أخبار متنوعة
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightPAخلصت دراسة حديثة مصغرة إلى أن الأشخاص البدناء يعانون من ضعف الذاكرة مقارنة بنظرائهم النحفاء.
وكشفت نتائج اختبارات خضع لها 30 شخصا إن زيادة الوزن لها علاقة بما يسمي سوء "الذاكرة العرضية" أو القدرة على تذكر تجارب مر بها الشخص في السابق.
وتقول الدراسة التي نشرت في دورية "كوارتلي جورنال اوف اكسبيرمنتال سيكولوجي" إن عدم تذكر تناول وجبات الطعام تؤدي إلى الشراهة في الأكل.
ولكن الدراسة وجدت أن فقدان الذاكرة لا ينطبق على تذكر المعلومات العامة.
وكانت التجارب السابقة على الفئران قد أثبتت أن كبر حجم البطون يعني نتائج سيئة في اختبارات الذاكرة ولكن الأمر متفاوت بالنسبة للبشر.
وركزت الدراسة الحديثة على الذاكرة العرضية وهي بمثابة شريط فيديو موجود في العقل يتذكر على سبيل المثال رائحة كوب القهوة أو إحساس لمس يد أحد الأشخاص.
وخضع 50 شخصا يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم ما بين 18 "جسم صحي"، و51 "بدانة مفرطة" لاختبار ذاكرة أشبه بلعبة "البحث عن الكنز".
وطلب من المشاركين في الاختبار إخفاء أشياء ووضعها في أماكن مختلفة في أوقات مختلفة على برنامج معروض على جهاز الكومبيوتر.
ثم طلب الباحثون منهم تذكر مكان تلك الأشياء المخفية وتوقيت إخفائها.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص البدناء أحرزوا نقاطا أقل من نظرائهم النحفاء بنسبة 15 في المئة.
وقالت لوسي تشيك من جامعة كامبريدج لبي بي سي " ما نريد أن نقوله هو أن مؤشر كتلة الجسم المرتفع يؤثر على حيوية الذاكرة ولكنه لا يعني فقدانا تاما لها".
وأضافت "إذا كانت ذاكرة البدناء ضعيفة فيما يتعلق بتناول وجبات الطعام، فسيؤثر ذلك بشكل قوي على العقل مما يعني تدني القدرة على قياس كمية الطعام التي سيتناولونها لاحقا".
وتلعب الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع دورا كبيرا في كمية ما نتناوله من طعام ولكن عقولنا أيضا تلعب دورا مهما.
وثبت أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون يأكلون كميات أكبر أو يشعرون بالجوع بسرعة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightThinkstockفي غمرة التهافت على الذهب في القرن الحادي والعشرين، يحتاج كل من يبحث عن الكنوز المفقودة تحت الماء إلى معدات عالية التقنية، بدءًا من الأقمار الصناعية التي ترصد المحيطات من الفضاء، إلى الغواصات الذكية غير المأهولة التي تعمل تحت الماء.
ويقول ويل أوهالوران، مدير العمليات البحرية في شركة بلوفين روبوتكس: "في بعض الأحيان، حين تكون على سطح البحر لا تتصور أن أسفل منك سطح يشبه سطح الأرض، بما فيه من سلاسل جبال، وصحارى، وأخاديد وهضاب، وجروف شديدة الانحدار. ونحن 'نطير' فوقها بسرعة فائقة وكأننا نستقل طائرة."
تُصنِّع شركة بلوفين مركبات ذاتية الحركة تحت الماء، أو بالأحرى غواصات "تطير" عبر البحار بلا قائد، لتمشيط قاع البحر. وعلى عكس الأجهزة "التي تدار عن بعد"، فهذه الغواصات غير مربوطة بمركب، ولا يتحكم فيها إنسان، ولذا فعليها أن تُبحر بذكاء بنفسها ثم تعود سالمة إلى السفينة.
ولطالما استعان الجيش بهذا النوع من التكنولوجيا في مجالات عديدة، منها الكشف عن الألغام المزروعة تحت الماء، على سبيل المثال. ولكن اليوم، ثمة تهافتٌ على ما تحويه السفن الغارقة من كنوز.
وتلعب التكنولوجيا دور البطولة في عملية البحث عن هذه الكنوز الغارقة. ولكن ما هي الإمكانيات الخاصة تحديدًا التي يمكن أن تقدمها الوسائل التكنولوجية للباحث عن الكنوز في القرن الحادي والعشرين؟
في ورشة بلوفين روبوتكس، جنوبي بوسطن، يرفرف علم أمريكي فوق صفوف من المناضد، حيث يجري بناء وصيانة مركبات ذاتية التشغيل تحت الماء. ويبحث مهندسون وكهربائيون بصورة دورية في أكوام من قطع الغيار والمكونات.
وتشتمل المركبات التي تعمل ذاتيًا تحت الماء إطارات تثبيت مانعة لمرور الماء وحساسة للضغط لحماية الأجزاء الإلكترونية بداخلها. كما تشتمل على سدادات صلبة تنكمش تحت الضغط لتسمح بنفاذ الماء إلى حجرات خاصة، مما يساعد في التحكم في حركتها في العمق. فهذه المركبات حقًا كالغواصات الصغيرة التي لها عقولها الخاصة بها.
قد يزيد طول هذه المركبات عن متر، فإحدى هذه المركبات عبارة عن منصة مربعة الشكل هائلة الحجم، يصل طولها إلى أربعة أمتار على الأقل، إذا ما قيست من أطول جوانبها، أما سائر المركبات فهي صغيرة الحجم نسبيًا، يقل طولها عن متر.
وقد استخدمت المركبات ذاتية الحركة تحت الماء التي تصنعها بلوفين في عمليات البحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية "إم اتش 370"، التي اختفت في 8 مارس/ أذار 2014 وعلى متنها 239 راكبًا.
كما ساعدت هذه المركبات بول ألين، المدير التنفيذي لمايكروسوفت، في العثور على سفينة حربية مفقودة تعود إلى الحرب العالمية الثانية. ويقول أوهالوران إن هذا النوع من الدعاية يغذي الوعي المتزايد بالتكنولوجيا المتطورة للبحث والإنقاذ.
ويضيف: "يدرك الناس الأن أكثر من ذي قبل أن وجود وسائل تكنولوجية ستمكنهم من استعادة الأشياء التي ظنوا يومًا ما أنها فُقدت بلا رجعة".
تصوير بالقمر الصناعي
سيزداد إعجابك بالمركبات ذاتية الحركة تحت الماء عندما تدرك أنها يجب أن تعمل بدرجة مذهلة من الاستقلالية والثقة. ولكن هذه المركبات لا يربطها رابطٌ مادي بالمركب الذي أطلقها، كما أنها عندما "تطير" في المياة العميقة، ربما تفقد إشارة نظام التموضع العالمي (جي بي إس)، ومن ثم، تعاني من فرط بطء سرعة الاتصال بالمشغلين.
أي أن المركبات ذاتية التشغيل تحت الماء ما إن تُطلق، فأنت تريد أن تتأكد من أنها تعرف ما تفعله. وإحدى الاستراتيجيات التي يمكنك بها التغلب على هذه المشكلات هي أن تُقدّر اتجاهات تيارات المياه، وما يطرأ على الطفو من تغيرات لتستدل على خروجها عن المسار حتى تتأكد من أنها لن تذهب بعيدًا عن المنطقة التي يفترض بها أن تسبر أغوارها.
ويبين أوهالوران أنه بالإضافة إلى السونار يمكن للغواصات غير المأهولة أيضًا التقاط صور لقاع البحر وكل ما عليه. ويقول: "تحمل المركبات كاميرات على متنها وتلتقط الصور كما يلتقطها القمر الصناعي المستخدم للتجسس".
كما أن أجهزة الروبوت تحت الماء تقوم بدور رائع، لأنها تستطيع الاقتراب من حطام السفينة التي تعرف أنها موجودة في المكان. ولكن كيف يمكنك تمشيط أجزاء كبيرة من البيئة تحت سطح الماء في المقام الأول؟
إحدى الطرق المدهشة التي أُجريت أبحاث عنها مؤخرًا تتضمن الاستشعار من مسافة بعيدة للغاية، أي من الفضاء. ووصف روري كوين، الأستاذ بجامعة أولستر، وزملاؤه كيف يمكن للتصوير بالقمر الصناعي أن يكشف عن وجود حطام سفن تحت سطح الماء.
وقد أوضح الفريق أن مسح المياه الشاطئية بالضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة يسمح بالكشف عن أعمدة الدخان المتصاعدة، أو بالأحرى السُحب المكونة من الرواسب التي تحيط بحطام السفن على سبيل المثال.
وقال الفريق: "على الرغم من أن بيانات القمر الصناعي لا تضاهي بيانات الليزر والبيانات السمعية من حيث الوضوح، إلا إنها توفر للمستخدم رؤية أعرض لمنظر الشاطئ".
وأشار كوين إلى أن أحد أوجه القصور في هذا النوع من المسح هو أنه يقتصر على عمق 500 قدم (150 مترا) في الشاطئ أو أقل.
وإذا أردت التصوير عالي الوضوح وأردت أيضًا مسح مساحات كبيرة أكثر عمقًا، فربما عليك أن تستخدم نموذجا أكثر تطورًا من السونار يسمى "السونار ذا الفتحة الصناعية".
فعلى عكس الأنظمة التقليدية، التي تطلق إشارات صوتية نحو أحد الأهداف عندما تمر السفينة أو المركبة ذاتية التشغيل تحت الماء التي تحمل السونار من فوق الهدف، فإن السونار ذا الفتحة الصناعية يصدر رنينًا عدة مرات طوال مروره فوق الهدف.
وبهذا يمكن الحصول على صورة أعلى وضوحًا لما يوجد تحت الماء، بدقة تصل إلى إظهار التفاصيل في بضعة سنتيمترات.
تمامًا مثل الفرق بين قدرتك على التفرقة بين عجلة جرار وكتاب، أو بالأحرى سبيكة ذهب. ومن بين الشركات التي توفر هذا النوع من التكنولوجيا لفرق إنقاذ وانتشال السفن الغارقة هي مؤسسة "كراكن سونار" الكندية.
وتتميز أنظمة كراكن بسمات عالية التقنية منها القدرة على تعديل البيانات باستمرار لتظهر أن جهاز السونار يتحرك، حتى لو كان يرتفع وينخفض فقط مع الأمواج. ويجب أن تبدو الصورة النهائية لقاع البحر واضحة كما لو كان الجهاز الذي التقطها ثابتًا تمامًا طوال الوقت.
وبإمكان جهاز السونار الذي تنتجه شركة كراكن أن يقوم بهذا، كما يمكنه أيضًا أن يقدم صورًا ثلاثية الأبعاد للمشغلين على متن سفن المسح بصورة فورية.
يقول كارل كيني، الرئيس والمسؤول التنفيذي بشركة كراكن: "يمكننا عمل نماذج ثلاثية الأبعاد في نفس الوقت الذي نحصل فيه على الصور. إننا نبني في حقيقة الأمر نماذج ثلاثية الأبعاد لقاع الماء ونحن نحلق فوقه، وهذا شيء رائع حقًا".
نهب خزينة ضابط الحسابات
يقول كيني إنه مع انخفاض أسعار هذه الأنواع من الوسائل التكنولوجية في الآونة الأخيرة، بات يتلقى الكثير والكثير من الاستفسارات من الباحثين عن الكنوز والعاملين بمجال إنقاذ وانتشال السفن الغارقة.
بل في الواقع، دخلت شركة كراكن في نقاش في الوقت الحالي مع مؤسسة أمريكية في مجال البحث والتي قد تستعين بجهاز السونار عالي الوضوح الذي تصنعه الشركة في معاينة سفينة تعود إلى القرن التاسع عشر هذا الصيف.
وربما تحمل السفينة الغارقة التي ستجري معاينتها خزانة ضابط المحاسبة بالسفينة المليئة بالفضة والذهب. وإذا سارت الأمور بحسب الخطة، فإن جهاز سونار كيني سيتمكن من رصد الخزانة في حطام السفينة.
وتلوح في الأفق وسائل تكنولوجية أكثر تطورًا من تلك. فيُعرف مشروع جديد في هذا السياق، يقوده أرثر لون لان، عالِم سابق بوكالة ناسا، باسم "دوف-دارت"، أو الكشف بالأشعة فوق البنفسجية في الأماكن العميقة والتحليل الفوري.
تكمن مشكلة وسائل الكشف عن المعادن، التي تستخدم تحت الماء في الغالب لفحص حطام السفن، في أنها لا تخبرك سوى بوجود معادن في المكان من عدمه، أي أنها لا يمكنها التمييز بين الحديد (الذي ربما لا قيمة له) والذهب (النفيس). وقد صُمم "دوف-دارت" لحل هذه المشكلة.
يكشف جهاز "دوف-دارت" بصريًا عن وجود أيونات أو ذرات من عنصر ما يشتمل على إلكترونات أكثر أو أقل عددًا من الفوتونات. وعندما يظهر الضوء فوق البنفسجي على هذه الأيونات تحت الماء، تبدأ هي نفسها في اللمعان بأطوال مختلفة من الموجات، وهذه الفلورية الخاصة بكل أيون، هي العامل الحاسم في تمييز كل أيون عن غيره من الأيونات الموجودة.
وهذا يكشف أيضًا عن نوع المعدن الذي تنتمي إليه هذه الأيونات، بعد أن طُمست ملامحه منذ زمن طويل، وقد ذاب أو تآكل الآن بفعل الماء.
يقول لين "إنه نمط يتكون ويبدو أنه قابل للتكرار وخاص بكل مادة على حدة".
وهذه الفكرة مثيرة للاهتمام، فهي نوع من الكشف عن معادن بعينها من بين سائر المعادن. ويزعم لين أن هذا الجهاز يمكنه أن يكشف عن مواد على مسافة تبعد مترًا عنه. ويقول: "ولكن الأصعب هو ما يسأل عنه الناس أولًا. هل يمكنك شمّ الذهب؟
يقول لين إن الكشف عن الذهب أصعب لأنه غير متفاعل إلى حد كبير ولا يتآكل بسهولة، وهذا يعني أن أيوناته غير موزعه في الماء. ولكن لحسن الحظ أن الذهب يوجد في الغالب مع الفضة. يقول لين: "والجيد في الأمر أن الفضة تتآكل، وتنتج مجموعة من الأيونات القابلة للانفصال عند تركيز معقول".
وسرعان ما ستساعد الوسائل التكنولوجية مثل جهاز "دوف-دارت" العاملين في مجال الإنقاذ وانتشال السفن الغارقة في الكشف عن المقتنيات القيمة على حطام السفن الكبيرة والمعقدة التي فُقِدت في السابق.
ومع وجود الأدوات التكنولوجية المتطورة، يبدو أن البحث عن الكنوز في سنة 2016 وما بعدها، يختلف كل الاختلاف عن عمليات التنقيب في الأيام الخالية التي كانت تتطلب الجرأة والجسارة. فاليوم، انقلب الأمر إلى حد ما إلى سباق من أجل الحصول على المعدات الأعلى تقنيًا من غيرها من المعدات على قاربك، أو الحاقها بغواصتك غير المأهولة تحت الماء.
بيد أن الروح السائدة في الرحلات الاستكشافية لم تتغير، فيرى العاملون في مجال إنقاذ وانتشال السفن الغارقة اليوم أن التغلب على عمق المحيطات وظلمتها مازال هو التحدي الأكبر الذي لم يجد أحد حلًا له بعد، تمامًا كما كان الحال في السابق.
وأمام كل سفينة غارقة أُجري التنقيب عنها بنجاح، بالتأكيد يوجد غيرها الكثير من السفن المليئة بالكنوز، التي تنتظر من ينتشلها ويفتحها. ولكن لن يتحقق ذلك من دون العثور عليها، ووضع الخرائط الدقيقة لموقعها حينما تجدها.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightSPLتمكن علماء من إنتاج حيوانات منوية في المعمل استخدمت في إنجاب فئران صغار بصحة جيدة، في خطوة رائدة قد تؤدي إلى علاج حالات العقم.
وأخذ هذا البحث الصيني خلية جذعية، وحولها إلى حيوانات منوية أولية، ثم استخدامها لتخصيب بويضة لانتاج فئران في صحة جيدة.
ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ستيم سيل"، وأظهرت أن الفئران الصغار كانوا بصحة جيدة، كبرت لإنجاب ذرية خاصة بها.
وقال الخبراء إن هذه خطوة باتجاه التوصل لعلاجات للعقم البشري.
وستساعد هذه النتائج في تقديم علاج للأولاد الذين تضررت خصوبتهم بسبب علاجات مرض السرطان، أو العدوى مثل التهاب الغدة النكفية، أو الأشخاص الذين يعانون من قصور يجعلهم غير قادرين على إنتاج الحيوانات المنوية.
مصنع للحيوانات المنوية
وإنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين هو واحد من أطول وأعقد العمليات في الجسم، إذ أنها تستغرق أكثر من شهر من البداية حتى النهاية في معظم الثدييات.
لكن العلماء أصبحوا الآن قادرين على استنساخ العملية في المختبر.
وجرى تحويل خلايا جذعية جنينية، والتي يمكن أن تتطور إلى أي نوع آخر من الأنسجة، إلى حيوانات منوية من خلال مجموعة من المواد الكيميائية والهرمونات وأنسجة الخصية.
ومن أجل تخليق الحيوانات المنوية بشكل مناسب، يجب أن تخضع الخلية لإعادة ترتيب مهمة جدا ودقيقة للحمض النووي الخاص بها، وهو ما يطلق عليه الانقسام.
وكما هو الحال في بويضة الأنثى، فإن الحيوانات المنوية يجب أن تفقد نصف الكروموسومات الخاصة بها (مجموعة من الحمض النووي) حتى تحتوي البويضة المخصبة على كمية طبيعية.
وقال فريق البحث الصيني إنه نجح في تلبية المعيار الذهبي الدولي المعتمد علميا لإعادة إنتاج الانقسام الاختزالي في المعمل. لكنهم لم ينتجوا حيوانات منوية بالصورة المتعارف عليها برأس وذيل للتحرك للأمام (السباحة)، لكنها كانت في مرحلة أسبق تعرف باسم النطفة الأرومية.
لكن النطفة الأرومية تحتوي على الكمية الصحيحة للمعلومات الوراثية وأدخلت بنجاح إلى بويضات الفئران من خلال التلقيح الاصطناعي.
وقال البروفيسور تشياو-يانغ تشاو من الأكاديمية الصينية للعلوم لموقع بي بي سي الإخباري: "جميع الذرية كانت بصحة جيدة وقابلة للنمو."
وأعرب عن أمله في أن تصبح هذه الدراسة "مصدر إلهام" لأبحاث مماثلة على النسيج البشري "لحل مشكلة العقم".
لكنها أوضح أن هناك "مخاوف أخلاقية" و"مخاطر محتملة يجب استبعادها أولا".
وقال زميله في البحث البروفيسور جياهاو شا من جامعة "نانجنغ الطبية": "إننا نعتقد بأن (هذه الدراسة) تحمل آمالا عريضة لعلاج العقم لدى الرجال."
واستخدمت النطف الأرومية في إنجاب أطفال بشرية بصحة جيدة في اليابان، لكن هذه العملية محظورة قانونا في بعض البلدان.
وهناك تحد آخر يجب على هذه الدراسة التغلب عليه ويتمثل في المادة الأولية، إذ أنه لا توجد خلايا جذعية جنينية لدى البالغين.
ويعتقد فريق البحث الصيني أن تحويل خلايا البشرة إلى شكل من أشكال الخلايا الجذعية، وهو الإجراء الذي يمكن القيام به بشكل موثوق، ستكون الحل لهذه المشكلة.
بحث مثير
وأشاد البروفيسور روبين لوفيل-بادج من معهد "فرانسيس كريك" في بريطانيا بالبحث، ووصفه بأنه "مذهل" و"نتائجه مثيرة"، وستكون "مفيدة تماما للأبحاث الأساسية" في هذا المجال.
وقال: "أتوقع أن الكثيرين يعتقدون أنه من السهل إنتاج الحيوان المنوي، الكثير من الرجال يجلسون ويخرجون الملايين من الحيوانات المنوية كل ساعة. لكن وكما توضح هذه الدراسة بشكل جلي، فإن هذا الأمر أعقد من ذلك بكثير."
واعتبر البروفيسور ألن بايسي من جامعة "شيفيلد" أن انتاج الحيوانات المنوية خارج الجسم "سيكون شيئا رائعا سواء لتطوير العلوم أو أيضا القدرة على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من العقم".
وأضاف: "بالرغم من هذه النتائج المشجعة، لا نزال بعيدين بعض الشيء عن التطبيق الفوري لهذه التقنية كعلاج محتمل للعقم البشري لدى الرجال".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
أطلقت شركة جوجل Google تحديث مميز لتطبيق جوجل بلس Google+ على هواتف وأجهزة الأندوريد، حيث يمكنك للمستخدم اليوم أن يتمتع بمجموعة من المميزات تدعم المستخدم بتحميل سريع للمواقع على شبكة الأنترنت.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGetty Imagesهل هناك حاجة لإعادة تعريف ما نعنيه بالطبيعة البكر، خاصة بعد أن غير الإنسان هذا العالم لدرجة يصعب معها أن تجد مكاناً لم تصل إليه يده؟
عرف عن الصحفي الكبير جون موير، الذي عاش في القرن التاسع عشر، تحذيره الدائم من انتهاك البشر للطبيعة على نطاق واسع. وقد كتب يوما يقول "لقد باتت أفضل غابات العالم، وهي الأرض ذات الجمال الإلهي، مقفرة ومثيرة للاكتئاب كأنها وجه إنسان أنهكه المرض. المصير ذاته، سواء عاجلاً أم آجلاً، ينتظر جميع الغابات، إذا لم يستيقظ الرأي العام ويوقف ذلك".
مناداة موير دفعت الكونغرس الأمريكي لتمرير قانون الحدائق الوطنية عام 1890. ويفترض أن تبقى المساحات المحمية بموجب ذلك القانون خضراء للأبد، وتتيح للأجيال القادمة الاستمتاع بالطبيعة.
لكن العلماء لا يوافقون على أن غالبية الحدائق الوطنية حول العالم لا تزال بكرا لم تمتد إليها يد الإنسان. فالحراس والمتنزهون يجوبون هذه المناطق جيئة وذهاباً. ويتم العناية بظروفها البيئية والطبيعية كما يتم الحرص على الحيوانات البرية المنتشرة فيها.
في الواقع، السبب الرئيسي لوجود المحميات الوطنية الطبيعية هو أن تكون مصدر إلهام ومتعة للناس، كما جاء في أحد نصوص التشريع الأمريكي، وليس لتكون مساحات محصنة من وصول يد البشر إليها.
لذا، هل هناك حاجة لإعادة تعريف ما نعنيه عندما نتحدث عن الطبيعة البكر؟ عند الأخذ بعين الاعتبار عدد سكان العالم، والذي يزيد عن سبعة مليارات نسمة، من الصعب تخيل وجود أماكن لم تمسها يد البشر على الإطلاق.
فالتغير المناخي على سبيل المثال لا الحصر أصبح تأثيره قائما على مستوى الكرة الأرضية. "فنحن بالتأكيد نؤثر في الحياة على كافة مساحة كوكب الأرض"، كما يقول جستين آدمز، المدير الدولي لبرنامج الأرض في مؤسسة "ناتشرال كونسيرفانسي"، والذي يضيف: "لا يوجد مكان على سطح الأرض لم تلمسه يد الإنسان".
كما لا يوجد مكان لم يصل إليه التلوث. فالتلوث الجوي يغلف الأرض، بينما الحطام والنفايات تنتشر من قيعان البحار العميقة وحتى صحراء غوبي. ومن الصعب أن توجد بقعة خالية من الضجيج الصادر عن البشر لمدة ربع ساعة.
وقد أثبتت أجهزة معقدة، مثل جهاز يعرف باسم "ليدار"، وهو تقنية استشعار عن بعد تستخدم أشعة الليزر لفحص سطح الأرض، أن أعماق الغابات الاستوائية تحمل آثاراً بشرية تعود إلى آلاف السنين.
يقول ريتشارد هوبس، أحد علماء البيئة بجامعة (ويسترن أستراليا) "هناك اعتراف متزايد بأن هناك أماكن قليلة على سطح الأرض ما زالت بكراً بالفعل. كل الأماكن امتدت لها يد الإنسان، حتى لو بطريقة غير مباشرة".
وإذا استثنينا من تعريف كلمة "بكر" تأثيرنا غير المباشر وكذلك الآثار التاريخية، فإن المشهد يتحسن قليلاً. وكما يقول لارس ليستاديوس، الباحث في برنامج الغابات بمعهد (ورلد ريسورس) "عليك أن تكون براغماتياً مع هذه القضية لأنه إن لم تكن كذلك، فلن تصل إلى شيء، وستكتفي بالقول إن كل شيء أصابه الدمار". ويضيف: "هذا ليس أمرا بناءً".
وربما يقول باحث آخر صاحب نظرة أكثر تحرراً إن الغابات التي قطعت أشجارها ثم عادت للنمو تعتبر بكراً.
ويقول ليستاديوس "في رومانيا على سبيل المثال، نظرت إلى الغابات التي عادت للنمو بعد أن قطعت في السابق، والتي يقول عنها الناس إنها بكر، ورأيت جذوع الأشجار ملقاة فيها. لكن لا يبدو أن الناس قد أثروا على نمو الغابة على الإطلاق، لهذا أتردد في إزالة غابة كهذه لمجرد وجود بعض قطع الأشجار."
ويضيف إيرلي أيليس، أستاذ الجغرافيا ونظم البيئة في جامعة ميريلاند بمقاطعة بالتيمور: "في نهاية الأمر، إذا كان مكان ما بكراً أو لا، فهذا أمر يعتمد على من تطرح عليه السؤال".
وأخذاً بعين الاعتبار الغموض المحيط بهذا التعريف، يشعر معظم الباحثين بالارتياح من اعتبار أن تعريف الأرض البكر يشمل البيئات والمناطق الخالية من علامات ودلائل واضحة للنشاط الإنساني.
وهذه الأماكن ينبغي أيضاً أن تشتمل على نباتات وحيوانات برية يتوقع الخبراء وجودها هناك في غياب الصيد، وقطع الأشجار، والقحط، والكائنات الغازية، وأي تهديدات أخرى مصدرها الإنسان.
الوسيلة المثلى لمعرفة ما إذا كانت منطقة ما تنطبق عليها هذه المعايير زيارتها شخصيا والقيام بمسح ميداني مكثف، لكن هذا يتطلب وقتا وإمكانات هائلة.
لذلك فإن العادة جرت وخاصة بالنسبة للمناطق الكبيرة، على القيام بتحليل لواقع هذه المنطقة باستخدام مجسات عن بعد، وكذلك استخدام جهاز "جي بي إس" (نظام المعلومات الجغرافية).
وقد قامت ألكساندرا تيوكافينا، عالمة الجغرافية في جامعة ماريلاند وزملاؤها حديثاً بمثل هذه الدراسات. أولاً: استخدموا كل صور الأقمار الصناعية عالية الجودة المتوفرة في الفترة بين 2000 و 2014 لرسم خريطة لتمدد وانحسار الغابات على سطح الأرض.
ومن هنا تمكنوا من تضييق مجال البحث ليقتصر على الغابات الإستوائية في أمريكا الجنوبية، وأفريقيا، وجنوب شرق آسيا، والتي لم تتعرض للتغيير لمدة لا تقل عن 12 عاماً، ولم تشهد حالة عودة النمو، والتي توحي بتعرضها للعبث خلال السنوات الـ 20 إلى 30 الماضية.
(أما الغابات الشمالية المعرضة للحرائق، وكذلك غابات التندرا، فعليها الانتظار لدراسة مستقبلية تفرق بين الحرائق الطبيعية والحرائق التي يتسبب بها الإنسان). ويشمل البحث كذلك الغابات الاستوائية التي عادت للنمو منذ ما لا يقل عن 40 إلى 50 عاماً، ومساحتها 38 ميلا مربع على الأقل، وعلى بعد نصف ميل على الأقل من أي منطقة تعرضت للعبث أو عادت للنمو حديثاً.
وقد بينت النتائج أن الأطراف الشمالية الشرقية من أمريكا الجنوبية بما فيها غابات سورينام، وغويانا، وغويانا الفرنسية، تحتوي على أكبر مساحة من الغابات الإستوائية البكر في العالم.
"100 في المئة تقريباً من مناطق الغابات هناك ما تزال بكراً، وتعد معدلات الإنحسار فيها منخفضة جداً"، كما تقول تيوكافينا.
إضافة لذلك، فإن كلاً من بيرو، وفنزويلا، وكولومبيا وجمهورية الكونغو أيضاً تضم مساحات واسعة من الغابات النائية كما يسميها الباحثون. وعلى الرغم من أن جميع هذه المناطق ربما تعرضت للحد الأدنى من العبث البشري، مثل شجرة تقطع هنا أو هناك، واستخدام بعض المساحات للصيد، كل هذه الأمور بالنسبة لتيوكافينا تعد تمثيلا دقيقا لما تعنيه كلمة بكر هذه الأيام.
إضافة لما تقدم، أجرى ليستاديوس وزملاؤه تحليلاً خاصاً بهم مستخدمين معلومات من الأقمار الصناعية، وتمكنوا من تحديد أماكن في كندا، وألاسكا، وسيبيريا، وأفريقيا الوسطى، والأمازون، والتي تعتبر بكرا وفقا لما نشروه.
وهم يصنفون منطقة ما على أنها بكر إذا لم يظهر لصورتها الجوية أي مؤشر على وجود مؤشرات لعبث الإنسان فيها، وإذا كانت مساحتها لا تقل عن 123 ألف و500 هكتار.
بعض المناطق البكر مهددة بالزوال الوشيك، لكن حسب تحليل تيوكافينا، فإن ميانمار، ولاوس، وأنغولا، وغينيا الجديدة، وباراغواي تفقد حالياً الغابات البكر فيها بشكل متسارع.
أما أندونيسيا وجمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون فتفقد غاباتها البكر بشكل أسرع. في بلدان أخرى، اختفى تماماً ما تبقى من الغابات البكر فيها. ولا يزال هناك أقل من 500 هكتار من الغابات البكر في بنغلادش، وبنين، وبوركينا فاسو، وهيتي، والسلفادور، وغيرها.
بعض المناطق حافظت على طبيعتها البكر نظراً لأنها نائية أو ببساطة لأنها غير ملائمة للحياة البشرية، كما يقول هوبس. ومن المرجح أن يمتد ذلك إلى المناطق التي يكسوها الجليد، أي التندرا، والقطبين الجنوبي والشمالي، والجبال الشاهقة.
ويضيف آدمز أن أجزاءً من النمسا ربما تنطبق عليها صفة المناطق البكر، كما أن الصحاري الشاسعة مرشحة لذلك هي الأخرى.
فيما يتعلق بالمحيطات، فقد تأثرت بنفس التلوث الجوي والتغير المناخي الذي يغلف اليابسة، فضلاً عن وجود المشكلة المستفحلة المتمثلة في القمامة ومخلفات البلاستيك.
تقول ماريا داماناكي، المديرة العالمية للمحيطات في مؤسسة "نيتشر كونسيرفانسي": "البحار كل لا يتجزأ من الكرة الأرضية، فلا يمكنك عزلها عما يجري على سطح الكوكب بشكل عام".
وباستبعاد المؤثرات العالمية على الطبيعة البكر، فإن بعض المناطق التي يحظر فيها الصيد يرجح أن تكون أكثر المناطق البحرية المتبقية بكرا، خصوصاً تلك التي تقع بعيداً عن اليابسة. وتضم هذه القائمة مناطق في محمية جزر بيتكايرن البحرية، ومحمية جزيرة إيستر البحرية، ومحمية بالاو الوطنية، ومحمية كيرمادك.
تقول داماناكي: "لا يوجد مكان على الكرة الأرضية من المناطق البحرية لم يصل إليها الإنسان". والسبب أن المناطق المحظور فيها الصيد يسمح فيها بمرور السفن، كما أن الناس يقيمون في الجزر المجاورة لها.
لا يستطيع أحد أن يتوقع بشكل أكيد كم من المناطق البكر في العالم، أيما كان تعريف كلمة بكر، يمكن أن يوجد في المستقبل. لكن هوبس يشير إلى أن تفضيل المناطق البكر على بقية المناطق الطبيعية سيكون أمراً خاطئاً.
فالمناطق غير البكر مثل الحدائق، "يمكن الوصول إليها بشكل عام أكثر مما يسمى بالمناطق البكر، وهي المناطق التي ينتفع بها البشر ويتفاعلون معها ويقدرونها أكثر. وهي تغطي معظم مساحة الكرة الأرضية حالياً، وما زالت تضم تنوعاً واسعاً من أنماط وأشكال الحياة".
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل