السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

أبدى عدد من سكان حي الرويس في جدة انزعاجهم ورفضهم لمشروع التطوير الذي ستخضع له المنطقة، ممّا يستدعي نزع ملكية العقارات التي يملكونها وتدخل ضمن اطار المشروع.  وكشف عدد من اهالي وسكان الحي انزاعجهم من القرار القاضي بإعلان البدء في اجراءات نزع ملكية العقارات الواقعة في منطقة الرويس، وهو ما دعاهم إلى التحرك وتقديم شكوى “تظلم” إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية “حصلت (المدينة) على نسخة منه” ، مطالبين فيه بوقف القرار وعدم مصادرة املاكهم وازالة مساكنهم التي لا يملكون غيرها.. وقال مواطنون خلال جولة لـ“المدينة”قامت بها في منطقة الرويس: إنهم لا يرفضون القرار، وليسوا ضد التطوير أو اي توجه يخدم الوطن واقتصاده، لافتين إلى أنهم أوضحوا في الخطاب المرفوع لوزارة الشؤون البلدية والقروية انهم كانوا يتوقعون من امانة مدينة جدة ان تعطي لمنطقتهم كواحدة من اهم المناطق والمواقع في المدينة كامل حقوقها الخدماتية،

سواء من حيث الشوارع والسفلتة او من خلال الحدائق ومرافق الخدمة وغيرها الكثير ممّا كانت تحتاج إليه، مشيرين إلى ان الامانة لو قامت بواجبها في تقديم الخدمات للمنطقة، لما ظهرت العشوائيات حاليًّا لذلك لابد وأن تتحمّل الامانة كامل المسؤولية بدلا من ان يتحملها المواطن ويدفع الثمن وحده.

ويقول عثمان الجهني أحد أقدم سكان الحي: إن المشروع كان مفاجئًا بالنسبة له، وانه وبحكم معرفته بجدة كمدينة منذ أن كانت صغيرة في مساحتها وسكانها لا يتجاوزون المليوني نسمة كان يتوقع ان تشمل مشروعات التطوير التي تبنتها الامانة مؤخرًا أحياء عشوائية كثيرة تحوّلت مؤخرًا إلى أوكار للجرائم وتجمّع المتخلّفين وهي احياء معروفة للجميع.. مشيرًا الى ان حي الرويس وإن كانت بها بعض المواقع العشوائية إلاَّ ان اغلب المواقع ليست كذلك، وبالتالي فإن قرار مشروع التطوير لا يستهدف المواقع العشوائية بقدر ما يستهدف ممتلكات المواطنين لمصادرتها ونقل اصحابها الى مواقع مجهولة. واضاف الجهني: نحن لسنا ضد التطوير ونحن مع التوجه الرامي الى القضاء على كل العشوائيات، بل اننا نضع كل امكانياتنا لخدمة الجميع، ولكننا في الوقت نفسه نرفض مغادرة منازلنا ومواقعنا التي ورثناها أبًا عن جد وحكومتنا الرشيدة -وفقها الله- لا يمكن ان تصادر حقوق المواطن.. نحن مع التطوير اذا طلب منا تطوير المباني وفق التصاميم الهندسية وما يؤول التطوير. من جهته ابدى المواطن علاء العريني احد الملاك استغراب من قرار التطوير الذي تم الاعلان عنه مؤخرًا، وقال: نحن من اقدم اهالي الرويس ولدنا ونشأنا وترعرعنا في هذا الحي، وتوارثنا بيوتنا عن آبائنا واجدادنا وذكريات وتاريخ كل منا تشهد بها جدران بيته؛ لذلك ليس من السهل على اي شخص ان ينسلخ من كل هذا ليغادر لمجرد التطوير ولو ان ذلك من السهل على اي منا لما وجدتنا الى يومنا هذا في نفس الحي. وتابع يقول: منذ ان بدأت اعمال المسح والترقيم للحي ونحن نتساءل عن الغاية والهدف من جراء ذلك، وكنا نطرح اسئلتنا للمهندسين ومنسوبي الامانة الذين كانوا يقومون بتلك الاعمال، وكانت الاجابة في كل مرة تفيد برغبة الامانة في توسعة وترسيم الشوارع لاضافة شوارع رئيسية لنفاجأ بعد ذلك انه ليس صحيحًا، وأن المسح لم يكن لاضافة شوارع، وإنما لإزالة مساكن وزيادة الشوارع وهنا كانت المفاجأة والصدمة التي سببت ازعاجًا كبيرًا للاهالي.

واعلن ابو عبدالعزيز الجحدلي احد الملاك في الحي رفضه القاطع لنزع الملكيات، وقال: اذا كان التطوير يستهدف العقارات العشوائية فهذا امر نرحب به وندعمه بكل ما نملك من امكانيات اما ان تنزع ممتلكاتنا وتاريخنا وحقوقنا هكذا لمجرد الابعاد وتحقيق غايات لا تخدم سوى بعض الشركات فهذا امر مرفوض.. مشيرًا الى ان ولاة الامر -يحفظهم الله- هم أكثر حرصًا على حقوق المواطنين.. واضاف الجحدلي: الخيارات المطروحة فيما يتعلق بالتعويضات ليست في مستوى يشجع المواطن على تسليم عقار والبدائل، وفيما لو رغبت الامانة في تنفيذ مشروعها التطويري لابد وأن تكون كفيلة بتعويض المالك عن مسكنه والحي به آلاف الملاك الذين لا يملكون من الدنيا سوى مساكنهم لذلك ليس من السهل على المواطن ان يسلم بيته ويدخل في مساهمات الامانة او يشتري سكنًا بديلاً كما ان الوحدات السكنية المزمع بناؤها لتعويض الاهالي بها كأحد الخيارات لا تشجع السكان على قبولها ولعل الاسباب في هذا الشأن تتعدد باعتبار ان الغالبية العظمى من المواطنين لا يجدون انفسهم في السكن الا من خلال اختيارهم للموقع والمساحة والادوار وغيرها مما يتعلق بالسكن.. وتابع الجحدلي يقول من وجهة نظري اعتقد بأن حجم التعويض ومتى ما كان متوافقًا ومنسجمًا مع طبيعة الموقع وقرار النزع سيكون كفيلاً بالوصول الى حلول مرضية لجميع الاطراف..وحمل احد الملاك رفض

الافصاح عن اسمه شركة جدة للتعمير مسؤولية قرار التطوير ونزع الملكيات، وقال: ان الشركة تجارية قائمة على الربحية ولا ينطبق عليها نظام نزع الملكية للمنفعة العامة الذي يكون للصالح العام لتستفيد منه المرافق الحكومية في تنفيذ المشاريع الحكومية للمنفعة العامة.. وقال بأن الشركة تهدف الى نزع ممتلكات المواطنين بطريقة التحايل تحت ذريعة نظام نزع الملكية للمنفعة العامة والذي فية ضرر كبير وبالغ على اهالي الحي وحيلة لا تجوز شرعًا وكل هذا من اجل ابعادنا عن الحي الذي يمثل موقعًا استراتيجيًّا ومميزًا في قلب جدة.. ودلل على ذلك بالقول: “إن مشروع التطوير لم يشمل احياءً في جدة باتت تعاني فعليًّا من تداعيات تلك العشوائيات ومن تلك الاحياء حي العزيزية والبوادي وأحياء اخرى في شرق جدة فمثلا هناك أحياء في الكيلو 14 تعتبر من اسوا الاحياء العشوائية، واكثرها خطورة على الناس واخرى احياء في منطقة الروابي والكيلو 6 وشارع بن لادن في الكيلو 7 جميعها احياء قديمة وعشوائية وتحتاج فعلا إلى تطوير يخدم جدة ويضيف لها جمالا وبهاء.. واستطرد قائلا اذا كان لابد من تنفيذ المشروع فالمطلوب من الشركة سواء شركة جدة او شركة الرويس ان تتقدم للملاك مباشرة وتعرض عليهم شراء مساكنهم عندها يكون لكل حادث حديث، اما أن ترتبط مشروعات التطوير بحقوق الناس ويتحمّل المواطن اخطاء وسلبيات متراكمة لامانة جدة فهذا امر مرفوض فنحن وجميع المواطنين نعرف جيدًا بأن الدولة -رعاها الله- ومنذ ان تأسست على يد -المغفور له بإذن الله- الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وهي تدعم وزارة الشؤون البلدية والقروية وتقدم لها المليارات من ميزانية كل عام لتصرف على مشروعاتها الخدمية لكل مدينة ومنها جدة وها نحن وبعد مرور أكثر من خمسين عامًا وبالرغم من المليارات التي قدمتها الدولة لخدمة المواطنين نجد انفسنا في احياء عشوائية ومطالبين بمغادرتها.