الإثنين, نيسان/أبريل 20, 2026

All the News That's Fit to Print

الرياض – عبد العزيز الصعيدي

    انخفض ربح سهم الاتصالات السعودية عن السنة المنتهية بتاريخ 31 مارس 2010 إلى 5.06 ريال من 5.43 ريال عن العام 2009، وتبعا لذلك انخفض سعر السهم إلى 37 ريالا من نحو 46 ريالا، ونتيجة لانخفاض سعر السهم، أصبح مكرر الربح مغريا حيث انخفض دون المعدل المرجعي 10 أضعاف، وفي هذا إشارة إلى أن سعر السهم قد استوعب تراجع الأرباح، ما يعني في النهاية أن سعر السهم يعتبر جاذبا عند 37 ريالا إذا أخذنا في الاعتبار مكرر قيمته الدفترية، البالغ 1.5 ضعف، وقيمة السهم الجوهرية التي تناهز 30 ريالا في أسوأ الأحوال ومع أسوأ الافتراضات، وتبقى نتائج أعمال الشركة عن النصف الأول وبقية العام 2010 حاسمة، بل هي البوصلة التي ستحدد اتجاه سعر السهم.

 

تأسست الاتصالات السعودية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 171 بتاريخ الثاني من رجب 1423، الموافق التاسع من سبتمبر 2002، والمرسوم الملكي رقم م/35 بتاريخ 24 ذو الحجة 1418، الموافق 21 أبريل 1998، كشركة مساهمة سعودية طبقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 213 وتاريخ 23 ذو الحجة 1418، الموافق 20 أبريل 1998، الذي اعتمد نظام الشركة الأساسي.

تقدم الشركة خدمات الاتصالات في المملكة، منها وإليها، كما توفر سلسلة من خدمات الاتصال التي من أبرزها: الهاتف الثابت محليا، داخليا، ودوليا؛ خدمات التلكس والبرق؛ نقل البيانات والخطوط المؤجرة والهواتف العامة؛ خدمات الشبكة العامة؛ خدمات الهاتف الجوال والنداء اللاسلكي في المملكة.

واستنادا على إغلاق سهم "الاتصالات السعودية" نهاية جلسة تداولات الأسبوع الماضي 7 يوليو 2010 على 37 ريالا، بلغت قيمة الشركة السوقية 74 مليار ريال، موزعة على 2000 مليون سهم، كمية الأسهم الحرة منها 326 مليون.

تراوح سعر السهم خلال الأسبوع الماضي بين 36.30 ريالا و 37.50، بينما ظل خلال عام بين 34 ريالا و 57.25، أي أن السهم تذبذب خلال 12 شهرا بنسبة 51 في المائة، وهي نسبة عند المتوسطة، ما يشير إلى أن سهم "الاتصالات السعودية" متوسط إلى منخفض المخاطر.

وفي مجال الإدارة والمردود الاستثماري، جميع أرقام الشركة تضعها في مركز الجيد، فقد تم تحويل جزء من إيراداتها إلى حقوق المساهمين، لتبلغ نسبة نمو حقوق المساهمين 19 في المائة عن العام الماضي 2009، ونسبة 10.45 في المائة عن السنوات الخمس الماضية.

من النواحي المالية، أوضاع الشركة النقدية مقبولة، فرغم ارتفاع معدل الخصوم إلى حقوق المساهمين، والذي ناهز 115 في المائة، ومعدل المطلوبات إلى إجمالي الأصول عند 54 في المائة، إلا أن سيولة الشركة الجيدة ربما تهمش ذلك، فقد بلغ معدل التداول 0.76، والسيولة السريعة 0.36، والسيولة النقدية 0.32، وفي كل ذلك ما يشير إلى أن الشركة قادرة على مواجهة التزاماتها المالية على المدى القريب.

ورغم انخفاض أرباح شركة الاتصالات السعودية خلال الربع الأول من العام الجاري 2010، طرأ تحسن على مكرر ربح السهم، بعد وصوله إلى 7.31 ضعفا نزولا من 8.40 ضعف عن العام 2009، خاصة بعد انخفاض سعر السهم من نحو 46 ريال إلى 37، وهذا يعني أن سعر السهم قد استوعب الانخفاض في الأرباح، والمكرر الحالي البالغ 7.31 ضعفا يعتبر مغريا، ويعني أن سعر السهم لا يزال مقبولاً عند 37 ريال، بالنسبة لشركة عملاقة مثل الاتصالات السعودية. أيضا طرأ تحسن ملموس على قيمة السهم الدفترية، والتي زادت إلى 25.42 ريال من 21.28، ما يعني أن مكرر القيمة الدفترية الحالي أصبح جاذبا عند 1.46 ضعفا مقارنة بنحو 2.20 العام الماضي 2009، يتوج كل ذلك قيمة السهم الجوهرية وهي مربط الفرس والتي تصل إلى 68 في أحسن الأوضاع، وإلى 30.80 في أسوأ الظروف، وهذه كلها مؤشرات إيجابية، يتوجها أداء الشركة المتميز خلال السنوات الخمس الماضية رغم المنافسة التي تخوضها الشركة والتخفيضات التي منحتها الشركة لعملائها.

وبعد دمج مكررات أداء سهم "الاتصالات السعودية" مع نمو حقوق المساهمين، وقيمتاه الدفترية والجوهرية، وما رشح لنا من معلومات عن مشاريع الشركة المستقبلية، يعتبر السهم واعدا عند سعر 37 ريال، رغم انخفاض أرباح الشركة خلال الربع الأول من العام 2010، ويبقى قرار المستثمر النهائي رهن نتائج أعمال الشركة عن النصف الأول، وخلال بقية العام الجاري.

هذا التحليل لا يعني توصية من أي نوع، ويقتصر الهدف الرئيس منه على بيان الحقائق أمام المستثمر لكي يتخذ ما يراه مناسبا من القرارات.