قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
تقييم البشر ناهيك عن أبناء الوطن الواحد، من منطلقات ومعايير مذهبية، وتكريسها في الأذهان، على أنها تصلح لأن تكون معياراً يُميز المواطن الصالح من المواطن الطالح، لا تتفق مع مفهوم المواطنة، والعيش المشترك بين المواطنين، خاصة إذا ما كانوا مختلفين في الطوائف والمذاهب والآراء، فالمواطنة تنظر إلى مواطني البلد الواحد، أناثاً وذكوراً، على أنهم متساوون كأسنان المشط، في الحقوق والواجبات، ما يجعل التعصب المذهبي، قنبلة موقوتة، تفجِّر الأوطان، وتسعى بمواطني البلد الواحد إلى التفرق والتشرذم، وتكون اللحمة الوطنية التي هي بمثابة العامل المشترك الذي يجمع بين المواطنين بمختلف مذاهبهم، معرضة للتمزق، ومن ثم انفراط الأمن، ونسف الطمأنينة والاستقرار.
والثابت ثبوتاً يقينياً، أنّ (المذهبية) والتفرق بين أبناء الوطن الواحد، مسلك مذموم إذا تجاوزت معنى (الاختلاف الفقهي) النابع من اختلاف وجهات النظر، الذي لا يُفسد للتعايش قضية بين المواطنين، ولا يتطور إلى درجة التعصب، وفرض هذا المذهب واجتهادات فقهائه على أنه الإسلام الحق الذي نزل على محمد، كما هو ديدن المتعصبين لمذاهبهم ومقولات فقهائهم تعصباً أعمى ينسف استقرارهم هم قبل أن ينسف أمن واستقرار الآخرين.
فالمذهب اليوم، أي مذهب، هو رأي ورؤية واجتهاد إنساني حيال نصوص إلهية، استقاه مؤسسه الذي ينسب إليه من اجتهاداته، وليس بالضرورة أنه (الحق) المطلق الذي لا حق سواه.
القرآن الكريم وفي مواضع كثيرة، نهى عن التفرق، ودعا إلى الاتفاق، وعدم التمذهب، بقوله جل وعلا :{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ }، وفي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}؛ بمعنى أنهم كانوا أمة واحدة، وتفرقوا فأصبحوا طوائف ومذاهب متعددة، رغم أنهم انطلقوا من دين واحد؛ لذلك يقول الطبري عن المقصودين بهذه الآية : (والمراد اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك. وقد وصفوا بالتفرق; قال الله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}. وهذا يعني أن التمذهب والتحزب الديني، والتعصب للمذهب، سيؤدي بالمسلمين إلى ما انتهى إليه اليهود والنصارى، من التناحر فيما بينهم، كما حصل في القرون الوسطى، وهو أمر يثبته التاريخ الأوربي، وما حصل بين الكاثوليك والبروتستانت من حروب ومجازر، وكأني أرى ذلك فيما يجري اليوم بين المسلمين من أهل السنّة والشيعة من تباغض وكراهية وتناحر؛ فما أشبه بارحة أهل الكتاب بصبيحة المسلمين اليوم.
ولكي نذهب إلى الأسباب مباشرة ودون مواربة، فإنّ (كهنتة الإسلام) الذي حذّر منه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، هي أم كوارثنا، وأساس عللنا، فهي بمثابة البركان الثائر الذي يرمي بحممه وما يزال على أهل الوطن الواحد، فتشعل الفتنة، ثم تصب البغضاء والكراهية عليها الزيت، فتسحق حممه الملتهبة من وصلت إليه.
صحيح أنّ الإسلام مذاهب ومشارب ومدارس متعددة ومختلفة، لكن لم يقل من أسسوها - ماعدا الخوارج - أبدا أنها الحق المطلق، ولا اتخذوا من اجتهاداتهم سوطاً يسوطون به كل من اختلف معهم، وإنما كانوا في عصور ازدهار الإسلام، تجد هذا الفقيه ومن يختلف معه في مسجد واحد، لا يفرق بين حلقة هذا الفقيه عن ذاك الفقيه إلا أمتار قليلة، وغالباً ما يتحاورون، وكل يدلي بدلوه، ويقول حجته، دون أن يُفسق هذا ذاك أو يُزندقه أو يصفه بالجهل؛ وحينما حل التعصب للرأي، استغله بعض المسيسين المتأسلمين، فحصروه في (ما يقول به) و(ما يقول به شيخه) الذي تتلمذ على يديه، ومن يختلف معهم فهو إما جاهل يجب وعظه، أو كافر يجب ردعه وسجنه وجلده أو قطع رقبته؛ حتى أنّ (الحداثة) التي هي أس فلسفة التنمية الأول، التي تشرئب لها أعناق بني البشر اليوم، جعلوها هي والإسلام نقيضين لا يجتمعان كما يقول الواعظ «عوض القرني» في كتاب مضحك له!
والتعايش بين الإنسان ومن يختلف معه دينياً أو مذهبياً أو إثنياً في مجتمع واحد، هو شرط بقاء الدولة الوطنية الحديثة؛ وشرط استمرارها واستقرارها وأمنها؛ صحيح أنّ الاختلاف بين بني آدم جُبلّة خلقها الله فيهم، لكنها يجب أن تبقى في إطار الاختلاف السلمي، ومتى ما انتقل الاختلاف إلى فرض رأي هذا على ذاك بالقوة، سواء بالسوط أو بالسيف، تنفجر الأوطان حتماً؛ ربما تبدو هذه الأوطان مستقرة آمنة من الظاهر، لكنها في الأعماق تغلي فتثور، ليصبح أمنها واستقراها، أثراً بعد عين.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناهد باشطح
فاصلة:
((هناك نساء يعبرن الحياة مثل نسمة الربيع التي تنعش كل شيء في طريقها))
- حكمة عالمية -
لم تكن بالنسبة لي رحلة عادية تلك التي دُعيت إليها من قِبل الدكتور عثمان المنيع، المدير التنفيذي في لجنة التنمية الاجتماعية بالقصب وعضو المجلس البلدي فيها، لحضور مهرجان الأُسر المنتجة السادس بالقصب، الذي رعته حرم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود الأميرة نورة بنت محمد بن سعود آل سعود، حرم أمير منطقة الرياض، السبب الأول إنني كنت في غربة طويلة خارج المملكة وكانت عيناي بحاجة إلى احتضان صور من المدن القديمة حيث العراقة والطيبة والبساطة.
أما السبب الثاني فهو معرفتي منذ سنوات طويلة بجهود سمو الأميرة نورة في الاهتمام ودعم جهود المرأة في تنمية المجتمع، منذ أن كانت داعمة للنساء في عسير ثم في القصيم والآن في الرياض. هي في كل محطات عملها الاجتماعي تساهم في تمكين النساء وهي شعلة من النشاط والأفكار المتجددة.
ولذلك لم أتفاجأ حين أعلنت أنها وسيدات من الرياض متطوعات، يعملن بعد الموافقة من قِبل أمارة الرياض على تأسيس لجنة نسائية للعمل باتجاه تطوير تنمية المجتمع في المحافظات التابعة لمدينة الرياض، وهي فكرة بلا شك ذكية ومساندة للمحافظات التي تحتاج المرأة فيها والأسرة بشكل عام إلى الدعم والتنمية الاجتماعية.
عنوان مهرجان القصب «كسبي من عمل يدي «وهو يضم حوالي 80 أسرة تقدم إنتاجها في المهرجان، وهو منتج يحتاج إلى دعم حتى يتشكل ضمن إطار متطور وفق مواصفات رغبات المستهلك، خاصة وأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يدعم هذا التوجه، فقد نص قرار مجلس الوزراء في 13 فبراير 2016، على أن يخصص البنك السعودي للتسليف والادخار مبلغ (2 مليار ريال) لدعم المشروعات الصغيرة للأسر المحتاجة، ومليار و500 مليون ريال لمشاريع الأسر المنتجة لمساعدتها في اقتناء أدواتها ومعداتها.
وقد دعمت وزارة الشؤون الاجتماعية 12 ألف أسرة منتجة عام 2015. الأسر المنتجة مشروع لا يعود بفائدته على المرأة فقط حيث يبث فيها روح الاستقلالية والعمل الذاتي، بل هو يدفع بالمجتمع نحو صون الصناعات التقليدية وتطويرها.
رحلة القصب التي كانت برفقة نخبة من زميلاتي الإعلاميات ونساء القصب المميزات في كل مجال، من أستاذات الجامعات لعضوية الشورى، حوى برنامجها زيارات مختلفة كزيارة مصنع زاد الملح وزيارة مقر عرض الأسر المنتجة لمنتوجاتها ضمن المهرجان، وهناك أيضاً محطات تعريفية جميلة ببعض أهل القصب من شعراء كالراحل الشاعر إبراهيم الحميضي.
أكثر ما لفت نظري كان نساء القصب ليس لأني امرأة أعتد بدور المرأة في المجتمع، ولكن لأنهن جمعن بين الأصالة والتطوير، بدءاً من اهتمامهن في عرض منتوجاتهن بالإعلان عنها، أو الاستفادة منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، ومروراً بسوق العبيلي الشعبي حيث حرف النساء التقليدية، وانتهاءً ببيت الزاحم وصور جمال الأمس وعبق روحه. في القصب حكايات جميلة قرأتها في عيون النساء اللواتي يلتقين بحميمية في الخيمة، وفي لعب الأطفال البسيطة التي افتقدها صغارنا في المدينة الصاخبة. شكراُ للدكتور عثمان المنيع وزوجته وكريمته وللعزيزة شقيقته الزميلة د. هيا المنيع كانت القصب بحق لوحة جمال لا تنسى.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
البحر عميق، وصعب المراسي، مليء بالمفاجآت والعقبات، وبه تيارات بحرية، وعواصف مطرية، وزوابع، ورياح وريح، ورعود وبروق، وأمطار، وأمواج، وليل دامس، وبرد قارس لا ملجأ منه بعد الله الاَّ الله، منه ينشأ السحاب، ويتكاثف الضباب، وعليه تتراكم الغيوم، فوق سطحه تسطع النجوم، إذا هدر أغرق، وإذا ثار أحرق، لا تطيب معه المداهنة، ولا تنفع معه المصانعة.
فيه لين إذا طاب، وإشراق يستطاب، ولؤلؤ ومرجان، وزيوت وحيتان، به بيض اسمه الكافيار، يزيل العنّه عن الكبار، لطيف المعشر، جميل المنظر، تنشر الشمس على سطحه أشعتها فتنعكس على سطحه كبروق لامعة تزرع البهجة في النفوس، فيستريح المرء من ألم الذكريات، ونقد الذات، ويسترخي كأن الدنيا له قد حيزت، يفكر في الفيد، بعد أن نسي القريب والبعيد.
والبحر موجود منذ القدم، وسلوكه واحد قبل أن يخلق الإنسان، لا تغيره الأحوال حتى وإن تغيرت، ويظل ملك الأرض المهيمن على معظم سطحها، وهو موجود بهيئته وطبعه في كل مكان، عبر الأزمان، فهو في الصين كما هو في الهند أو الشرق أو أقصى الأمريكيتين، لم تطوعه التقنية، ولم تغير من مزاجه ما حل بطبقة الأوزون من تشويه كما يزعمون، يعيش متبختراً صامداً، إن أثاره تسونامي من باطنه، طغى على سواحل الأرض، وجرف معه كل من يقف في طريقه، ومن رفع نفسه فوق جبل، أما من أبعد عن دربه، لم يصبه أذى، ومن ظن أنه هين لين، وأنه يعطي بلا حساب، فذلك قد جانبه الصواب، وتجاوز حد العقل في فنه.
البحر عميق في وجوده عمق التاريخ، ويحمل بين طياته أصناف المتناقضات لكنه استطاع عبر الزمن المديد أن يحتوي تلك المتناقضات وأن يوفق بينها، وأن يسيرها بطريقته وعلى نهجه، ويفسح المجال لكل مكون من مكونات أن يعمل بحرية وأن يأخذ حقه كاملاً، فتكاثرت الأصناف فيه، وتنوعت المخلوقات السابحة على سطحه أو في أعماقه، وتباينت الألوان، وتمازجت، فصنعت ألواناً زاهية راقية بديعة خلابة، تجذب الرائي وتسلب القلوب، وتمتع من أراد الاحتفاظ بها للزينة.
البحر فيه أول المخلوقات الحية، وهناك ذات الخلية الواحدة البدائية، قبل أن تتطور إلى خلايا متخصصة، وتتكون الأنسجة، وبه الرخويات التي ليس لها عمود فقري ولا عظام، في أصل لمخلوقات ورمز للتطور والتقدم، ونموذج لإبداع الخالق الذي خلق الكون والبشر، وترك هذه المخلوقات في البحر لتكون شاهداً على أصل الحياة والخلية الحيوانية التي وصلت إلى ذلك المخلوق السيد وهو الإنسان الذي أوجده الله فكان آدم عليه السلام وحواء ومنها سائر البشر، وفيه أيضاً مخلوقات كبيرة تعتدي على أقل منها شأناً، كما هي الحال على الأرض، فالحيوانات في الغابات تفترس الأضعف حالاً، والأصغر حجماً، الإنسان قد قلد المخلوقات البحرية والبرية بدرجة أقل، فقام بعض البشر في السيطرة والهيمنة على الأضعف حالاً، بل وقد تجاوز ذلك إلى القتل والإبادة الجماعية مع كل أسف كما هي الحال فيما مضى وما يقع الآن في سوريا وغيرها من الدول.
المملكة بحر من الجود، بحر من الخير، بحر من النماء، بحر ينشر دره فيطال البعيد والقريب، والعاقل واللبيب.
هي بحر الجود الذي لا ينضب، والحلم الذي يطول، ويطول، لكن حذار من التطاول، فإن المساس بالبحر والتهاون به نوع من المغامرة، والسير إلى المكابر، فمن كابر هفا، حتى وأن جاد البحر وعفا، فالعفو له حدود.
حذار حذار فإن الهزير
إذا سيم حسفاً أبى وأمتعض
فإياكم أن تقربوا البحر إذا هاج، والماء إذا ماج، ومن عاد إلى الصواب، فالبحر واسع، وحلمه شاسع، وعفوه ظاهر ناصع.
وفق الله بلادنا وحماها من كل مكروه.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعودةِ اللبنانيِّينَ العاملِينَ والمقيمِينَ فِي المملكةِ إلَى
وطنِهم لبنانَ..
فأثارَ حفيظةَ البعضِ، وحرَّكَ تساؤلاتِ البعضِ الآخرِ
ومنهُم الزميلُ الدكتورُ حمود
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
توقَّف صديق لي عن متابعة نشرات الأخبار، وتعليقات المحلِّلين، في كثير من الفضائيَّات؛ إيمانًا منه بفقدها بعض المصداقيَّة فيما تنقله من تقارير، بعد تكالب قوى الشرِّ على الأمَّتين
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كَتبتُ -قَبَلَ أيَّامٍ- تَغريدةً، أُطالِبُ فِيهَا بإبعَادِ اللِّبنَانيينَ مِن المَملكَةِ، مُتمنِّيًا عَودتَهُم -بكُلِّ مَحبَّةٍ وتَقديرٍ- إلَى بِلَادِهم، ثُمَّ شَرحتُ التَّغريدَةَ، بتَغريداتٍ مُتلَاحِقَةٍ، مُؤكِّدًا أنَّ لبنَانَ يُنادِي أَهلَهُ، وشَبَابَهُ، وأَبنَاءَهُ، وجَاءَ
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
دول كاليابان لايوجد فيها نفط، كذا معظم دول أوروبا، ونجدهم ثابتين وليسوا كالنعجة العجفاء "فأيان ما تعدل بها الريح تنزلُ"
كان النفط سائلا لطلاء الإبل عن داء الجرب. وكذا كان طلاء للسفن الشراعية (سبحان الله كأن الله أودع فيه حاجة المواصلات).
لكن لم يكن عماد حياة وموضوع نزاع وحروب وتآمر. ومجال خطط مستقبلية ومجال أرق خوفاً من نضوبه.
لدينا في العربية مثل يقول "اصرف ما في الجيب يأتك ما في الغيب" وآخر يقول "احفظ القرش الأبيض لليوم الأسود" والمثلان متناقضان.
لم أسمع حتى الآن عن شيء فعّال اسمه العمل من أجل الأجيال. وكأني بكل أب أو أُم ينظر الى طفله وطفلته ويقول: الله يعينكم على الدنيا القادمة عندما ينضب النفط، أو تنعدم الحاجة إليه.
ومن مناقشة الصحافة الخليجية لهذا الموضوع، بما فيها صحافتنا المحلية نلمس أن أهمية الموضوع علا ضجيجها، وعلت أيضا تحذيرات أهل الوطنية من الاقتصاديين.
طالب غالبية المعنيين بضرورة الإسراع في إنشاء صندوق الأجيال المقبلة، مشيرين إلى أن محدودية الموارد الطبيعية، مهما كان حجمها، تفرض على الجيل الحالي ادخار بعض الثروات المتاحة الآن لمواجهة احتياجات المستقبل.
فكرة صندوق الأجيال المقبلة، طرحت أكثر من مرة في العقود الماضية دون أن ترى النور، وهىي تستهدف تكوين احتياطي يعمل كحائط صد قوي ضد الأزمات المستقبلية أو في حالة تراجع عائدات النفط.
فبرغم سعة العيش والحلاوة الظاهرة على حياتنا بترفها وزخرفها إلا أنها لم تعد بالسعادة الكاملة.. فالقلق ينهش، وحياتنا دائماً في مهب الريح.
هبوط النفط يتلوه هبوط أو ارتفاع "النبض".. وارتفاع أسعار النفط يجعل القوم يقلّبون أيديهم، وينظرون اليها، ويرفعون حواجبهم..
وربما - مع الاندهاش - فتحوا أفواههم..!. ولا يبتسمون لأخبار ذاك الارتفاع يوم يُعلن.
حتى سوق العقار والأسهم، والمساهمات الضائعة، لم يسأل عنها أحد. يسألون فقط عن سبب ارتفاع قيمة كيس الرز..!.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل