مدن ونساء) .
* ما الذي ميّز روايتك عن غيرها من أعمال نظرائك لتفوز بالجائزة الأهم في الرواية الإماراتية؟
– أعتقد أن (مدن ونساء) بها عدة ميزات تجعلها مميزة وتفوز بجدارة، من تلك الميزات اللغة المستخدمة التي تتميز بالرشاقة والشاعرية في بعض المواضع، فيها أيضا تطوير لأسلوب أدب الرحلات بمزجه في صنوف أدبية أخرى، هناك أيضًا التطرّق لمواضيع معاصرة مثل الحرب على الإرهاب وعلاقة الإنسان العربي المسلم بالآخر، وكيفية نظرة العالم إليه، وتجمع الرواية أيضًا الهمّ العربي من خلال مناقشتها لشؤون وشجون المغتربين أو العرب الذين يعيشون في منفاهم الاختياري، هناك أيضًا قصة حب ملتهبة، صراع في داخل النفس البشرية لبطل القصة وتأمل مع الذات وفي الأديان أو معتقدات بعض الشعوب، وأخيرًا يمكن القول إنها تروّج لتراثنا العربي المبني على الترحال من أجل بناء الحضارة والتواصل مع بقية شعوب الأرض ثم تماسك الأسلوب السردي وتنوعه واستخدام ما يمكن وصفه بتقنيات سينمائية، واختلاف الشخصيات أضاف لها تنوعًا فريدًا قلّما تجده في رواية عربية.
* عرفت بمواظبتك على الكتابة والفعل الثقافي في الإمارات، وأخيرًا تكرم ماذا يعني لك التكريم بالنسبة لك الآن؟
عندما يعمل الكاتب أو يجتهد فهو يؤدي رسالته ويخدم مجتمعه وبالتأكيد هو لا يفعل ذلك في انتظار تكريم أو جائزة وإنما يفعله بحب وإخلاص ولكن عندما يأتي التكريم فإن ذلك يعني الكثير لأي إنسان يجتهد فيشعر بالفخر والاعتزاز والتقدير بل ويشعر بالامتنان والتقدير، العمل الجيد يفرض نفسه ويلفت الانتباه ولابد أن يجد التقدير الذي يستحقه، التقدير قد لا يعني جائزة أو قيمة مادية بل يكفي أن يجد عمله الإبداعي صدى في مجتمعه وردود فعل إيجابية أو حتى نقد أدبي حتى لو كان قاسيًا، عملت في هذا المجال لسنوات طويلة ولم يكن من عادتنا أن نطالب بالتكريم فقد تركنا تلك المهمة للعمل الإبداعي لكن ذلك لا يعني ان بقية الأعمال الإبداعية لزملائنا الكتاب ليست جديرة بالتكريم.
*انتشارك إماراتيًا حجب حضورك عربيًا.. هل أنت محلي فعلاً أم أن هذه الجائزة ستخرج بك من السياق التي تضع فيه نفسك؟
لا أعتقد أنني كاتب محلي، لربما كنت أتمنى أن أكون كذلك غير أنني أكتب في فضاء مفتوح. مسرحي هو العالم كله، توجهي عالمي لإيماني أن الثقافة ليس لها حدود جغرافية، في مدن ونساء تحدثت عن العراق ولبنان واليمن وعن الإمارات وعن حضارتنا العربية الإسلامية وإرثنا الحضاري على أساس أننا كعرب بناة حضارة أصلا وكل ذلك كان يدور ضمن جولة حول العالم بكل ما يحويه من ثقافات مختلفة من كل بقاع العالم، الإمارات اليوم دولة تمثل العالم بأسره نظرًا لأن بها سكانا من كل دول العالم، تمامًا كما هو عالمنا اليوم مجرد قرية صغيرة سكانها يعرفون بعضهم وقد تطرقت لذلك خلال مجريات أحداث الرواية وللعلم. أنا مبدع. أنا إماراتي.
روايتي (المدينة الملعونة) نشرت منها طبعة في القاهرة وأخرى في تركيا وترجمت للفرنسية.
* قرأنا لك الكثير ولكن هذا التتويج سيجعلك أكثر قربًا للقراء أليس كذلك؟
أن يأتي التتويج متأخرًا خير من أن لا يأتي أبدا، كما أن تأخره لا يلغي تجربتي الروائية القائمة على التجديد أو يقلّل من أهميتها، نحن في سوق الكتاب إن جاز لي التعبير والعمل الجيد سيفرض نفسه في السوق وذلك ربما هو الذي يهم أكثر من الجائزة أو التتويج.
*ماذا أردت أن تقول في روايتك الفائزة بجائزة الإمارات للرواية؟
أردت القول إننا يجب أن نتعلم المصالحة، ونتعلم الغفران، من أجل العثور على السلام الداخلي، وأن علينا تقبل الحياة كما هي فلا يمكن أن تكون أفضل مما هي عليه، وأن هذه الحياة هي الأجمل بلا منازع، ولابد أن نؤمن بأنها مسألة وجودية قدرية لنتوقف عن مقاومة الأقدار، وأننا لا يمكن أن نغير الماضي لكن يمكننا العمل على تحسين الحاضر من أجل مستقبل أفضل.
*كيف ترى الساحة الأدبية الإماراتية في السنوات الأخيرة؟
يبدو أننا نعيش عصر الثقافة الذهبي في الإمارات؛ هناك دعم رسمي وشعبي للثقافة هناك دافع للقراءة والكتابة، ككل نواحي الحياة في الإمارات هناك تميز وسعي من كبار المسؤولين للوصول إلى المركز الأول في كل المجالات وهذا الاهتمام يقود المنطقة نحو الفعل الثقافي.
أشكر القائمين على الجائزة وأتقدم بجزيل الشكر والعرفان لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لرعايته الجائزة ودعمه للكاتب الإماراتي.
- التفاصيل