السبت, تموز/يوليو 20, 2024

All the News That's Fit to Print

سمر المقرن

الشخص العنيد كمن يتعلم السباحة على رمل أو حصير فأبداً لن يتعلمها مهما طال الزمن ولن يجني إلا التعب والحسرة والندامة.

والعِناد طبع لئيم يصاحبه الاستكبار في قلوب حاسدة ومستكبرة ومستنكفة لا تعترف بالخطأ، وترى في الرجوع إليه ذلة ومهانة وقصوراً وهم لا يدرون في حقيقة الأمر أنهم وقعوا في الذلة والمهانة بعنادهم!

ويتغذى العناد من إقحام الإرادة والكبر أنفسهم لتحل محل العقل والمنطق في سلوكيات الإنسان، فيرسم مستقبله المشوّه بالعناد سواء إن كان موظفا أو طبيبا أو عالماً أو حتى ربة منزل تستلم للعناد في فعل ما ولو كان بسيطا فيكون بيتها أوهن من بيوت العنكبوت! أو زوج لجّ في عناده فقضى على مستقبلة ومستقبل أسرة بأكملها هدمها بيديه نتيجة موقف قد يكون تافها استسلم فيه لشهوة الكِبر والعناد. وهكذا في باقي مواقف أفرزها سُم العناد.

وأتذكر حادث طلاق في إحدى الدول العربية عندما تمسكت الزوجة برأيها أن يخلع الزوج حذاءه خارج باب المنزل، بالمقابل هو عاندها وتمسك بالرفض فكان الطلاق مصير زواج لم يستمر أكثر من أسبوع!

في العناد يتوقف تفكير الشخص تماماً ويجنح إلى التمسك بالذات والإصرار على الموقف مهما كان الفعل أو التصرف خطأ، والغريب أن الشخص قد يعترف بأن العناد قد أدى لخسارته الكثير من قبل، ورغم هذا يستمر ليربح مزيدا من الخسارات. وحتى إذا انتبه لخطئه قد يحاول جبر ما حطمه العناد ولكن بعد فوات الأوان!

والعناد أنواع، اطلعت على بعض الكتب والدراسات التي أكدت أن النوع الوحيد المستحب والمرحب به في العناد هو عناد المثابرة من أجل الوصول لغاية معينة في العمل أو الحياة الدراسية وغيرها، وبخلاف ذلك فإن العناد مفتقد للوعي وعواقبه وخيمة وكارثية كالذي يصل إلى أذى الشخص لنفسه دون سبب واضح! ومن المهم ألا نغفل عن وجود العناد الفسيولجي وهو ناتج عن الإصابة بأمراض معينة فتجعل الشخص عنيداً ومضطرباً دون إرادته!

ولا يتوقف العناد عند بين الأشخاص فهناك أنواع خطيرة من العناد قرأنا عنها على مر الزمان وهو العناد في تعصب بعض الجماعات والطوائف والفرق ضد بعضها البعض، التي قد ينتج عنها حروب أهلية مدمرة وضحايا من آلاف القتلى والجرحى ضحايا العناد، وعناد أقوام ضد الحق فأهلكها تماما كعناد كقوم نوح وغيرهم من الأقوام!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...