أخبار متنوعة
- التفاصيل
- أخبار متنوعة
قال الفنان "عادل إمام" في إفطار الأسرة المصرية الذي دعا له السيسي في مصر، إن "كل رموز وعباقرة التنوير والثقافة أتوا من الجيش".
فهل حقاً أن كافة رموز التنوير في الثقافة والفنون من الجيش المصري؟، يرصد "هافينغتون بوست عربي" أشهر ضباط الجيش الذين تخلوا عند الزي العسكري في مقابل الموهبة:
أحمد مظهر

ولد حافظ مظهر المعروف فنياً بـ"أحمد مظهر" يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 1917، في حي العباسية بالقاهرة، والتحق بالكلية الحربية، وتخرج منها ضابطاً بسلاح المشاة العام 1938.
وضمت دفعته كلاً من: جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وزكريا محي الدين، وأيضاً الكثير من الضباط الذين شاركوا في تأسيس تنظيم الضباط الأحرار بمصر.
انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار بعد عودته من حرب فلسطين العام 1948، ثم التحق بسلاح الفرسان وتدرج به إلى أن تولى قيادته، ليترك بعد ذلك الجيش من أجل الفن.
قدمه رائد المسرح زكي طليمات كفنان أول مرة في مسرحية "الوطن" العام 1948م، ثم تلاشى حلم التمثيل بعد انخراطه في سلاح الفرسان قبل أن يعود من جديد على يد المخرج إبراهيم عزالدين، الذي عرض عليه دوراً صغيراً في فيلم "ظهور الإسلام" العام 1951.
وفي 1957، شاهده رواد السينما المصرية في دور "البرنس علاء" في فيلم "رد قلبي" الذي كتب قصته يوسف السباعي، وأخرجه عز الدين ذو الفقار، بعد أن ذهب مظهرإلى الرئيس جمال عبد الناصر، طالباً منه الموافقة على إجازة رسمية من سلاحه حتى يشارك في الفيلم، فأقنعه ناصر بالتفرغ للتمثيل، وخدمة الوطن من خلال الفن.
وعن هذا اللقاء يقول مظهر: "ذهبت إلى ناصر لأحصل على تصريح فأقنعني بالتسريح"، فترك الخدمة العسكرية على رتبة عقيد.
بلغ رصيد أحمد مظهر السينمائي 135 فيلماً، وكان آخرها العام 1994م، وهو "عتبة الستات"، وشارك أيضاً في الدراما التليفزيونية، فقدم على الشاشة الفضية 20 مسلسلاً، ونال "مظهر" تقدير الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، إذ قلده الأول وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969 وكرمه الثاني أيضاً بوسام آخر رفيع في احتفالات مصر بعيد الفن، كما نال أكثر من ٤٠جائزة محلية ودولية على مدى مشواره السينمائي.
وتوفى عن عُمر ناهز 84 عاماً، في 8 مايو/أيار 2002، ودفن في مقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين.
يوسف السباعي

في حي الدرب الأحمر بالقاهرة، ولد الروائي يوسف السباعي يوم 10 يونيو/حزيران 1917م، لأب اشتغل بالأدب وكان من رواد النهضة الأدبية الحديثة بمصر هو محمد محمد عبد الوهاب السباعي.
ظهرت عليه موهبة كتابة القصة والمقال، أثناء دراسته الثانوية، ونشر بعض أعماله في الصحف في تلك الفترة، والتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها العام 1937م.
وفي 1940م، بدأ التدريس لطلبة الكلية الحربية، وتخصص في تدريس التاريخ العسكري، وتدرج في المناصب العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة عميد، ومنذ العام 1953 بدأ يساهم في تطور الحركة الأدبية في مصر، فأنشأ مع مجموعة من الأدباء نادي القصة، ثم جمعية الأدباء، ونادي القلم الدولي.. وغيرها من المؤسسات الأدبية.
ثم تولى منصب سكرتير عام المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في الفترة من (1956-1961.
أصدر السباعي في حياته أكثر من 50 كتاباً، منها 15 رواية وقصة طويلة، وأربع مسرحيات، و21 مجموعة من القصص القصيرة، و16 قصة طويلة، وثمانية كتب في النقد والاجتماع والخواطر، وكتاب واحد في أدب الرحلات، وأربع مسرحيات، وأشهر هذه الأعمال: "رد قلبي، نحن لا نزرع الشوك، نادية، بين الأطلال، وأم رتيبة، جمعية قتل الزوجات، أرض النفاق".
وفي مارس 1973، عين وزيراً للثقافة، وبعد ذلك انتخب نقيباً للصحفيين في مصر عام 1977م، وفي 18 فبراير 1978 قتل على إثر إصابته بثلاث رصاصات في نيقوسيا –العاصمة القبرصية– أثناء مشاركته في مؤتمر تضامن الشعوب الآسيوية والأفريقية، لذلك لقب بـ "شهيد الصحافة المصرية
عز الدين ذو الفقار

ولد في حي العباسية بالقاهرة، يوم 28 أكتوبر/تشرين الاول 1919م، وهو يعد من عائلة فنية من الدرجة الأولى فهو شقيق محمود ذو الفقار، وصلاح ذو الفقار.
في العام 1940م، وصل عز الدين إلى رتبة اليوزباشي في سلاح المدفعية، وحين توفي والده أصيب بحالة نفسية دفعته إلى اعتزال الناس، وانتقل للعيش في منطقة "مصر الجديدة" بالقاهرة.
وفي منتصف الأربعينيات قرر الاستقالة من الجيش والتفرغ للسينما، بناء على مقابلته مع المخرج السينمائي محمد عبد الجواد الذي أقنعه أن يكون مساعد مخرج له، ليبدأ مسيرته الفنية من خلال فيلم "أسير الظلام"الذي عرض في 1947م.
أما أشهر أفلامه، فهو فيلم"رد قلبي" والذي شارك فيه أخوه صلاح ذو الفقار، وصديقه أحمد مظهر، وقد ظل هذا الفيلم يعرض لمده 6 أسابيع في القاهرة والإسكندرية، وأيضاً هناك أفلام: "الشموع السوداء"، و"نهر الحب"، و"موعد مع السعادة".. وغيرها من الأفلام الناجحة، والتي شاركت في بطولتها زوجته حينها الفنانة فاتن حمامة.
وأيضا قام بإخراج فيلمين تسجيليين هما "حرب الإشاعات" 1954م، ونشيد "وطني الأكبر" من تلحين عبدالوهاب وغناء مجموعة كبيرة من المطربين والمطربات 1960م.
وفي اليوم الأول من شهر يوليو/تموز 1963م، توفي عز الدين بعد صراع مرير مع المرض، وهو في كامل نضجه الفني عن عمر يناهز الـ 44 عاماً، بعد أن قدم 33 فيلماً سينمائياً.
إيهاب نافع

في اليوم الأول من سبتمبر عام 1935م، ولد محمد إيهاب نافع المعروف فنياً باسم إيهاب نافع في حي الموسكي بالقاهرة، بعد أنهائه التعليم الثانوي، التحق بالكلية الجوية وتخرج منها عام 1955م، وعمل كطيار مقاتل في الجيش المصري، ثم تم اخياره ليكون الطيار الخاص للرئيس جمال عبد الناصر لمدة 3 سنوات.
أول أفلامه السينمائية كانت فيلم "الحقيقة العارية"العام 1963م، وكانت معظم أفلامه التي شارك فيها ما هي إلا ستار يتخفى من خلاله أثناء عمله بجهاز المخابرات العامة، والتي بدأ العمل فيها خلال الستينيات من القرن الماضي.
14 فيلماً هي عُمر مسيرته الفنية، ومن بينها فيلمان إنتاج لبناني وآخر تركي، واستطاع من خلال تقديم نفسه كممثل للجميع أن يجمع معلومات هامة لمصر خلال حربها مع إسرائيل، وعن تلك الفترة يقول في مذكراته: "استطعت إقناع إسرائيل بأني عميل مزدوج، فكنت صديقاً لقائد القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت (عزرا وايزمان) الذي أصبح رئيساً لإسرائيل فيما بعد وكان يسهّل دخولي لإسرائيل".
وقد تزوج من الفنانة ماجدة العام 1963م، وأنجب منها ابنته غادة، وتوفي في 31 ديسمبر/كانون في مستشفى القوات المسلحة عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد صراع مع المرض.
عبد المنعم السباعي
ولد عبد المنعم محمد السباعي شاهين في مدينة طنطا العام 1918، وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا، التحق بالكلية الحربية وتخرج منها في عام 1948، وشارك في حركة الضباط الأحرار عام 1952م.
ونظراً لاهتماماته الأدبية والصحفية، أسند إليه مجلس قيادة الثورة في ذلك الوقت، مهمة الإشراف على الإذاعة المصرية، ونال رتبة أركان حرب الإذاعة، وظل في هذا المنصب لمدة 3 سنوات، قبل أن ينتقل للعمل صحفياً في جريدة "الجمهورية" وكان له باب فيها بعنوان "قلوب حائرة".
150 أغنية، ما بين التأليف والتلحين، تغنى بها كبار مطربي مصر في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، فهو من أوائل الشعراء الذين كتبوا بصفتهم العسكرية، وقد كتب العديد من القصائد والأغاني عن الجيش المصري والثورة، وأشهرها: "أنده على الأحرار، الدم ما يهونش"، بالإضافة إلى الأغاني العاطفية، مثل: "جميل وأسمر لمحمد قنديل، وأروح لمين لأم كلثوم".
وأيضاً عرفته السينما ككاتب متمكن من أدواته، فكتب للسينما: "إسماعيل يس في الجيش، وطريق الأبطال، وسمارة"، ورحل عن عالمنا في يوم 9 يناير 1978م.
ثروت عكاشة

ولد ثروت محمود فهمي عكاشة بالقاهرة في ١٨ فبراير/شباط ١٩٢١م، وتخرج في الكلية الحربية 1939م، وحصل على دبلوم الصحافة كلية الآداب، جامعة فؤاد الأول ثم دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس 1960.
بعد ثورة يوليو، عين ملحقاً عسكرياً بالسفارة المصرية في العاصمة السويسرية برن ثم باريس ومدريد ١٩٥٣- ١٩٥٦، ثم عاد إلى مصر لتولي منصب وزير الثقافة والإرشاد القومي 1985-1962، ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للثقافة في 1966-1967م.
رغم دراسته العسكرية، لكنه كان لديه اهتمامات أدبية وفنية، وذلك انعكس على المشروعات الثقافية التي شارك فيها أو كان مسئولاً عنها، حيث نال وسام اللجيون دونير (وسام جوقة الشرف) الفرنسي وأيضاً الميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معبد فيلة وآثار النوبة العام 1970م.
وساهم في بناء دار الكتب والوثائق القومية الجديدة، إنشاء فرقة الموسيقى العربية، إنشاء السيرك القومي، إيفاد معارض الآثار المصرية إلى الخارج لأول مرة بأوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إنشاء متحف المثال محمود مختار، الإعداد لإنشاء دار الأوبرا الجديدة ودورا جديدة للمتحف المصري والإسلامي والقبطي بالقاهرة والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.
أما عن أهم مؤلفاته في مجال الفنون، وتحديداً في الفن التشكيلي، فهي سلسلة "العين تسمع والأذن ترى"، وأيضاً "الفن والحياة" و"إعصار من الشرق" و"القيم الجمالية في العمارة الإسلامية"، وتوفي في يوم الأثنين الموافق 27 فبراير/شباط عام 2012م، عن عمر يناهز 91 عاماً.
فطين عبد الوهاب

ولد فطين عبد الوهاب يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1913م في دمياط لأسرة ميسورة الحال، فهو الشقيق الأصغر للفنان سراج منير (ممثل مصري)، التحق عقب إنهائه الدراسة الثانوية بكلية الزراعة، لكنه لم يستمر بها فتركها، والتحق بكلية الفنون الجميلة.
وبدأ حياته المهنية كموظف في قسم الجوازات بوزارة الداخلية، لكن سرعان ما تسرب إليه الملل، مما دفعه للعمل في الجيش بعدما تخرج من أول دفعة للضباط الاحتياط من الكلية الحربية عام 1939م، ليستمر ضابطاً بالجيش حتى حصل على رتبة "يوزباشي" (تعادل رتبة النقيب في وقتنا الحالي).
لكنه قدم استقالته من الجيش من أجل الفن، فبدأ مساعد إنتاج في فيلم "بنات الريف" عام 1944م، كما ظهر في دور صغير بنفس الفيلم إلا أنه لم يستمتع بالتمثيل، ثم قرر أن يصبح مخرجاً سينمائياً، فعمل مساعد مخرج مع كل من: أحمد سالم وحسن الإمام ومحمود ذو الفقار، أما أول فيلم من إخراجه فكان "ناديو"الذي عرض عام 1949م.
وفي عام 1950م أخرج فيلمه الثاني "جوز الأربعة" ليقدم نفسه مخرجاً كوميدياً يمتلك أدواته ويستطيع اللعب بها، ليستمر خلال فترة الخمسينيات والستينيات، مخرجاً لأفضل الأفلام الكوميدية التى يقبل عليها الجمهور، مثل: "إسماعيل يس في الإسطول، وإسماعيل يس في البوليس الحربي وغيرها من الأفلام التي حملت اسم إسماعيل يس وتحدث عن الجيش المصري.
وأيضا "الأستاذة فاطمة" و"الآنسة حنفي"و"العتبة الخضراء"و"حلاق السيدات" و"عائلة زيزي" و"مراتي مدير عام" و"آه من حواء" و"نصف ساعة جواز" و"عفريت مراتي".
وتوفي في يوم 12 مايو عام 1972م بأزمة قلبية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- أخبار متنوعة
في الحلقة السابقة تحدثنا عن علاقة الموسيقار محمد عبدالوهاب بوردة الجزائرية وكيف أنه أراد أن تكون نسخة طبق الأصل من أم كلثوم وهو ما رفضته، وحكينا عن قصة أغنية «في يوم وليلة» التي كان من المفترض أن تغنيها ميادة الحناوي إلا أنه بعد قرار منعها من دخول مصر ذهبت الأغنية إلى وردة وحققت نجاحاً كبيراً وتحدثنا أيضاً عن أغنية «بعمري كله حبيتك» التي لحنها عبدالوهاب لوردة واستغرقت وقتا طويلا قبل خروجها للنور. ورصدنا طبيعة العلاقة بين وردة والسنباطي وسر ابتعاد السنباطي عن التعامل مع حنجرتها، وحكينا قصة أغنية «أكدب عليك» التي لحنها الموجي بعد أن حبسته وردة في إحدى الغرف بفندق إلى أن ينتهي منها. أما الموسيقار سيد مكاوي فلحن لها مجموعة من الأغاني، منها «قلبي سعيد» و«شعوري ناحيتك» و«قال إيه بيسألوني». وحكينا أيضا عن الخلافات الفنية التي أدت إلى خصام وردة مع فايزة أحمد وكيف ذابت هذه الخلافات في إحدى السهرات وكان من نتيجة ذلك أن لحن الموسيقار محمد سلطان لوردة.
تعرضت وردة خلال إقامتها في مصر لثلاثة مواقف فيها ظلم وكان الموقف الأول عندما قام الرئيس جمال عبدالناصر بإبعادها عن مصر على إثر انتشار شائعة علاقتها بوزير الحربية المشير عبد الحكيم عامل وهي الشائعة التي قالت وردة إنها بلا أساس واضطرت إسرتها إلى تزويجها بعد عودتها للجرائر ولم تعد إلى مصر إلا في مطلع السبعينيات خلال حكم السادات.
المنع الثاني بسبب القذافي
وبعد عودتها تعرضت للظلم أيضا عندما سافرت إلى ليبيا مع بليغ حمدي والفرقة الماسية في وقت كانت العلاقات سيئة بين البلدين ولم يكن الأمر مقتصرا هناك على إحياء حفلة بل تم تأليف أغنية للعقيد معمر القذافي كتبها نوري الحميدي أمين الثقافة الليبية ولحنها محمد حسن، وقام بليغ بتقديم وردة على خشبة المسرح وشدت بالأغنية تقول مطلعها:
الغلا إن زاد زيدك يا فاتح غلا
والغلا إن زاد يزيدك يا معمر غلا
وصلي عالنبي يا مصلي على زينة البلدان
وصلي عالنبي يا مصلي على ولادها الشجعان
فاتح ثورة شعبية فاتح سلطة شعبية
وعادت وردة وبليغ إلى مصر دون أن تسمع القاهرة بأمر الأغنية، لكن بعد عدة أسابيع من الحفل بدأت الأوساط الإعلامية تتداول شريط الأغنية في حالة من الدهشة وبدأ مواطنون يحملون كاسيت الأغنية إلى الصحافة وتردد وقتها أن فايزة أحمد هي التي حملت الكاسيت بنفسها لمنزل السادات واسمعته للسيدة جيهان السادات.
ودافعت وردة عن نفسها وقالت إنها تعاقدت على 4 حفلات مع الإذاعة الليبية لكنها كانت حفلات للشعب الليبي وأنها عندما ذهبت تغني في ليبيا أرادت أن تعبر باسم الفن المصري عن أن الشعوب العربية لا يمكن أن يفرق بينها أحد وأكدت أنها لم تغن للقذافي ولا يمكن أن تفعل ذلك بل غنت أغنية عاطفية باللهجة الليبية.
ويبدو أن وردة راهنت وقتها على عدم انتشار الأغنية في مصر لأنها قامت فعلا بتسجيل أغنية عاطفية بلحن ولهجة ليبية وهي أغنية ليالي الغربة كلمات ولحن نفس المؤلف والملحن لكنها أيضا غنت أغنية القذافي التي ساعد الإعلام على انتشارها وصدر قرار من وزير الثقافة المصري وقتذاك عبدالمنعم الصاوي بمنع وردة من الغناء والظهور في الإذاعة والتليفزيون وقال السادات يومها: «دي قرصة ودن لبنتنا عشان ماتكررش ده تاني»، ويتردد أن السادات استدعى بليغ وعنفه على فعلته.
وظل قرار منع وردة ساريا لثلاث سنوات إلى أن صالحت وردة السادات بأغنية تمدحه كتبها الشاعر حسين السيد ولحنها عبدالوهاب بعنوان «إحنا الشعب» ويقال إن عبدالوهاب كان وراء إنهاء قرار منع وردة بعد أن لحن لها أغنية «في يوم وليلة» التي كان لابد أن ينقلها التليفزيون على الهواء.
الطريف أن القذافي الذي كان سببا في منع وردة من الغناء في مصر قام هو نفسه بمنع القصيدة التي كان عبد الوهاب يتغنى فيها بالملك إدريس السنوسي وكانت من ألحانه وكلمات الشاعر عزيز أباظة وعنوانها (عهد اليسر).
أما وردة نفسها فقد فتحت خزائن ذكرياتها، وتحدثت عن هذه الأزمة تحديداً في حوار لإحدى الصحف المصرية عام 2011، قالت فيه عن واقعة منعها من الغناء في مصر إبان حكم الرئيس السادات: «كانت 3 سنوات قاسية جداً منعت خلالها من إحياء أية حفلات أو بيع ألبومات لكن حدث الصلح عندما شاركت في حفل للقوات المسلحة بأوبريت «إحنا الشعب»، وصالحني السادات علنا»، وبررت خطأها قائلة: «لم يكن لديَ وعي سياسي في ذلك الوقت»، الذي كان يشهد علاقة متوترة بين مصر وليبيا، رغم أن بليغ حمدي والموسيقيين المصريين سافروا معي، فإني كنت الوحيدة التي عوقبت وصدر قرار بمنعي من الغناء، لكنني أعترف أنني جاهلة سياسياً، وكنت مغروسة في الفن، لأن التي غنت «على الربابة» يجب أن تتحيز لمصر وتبتعد عن أية دولة تهاجمها»، لكنني أعترف أنني جاهلة سياسيا».
خروج عن البروتوكول
أما المرة الثالثة التي تعرضت فيها وردة للظلم فكانت في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عندما قالت للجنود «الريس بيقولكوا تصقفوا» وتم اعتبار هذه العبارة خروجا عن البروتوكول فتم منعها من الغناء بشكل غير معلن.
على أية حال، فإنها على مستوى حياتها الشخصية فقد عاشت وردة مع بليغ حمدي أفضل حالة غنائية وإنسانية حتى بدأ أولاد الحلال في محاولة التفرقة بينهما بعد كل النجاح الذي حققاه معا.
وفي ذلك الوقت قدمت مسلسلاً إذاعياً بعنوان «دائما نحب» تدور أحداثه حول أم يحرمها طليقها من رؤية ابنها وغنت وردة في المسلسل 11 أغنية كتبها الشاعر عبد الوهاب محمد الذي كان قريبا جدا من وردة وبليغ وكان يشعر بلهفتها على أولادها.
وكتب عبد الوهاب محمد كل أغنيات المسلسل في بيت وردة خلال ساعات قليلة ولحنها بليغ على الفور وهذا المسلسل هو نفسه الذي تحول بعد ذلك إلى مسلسل تليفزيوني بعنوان «أوراق الورد» إنتاج عام 78 وشاركها البطولة عمر الحريري وزين العشماوي وملك الجمل وحسن مصطفى وكان تأليف وحيد حامد وإخراج محمد شاكر ومن أبرز أغاني المسلسل «أنا عندي بغبغان» و»بوسة ع الخد» و»كل سنة وأنتِ طيبة» و»أه ياني من الهنا» و»أه لو قابلتك من زمان» و»معقول أحب تاني» وكانت وردة تعتبر الأطفال الذين شاركوها المسلسل أبناءها بالفعل أما قصة العمل فتدور حول امرأة مطلقة لديها ابن وحيد وتقع في حب القاضي الذي حكم بعودة الابن لأبية وتتعرض لمضايقات عديدة من طليقها.
وبعد عرض المسلسل بقليل جاء أخيرا اليوم الذي سمح فيه طليقها لها برؤية ابنيها وسمح لهما بالحضور إلى القاهرة ليعيشا معها وكانت أسعد أيام وردة حين التقت بهما وعاشت معهما في منزل بليغ «منزل الزوجية».
وفي هذه الفترة لم يكن بليغ يمنع وردة من التعامل مع ملحنين أخرين وكانت وردة غير قادرة في نفس الوقت على أن تتخلى عن ألحان عبدالوهاب والموجي والطويل وأيضا كانت ألحان بليغ أغزر من أن تقتصر على وردة وقدم العديد من الأغنيات لمطربات أخريات غير وردة كما قدمت وردة أغنيات من تلحين أخرين وانطلقت تحيي الحفلات هنا وهناك وكانت أحيانا كثيرة تتبرع بأجرها عن بعض الحفلات لصالح أعمال خيرية أو نقابات وأندية وجامعات ولعل الكثيرين لايعرفون أن وردة أهلاوية الهوى حتى أنها كانت تدعو كل أعضاء فريق النادي الأهلي بعد فوزهم في بعض البطولات كما أنها أحيت الكثير من حفلات النادي الأهلي في عدة مناسبات.
تألق سينمائي وإذاعي وتليفزيوني
كانت هذه السنوات وردة في أوج تألقها الفني فأقبلت على السينما التي فتحت لها أستوديوهاتها أبوابها مرحبة للاستفادة من نجوميتها الطاغية، فقدمت أثناء زواجها من بليغ عدة أفلام منها فيلم «صوت الحب» إنتاج عام 73 تأليف عدلي المولد المحامي وإخراج حلمي رفلة مع حسن يوسف وعماد حمدي ومحمد العربي وأشرف عبد الغفور وحياة قنديل وحسن مصطفى وسعيد صالح وكانت قصة العمل تدور حول الدكتور محسن الذي وقع في غرام ممرضة وأراد أن يتزوجها إلا أن والده رفض الزيجة بسبب الفارق الاجتماعي فتقرر الممرضة أن تعيش في بيت الأب لتتابع حالته الصحية دون أن يعرف الأب حقيقتها إلى أن يقتنع بشخصيتها في النهاية ويوافق على زواج ابنه منها.
وفي هذا الفيلم كانت وردة خائفة ومرتبكة وتشعر بالقلق مما تسبب في إعادتها المشاهد أكثر من مرة، إلى درجة أن حسن يوسف غضب منها وصرخ فيها قائلا: «والنبي يا وردة لما تبقي عايزة تعملي فيلم تاني ماتبعتليش».
أما أغاني الفيلم فكانت «مستحيل» كلمات مأمون الشناوي ولحن محمد الموجي و»رحالة» كلمات مجدي نجيب ولحن منير مراد و»وأنا مالي» و»العيون السود» كلمات محمد حمزة ولحن بليغ حمدي ووضع الموسيقى التصويرية للفيلم الفنان عمر خورشيد.
ثم فيلم «حكايتي مع الزمان» في نفس العام وشاركها البطولة رشدي أباظة وسمير صبري ويوسف وهبي ولبلبة ونبيلة السيد وصلاح نظمي وشفيق جلال وكان تأليف محمد مصطفى سامي وإخراج حسن الإمام.
وتدور قصته حول المطربة سهام التي تنفصل عن فرقتها الغنائية تحت ضغط زوجها صاحب شركة المقاولات والذي يمارس مهنته بشكل غير مشروع إلا أنها تشتاق للعودة إلى فرقتها فيحرمها زوجها من ابنتها.
وهي قصة قريبة من حدوتة وردة مع طليقها ويبدو أن سر نجاح وردة في هذا الفيلم تحديدا هو أنه يمس حياتها الشخصية بصورة كبيرة.
أما الأغاني التي قدمتها في الفيلم فكانت «وحشتوني» كلمات سيد مرسي ولحن بليغ حمدي و»حكايتي مع الزمان» كلمات محمد حمزة ولحن بليغ أيضا و«بكرة يا حبيبي» كلمات عبد الرحيم منصور ولحن كمال الطويل و«يا عيوني» كلمات عبد الفتاح مصطفى ولحن محمد الموجي.
وشاركت أيضا في العديد من الأوبريتات الغنائية والأعمال المسرحية مثل تمر حنة مع عزت العلايلي وزين العشماوي ووداد حمدي وفاروق نجيب وكانت تأليف إسماعيل العادلي وإخراج جلال الشرقاوي وغنت فيها 19 أغنية من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي.
وفي عام 76 فكر فتحي سلام صديق بليغ المقرب في تأسيس شركة إنتاج فني مشتركة بينه وبين بليغ تحمل عنوان «ليالي الشرق» على أن يقوم بإنتاج برنامج منوعات غنائي تقوم ببطولته الفنانة عفاف راضي وتقدم فيه مجموعة من أغنيات الأطفال وتنازلت عفاف عن 10 آلاف دولار من أجرها إكراما لأستاذها بليغ غير أن الظروف حالت دون إتمام الاتفاق وقرر فتحي أن تحل وردة زوجة بليغ مكان عفاف راضي ولأنه لم تكن هناك أستديوهات متوفرة في مصر لتصوير برامج منوعات تليفزيونية بالألوان فقد وقع اختيارهما على أبو ظبي بدولة الإمارات لتصوير البرنامج في أستديوهاتها الذي يحمل عنوان «جديد في جديد» وقام بليغ بوضع ألحان الأغنيات التي كتب بعضها بالمشاركة مع الشاعر عبد الرحيم منصور كما شارك بالغناء في البرنامج مجموعة مطربين في مقدمتهم ليلى مراد بعد أن نجح بليغ في إقناعها بالعودة للغناء بعد اعتكاف طويل منذ آخر ظهور لها في فيلم الحبيب المجهول وكانت بداية لعودة غنائها لمقدمة مسلسل لست شيطانا ولا ملاكا لإذاعة الشرق الأوسط من ألحان بليغ وقدمت ليلى في البرنامج عدة أغنيات جديدة منها أغنية مسا الجمال على حبايبنا كلمات سيد مرسي وهي الأغنية التي ظهرت فيما بعد بصوت الفنانة سميرة سعيد ولطيفة.
وفى نفس البرنامج قدمت وردة 20 أغنية لم يطبع معظمها على أشرطة تجارية ولم تصل للإذاعة من بينها أغنية «أه يا لموني» و«ناوي عالبعاد» و«سيدي يا سيدي» كما غنت أغنية «تخونوه» بمشاركة بليغ وقدمت أغنيتي سفر وقالوا في الأمثال وكلاهما طبع تجاريا وشاركت وردة بليغ الغناء بمصاحبة العود لأغنيتي دندنة والعيون السود.
كما غنت أغنية «بنلف» التي كتبها بليغ في رثاء العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وهي الأغنية التي اشتهرت فيما بعد بصوت سميرة سعيد ومصطفى قمر ولايعرف الكثيرون أنها في الأصل أغنية وردة.
وفي هذا البرنامج قامت وردة بدور مقدمة برامج وسجلت مجموعة حوارات تليفزيونية مع صلاح جاهين ويوسف السباعي وحلمي بكر ونور الشريف وبوسي وغيرهم.
وما بين القاهرة وأبوظبي قام مخرج البرنامج جميل المغازي بتصوير الأغنيات وبعضها صورته وردة عند الأهرامات وغيرها من الأماكن السياحية بمصر وكانت وقتها تنتظر حادثا سعيدا إلا أن الله أراد ألا يتم هذا الحمل بسلام وتم إسقاط الجنين وسط مشاعر حزن غير عادية من وردة.
وبالصدفة كانت الفنانة سميرة سعيد المطربة الناشئة في ذلك الوقت في زيارة لأبو ظبي والتقت ببليغ وطلبت منه أن تنضم لفريق البرنامج ووافق بليغ لتنطلق الشائعات تتحدث عن قصة حب تربط سميرة ببليغ وكانت وردة وقتها في القاهرة تتابع عن بعد ما يحدث إلى أن جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال بنشر صور من حفل عيد ميلاد سميرة في مجلة «الموعد» ووصفت المجلة الحفلة بأنها كانت حفل خطوبة سميرة وبليغ.. وهنا كانت العاصفة، حيث أصرت وردة على الطلاق.
ألحان: سيد مكاوي
غناء: وردة الجزائرية
شعوري ناحيتك شعور كبير كبير
شعور بمحبتك مليان أحاسيس كتير
وبكل مافي وجودي من قلب ومن ضمير
بحس أنك عنيا وفرحتي وأمالي
مخلوق في الدنيا ليا ومش لحد تاني
بأنظر وياك لبكرة ألقاه جميل جميل
كله أنس ومحبة ولايعرف مستحيل
والحب اللي في كياني
بيعيش لك طول زماني
ويدوم وكمان يزيد
أنا عايشة في ظل حبك أحلام متنغمة
وبترفعني السعادة من الأرض للسما
وهواك بيخلي قلبي يشوف المستخبي
عندي إيمان أكيد أنك أنت الوحيد
اللي لاأستغنى عنه ولا أعيش لو كان بعيد
هي الأزهار بتحيا أبدا من غير غصون
والا الألحان بتشجي من غير نغم حنون
أنا زيهم يا روحي ولولا أنت ما أكون
وتهون الروح عليا
وفي كل مافي وجودي من قلبي
ومن ضمير
بحس أنك عينيا وفرحتي وأمالي
مخلوق في الدنيا ليا ومش لحد تاني
وردة قالت أيضاً في أحد البرامج التليفزيونية: أنا ظلمت وداد ورياض وحاولت أزورهما كل صيف وأقضي معاهما وقتاً أطول، وبليغ كان منزعجاً بعض الشيء من ذلك، حتى هرب رياض من أبيه إلى أميركا، ودرس هناك لمدة 3 سنوات، ثم عاد إلى حضني في مصر، ويومها كلمت زوجي السابق وقلت له: «رياض معي وهو شخص ناجح ومتفوق في دراسته، وكأنني كنت أريد الانتقام منه بسبب إبعاد ابني عني».
- التفاصيل
- التفاصيل
- أخبار متنوعة
علقت الفنانة شيرين عبد الوهاب، على قرار اعتزالها الغناء، بالعودة مره أخرى، قائلة: "ربنا يأذن لي بالرجوع .. وأفرح الناس اللى زعلت أوى مني".
وتابعت "شيرين"- خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي "طوني خليفة" في برنامج "وحش الشاشة" مساء اليوم الخميس- أنها سعدت كثيرًا بحب جمهورها، مضيفة: "أنا حسيت فعلاً إنى مش ملك نفسي".
من جانبه، قال السيد علي المولي، مدير أعمال صابر الرباعي، إن المكتب الإعلامي للفنانة شيرين سيصدر بيانصا يعلن فيه عن تراجع الفنانة عن قرار الاعتزال، وعودتها للفن مرة أخرى.
وكانت الصفحة الرسمية لصفحة الفنانة شيرين عبد الوهاب، نشرت تدوينة لعودة شيرين،وجاء نصها، "شيرين تعود عن الاعتزال مبرررروك عالينا رجوعك لينا يا ملكة الإحساس يا أغلي انسانه عندنا".
شاهد إعلان شيرين عودتها عبر صفحتها على "فيسبوك".. ثم شاهد الفيديو:

- التفاصيل
- التفاصيل
- أخبار متنوعة
قال الفنان "عادل إمام" في إفطار الأسرة المصرية الذي دعا له السيسي في مصر، إن "كل رموز وعباقرة التنوير والثقافة أتوا من الجيش".
فهل حقاً أن كافة رموز التنوير في الثقافة والفنون من الجيش المصري؟، يرصد "هافينغتون بوست عربي" أشهر ضباط الجيش الذين تخلوا عند الزي العسكري في مقابل الموهبة:
أحمد مظهر

ولد حافظ مظهر المعروف فنياً بـ"أحمد مظهر" يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 1917، في حي العباسية بالقاهرة، والتحق بالكلية الحربية، وتخرج منها ضابطاً بسلاح المشاة العام 1938.
وضمت دفعته كلاً من: جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وزكريا محي الدين، وأيضاً الكثير من الضباط الذين شاركوا في تأسيس تنظيم الضباط الأحرار بمصر.
انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار بعد عودته من حرب فلسطين العام 1948، ثم التحق بسلاح الفرسان وتدرج به إلى أن تولى قيادته، ليترك بعد ذلك الجيش من أجل الفن.
قدمه رائد المسرح زكي طليمات كفنان أول مرة في مسرحية "الوطن" العام 1948م، ثم تلاشى حلم التمثيل بعد انخراطه في سلاح الفرسان قبل أن يعود من جديد على يد المخرج إبراهيم عزالدين، الذي عرض عليه دوراً صغيراً في فيلم "ظهور الإسلام" العام 1951.
وفي 1957، شاهده رواد السينما المصرية في دور "البرنس علاء" في فيلم "رد قلبي" الذي كتب قصته يوسف السباعي، وأخرجه عز الدين ذو الفقار، بعد أن ذهب مظهرإلى الرئيس جمال عبد الناصر، طالباً منه الموافقة على إجازة رسمية من سلاحه حتى يشارك في الفيلم، فأقنعه ناصر بالتفرغ للتمثيل، وخدمة الوطن من خلال الفن.
وعن هذا اللقاء يقول مظهر: "ذهبت إلى ناصر لأحصل على تصريح فأقنعني بالتسريح"، فترك الخدمة العسكرية على رتبة عقيد.
بلغ رصيد أحمد مظهر السينمائي 135 فيلماً، وكان آخرها العام 1994م، وهو "عتبة الستات"، وشارك أيضاً في الدراما التليفزيونية، فقدم على الشاشة الفضية 20 مسلسلاً، ونال "مظهر" تقدير الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، إذ قلده الأول وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969 وكرمه الثاني أيضاً بوسام آخر رفيع في احتفالات مصر بعيد الفن، كما نال أكثر من ٤٠جائزة محلية ودولية على مدى مشواره السينمائي.
وتوفى عن عُمر ناهز 84 عاماً، في 8 مايو/أيار 2002، ودفن في مقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين.
يوسف السباعي

في حي الدرب الأحمر بالقاهرة، ولد الروائي يوسف السباعي يوم 10 يونيو/حزيران 1917م، لأب اشتغل بالأدب وكان من رواد النهضة الأدبية الحديثة بمصر هو محمد محمد عبد الوهاب السباعي.
ظهرت عليه موهبة كتابة القصة والمقال، أثناء دراسته الثانوية، ونشر بعض أعماله في الصحف في تلك الفترة، والتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها العام 1937م.
وفي 1940م، بدأ التدريس لطلبة الكلية الحربية، وتخصص في تدريس التاريخ العسكري، وتدرج في المناصب العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة عميد، ومنذ العام 1953 بدأ يساهم في تطور الحركة الأدبية في مصر، فأنشأ مع مجموعة من الأدباء نادي القصة، ثم جمعية الأدباء، ونادي القلم الدولي.. وغيرها من المؤسسات الأدبية.
ثم تولى منصب سكرتير عام المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في الفترة من (1956-1961.
أصدر السباعي في حياته أكثر من 50 كتاباً، منها 15 رواية وقصة طويلة، وأربع مسرحيات، و21 مجموعة من القصص القصيرة، و16 قصة طويلة، وثمانية كتب في النقد والاجتماع والخواطر، وكتاب واحد في أدب الرحلات، وأربع مسرحيات، وأشهر هذه الأعمال: "رد قلبي، نحن لا نزرع الشوك، نادية، بين الأطلال، وأم رتيبة، جمعية قتل الزوجات، أرض النفاق".
وفي مارس 1973، عين وزيراً للثقافة، وبعد ذلك انتخب نقيباً للصحفيين في مصر عام 1977م، وفي 18 فبراير 1978 قتل على إثر إصابته بثلاث رصاصات في نيقوسيا –العاصمة القبرصية– أثناء مشاركته في مؤتمر تضامن الشعوب الآسيوية والأفريقية، لذلك لقب بـ "شهيد الصحافة المصرية
عز الدين ذو الفقار

ولد في حي العباسية بالقاهرة، يوم 28 أكتوبر/تشرين الاول 1919م، وهو يعد من عائلة فنية من الدرجة الأولى فهو شقيق محمود ذو الفقار، وصلاح ذو الفقار.
في العام 1940م، وصل عز الدين إلى رتبة اليوزباشي في سلاح المدفعية، وحين توفي والده أصيب بحالة نفسية دفعته إلى اعتزال الناس، وانتقل للعيش في منطقة "مصر الجديدة" بالقاهرة.
وفي منتصف الأربعينيات قرر الاستقالة من الجيش والتفرغ للسينما، بناء على مقابلته مع المخرج السينمائي محمد عبد الجواد الذي أقنعه أن يكون مساعد مخرج له، ليبدأ مسيرته الفنية من خلال فيلم "أسير الظلام"الذي عرض في 1947م.
أما أشهر أفلامه، فهو فيلم"رد قلبي" والذي شارك فيه أخوه صلاح ذو الفقار، وصديقه أحمد مظهر، وقد ظل هذا الفيلم يعرض لمده 6 أسابيع في القاهرة والإسكندرية، وأيضاً هناك أفلام: "الشموع السوداء"، و"نهر الحب"، و"موعد مع السعادة".. وغيرها من الأفلام الناجحة، والتي شاركت في بطولتها زوجته حينها الفنانة فاتن حمامة.
وأيضا قام بإخراج فيلمين تسجيليين هما "حرب الإشاعات" 1954م، ونشيد "وطني الأكبر" من تلحين عبدالوهاب وغناء مجموعة كبيرة من المطربين والمطربات 1960م.
وفي اليوم الأول من شهر يوليو/تموز 1963م، توفي عز الدين بعد صراع مرير مع المرض، وهو في كامل نضجه الفني عن عمر يناهز الـ 44 عاماً، بعد أن قدم 33 فيلماً سينمائياً.
إيهاب نافع

في اليوم الأول من سبتمبر عام 1935م، ولد محمد إيهاب نافع المعروف فنياً باسم إيهاب نافع في حي الموسكي بالقاهرة، بعد أنهائه التعليم الثانوي، التحق بالكلية الجوية وتخرج منها عام 1955م، وعمل كطيار مقاتل في الجيش المصري، ثم تم اخياره ليكون الطيار الخاص للرئيس جمال عبد الناصر لمدة 3 سنوات.
أول أفلامه السينمائية كانت فيلم "الحقيقة العارية"العام 1963م، وكانت معظم أفلامه التي شارك فيها ما هي إلا ستار يتخفى من خلاله أثناء عمله بجهاز المخابرات العامة، والتي بدأ العمل فيها خلال الستينيات من القرن الماضي.
14 فيلماً هي عُمر مسيرته الفنية، ومن بينها فيلمان إنتاج لبناني وآخر تركي، واستطاع من خلال تقديم نفسه كممثل للجميع أن يجمع معلومات هامة لمصر خلال حربها مع إسرائيل، وعن تلك الفترة يقول في مذكراته: "استطعت إقناع إسرائيل بأني عميل مزدوج، فكنت صديقاً لقائد القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت (عزرا وايزمان) الذي أصبح رئيساً لإسرائيل فيما بعد وكان يسهّل دخولي لإسرائيل".
وقد تزوج من الفنانة ماجدة العام 1963م، وأنجب منها ابنته غادة، وتوفي في 31 ديسمبر/كانون في مستشفى القوات المسلحة عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد صراع مع المرض.
عبد المنعم السباعي
ولد عبد المنعم محمد السباعي شاهين في مدينة طنطا العام 1918، وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا، التحق بالكلية الحربية وتخرج منها في عام 1948، وشارك في حركة الضباط الأحرار عام 1952م.
ونظراً لاهتماماته الأدبية والصحفية، أسند إليه مجلس قيادة الثورة في ذلك الوقت، مهمة الإشراف على الإذاعة المصرية، ونال رتبة أركان حرب الإذاعة، وظل في هذا المنصب لمدة 3 سنوات، قبل أن ينتقل للعمل صحفياً في جريدة "الجمهورية" وكان له باب فيها بعنوان "قلوب حائرة".
150 أغنية، ما بين التأليف والتلحين، تغنى بها كبار مطربي مصر في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، فهو من أوائل الشعراء الذين كتبوا بصفتهم العسكرية، وقد كتب العديد من القصائد والأغاني عن الجيش المصري والثورة، وأشهرها: "أنده على الأحرار، الدم ما يهونش"، بالإضافة إلى الأغاني العاطفية، مثل: "جميل وأسمر لمحمد قنديل، وأروح لمين لأم كلثوم".
وأيضاً عرفته السينما ككاتب متمكن من أدواته، فكتب للسينما: "إسماعيل يس في الجيش، وطريق الأبطال، وسمارة"، ورحل عن عالمنا في يوم 9 يناير 1978م.
ثروت عكاشة

ولد ثروت محمود فهمي عكاشة بالقاهرة في ١٨ فبراير/شباط ١٩٢١م، وتخرج في الكلية الحربية 1939م، وحصل على دبلوم الصحافة كلية الآداب، جامعة فؤاد الأول ثم دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس 1960.
بعد ثورة يوليو، عين ملحقاً عسكرياً بالسفارة المصرية في العاصمة السويسرية برن ثم باريس ومدريد ١٩٥٣- ١٩٥٦، ثم عاد إلى مصر لتولي منصب وزير الثقافة والإرشاد القومي 1985-1962، ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للثقافة في 1966-1967م.
رغم دراسته العسكرية، لكنه كان لديه اهتمامات أدبية وفنية، وذلك انعكس على المشروعات الثقافية التي شارك فيها أو كان مسئولاً عنها، حيث نال وسام اللجيون دونير (وسام جوقة الشرف) الفرنسي وأيضاً الميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معبد فيلة وآثار النوبة العام 1970م.
وساهم في بناء دار الكتب والوثائق القومية الجديدة، إنشاء فرقة الموسيقى العربية، إنشاء السيرك القومي، إيفاد معارض الآثار المصرية إلى الخارج لأول مرة بأوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إنشاء متحف المثال محمود مختار، الإعداد لإنشاء دار الأوبرا الجديدة ودورا جديدة للمتحف المصري والإسلامي والقبطي بالقاهرة والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.
أما عن أهم مؤلفاته في مجال الفنون، وتحديداً في الفن التشكيلي، فهي سلسلة "العين تسمع والأذن ترى"، وأيضاً "الفن والحياة" و"إعصار من الشرق" و"القيم الجمالية في العمارة الإسلامية"، وتوفي في يوم الأثنين الموافق 27 فبراير/شباط عام 2012م، عن عمر يناهز 91 عاماً.
فطين عبد الوهاب

ولد فطين عبد الوهاب يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1913م في دمياط لأسرة ميسورة الحال، فهو الشقيق الأصغر للفنان سراج منير (ممثل مصري)، التحق عقب إنهائه الدراسة الثانوية بكلية الزراعة، لكنه لم يستمر بها فتركها، والتحق بكلية الفنون الجميلة.
وبدأ حياته المهنية كموظف في قسم الجوازات بوزارة الداخلية، لكن سرعان ما تسرب إليه الملل، مما دفعه للعمل في الجيش بعدما تخرج من أول دفعة للضباط الاحتياط من الكلية الحربية عام 1939م، ليستمر ضابطاً بالجيش حتى حصل على رتبة "يوزباشي" (تعادل رتبة النقيب في وقتنا الحالي).
لكنه قدم استقالته من الجيش من أجل الفن، فبدأ مساعد إنتاج في فيلم "بنات الريف" عام 1944م، كما ظهر في دور صغير بنفس الفيلم إلا أنه لم يستمتع بالتمثيل، ثم قرر أن يصبح مخرجاً سينمائياً، فعمل مساعد مخرج مع كل من: أحمد سالم وحسن الإمام ومحمود ذو الفقار، أما أول فيلم من إخراجه فكان "ناديو"الذي عرض عام 1949م.
وفي عام 1950م أخرج فيلمه الثاني "جوز الأربعة" ليقدم نفسه مخرجاً كوميدياً يمتلك أدواته ويستطيع اللعب بها، ليستمر خلال فترة الخمسينيات والستينيات، مخرجاً لأفضل الأفلام الكوميدية التى يقبل عليها الجمهور، مثل: "إسماعيل يس في الإسطول، وإسماعيل يس في البوليس الحربي وغيرها من الأفلام التي حملت اسم إسماعيل يس وتحدث عن الجيش المصري.
وأيضا "الأستاذة فاطمة" و"الآنسة حنفي"و"العتبة الخضراء"و"حلاق السيدات" و"عائلة زيزي" و"مراتي مدير عام" و"آه من حواء" و"نصف ساعة جواز" و"عفريت مراتي".
وتوفي في يوم 12 مايو عام 1972م بأزمة قلبية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- أخبار متنوعة
