أخبار متنوعة
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightBahnfrend CC by 3.0شهدت أوروبا مؤخرا جنوحا للحيتان بأعداد كبيرة. السؤال الآن: لماذا تُلقي هذه الحيوانات الرائعة المهيبة بأنفسها في كثير من الأحيان على الشاطئ؟
تشكل رؤية حوت أو دولفين وهو يجنح نحو الشاطئ حياً تجربة مؤثرة للغاية، خاصة إذا ما انتهى بنا المطاف لمصاحبة إحدى هذه الحيوانات وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة قبل أن ترحل عن الدنيا. ولا أزال أشعر بضيق شديد واضطراب في أمعائي كلما تذكرت المرة التي مررت فيها بهذه التجربة في اسكتلندا.
لكن أسباب جنوح هذه الحيوانات لا يزال غامضا. على أي حال، بوسع الحيتان والدلافين الجنوح على نحو جماعي. وفي الآونة الأخيرة، جنحت عشرة حيتان من نوع "الحوت الربان ذو الزعنفة الطويلة" نحو شاطئ قرب كاليه، حيث نفق سبعة منها.
غير أنه ليس بمقدورنا أن نحدد بدقة سببا واحدا يفسر جنوح تلك الكائنات على هذه الشاكلة، إذ أن هناك العديد من العوامل المختلفة التي تتضافر في هذا الشأن على ما يبدو.
ويمكن القول إن من اليسير تفسير أسباب بعض حالات الجنوح الجماعي تلك، إذ تكون الحيوانات المشاركة فيها إما مريضة أو مصابة بجروح. وفي هذه الحالات، تجنح الحيتان أو الدلافين إلى الشواطئ بفعل دفع التيارات البحرية لها، نظرا لكونها مريضة وتحتضر. أو ربما تكون قد اتجهت للشاطئ لكونها شديدة الوهن، بقدر لا يمكنها من مواصلة السباحة.
وعلى سبيل المثال، فمنذ أمد طويل يعود إلى عصر الميوسين، يُربط بين الطحالب الضارة المُزْهِرة وحالات جنوح جماعي للحيتان.
كما يمثل تفشي الأوبئة والأمراض بين تجمع حيواني ما، أحد العوامل التي عادة ما تؤدي لحالات الجنوح تلك.
وفي هذا السياق، أدى تفشي الحصبة (من خلال نمط فيروسي ينتشر بين الحيوانات ويرتبط بنظيره الذي يحمل نفس الاسم ويصيبنا نحن البشر) بين الدلافين في شمال المحيط الأطلسي، إلى حدوث العديد من حالات الجنوح على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة خلال عامي 1987 و1988.
كما أن الأمر لا يخلو من حوادث؛ فقد رُبط ما بين الجنوح الجماعي للحيتان والدلافين والمناورات البحرية التي قد تتضمن استخدام أجهزة سونار شديدة التطور. ففي غمار تلك المناورات، تُصاب هذه الحيوانات بالإرباك والتشوش، أو قد تصاب بجروح؛ سواء على نحو مباشر من قبل القطع الحربية المشاركة، أو جراء إصابتها لنفسها عن طريق الخطأ خلال محاولتها الفرار.
بل إن بعض الحيتان والدلافين تعاني من "متاعب انخفاض الضغط الجوي"، أو ما يُعرف باسم "شلل الغواص"، والذي قد يصيب الغواصين أيضا، الذين يصعدون فوق سطح الماء بشكل أسرع من اللازم.
فضلا عن ذلك، هناك أسباب ترتبط بالتعرض لظروف بيئية أكثر قسوة، فربما تتدنى مخزونات الغذاء، أو تتغير درجات الحرارة بالارتفاع أو الانخفاض على نحو غير معتاد، أو تتسرب مواد مُلوِثة إلى المياه. ولذا قد يؤدي أيٌ هذه العوامل إلى أن تتصرف الثدييات على نحو مغاير لما هو مألوف منها.
كما أشارت بعض الدراسات إلى أن ثمة سمات في السواحل والشواطئ أو بداخل مياه البحر نفسها، قد تصيب الحيتان والدلافين بفقدان القدرة على تحديد اتجاهاتها.
وأخيرا، تبقى هناك إمكانية ارتكاب تلك الحيوانات لأخطاء معينة، كأن تعلق في ممرات صخرية ضيقة ولا تستطيع الخروج منها.
ويجدر بنا هنا تذكر أن الكثير من هذه الأنواع الحية تعيش في مجموعات ذات هيكل اجتماعي. وكما يحدث في المجتمعات البشرية، فإن تأثر فرد من تجمعات الحيتان والدلافين بأيٍ من العوامل المذكورة أعلاه، يجعل الحيوانات الأخرى، التي تسبح إلى جواره، عرضة بدورها للمشاكل نفسها.
لكن الإصابة بالأمراض أو الجروح أو ارتكاب الأخطاء ليست دائما العوامل التي تسبب عمليات الجنوح الجماعي. فمن المثير للاهتمام بشكل أكبر أن نعلم أن من غير المستغرب وجود حيوانات مكتملة الصحة ولا تعاني - على ما يبدو - من أي مشكلات من تلك التي سردناها سابقا، بين الحيوانات والدلافين الجانحة.
ويَصْدُق ذلك بصفة خاصة على حالات الجنوح الجماعي للحيتان المنتمية لنوع "الحوت الربان"، كتلك الحالة التي وقعت مؤخرا في كاليه. ولعدة قرون، أثار ذلك حيرة علماء الأحياء الذين تساءلوا عما يمكن أن يحدو حيوانا مكتمل الصحة لأن يهلك نفسه إذا لم يكن هناك مبرر لذلك.
فهل من الممكن أن تلك الحيوانات تسعي لأن تضر بنفسها عمدا؟ أو أن تكون حتى بصدد الإقدام على الانتحار؟
يمكن الإشارة هنا إلى أن الحيتان المنتمية لنوع "الحوت الربان" تعيش في تجمعات ذات نظام أمومي، فهي تحيا في قطعان تتألف من أسر ممتدة تتمحور حول الإناث؛ التي تشكل- سواء كانت أمهات أم صغيرات هذه الأمهات - نقاط التقاء لتلك الأسر.
وبناء على الهيكل الاجتماعي الذي تتخذه تلك التجمعات، ساد افتراض لفترة طويلة مفاده بأن جنوح الحيوانات مكتملة الصحة جاء كبادرة إيثار وغيرية منها، حتى تواصل الاعتناء بالحيتان الأخرى المنتمية لذات أسرتها والتي تعاني من ألام أو متاعب.
غير أن الأبحاث والدراسات التي جرت مؤخرا ألقت بظلال من الشك حول هذا الافتراض، وذلك في ضوء نتائج اختبارات جينية تظهر أن الحيوانات التي تجنح جنبا إلى جنب خلال حالات جنوح جماعي مثل هذه، ربما لا تمت بصلة قرابة لبعضها البعض من الأصل. ولذا ربما لا تكون مسألة الجنوح الجماعي تتعلق دائما بـ"مأساة عائلية".
من جهة أخرى، يشكل تطور الحيتان والدلافين أحد أكثر عمليات التطور الموثقة على نحو جيد في مملكة الحيوان. فهذه الحيوانات البحرية تطورت من أسلاف لها كانت برية الطابع، وتتشارك في سلفٍ واحد مع الثدييات ذوات الظلف التي تعيش في الوقت الحاضر: فلنتذكر هنا ما يُعرف بـ"سلوك القطيع"، الذي يتمثل في ميل أفراد تجمع ما للتصرف على نحو متشابه، حتى دون وجود أسباب عقلانية لذلك.
ولأن تحول هذه الحيوانات – الحيتان والدلافين - إلى العيش في الماء جاء تدريجيا، بات بوسعنا، أن نفكر في ما إذا كانت لا تزال تنزع غريزيا - في الأوقات الصعبة - إلى التصرف باعتبار أن البر لم يزل يشكل ملاذا آمنا لها؟
وإذا ما نحينا ذلك جانبا، فسيظل بوسع الثدييات المائية - التي تعاني من المرض أو المصابة بجروح - أن تنال قسطا من الراحة على نحو أيسر وأفضل، إذا ما وجدت لنفسها منطقة ضحلة المياه، تتيح لها الفرصة للتوقف عن الحركة. ولكن تصرفات مثل هذه، تضع تلك الحيوانات في مواقف خطرة.
فرغم وجود ميزات كامنة في الفرار إلى مناطق ضحلة، أو نيل قسط من الراحة فيها، فإن الجنوح إلى الشاطئ أمر معقد وفوضوي. فأحداث كتلك تؤدي إلى إلحاق المزيد من الجروح بالحيتان أو الدلافين الجانحة، مثل الجروح القطعية والخدوش والسحجات.
تُضاف إلى ذلك الجروح الداخلية الناجمة عن الضغط الواقع على الأعضاء الداخلية للحيوان، بفعل كتلة جسمه التي باتت تفتقر وهي على البر، للمياه التي كانت تساعد في تحمل ثقلها. فطبيعة أجساد الحيتان والدلافين مُعدة للتلاؤم مع العوم أو الطفو، وليس لكي تستند بكتلتها الثقيلة على الأرض. وفي غالب الأحيان، يؤدي ذلك إلى نفوق تلك الحيوانات.
ببساطة، ليس لدينا علم بالسبب الذي يدفع حيتاناً ودلافيناً سليمة صحيا – في الظاهر على الأقل – للجنوح إلى الشواطئ من تلقاء نفسها، وهو ما يطرح سؤالا مفاده: هل تقوم تلك الحيوانات بذلك عن عمد؟
حتى الآن، ثمة تفضيلٌ للتفسير المستمد مما يُمكن أن نسميه فرضية "الرعاية الاجتماعية"، وهي تلك التي تقول إن تلك الحيوانات - مكتملة الصحة - تجنح من أجل مواصلة البقاء على صلة برفاقها من الحيوانات المريضة أو المصابة بجروح؛ سواء كانت تمت لها بصلة قرابة أو لا.
رغم ذلك، لا نزال إلى الآن عاجزين عن أن نستوعب تماما الآليات التي يتم ذلك من خلالها. ويمكن أن تتراوح هذه الآليات ما بين غرائز بسيطة "متجذرة" في داخل الحيتان والدلافين، وسلوكيات معقدة ربما تتيح لها الفرصة لكي "تفكر" في احتياجات الحيوانات الأخرى المنتمية لنفس قطيعها، بل وأن تتصرف على نحو يتسم بالغيرية والإيثار.
ومن المرجح أن تكمن حقيقة ما يحدث في هذا الصدد، في مكان ما بين هذين الاحتمالين.
ولحسن الحظ، فقد نجحنا على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، في استحداث أساليب فعالة، لتقييم أفضل الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها، لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الحيتان والدلافين خلال عمليات الجنوح الجماعي.
وتتضمن هذه الاستراتيجيات إجراء عمليات فرز سريعة للتعرف على أيٍ من الحيتان والدلافين الجانحة يجدر بنا الإسراع بإعادتها إلى الماء قبل غيرها، وكذلك لتحديد أيٍ من هذه الحيوانات "صعب المراس" أكثر من غيره أو يسبب إشكاليات. ويُرجح أن تكون تلك الحيوانات سبب عملية الجنوح من الأصل.
ولكن ثمة حقيقة هنا تتمثل في أن الحيتان والدلافين، التي يُعاد تعويمها، غالبا ما تجنح من جديد، لتنفق بعد ساعات أو أيام من إعادتها إلى البحر؛ وذلك لأنها مريضة أو جريحة بلا شك. ولكن لا يمنع ذلك من أن هناك بعض الحيوانات التي تنجو بحياتها في نهاية المطاف.
على أي حال، فقد اكتسبنا الكثير من المعلومات بشأن جنوح الحيتان والدلافين، منذ أن تساءل أرسطو قديما عن الأسباب التي تجعل مثل هذه الكائنات تُقدِمُ على ذلك معاً في بعض الأوقات. كما أننا لن نكف قط عن محاولة مد يد العون لها في تلك الحالات. غير أن التعرف على الأسباب المحددة التي تقف وراء محاولة بعضها القيام بذلك، لا يزال حتى الآن يستعصي علينا.
نُشر هذا المقال أولا على موقع "theconversation.com"، ويعاد ُنشره هنا بمقتضى "رخصة المشاع الإبداعي".
يمكنك قراءة هذا الموضوع باللغة الإنجليزية على موقع BBC Earth.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

قال علماء بريطانيون إنهم أنتجوا خليطا جديدا من الأسمنت من شأنه أن يكون أكثر فعالية في احتواء النفايات النووية في مستودعات عميقة.
وتعمل هذه المادة على إنتاج بيئة صلبة تكون قادرة على محاصرة النظائر المُشعّة التي تحاول المرور عبرها.
وتشير الدراسات التي أجريت على المستوى الذري أن هذا الأسمنت قد يحتفظ بهذه القدرة لمدة ألفي عام على الأقل.
ويعتقد فريق البحث، وهو من جامعة شيفيلد، أن الخليط الجديد أفضل بنسبة 50 في المئة من الحلول المقترحة سابقا لاحتواء النفايات النووية.
وفي مرحلة ما، ستختار الحكومة البريطانية موقعا للتخزين تحت الأرض ليضم مئات الآلاف من الأمتار المربعة من النفايات المتراكمة على مدى أكثر من 60 عاما من العمليات النووية. ومن المقرر تجميد وردم الكثير من هذه المواد باستخدام الأسمنت.
ومن الضروري في هذا الأسمنت أن يحبط نفاذ النظائر المشعة لفترة طويلة في المستقبل.
وأجريت أبحاث شيفيلد في منشأة "دياموند لايت سورس" العلمية لأبحاث السنكروترون ومقرها في اوكسفوردشير.
وسمح ذلك للأستاذة الجامعية كلير كورخيل وزملائها بدراسة الخصائص المتغيرة لمجموعات مختلفة من خليط الأسمنت على مدى 18 شهرا.
وقالت كورخيل، وهي عالمة لدى مجموعة "نيوكل يو اس" البحثية بجامعة شيفيلد "استطعنا أن نجمع بيانات عالية الدقة للغاية، وهذا سمح لنا بتصميم نماذج تبؤية حتى يتسنى لنا فهم طبيعة البيئات الصلبة التي تتشكل وماذا سيكون الحال بعد ألفي عام، وهو بالضبط حينما تبدأ المياه في التفاعل في منشأة للتخلص الجيولوجي".
ويحتوي الأسمنت الأمثل الذي توصل إليه العلماء، ويعرف حاليا اختصارا باسم "No7"، على الركام الناتج عن أتون صهر المعادن.
ويتفاعل الكبريتيد الناتج مع المياه لإنتاج بيئة صلبة من الكبريتات لها قدرة استثنائية على امتصاص العنصر الكيميائي تكنيشيوم 99.
وقالت كورخيل "إنه مادة تنتج عن الانشطار بكثافة، ويوجد فقط في المفاعلات النووية، إنه سريع الحركة في البيئة، لكن ما وجدناه هو أن الأسمنت الذي لدينا سيقيد بالفعل التكنيشيوم 99 هذه في هيكلها ويمنع انتقالها إلى البيئة".
وتشير الدراسات التي أجراها الفريق إلى أن No7 له فاعلية أكبر بكثير من الحاجز الأسمنتي المقترح استخدامه حاليا، لكن هذه ليست نهاية القصة، إذ أن هناك دراسات أخرى تجرى حاليا للتوصل إلى حلول أكثر فاعلية حتى من No7.
ونوقشت الدراسة البحثية الخاصة بالأسمنت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتطوير العلوم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

يعمل علماء في جامعة كاليفورنيا على تطوير تطبيق جديد، يحول الهواتف الذكية إلى مقياس للزلازل.
ويعرف التطبيق الجديد باسم ماي شيك My Shake، ويمكنه استشعار الزلزال حتى لو كان الهاتف موضوعا داخل جيب أو حقيبة.
ويرغب الباحثون من مستخدمي الهواتف الذكية تنزيل هذا التطبيق في المرحلة الأولى، للمساعدة في تحسين قدراته.
والفكرة الجوهرية هي أن الهواتف المشاركة في التطبيق ستكون جزء من شبكة لا تجمع البيانات فحسب بل تصدر التحذيرات أيضا.
وتستغرق الهزات الأرضية المدمرة وقتا للانتقال من مركز الزلزال، الأمر الذي يعني أن الأشخاص الموجودين في مناطق بعيدة قد يتلقون تحذيرات قبلها بعدة ثوان.
ويقول البروفيسور ريتشارد آلان، من مركز بريكلي لرصد الزلازل بجامعة كاليفورنيا، إن تحذيرا يسبق الزلزال بـ "ثواني معدودة فقط" هو كل ما تحتاجه لكي "تلجأ إلى مكان يقيك السوء".
وقال لبي بي سي: "وفقا لما أخبرنا به علماء الاجتماع عن الزلازل السابقة، فإذا اختبأ كل شخص تحت طاولة قوية فإنه يمكننا خفض عدد الإصابات جراء الزلازل بنحو 50 في المئة".
ونشر البروفيسور آلان بحثا عن تطبيق ماي شيك في دورية ساينس أدفانسز، كما يعرض بحثه أيضا خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في واشنطن.
ويعتمد التطبيق على أنظمة حسابية معقدة، لتحليل كل الاهتزازات المختلفة التي تلتقطها أجهزة قياس التسارع الملحقة بالهواتف.
وتم تطوير الأنظمة الحسابية، للتمييز بين الحركة البشرية اليومية وبين التحركات المحددة المرتبطة بالزلازل.
وتهدف قوة الاستشعار الخاصة بالتطبيق إلى قياس الهزات الأرضية بقوة خمس درجات، وعلى مسافة 10 كيلومترات من مركز الزلزال.
وفي محاكاة تنبأ التطبيق بالزلزال بشكل صحيح، في 93 في المئة من الحالات.
ويشبه التطبيق إلى حد كبير التطبيقات الصحية، التي تراقب نشاط اللياقة البدنية لدى مستخدم الهاتف.
وفي حال حدوث الزلزال، فإن تطبيق "ماي شيك" يرسل رسالة إلى خادم مركزي عبر شبكة الهاتف، ثم يقوم المركز بحساب موقع وشدة الزلزال.
ويقول البروفيسور آلان: "لقد عمل النظام بسرعة ودقة، وهذا ما أعطانا الثقة لطرح التطبيق على الجمهور، لوضعه في اختبار حقيقي وواسع".
وبالنسبة لهذا الإصدار، فإن "ماي شيك" سيكون متاحا للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، ومن المرجح أن تصدر منه نسخة للأجهزة التي تعمل بنظام iOS في المستقبل.
لكن الأجهزة التي ستشارك في التطبيق في مرحلته الأولى لن تتلقى تحذيرا من الزلازل.
ويقول البروفيسور آلان: "تطبيق "ماي شيك" يمكن أن يسهم في تعزيز مراقبة الزلازل، في المناطق من العالم التي لديها شبكات تقليدية لرصد الزلازل مثل كاليفورنيا، لكن الأهم من ذلك أنه يمكن أن يزودنا بتحذيرات مسبقة ضد الزلازل، في المناطق التي لا توجد بها هذه الشبكات مثل نيبال أو الهند، وهي المناطق التي تقع بها أشد الزلازل تدميرا".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

ليس الحمام او الجرذان الاختيار الارجح للعناية بالمرضى، ولكن هذه المخلوقات تتمتع بقدرات فريدة قد تساعد في تشخيص الامراض وعلاجها.
فالحمام ينظر اليه عادة على انه قذر وآفة، ولكنه اصبح الاحدث في سلسلة طويلة من الحيوانات التي يمكنها مساعدة البشر.
ورغم صغر دماغ الحمام - الذي لا يتجاوز حجمه حجم طرف اصبع السبابة، يتمتع الحمام بذاكرة بصرية مدهشة حقا.
واثبت مؤخرا انه بالامكان تدريب الحمام ليضاهي البشر في التعرف على وجود سرطان الثدي في الصور الشعاعية والمختبرية.
وغير الحمام، لننظر الى ثلاثة حيوانات اخرى قد يكون لها باع طويل في عالم الطب.
من جرذان مختبر الى فنيينيرتبط اسم الجرذان عادة بنقل الامراض، وليس بالوقاية منها، ولكن الجرذ في الحقيقة عبارة عن مجس حساس بامكانه انقاذ ارواح البشر.
ففي انف الجرذ توجد في العادة الف نوع من المجسات او المستقبلات الشمية، فيما لا توجد في انف الانسان الا 100 الى 200 من هذه المستقبلات. ويعني هذا ان للجرذان قدرة كبيرة في تمييز الروائح الخفيفة.
نتيجة لذلك، تستخدم الجرذان الافريقية ذات الاكياس - والتي يبلغ حجمها حجم القطط الصغيرة - في موزمبيق للاستدلال على الاصابة بالسل (التدرن).
وتجري دراسة هذه القدرات لدى الجرذان الافريقية في جامعة ادواردو موندلان في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، حيث تتمكن الجرذان المدربة من التقاط الرائحة المميزة التي تطلقها عصيات السل في العينات المختبرية.
وعندما تلتقط الجرذان الرائحة، تتوقف وتقوم بحك اطرافها السفلية ببعضها للاشارة الى ان العينة مصابة بالسل.
الطريقة التقليدية لتشخيص الاصابة بالسل تتضمن فحص شرائح مختبرية تحت المجهر. ويستغرق فحص 100 عينة بهذه الطريقة اكثر من يومين، ولكنه لا يستغرق بالنسبة للجرذ اكثر من 20 دقيقة.
وتتميز هذه الطريقة بانخفاض كلفتها وعدم اعتمادها على اجهزة ومعدات متخصصة، التي غالبا ما تكون نادرة في الدول التي ينتشر فيها مرض السل.
كما تتميز طريقة استخدام الجرذان بالدقة، إذ ان بامكان الجرذان العثور على عدد اكبر من الاصابات وبذا تساعد في انقاذ عدد اكبر من الارواح.
الدكتور كلب، الذي يستطيع التنبؤ بنوبات الصرعطالما اعتبر الكلب افضل صديق للانسان، ولكن بمرور السنين اثبت هذا الحيوان ان له قدرات فائقة حقا.
اكتشف مؤخرا ان بعض الكلاب تتمتع بقدرة غريبة على التنبؤ بقرب وقوع نوبات الصرع عند المصابين بهذا المرض، حتى قبل المرضى انفسهم.
لنأخذ سالي برتون على سبيل المثال. اصيبت سالي بمرض الصرع وهي ما زالت طفلة، وأثر المرض على كل نواحي حياتها منذ ذلك الحين.
تقول سالي "لم يكن من الممكن تركي لوحدي. كنت مجبرة على التعلم في البيت، وكنت اواجه صعوبة كبيرة في الالتقاء بالناس او بناء صداقات. كنت اشعر بالوحدة."
ولكن قبل 13 عاما، حصلت سالي على اول كلب متخصص بالتنبؤ بالنوبات، واسمه (ستار).
وتقول "من الاشياء الاولى التي بدأت افعلها بعدما حصلت على ستار هو تحضير كوب من الشاي، وهو امر لم اتمكن من عمله في 30 عاما نظرا للمخاطر المترتبة على وقوع النوبة اثناء حمل الماء المغلي. ثم بعد ذلك اصبح بامكاني الذهاب الى المدينة لوحدي، ايضا للمرة الاولى."
ما زال من غير المعروف كيف يمكن للكلب ان يتنبأ بقرب وقوع نوبات الصرع. ففيما يعتقد البعض ان الكلاب تستشعر التغييرات الطفيفة في ايماءات وتصرفات الانسان الموشك على نوبة صرع، يقول آخرون إن الكلاب تستشعر روائح واصوات خاصة قد تسبق النوبة.
وبعد موت ستار، حصلت سالي على كلبها الثاني، روبي. ومثل ستار كان روبي قد تلقى تدريبه على يد جمعية "دعم الكلاب" الخيرية البريطانية.
واثبتت هذه الجمعية قدرتها على تدريب الكلاب على احاطة اصحابها علما - عن طريق لمس ارجلهم على سبيل المثال - قبل 15 الى 45 دقيقة من وقوع النوبات.
اسرار لعاب البقرفيما ينظر البشر الى اللعاب على انه مقزز ومثير للقرف، يجب ان نتذكر ان الكثير من الحيوانات تلعق الجروح التي تصاب بها، اي انها تضع على الجروح كميات كبيرة من اللعاب في محاولة لمنع الالتهابات.
وفي حقيقة الامر فإن لعاب الحيوانات يتمتع بقدرة القضاء على الجراثيم، ويشمل ذلك لعاب البقر.
واثبتت الدراسات وجود بروتينات مقاومة للجراثيم في سوائل جسم البقر بما في ذلك اللعاب.
كما يحتوي اللعاب على بروتينات بامكانها منع الجراثيم من الدخول الى الجروح.
وبينما لا ينصح الخبراء السماح لحيوان ما بلعق جروحك لانها قد تجلب المزيد من الجراثيم اليها، تستطيع الاطمئنان الى ان لعابك انت ايضا يحتوي على قدرة مقاومة الجراثيم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGettyتناول علماء بالبحث عددا من الأدوية التي من الممكن أن تساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر، وهي أدوية تؤثر على المخ أثرا مماثلا لما تحدثه مخفضات للكوليسترول في الدم.
وأجرى باحثون في جامعة كايمبريدج تجارب على الديدان كشفت عن قدرة تلك الأدوية على الحيلولة دون تلف خلايا المخ.
ويريد العلماء التوفيق بين تلك الأدوية ومراحل معينة من الإصابة بألزهايمر.
وقال خبراء إنه كان من المهم قبل إعلان النتائج اكتشاف إمكانية الاستخدام الآدمي لتلك الأدوية بأمان.
وعادة ما تتناول مخفضات الكوليسترول لمنع تفادي الإصابة بأمراض القلب.
ويقول معدو الدراسة إنهم اكتشفوا علاجا محتملا يمكن من خلاله تفادي الإصابة بألزهايمر، وأنهم أطلقوا عليه اسم "نيوروستاتسن".
ديدان معالجة وراثيا
بدلا من علاج أعراض المرض، اختار الباحثون من جامعة كايمبريدج أن يستخدموا "نيوروستاتين" كعلاج وقائي يمنع الإصابة بأي تغيرات في خلايا المخ، والتي تؤدي إلى تلفها في المراحل الأولى من تطور مرض ألزهايمر.
وكشفت الدراسة عن أن عقار البيكساروتين، المستخدم في علاج السرطان، يحول دون دخول المريض في المرحلة الأولى من تلف خلايا المخ لدى الديدان المعالجة وراثيا، وهي المرحلة التي تبدأ بها الإصابة بمرض ألزهايمر.
وفي تجارب سابقة على البشر، اختبر باحثون العقار على مرضى في مراحل متأخرة من المرض لاكتشاف قدرته على إزالة اللوحات النشوية من المخ، لكن تلك التجارب باءت بالفشل.
قالت روزا سانشو، رئيس مركز أبحاث ألزهايمر في بريطانيا، إنه لابد للعلماء من التحقق من فاعلية هذا العقار قبل إجراء التجارب السريرية.
وأضافت: "سوف نحتاج إلى التحقق مما إذا كانت المنهجية الوقائية سوف تنجح في الحيلولة دون تطور الأحداث البيولوجية للإصابة بألزهايمر مع ضمان عدم حدوث أضرار أثناء إجراء المزيد من التجارب على الحيوانات والبشر."
وأكدت أن الابحاث الأولية، التي تضمنت تجارب على الديدان، أثبتت أن عقار بيكساروتين يمكنه لعب دور مهم في المراحل الأولى من الإصابة بألزهايمر من خلال التدخل في تكوين اللوحات النشوية.
وقال ميشل فيندروسوكولو، أحد كبار أساتذة جامعة كايمبريدج، في مقال علمي نشرته مجلة "ساينس أدفانس" المتخصصة إن الفريق المعد للدراسة أراد اكتشاف المزيد الحقائق عن آليات كل مرحلة من مراحل تطور المرض.
وأضاف أن "الجسم يتمتع بمجموعة متنوعة من الدفاعات الطبيعية لحماية نفسه من تلف الخلايا العصبية. لكن مع التقدم في السن، تتلف تلك الدفاعات، ويسهل على المرض احتواؤها."
وأضاف أنه من خلال "فهم كيفية عمل تلك الدفاعات الطبيعية، يمكننا دعمها عن طريق تركيب عقاقير تعمل بطرق مماثلة."
يقول دوغ براون، رئيس قسم الأبحاث والتطوير بجمعية ألزهايمر، إنه "لا زال من المبكر أن نتوصل إلى تلك العقاقير."
وأضاف أن "بيكساروتين يحدث الكثير من الآثار الجانبية عند استخدامه في علاج ورم الغدد الليمفاوية، مثل الإضرار بالبشرة، والصداع، والغثيان، ونحتاج أيضا إلى التأكد من أنه آمن عند الاستخدام الآدمي للمصابين بألزهايمر."
وتابع: "لم نكتشف بعد أي عقاقير جديدة لحالات الخلل العقلي بعد عشر سنوات من الدراسة. كما يمكن أن يتوافر لنا علاجات للخلل العقلي من خلال استخدام العقاقير في غير ما خصصت له."
- التفاصيل