Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

يشكل قطاع بيع وصيانة اجهزة الجوال وملحقاتها احد الانشطة الواعدة التي تتميز بتنوع فرص العمل وسهولة الانخراط فيه دون الحاجة للكثير من الخبرة او الى رأس مال كبير مقارنةً ببعض

الأعمال الأخرى، ولكنه يحتاج فقط الى فك احتكار وتكتل العمالة الوافدة التي تسيطر عليه حتى يتمكن شبابنا من الدخول والعمل فيه.

وجاء قرار وزارة العمل الاخير بتوطين القطاع بالكامل ليفتح المجال واسعا أمام شباب وشابات الوطن للدخول في هذا القطاع، وذلك بعد تهيئته من قبل الوزارات المعنية عن طريق ازالة العوائق التي كانت تعيق العمل فيه مسبقا حيث ظل النشاط لسنوات رهينة للعمالة الوافدة التي كانت تضيق على ابناء الوطن الراغبين العمل في هذا المجال الواعد، بل وصل الامر الى تعثر جهود السعودة السابقة لهذا القطاع الامر الذي استدعى مزيدا من التشارك الحكومي الفاعل والعمل التكاملي بين الوزارات المعنية وهي وزارة العمل ووزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية ووزارة الاتصالات الى جانب عدد من الجهات الاخرى ذات العلاقة والتي شكلت في تحالفها منظومة عمل متقنة لضبط السوق ومعالجة الخلل الذي يعتريه وتهيئته لشباب وشابات الوطن ليعودوا اليه. ويترقب المجتمع خلال اقل من ستة أشهر من الآن نتائج تطبيق هذا القرار الجريء والمهم في تفاصيله والذي سيأتي على مرحلتين بنسبة سعودة 50% في الاول من شهر رمضان المقبل وبنسبة سعودة 100% في الاول من شهر ذي الحجة المقبل، رغم وجود العديد من العقبات والتحديات التي بلاشك ستواجه تنفيذ هذا القرار كما واجهت غيره من قرارات مشابهة، ولكن التفاؤل اليوم في أننا أمام شراكة حكومية فاعلة من أكثر من وزارة أثبتت فعاليتها ونجاحها وتحديداً في الحملات التصحيحية، وتتوحد اليوم في رؤاها وجهودها لتنفيذ هذا التحدي الوطني الكبير والذي نتطلع إليه وننتظر ان يتحقق على أرض الواقع.

"ندوة الثلاثاء" تناقش هذا الاسبوع مع القطاعات المعنية بتنفيذ قرار توطين قطاع الاتصالات واقع القطاع والفرص التي سيخلقها لأبناء الوطن وآلية تطبيق القرار والنتائج المتوقعة بعد تهيئة السوق لشباب وشابات الوطن..

سوق الاتصالات جاذب وفرص العمل فيه واعدة.. وشبابنا ينتظر الدعم والتدريب وإزالة المعوقات

محاور القرار والشراكه الفاعلة

في البداية تحدث د. عبدالله أبو اثنين عن واقع الاتصالات الحالي وفرص العمل التي ستتوفر للشباب والشابات بعد القرار مستقبلاً ومرتكزات هذا القرار قائلاً: إن هذا القرار هو قرار وطني ومهم ويحتاج إلى دعم إعلامي، حيث جاء بعد صدور قرارات سابقة لقصر العمل في مجالات محددة على السعوديين وكانت هناك تجربة ولكنها تعثرت والآن جاءت الفرصة لإعادة التفكير في سعودة نشاط الاتصالات، حيث لاحظت الوزارة أن هناك كثيراً من الأنشطة تسيطر عليها العمالة الوافدة ومنها نشاط الاتصالات، وقامت وزارة العمل في البداية بدراسة المعوقات السابقة وتأكدت أن أكثر المشكلات التي كانت تواجه الوزارة هي عدم شراكتها مع جهات حكومية أخرى، لذلك منذ بداية صدور القرار وجّه وزير العمل بإجراء اتصالات شراكة مع بعض الوزارات وقد قاد هذا الحراك بنفسه والتقى وزير التجارة ووزير الاتصالات ووزير الشؤون البلدية والقروية، وأجرى كذلك مشاورات مع الجهات الشريكة مع وزارة العمل مثل صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مبيناً أنهم بدأوا في اجتماعات مستمرة إلى أن صدر هذا القرار، الذي ارتكز على أربعة محاور هي: محور التشريعات والتنظيمات وشاركنا الزملاء في صياغته ومحاولة معرفة ما يحتاجه السوق من دعم، وكذلك محور التدريب وذلك لما يمثله من أهمية لنجاح المشروع، ومحور الدعم المالي سواء للموظفين أو لأصحاب الأعمال وسيقوم بذلك صندوق الموارد البشرية، وأخيراً محور الرقابة والتفتيش وهو من أهم المحاور.

بداية لسعودة قطاعات أخرى

وأوضح د.عبدالله أبو اثنين أن قصر العمل للسعوديين في قطاعات معينة هو أحد أهم الاستراتيجيات التي تقوم بها وزارة العمل في مجال السعودة بصفة عامة، حيث هناك العديد من المشروعات في نطاقات، بحيث يتم التركيز على الوظائف ذات الأجور العالية، والتركيز كذلك على توظيف المرأة، والتركيز على استدامة الموظف السعودي، وهناك كذلك مشروعات لتطوير القيادات في القطاع الخاص، مبيناً أن مشروع قصر العمل على السعوديين في مجالات معينة وفي قطاعات محددة يأتي ضمن استراتيجية عامة للوزارة، والحمد لله بدأوا الآن في قطاع الاتصالات، وهذه بداية لسعودة قطاعات أخرى، مشيراً إلى أنهم بدأوا بقطاع الاتصالات لعدة أسباب منها جاذبية سوق الاتصالات لكثير من السعوديين، ولأهميته من عدة نواح منها النواحي الأمنية، خاصةً بعد سيطرة العمالة الوافدة عليه، حيث إن هذه العمالة الوافدة المسيطرة على قطاع الاتصالات أغلبهم غير نظاميين، مؤملاً بأن ينجح هذا المشروع بدعم الجميع حتى نستطيع الانتقال إلى المشروعات الأخرى.

شراكة البلديات

وحول التسهيلات التي تقدمها بلديات المناطق نحو الدفع بتوطين هذا النشاط، قال يوسف السيف: إن وزارة الشؤون البلدية والقروية تعد شريكاً أساسياً مع وزارة العمل في كثير من المواضيع، وليس هذا الموضوع فقط، وقد نجحنا بالفعل بهذه الشراكة، وخير مثال على ذلك مشروع تأنيث محلات الملابس النسائية، حيث نقوم بإغلاق المحلات التي لم تلتزم بتطبيق القرار بناء على طلب من وزارة العمل، لهذا فنحن شركاء في مواضيع كثيرة، ونجاح أي قرار تصدره أي جهة من الجهات منوط بتعاون الجهات المعنية الأخرى لذلك جاءت دعوة وزير العمل للوزراء الثلاثة واتخذوا هذا القرار، مبيناً أن نجاح سعودة قطاع الجوالات مهم جداً، وستعقبه مراحل أخرى تتمثل في سعودة قطاعات أخرى، وإذا لم ننجح في هذا القطاع فلن نستطيع أن ننتقل الى الخطوات التالية، لذلك نحن حريصون على نجاح سعودة هذا القطاع بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، وفي الحقيقة ان وزارة الشؤون البلدية والقروية ستشترك كذلك في الحملات التي ستتم لتأكيد علاقتها بهذا القرار وبتعاونها مع الجهات المعنية الأخرى.

حملات تفتيشية

وأوضح يوسف السيف أن الأمانات والبلديات المنتشرة في مدن وقرى المملكة ستقوم بحملات تفتيشية يومية ضمن عملها اليومي، ومن خلال هذه الحملات التفتيشية سيقدمون تقارير تزود بها وزارة العمل عن مدى التزام هذه المحلات بالقرار، مضيفاً أن إحصائيات صيانة الجوالات في الرياض بلغت (3191)، وصيانة أجهزة الاتصالات (1540)، وبيع أجهزة الاتصالات (4231)، مشيرا الى ان هناك أكشاكا في بعض "المولات" لم تُسجل، مؤكدا ان هذا القرار يعد أمراً مهماً بالنسبة للشباب السعودي، وليس فقط بتوفيره فرص عمل وإنما سيتيح كذلك فرصاً استثمارية؛ لأن قطاع الجوالات يعتبر قطاعاً مربحاً جداً، وقطاعا سهل البداية، ويمكن للشخص ان يبدأ بالاكسسوارات أو بالجوالات أو بكليهما، وبالتالي سيوجد فرصاً كثيرة كما أن هذا القرار سيقضي على التستر الموجود في هذا القطاع.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بموضوع الأكشاك فإن التعميم الذي صدر من الوزارة يتعلق بتصحيح نشاط الصالات؛ لأنها كانت تمنح ترخيصاً واحداً، ويقوم المرخص له بتأجيرها من الباطن على عمالة غير نظامية، وبناء على هذا القرار لابد أن يكون كل كشك داخل هذه الصالة له صاحب مرخص له العمل فيه، وليست صالة خاصة بشخص واحد يقوم بتأجيرها، إضافةً إلى ذلك فإننا نلاحظ أننا متشبعون بقطاع الجوالات، وأن الأسواق الكبيرة منتشرة في كل مدن المملكة، ويتم في هذه الأسواق فتح سوق للجوالات وليس محلات خاصة بالجوالات، وبالتالي لو نتج عن هذا القرار إغلاق نصف هذه المحلات الموجودة فإنه لن يتغير شيء في الأمر، لأن المواطن سيجد العديد من المحلات التي يمكن أن يشتري منها، وذلك بسبب تشبع السوق بمحلات الجوالات، لذا على الشباب استغلال هذه الفرصة لملء الفراغ الذي سيحدث، ليحققوا النجاح.

أموال مهدرة

بدوره أشار م.علي آل صمع إلى أن القرار يأتي متماشياً مع الخطة الوطنية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث يطمحون إلى تحويل المجتمع السعودي إلى مجتمع رقمي واقتصاد رقمي، ومن ضمن المحاور المهمة في هذه الخطة العمل على تنمية صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة".

وأضاف: "لو نظرنا إلى القطاع اجمالاً نجد أن ما يقارب (50%) من مهن القطاع يشغلها غير السعوديين، وكذلك الحال بقطاع تقنية المعلومات تحديداً الذي يشغله (80%) من غير السعوديين، بمعنى آخر أن (80%) من حجم ما تنفقه المملكة على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يذهب إلى الخارج، لذلك جاء الحرص على توطين القطاع فيما يخص الشركات والعاملين فيها أيضاً، ومن هنا جاءت قناعتنا بالشراكة مع وزارة العمل التي تقود هذا المشروع من أجل توطين مهن جميع القطاعات وهي مشكورة على اختيارها قطاع الاتصالات ضمن برنامجها الأول"، مؤكدا على أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تعمل هي الآخرى على توطين مهن عديدة داخل القطاع كمهن المبرمجين والمحللين مشددا على أنها مهن تحتاج إلى فترة إعداد أكبر مقارنة مع مهنة بيع وصيانة الجوالات.

خصوصية اجتماعية

ولفت آل صمع إلى ضخامة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مستشهداً بعدد أجهزة الحاسب الآلي المستوردة للمملكة خلال الأعوام القليلة الماضية، مضيفاً: "فيما يخص أجهزة الحاسب الآلي، تشير الاحصائيات لعام 2014م في المملكة أن ما يقارب مليونين وثمان مئة ألف جهاز حاسب آلي محمول دخلت إلى المملكة، وما يقارب مليوناً وثمان مئة ألف جهاز مكتبي، أما فيما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي الذكية والمحمولة فقد وصل عددها في عام 2012 بحسب الاحصائيات الصادرة من هيئة الاتصالات إلى حوالي أربعة ملايين وسبع مئة ألف جهاز محمول أو هاتف ذكي، و800 ألف جهاز لوحي ومن المؤكد أن الأرقام أخذت في التصاعد في أعوام 2013 - 2014م - 2015م"، مشدداً على أن هذه الأعداد من الأجهزة الذكية واللوحية، وأجهزة الحاسب الآلي المختلفة تحتاج إلى صيانة، وبالتالي يتوجه معظم الناس إلى محلات أجهزة الجوالات، مضيفا: حسب احصائية صادرة من هيئة الاتصالات السعودية عام 2014م، فإن تجارة الجملة والتجزئة في المملكة يشغلها فقط ما يقارب (17%) من السعوديين ومحلات الجوالات لا شك جزء منها، وإذا اتجهنا إلى محلات الجوالات نجد النسبة أقل من ذلك وهذه الاحصائية صادرة من الاتصالات السعودية عن طريق وزارة الاقتصاد والتخطيط عام 2014م".

وأشار إلى أن إيجابيات القرار لا تقتصر فقط على العامل الاقتصادي، وإنما اجتماعيا، إذ نجد هذه الأيام أجهزة المحمول والأجهزة الذكية تحتوي الكثير من المعلومات والأمور الخاصة للأشخاص، ولاشك أن المواطنين السعوديين سيكونون أكثر حرصاً على خصوصية المجتمع السعودي من غيرهم، وهو حق مشروع لأي بلد أو مجتمع في الحفاظ على خصوصية أبنائه.

برنامج نطاقات

وعن برنامج التوطين الكامل كأحد مسارات التوظيف في المستقبل، قال د.إبراهيم الشافي: سأتحدث بشكل مباشر عن النطاقات وتحديداً رقم (1) حيث كان الهدف الرئيس من برنامج نطاقات هي زيادة مساهمة السعوديين في سوق العمل وخاصة القطاع الخاص، وللحقيقة فإن برنامج نطاقات حقق نجاحات كبيرة جداً، فنحن خلال الخمس سنوات الماضية استطعنا أن نوظف أكثر من (750) ألف شاب وشابة من السعوديين، وتحديداً في القطاع الخاص، ولكن عندما نتفحص الأمر وندخل في التفاصيل نجد أن هناك تحدياً كبيراً، وجاءت فكرة إعادة الصياغة لبرنامج نطاقات مرة أخرى وذلك بمشاركة السعودي في سوق العمل بطريقة منتجة ومستدامة؛ لأن ذلك سيصبح قيمة مضافة للشركة وقيمة مضافة للسوق السعودي ويزيد كذلك من منافسة الشركة ويحقق كذلك ربحية كبيرة للشركة وليس عبئاً عليها، مبيناً أنه عندما نتحدث عن قيمة مستدامة للسعودي هو أن تكون هناك استدامة للشركة وللقطاع الخاص وألاّ ينظر الشاب السعودي أن الوظيفة في القطاع الخاص هي وظيفة موقتة إلى حين حصوله على وظيفة حكومية، مشيراً إلى أن الاستدامة هي استمرار الشركة والقطاع الخاص، فلو افترضنا أن هذه القطاعات أو الشركات لم تجد عمالة وافدة هل تتوقف، إذاً لابد أن تكون لدينا سياسة توطين تحقق الانتاجية والاستدامة في الانتاجية.

محاور التدخّل

وأوضح د.إبراهيم الشافي أنه حتى يتحقق هذا الأمر وجدنا أنه لابد من ندخل عبر أربعة محاور رئيسية؛ التدخل الأول: هو التدخل القطاعي، وهو أن نأخذ قطاعاً محدداً ونحصر المهن الموجودة فيه ونحدد نسبة السعودة لمدة خمس سنوات -مثلاً-، ونقوم بسعودة كل مهنة داخل القطاع بنسب متفاوتة حسب أهمية الوظيفة، فمثلاً موظف الاستقبال يحتاج إلى تدريب سهل وميسر ويمكن خلال عامين يتم سعودة مجال الاستقبال (100%)، مضيفاً أن هناك وظائف أخرى مثل المدير التنفيذي يحتاج إلى جرعات تدريبية إضافية متدرجة حسب نسبة المعايير التي تضعها، وبالتالي ستكون لدينا خطة كاملة لتوطين القطاع، ويكون ذلك بنسب متفاوتة حسب نوعية التعقيدات الموجودة في هذا القطاع، والتدخل الثاني: هو المناطقي، ولعلكم تعلمون أن لدينا (13) منطقة ولكل منطقة خصوصيتها الكبيرة في سوق العمل، فمثلاً قطاع الإيواء متطور جداً في مكة المكرمة وعندهم نسبة أشغال تبلغ (100%) أو (90%) على مدار العام، بعكس بقية المناطق مثل منطقة عسير حركة الايواء فيها تبلغ ذروتها في موسم الصيف من هنا نجد بعض المناطق أنضج من غيرها في زيادة السعودة، لذا نزور إمارة المنطقة نجتمع مع وكيل الإمارة الذي نسميه رئيس اللجنة التنفيذية ولديه سلطة التوطين داخل المنطقة، نقوم بتمكين هذه اللجنة المختصة ونساعدهم بعملية الاختيار للأنشطة المناسبة للسعودة، وكذلك نقدم لهم من ديوان وزارة العمل الدعم الفني وحتى لو احتاجوا دعماً مالياً نقدم لهم الدعم المالي في عملية التوطين، بحيث تكون لكل منطقة خصوصيتها وتكون نسبة التوطين مختلفة من منطقة إلى أخرى في نفس القطاع.

وأشار إلى أن التدخل الثالث: هو الحصري أي الكامل مثل قطاع الاتصالات نأخذه بشكل كامل، ونقدم له السعودة، حيث لدينا معايير معينة لتحديد ما هي القطاعات التي يجب علينا أن نضعها في مركز الأولوية في عملية التوطين الكامل، اما التدخل الرابع: هو النوعي الذي يجعلنا نساعد في كيفية وجود تنوع، فإذا طلبنا -مثلاً- أن تكون نسبة التوطين (20%) في الشركة فلابد أن تكون هناك نسبة للإدارة العليا ونسبة للسعوديين في مستوى الرواتب ومتوسط الرواتب، ويمكننا أن نأخذ مهنة من المهن المشاعة في جميع القطاعات الاقتصادية مثل مهنة المحاسب، ونقرر أن نسعودها وذلك بناء على خطة مرسومة نراعي فيها العديد من الأمور الأساسية مثل التأهيل والتدريب ومدى وجود هؤلاء للسنوات القادمة، وبالتالي ستكون لدينا القدرة على التوجيه لجميع القطاع خصوصا الجامعات، لتحديد التخصصات التي من المفترض أن يتم زيادة القبول فيها خلال السنوات المقبلة، مؤكداً على أن هذا البرنامج ستكون له نتائج مُرضية لتحقيق المواءمة بين المخرجات واحتياجات سوق العمل التي مازلنا نتحدث عنها منذ سنوات طويلة، والآن دخلنا في عمل تطبيقي لتحقيق هذه المواءمة.

الموارد البشرية

وفيما يتعلق بدور صندوق الموارد البشرية في دعم أجور العاملين في هذا القطاع، قال عمر مليباري: إن وزارة العمل قامت بدراسة مستفيضة على الانكشاف المهني ودرست جميع المهن الموجودة في السوق والمهن التي فيها فائض حسب تسلسل المهنة، وجميع الخطط التي وضعتها الوزارة من أجل التوطين هي بناء على دراسات مستفيضة وليست على مستوى القطاعات فقط وإنما على مستوى المهن التفصيلية، مضيفاً أنه بالنسبة لدور صندوق الموارد البشرية فإن الصندوق يعد شريكاً أساسياً في دعم قرار توطين الوظائف في مجال بيع وصيانة الجوالات وملحقاتها ويتركز دعم الصندوق في خدمة ثلاث شرائح رئيسية من شرائح عملائنا وهي دعم وتدريب وتأهيل القوى العاملة للدخول في هذا السوق بقوة، والتدريب يتم بالتنسيق والتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وبالتعاون كذلك مع شركائنا في القطاع الخاص المتخصصة في الدورات التدريبية وهذه الدورات التدريبية تقدم في مجال خدمة العملاء ومجال المبيعات ومجال الصيانة الاساسية للجوالات اضافة الى الصيانة المتقدمة، والجانب الآخر هو دعم المنشآت التي توظف القوى العاملة من خلال مساهمة الصندوق في دفع جزء من رواتب السعوديين العاملين في المنشأة حسب نطاق المنشأة، فإذا كانت في النطاق البلاتيني تعطى دعماً لمدة أربعة أعوام ويدفع الصندوق نصف الراتب على ألا يتجاوز (4000) ريال، وإذا كان النطاق متدنيا يمكن أن يقوم الصندوق بالدعم بمبلغ (2000) ريال لمدة عامين، فهذا من جانب دعم المنشآت والذي يستمر لمدة تتراوح بين عامين إلى أربعة أعوام مع الأخذ في الاعتبار بعض المعايير منها نطاق المنشأة ومدى استثمارات السعوديين وتدريبهم وتأهيلهم.

قطاع مفتوح

وتساءل الزميل سالم الغامدي إذا كان من حق المواطن السعودي أن يمتلك محل اتصالات أو يعمل موظفاً لدى صاحب المحل، فلماذا لا يتم قصر هذه المحلات على المتخصصين في مجالات الاتصالات والجوالات وما هي اشتراطات توظيف السعودي أو السعودية، وهل تشمل الرواتب والتأمينات الصحية والاجتماعية، وماذا عن توظيف النساء؟

وأجاب د.عبدالله ابو اثنين: فيما يتعلق بموضوع التملك فهو متاح للجميع مثل غيره من القطاعات حسب الاشتراطات الموجودة، وقطاع الاتصالات هو قطاع مفتوح والزملاء في صندوق الموارد البشرية لديهم آليات خاصة بدعم الملاك، وفي اعتقادي أن سؤالك منطقي وقد يرى البعض أن عدد السعوديين لن يكون كافياً لتغطية حاجة سوق العمل في مجال الاتصالات، لأن عدد الفرص والوظائف التي تقوم بها العمالة الوافدة أكثر من حاجة السوق، وكل عامل يتقاضى ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف ريال، ومثل هذا الراتب ليس كافياً أو مقنعاً للسعودي، ولهذا نحن نتوقع أن يقل عدد المحلات في السوق وبالتالي يتم رفع الرواتب. وأشار الى أن وزارة العمل تحرص على تملك السعوديين للمحال، وهناك ثلاث فئات في هذا المجال، الشركات الكبرى وتحتاج الى موظفين سعوديين ليقوموا بعمل المبيعات والصيانة، وهؤلاء لهم مسار قمنا بوضعه بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق الموارد البشرية عن طريق المركز الوطني للتدريب المشترك، وقمنا بحصر جميع الشركات الكبرى العاملة في السوق وأرسلنا لهم رسائل تتعلق بإفادتنا إذا كانت لديهم وظائف متاحة، ويرغبون في توظيف سعوديين فيها بارسال الوظائف المتاحة وعدد السعوديين المطلوبين من قبلهم واذا حصلنا على هذه الوظائف وحصرنا عدد السعوديين تبدأ مرحلة التدريب بعد الإعلان في الصحف عن وجود وظائف، ونجهز مواقع خاصة لصاحب العمل ليحضر لمقابلة هؤلاء السعوديين الراغبين في العمل ويختار العدد المطلوب والمناسب لعمله، ثم ننتقل الى مرحلة التدريب والتأهيل المجاني بدعم من صندوق الموارد البشرية".

وأوضح أن فترة البرنامج هي أقل من تسعة أشهر وأن (75%) من برنامج التدريب يتم داخل المنشأة، و(30%) من مدة التدريب داخل المؤسسة العامة للتعليم التقني والتدريب المهني، ومن ثم يحصل هؤلاء على الوظائف المتاحة مباشرة، أما بالنسبة للمحال الصغيرة، فيتم تصنيفهم إلى صنفين قسم يعملون في هذه المحال الصغيرة ويلتحقون كذلك بدورات تدريبية بواسطة صندوق الموارد البشرية، وهو برنامج تدريبي متاح لأي شاب أن يسجل فيه في أي مكان في المملكة، حيث هناك مئة موقع مهيأ لتقديم التدريب لمدة خمسة أيام أو برنامج تدريبي لمدة ثلاثة أشهر وبالتالي الحصول على المهارات التدريبية المطلوبة.

عمل المرأة

وعن دخول المرأة في هذا القطاع والتراخيص التي يمكن أن تقدمها الوزارة بالنسبة لها، قال يوسف السيف: في الحقيقة هناك نوعان من التراخيص، ولكن قبل كل شيء فإن المرأة عندنا مثل غيرها من الرجال حيث يتم الترخيص لها وفي أي نشاط، ولكن عمل المرأة في محل الاتصالات يحتاج إلى اشتراطات شرعية متى ما توفرت تعطى ترخيصاً، ومن اشتراطات عمل النساء أن يكون في مجمعات خاصة بهن دون الرجال مثل محال الملابس النسائية، أمّا محال الجوالات فيسمح بعمل النساء فيها بعد توفر الاشتراطات الخاصة، وعلى سبيل المثال هناك امرأة طلبت ترخيصاً لفتح محل صيانة جوالات وبالفعل تم إعطاؤها الترخيص لممارسة نشاط صيانة الجوالات، ولا ننسى أن هناك نساء يرغبن دائماً في الذهاب إلى المحال التي تعمل فيها النساء حتى تجد راحتها وبإمكانها أن تدخل إلى محل صيانة جوالات نسائية بدلاً من الذهاب إلى محال الرجال، وهذا الأمر متاح للمرأة مثل غيرها من الرجال، وإذا أرادت الاستثمار في هذا المجال تعطى رخصة لذلك.

متابعة ورقابة

وحول تجارب وزارة التجارة والصناعة الناجحة خاصةً في الجوانب المتعلقة بعملية التفتيش قال م.فهد الجلاجل: إن وزارة التجارة اهتمت بهذا القرار من خلال محورين أساسيين، وأن المحور الأول هو ما تحدث عنه الزملاء، أمّا المحور الثاني فهو ما يتعلق بالمحور الرقابي الخاص بالأنشطة التجارية ومتابعتها، وأمّا قطاع الاتصالات بشكل عام والجوالات بشكل خاص فهو نشاط تجاري عليه تشوهات عديدة، وأحد أهم هذه التشوهات هو التشوه الموجود بسبب العمالة المسيطرة على السوق، مضيفاً أن المؤشرات التي لدى الوزارة عن هذا القطاع والرقابة عليه فلعلكم تعلمون بتلك الدورة الرقابية التي قامت بها الوزارة على قطاع الجوالات، حيث وجدنا نسبة المخالفات على السلع المعروضة حوالي (25%) يعني ذلك أن ربع المعروض مخالف للمواصفات السعودية، وخلال خمسة أيام تمت زيارة (2700) منشأة في المملكة من أجل التأكد من نوعية المنتجات التي يتم عرضها، ومن جهة أخرى تجد من يعملون في هذا المجال حوالي (95%) منهم من هم من العمالة الوافدة يبيعون ويديرون جميع المحال، وكذلك يتعاملون بالنشاط الآخر وهو نشاط الاستيراد ونشاط البيع بالجملة، مبيناً أن الوزارة لها دور فعّال في متابعة هذا النشاط من جهة النشاط التجاري ومكافحة الظاهرة التي أثرت على السعوديين من جانبين؛ جانب التوظيف من حيث سيطرة الوافدين على الوظائف، والجانب الآخر من حيث امتلاك هذه المنشآت التجارية في القطاع، إذ نجد العمالة سيطرت على هذين الجانبين سيطرة تامة، سيطروا على العمل فيه وسيطروا على امتلاك هذه المنشآت، لهذا كان واضحاً أهمية تضافر الجهود من عدة جهات من أجل السيطرة على هذا القطاع الواعد، والعمل على تشجيع السعوديين الذين لديهم قدرة الاستثمار فيه وامتلاك المحال والعمل في هذا القطاع وتحفيز الشباب السعودي على العمل فيه.

التستر التجاري

وأوضح م.فهد الجلاجل أن هناك كذلك أمرا آخر في غاية الأهمية وهو ما يتعلق بالتستر التجاري ومكافحته، إذ ليس من المعقول أن يظهر الشخص بأنه سعودي ويقوم باستخراج الرخص التجارية والبلدية وفي نهاية المطاف نجد أن من يمتلك المحل ويمارس النشاط شخص أجنبي، وهذا ما جعل الوزارة تقوم بالتشهير بشركتين من الشركات الكبرى التي تعمل في القطاع بالاسم فقط، بينما في حقيقة الأمر تتستر الشركتان على أجانب يمارسون النشاط ويمتلكون المحال، مضيفاً: "من هنا نعمل بالتركيز مع الزملاء في وزارة العمل من خلال محور مكافحة التستر التجاري، ونسعى بكل جهدنا للقضاء على هذا التستر بشكل كبير، ونقوم أيضاً بالرقابة على نوعية الأجهزة التي يتم بيعها".

وأكد على أن الأمر الآخر هو المحور المتعلق بالاهتمام بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث يعد هذا القطاع من القطاعات الفاعلة بشكل عالٍ ومتميز، إذ أصبح الاستثمار فيه واعداً لأن غالبية المجتمع هو مجتمع شبابي، وأن المستهلك الواحد قد يبدل جواله أكثر من مرة في العام من أجل استخدام التقنيات الحديثة، مضيفاً أن من مميزات هذا القطاع أيضاً أن مبلغ الاستثمار فيه منخفض، أي أن بإمكان الشخص أن يبدأ العمل في هذا القطاع بمبلغ قليل عكس أنشطة المقاولات الأخرى التي تحتاج إلى أموال كثيرة، وكذلك مجال الصناعة فيه لا يحتاج إلى جهد كبير، مشيراً إلى أن تضافر الجهود لاشك سيساعد أي منشأة صغيرة ومتوسطة بأن تنمو بسهولة تامة.

قطاع التجزئة

وتداخل الزميل خالد الربيش قائلا: من المعروف ان قطاع التجزئة واحد من أكثر القطاعات المستوعبة للشباب، ومعروف كذلك ان المملكة من أكثر الدول في العالم من حيث معدل النمو في قطاع التجزئة وبالتالي فإن البرامج التي تطرح الآن في موضوع السعودة يجعلنا نستفسر إلى أي مدى يمكنه ان يلاحق النمو، مشيرا الى ان القرارات الصادرة من وزارة العمل لا تأخذ فترة طويلة حتى تعطي للقطاع مساحة من الوقت ليتم الاحلال بدلاً من السعودة المباشرة، وهذا ما يؤدي إلى دخول شباب وشابات غير مؤهلين ولا مدركين لأهمية العمل مما ينتج عن ذلك نتائج عكسية، والسؤال المطروح هل هناك وكالة في الوزارة نسائية تستطيع التعرف على القطاع واحتياجات المرأة في القطاع، لأن أعداد التسرب التي نشاهدها للإناث من المحلات أعداد كبيرة.

وأجاب د. عبدالله ابو اثنين: لاشك ان قطاع التجزئة من أهم القطاعات بالنسبة لوزارة العمل وستركز عليها خاصة في موضوع توظيف الشباب السعوديين وهو قطاع كبير ومناسب، وخصوصاً إذا نظرنا إلى أعداد الشباب العاطلين عن العمل فكثير منهم من خريجي الثانويات، والاعدادية، لهذا فإن مجال العمل في التجزئة مناسب لهم أما عن مسألة بيئة العمل في القطاع الخاص يعتبر تحدياً يواجه الوزارة، ونسعى من خلال الأنظمة والتشريعات للرفع من جاذبية بيئة العمل في القطاع الخاص، وعن عمل المرأة افاد: في الحقيقة ان الوزارة لديها دور تشريعي، ودور رقابي، فالدور التشريعي موجود وواضح من حيث اشتراطات عمل المرأة، واشتراطات بيئة العمل الناجحة، أما الدور الرقابي فيتم على هذا الموضوع، ولا يخفى علينا ان هناك كثيراً من الأعمال غير جاذبة، وصاحب العمل إن لم يحرص على تحسين بيئة العمل فإنه شخصياً سيعاني من عدم استقرار السعوديين واستمرارهم في العمل لأنه لم يقم بما هو مطلوب منه من الأنظمة وهناك كثير من الأمثلة لمحلات التأنيث الناجحة التي تؤكد ان هناك من نجحوا من أصحاب العمل بتهيئة بيئة العمل للمرأة وفي ذات الوقت هناك آخرون لم ينجحوا نسبة لقصور لديهم في ادارتهم لهذا العمل أو لأن العمل كان مبنياً على أشخاص مخالفين أو انه لم تكن هناك رقابة صارمة على بعض المحلات والوزارة تهتم بتطوير بيئة عمل المرأة، حيث لدينا في وزارة العمل ادارة متخصصة في تطوير بيئة عمل المرأة، وكل العاملات فيها طاقم نسائي ويقمن بزيارات ميدانية ومؤخراً قمنا بتنظيم ثلاث ورش في ثلاث مناطق هي الرياض، والشرقية، والمنطقة الغربية وتحديداً في مدينة جدة عن تطوير بيئة المرأة، حتى تصبح بيئة جاذبة لعمل المرأة وتقودها زميلات خبيرات في مجالات العمل ولدينا في الوزارة وكالة مساعدة للبرامج الخاصة والمقصود بذلك برامج التأنيث وبرامج العمل عن بعد التي تحتاج إلى تدخل اضافي.

قطاع جاذب

وعلق م. علي آل صمع: الأمر متعلق بعملية العرض والطلب، ومن طبيعة العمل التجاري هو العرض والطلب والمواطن له الحق ان يعمل ويستثمر في أي قطاع واجهزة الدولة مهمتها انها تساعد على التحفيز والتسريع والتهيئة لتشجيع المواطن العامل أو المستثمر للاستفادة من الفرص المتاحة أما عن موضوع الفشل أو النجاح فهذا أمر طبيعي جداً في أي عمل تجاري، ما يتم الآن هو مساعدة العرض والطلب من أجل الاستفادة من بعض، وبالتالي تتحقق الفائدة للبلد بشكل عام، إذاً الفشل وارد في أي عمل ولكننا متفائلون ان قطاع الاتصالات والجوالات هو قطاع جاذب تماماً للشباب السعوديين، الدليل هذا الرقم الكبير الذي تقدم من أول إعلان حيث بلغ عدد الشباب ٣٦ ألفاً خلال اسبوعين، فهذا الاقبال دليل على أن هناك شباباً يرون في أنفسهم القدرة وان هذه فرصة مناسبة لهم.

وأضاف: أما السؤال عن تخصيص قطاع الاتصال فليس بالضرورة ان يعمل في قطاع الاتصالات أشخاص متخصصون، إذ نجد هذه الأيام ان أكبر شركات العالم في مجال التقنية يمتلكها (بل غيست) وهو غير متخصص في الاتصالات ويحمل شهادة ثانوية عامة، إلا انه استطاع أن يقود أكبر شركة في العالم في مجال التقنية، فالأفضل ان يعمل في هذا المجال شخص متخصص، ولكن يمكن الدخول فيه من تخصصات أخرى، وعلى سبيل المثال الدول الغربية التي تسعى إلى تأهيل غير المتخصصين الذين لم يجدوا وظائف في مجال تقنية المعلومات، نجد هناك أطباء ومهندسين، ومتخصصين في الجغرافيا اتجهوا إلى مجالات التقنية والاتصالات ونجحوا فيها وهذا لأن التقنية دخلت في جميع مجالات الحياة الإنسانية ولم تعد مقتصرة على المتخصصين.

العقوبات

وفي سؤال للزميل محمد الغنيم عن العقوبات التي ستطبق بحق المخالفين للقرار، قال د. عبدالله ابو اثنين: سيتم تطبيق العقوبات على المخالف وهي أنظمة الإقامة والعمل والتستر التجاري، ونظام العمل الجديد الذي تم تطبيقه في ٥/١/١٤٣٧ه أعطى وزير العمل الحق بوضع جدول المخالفات والغرامات المترتبة عليها والجدول فيه مخالفات كثيرة، وغرامة العمل في المجال المقصور على السعوديين حوالي ٢٠ ألف ريال،تتعدد بتعدد العمال، ويدفع هذا المبلغ صاحب العمل وتتكرر الغرامة في حالة تكرار المخالفة، وإذا كان العامل مخالفاً وليس لديه إقامة يطبق عليه نظام مخالفة الاقامة، وتصل فيها العقوبة إلى (١٠٠ ألف ريال) ويسجن الشخص المخالف ويتم ترحيله وهذه العقوبات صارمة، ونحن متفقون مع شركائنا لتطبيق هذه العقوبات وان شاء الله في أول شهر (٩) سنقوم بالتفتيش بالتعاون مع شركائنا في الجهات الحكومية.

د.أبو اثنين: قطاع الاتصالات يوفر 30 ألف فرصة عمل للمواطنين.. ونجاح القرار سينقلنا لقطاعات أخرى

عمالة بمهن «سبّاك» و «مليّس» في سوق الاتصالات !

حول حجم السوق وفرص العمل التي سيوفرها هذا المشروع أكد أبو اثنين على أنه من خلال دراستهم لهذا الموضوع وبالتعاون مع زملائهم المختصين والمسؤولين عن قواعد البيانات في وزارة العمل بالإضافة إلى الاستعانة بالمسؤولين في وزارتي التجارة والشؤون البلدية والقروية اتضح لهم أن إحدى المشكلات التي كانت تواجه هذا القطاع هو عدم وجود بيانات توضح أن هذه المؤسسة هي مؤسسة جوالات، وإنما هي فقط مؤسسة تجارية والأعمال مختلفة، بينما عملها الحقيقي هو العمل في مجال الاتصالات والجوالات، ومعظم العاملين فيها يعملون بمهن مختلفة مثل مهنة "عامل سباك" و"مليس" وغيرها من المهن، لهذا لم تكن هناك أي إحصائيات لتحديد أي رقم معين، ومن خلال تقديرهم وجدوا أن هذا القطاع سيوفر حوالي (30) ألف فرصة عمل جديدة للسعوديين، وبعد فرض أنظمة جديدة على السوق والقضاء على التستر وعلى بعض الممارسات غير السليمة ستخرج العمالة الوافدة من السوق، اما القيمة المالية تقدر بالمليارات لأنه قطاع واعد.

م.الجلاجل: دورنا ليس صناعة «التجّار» وإنما تهيئة بيئة العمل ومقومات نجاحهم

تدريب «مجاني» للعاملين في القطاع

أوضح عمر مليباري أن صندوق الموارد البشرية يقدم التدريب لرياديي الأعمال الراغبين الدخول في هذا القطاع وغيره من القطاعات لمدة ثلاثة إلى خمسة أسابيع متواصلة لتدريبهم على جميع الجوانب التي يحتاجها في إدارة لعمل من حيث إدارة الحسابات، وإدارة رأس المال البشري وغيرها من المجالات وهو تدريب مجاني مدعوم من صندوق الموارد البشرية بشكل كامل، مضيفاً أن التسجيل مربوط باتفاقية بسيطة يتم توقيعها بيننا وبين الريادي وأن تكون هناك جهة راعية للريادي بحيث تقوم بمتابعته وتساعده في تطوير العمل وزيادة الأرباح وغيرها، مبيناً أن الموضوع الآخر الذي يشارك فيه الصندوق بشكل كامل وهو أن الرياديين عادة عندما يريدون الدخول في السوق يبدأون في حساب المخاطرة وأنهم سيخسرون وظائفهم ورواتبهم التي يتقاضونها كل شهر، لذلك يقوم الصندوق بدعم الريادي الذي يرغب في الدخول في مجال ريادة الأعمال بدفع الراتب لمدة عامين شهرياً بالنسبة للريادي وهو مبلغ (3000) ريال حتى يستطيع الدخول في هذا المجال والاستمرار فيه، وكذلك تمكينه بتغطية الاحتياجات الأساسية للحياة بحيث لا يحمل هماً للدخول في مجال جديد والخوف من الخسارة، مشيراً إلى أن هذه نبذة مختصرة عن دور صندوق الموارد البشرية وهو يقوم في الأساس على تدريب وتأهيل القوى العاملة وبالمشاركة مع زملائنا في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إضافةً إلى المنشآت الخاصة المرخصة لتقديم التدريب في هذا المجال.

السيف: البلديات شريك أساسي في «التوطين».. وشعارنا «لا استثناء ولا تراجع ولا تهاون»

التستر التجاري جريمة بحق الوطن

وحول ما نص عليه القرار من التطبيق على مرحلتين وهل ستبدأ وزارة التجارة عملية التفتيش بعد التطبيق ١٠٠٪ ومدى قدرة فرق التفتيش على تغطية السوق؟ أجاب م. فهد الجلاجل: الفرق التفتيشية في وزارة التجارة بدأت جولاتها التفتيشية على القطاع، وكانت آخر جولة قبل عدة أيام وتم فيها زيارة ٢٧٠٠ منشأة وتمت معاقبة ٢٥٪ من هذه المنشآت لمخالفتها بعض الأنظمة، ولن ننتظر حتى يبلغ التطبيق ١٠٠٪ وإنما سنبدأ مع الحملات، لأن التستر التجاري ليس له مهلة، فمن بداية ال٥٠٪ سنقوم بالتفتيش على التستر التجاري وكما أعلنت الوزارة فإن التستر التجاري جريمة بحق البلد وجريمة بحق الشعب السعودي، وجريمة كذلك بحق رجال الأعمال لأن التستر التجاري يأخذ من مكتسبات اقتصاد البلد ويتم ترحيله إلى الخارج دون المرور عن طريق البنوك ويؤدي إلى منافسة التاجر السعودي ومنافسة الشاب السعودي في العمل.

وأضاف ان العقوبات التي ستطبقها الوزارة على المتسترين تجارياً والذين يمكنون الأجانب من العمل باسم سعوديين ستكون في البداية تغريمه مبلغ (مليون ريال) على السعودي صاحب السجل التجاري، ومليون ريال على من مكنه للعمل بهذا السجل وهناك قضايا وصلت فيها العقوبة إلى ٥ ملايين ريال على كل شخص بالاضافة إلى عقوبة السجن، والتشهير، وهذه هي احدى العقوبات الرادعة، وإغلاق المنشأة التجارية وسحب النشاط التجاري، وترحيل الأجنبي بعد انتهاء محكوميته وكذلك تدعم الوزارة جهود وزارة العمل، وتساعد الفرق الرقابية بتطبيق الأنظمة حتى لو لم يكن هناك تستر تجاري بحيث يكون التواجد الرقابي ممثلاً لوجود جميع الجهات الرقابية.

م. آل صمع: سنواجه تحدّيات و«مراوغات» لكننا متفائلون بنجاح السعودة.. وعلى الشباب استغلال الفرصة

شبابنا وهاجس الفشل..!

علق م. فهد الجلاجل على ماطرحه الزملاء عن وجود هاجس الفشل لدى البعض قائلا: أنا أجزم ان ليس لدينا تاجر في المملكة بدأ بدون ان يفشل وهناك قصص لرجال الأعمال يروون فيها ما تعرضوا له من فشل في بداية أعمالهم التجارية وهذا أمر طبيعي، اذ يجب على اصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة عدم الخوف من الفشل لأن الفشل في البداية سيعلم الشخص ولكن الإشكال هو اننا نعتقد ان الذين يدخلون القطاع ترفدهم الأجهزة الحكومية من اليمين إلى اليسار حتى لا تفشل عمليتهم التجارية ثم نكرر بعض التجارب التي لم تنته إلى الآن في القضاء.. لذا فالمطلوب هو تهيئة البيئة خصوصاً إذا نظرنا إلى التكدس الموجود في محلات الاتصالات هل يسمح للشخص ان يعمل، لذا يجب ان يتم إزالة هذا التكدس الموجود من السوق ولعلي اذكركم بالنماذج التي ذكرها الزملاء في هذه الندوة وهي نماذج حققت نجاحات في القطاع وذلك يعود إلى معايير محددة وهي ان الشخص الذي بدأ هذا العمل بدأ وهو مهيأ نفسياً بأنه تاجر ومن ثم استطاع ان ينطلق، ومثال ذلك السيدتان اللتان تعملان في جامعة الأميرة نورة وسبب نجاحهما هي البيئة المهيَّأة لهما في جامعة نورة ولديهما شركة الآن للصيانة، ونحن لا نصنع التجار ولا نصنع الموظفين وإنما دورنا ينحصر في تأسيس المقومات وتهيئة بيئة العمل التي تساعد الموظف للعمل والنجاح وتساعد التاجر للعمل والنجاح وإزالة كل العوامل السلبية المعطلة لهم ولا شك ان نظام العمل والعمال يضمن كثيراً من الحقوق وأنظمة التستر التجاري تزيل المنافسين في التجارة من الأجانب، وبنك التسليف سيقوم بالمساعدة وفي نهاية المطاف فإن خوض الشخص لتجربة التجارة سيكتب النجاح بإذن الله.

د. الشافي: ندرس ردّات الفعل في السوق.. وسياسة التوطين يجب أن تحقق «الإنتاجية»و«الاستدامة»

ما المطلوب؟

د. عبدالله أبو اثنين:

- المطلوب استمرار الوزارات المعنية في تطبيق ما وعدت به، وهذا إن شاء الله سيتحقق، كما أن على الشباب السعودي أن ينتهز هذه الفرصة للعمل في هذا المجال، والمطلوب من الإعلاميين ابراز قصص النجاح في هذا القطاع حتى يكون هذا القطاع نواة لقطاعات أخرى واعدة في اصلاح سوق العمل.

م. فهد الجلاجل:

- لابد من تضافر جهود جميع الجهات الحكومية وجهود المواطنين مع هذه الحملة التي تؤدي مهمة وطنية، ونأمل ألا يبقى الموضوع حديث وقت محدد وليس مقتصراً على نسبة ٥٠٪ ولا على ١٠٠٪، بل لابد ان تكون عملية الرقابة عملية مستمرة إلى ما لا نهاية، وان تستمر الرقابة مع استمرار بقاء السوق حتى لا نسمح بدخول أي أجنبي.

يوسف السيف:

-المطلوب هو لا استثناء، لا تراجع، لا تهاون، ولابد من استمرار الأجهزة الحكومية في التعاون بحيث لا ينسحب جهاز ولا يتهاون جهاز آخر في أداء الواجبات المنوطة به، وعلى الصحافة دعم القرار باعتباره يندرج تحت المشروعات الوطنية، لأن القرار يخلق فرصاً كثيرة للمواطنين.

م. علي آل صمع:

- ينبغي على الشباب السعودي انتهاز هذه الفرصة والإصرار على تحقيق النجاح، لأنه مهما فعلنا من تسهيلات وتشريعات دون أن تكون هناك رغبة واصرار وعزيمة من الشباب فإن الأجهزة الحكومية لن تقوم هي بالدور، لذا لابد من الشباب ان ينتهز الفرصة، كما يجب استمرار تضافر الجهود بين الجهات الحكومية لأننا سنواجه تحديات ومعوقات ومراوغات، وإذا استمرت الجهات الحكومية بهذا الزخم فسنستطيع أن نتغلب على جميع الصعوبات، وهناك دور مطلوب من الشركات العالمية التي تقوم بتصنيع أجهزة الجوال والتقنيات، وهو تأهيل الشباب السعودي وحقيقة أبدت تجاوبها بتدريب هؤلاء الشباب في مراكزهم التدريبية، ودعمهم ليكونوا موزعين لمنتجاتهم أو يقوموا بصيانة أجهزتهم، وتوظيف الشباب في مراكز الصيانة المعتمدة.

د. إبراهيم الشافي:

- يجب تضافر الجهود بين الجهات لإننا مصرون على نجاح هذا البرنامج الوطني وقد قدمنا كل ما نستطيع لايجاد بيئة ملائمة تحقق التوطين المطلوب، ونحن مستمرون في تقديم الدعم، وندرس يومياً ردات الفعل في السوق والجمهور ونحاول تطوير آلياتنا بشكل يومي وهناك فريق يدرس التجربة، وفي اعتقادي دور الإعلام في غاية الأهمية ولابد من اقناع الشباب لانتهاز هذه الفرصة، كما ان على الجهات المسؤولة عن التراخيص ان تساعد الشباب على تجهيز المحلات ومساعدتهم كذلك في الحصول على التمويل والقروض وعلينا جميعا ان نبتعد عن هاجس الفشل والاخفاق.

عمر مليباري:

- الأساس لنجاح هذا المشروع يقوم على الشاب والشابة السعوديين وعليهم الاستفادة مما يقدم لهم من دعم سواء كان دعما تشريعيا أو دعما ماديا وتدريبيا، وألا يتسبب دخولهم إلى السوق بردة فعل عكسية من ناحية العملاء، وعلى الراغب في الدخول إلى السوق ان يسعى إلى اثبات جدارته في هذا العمل من ناحية الحفاظ على خصوصية المواطن، كما يجب الاحتفال بالنجاحات الصغيرة التي يتم تحقيقها وعدم تضخيم بعض الاخفاقات حتى لا نزرع الخوف من الفشل.

فرص واعدة لخريجي الإلكترونيات والحاسب

أكد م.علي آل صمع على أن قرار التوطين يحمل في طياته فرصاً وظيفية مميزة للشباب السعودي، مضيفاً: "أمامنا فرصة كبيرة جداً لتوطين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والفرصة الأخرى تتعلق بعدد من ابنائنا الخريجين من المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، حيث نجد أن(17%) من خريجي هذه المؤسسة لا يزالون يبحثون عن عمل، وهم خريجون مؤهلون في مجال الالكترونيات والحاسب الآلي، فبالامكان الاستفادة منهم في مثل هذه المهنة، كما أن هناك فرصة للشباب السعودي لإطلاق مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ولا ننسى أن هناك جهات خاصة بالإقراض بالتنسيق مع وزارة العمل مثل البنك السعودي للتسليف والإدخار لمن يرغب في تملك المحلات ولمن يرغب في العمل في هذه المحلات، كذلك المجال متاح من الشركات الكبرى التي لديها فروع كبيرة ومراكز للصيانة، إذاً الفرص كثيرة في هذا القطاع الواعد، وسيكون هناك إقبال كبير من الشباب على هذا القطاع عكس القطاعات الأخرى التي كان الاقبال فيها ضعيفا، وأنا متفائل جداً من تحقيق قصة نجاح كبيرة.

مليباري: صندوق الموارد شريك في القرار.. والفرصة أمام شبابنا للاستفادة من الدعم التشريعي والمادي والتدريبي

القطاع الخاص شريك في القرار..!

في سؤال عن شراكه القطاع الخاص من أفراد وشركات كبرى عاملة في السوق في هذا القرار من خلال الاستماع الى آرائهم ومقترحاتهم أكد د.عبدالله أبوثنين على أن لهم عدداً من الشركاء وأهم هؤلاء الشركاء هي وزارة الداخلية التي تمثل شريكاً أساسياً في هذا البرنامج، كذلك البنك السعودي للتسليف والادخار شريك أساسي ساهم في تقديم الدعم، إضافةً إلى معهد ريادة الوطني وغيرهم من الشركاء، مضيفاً أنه كان الهاجس بالنسبة لهم هو كيف نشرك القطاع الخاص، لذا بدأنا بإجراء الدراسة حيث قام زملاؤنا المسؤولون عن الدراسة بالتوجه إلى الأسواق ومقابلة أفراد سعوديين وملاك المحال بطريقة بحثية وجمعنا المعلومات وقمنا بتحليلها، ثم طلبنا من الغرفة التجارية عقد لقاء مع ملاك المحال في الأسواق التي تعمل في نشاط الجوالات وما يتعلق بها، وبالفعل تم عقد اللقاء وتحدثنا معهم عن هموم نشاط الاتصالات وبعدها خاطبنا المتاجر الكبيرة ومحلات التجزئة الكبيرة لأخذ رؤيتهم وتحدثنا معهم وخاطبنا كذلك المستهدفين وهم الشباب السعودي الذين يعملون في هذا المجال سواء يعملون في بيع التجزئة أو في مجال الصيانة أو ملاك للمحال، وهؤلاء احتاجوا منّا إلى وقت طويل حيث عقدنا معهم عدة اجتماعات وناقشنا عدة جوانب عن القطاع وعقدنا معهم اجتماع آخر مع وزير العمل وبحثنا معهم أهم مشاكل العمل ومتطلبات القرار، كما تواصلوا مع المؤسسة العامة للتدريب ومع الموردين الكبار وعقدوا اتفاقيات معها، كما أبدى السفير الصيني إعجابه بالفكرة واستعداد الشركات الصينية لتدريب الشباب السعودي، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً فعّالاً مع القطاع الخاص بهذا الشأن.

المشاركون في الندوة


د. عبدالله أبو اثنين وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير والمعلومات


م. فهد الجلاجل وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون المستهلك


يوسف السيف وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون البلدية


م. علي آل صمع مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات


د.إبراهيم الشافي مدير عام برنامج التوطين الموجه بوزارة العمل


عمر مليباري النائب التنفيذي لمدير صندوق تنمية الموارد البشرية

حضور الرياض


سالم الغامدي


محمد الغنيـم


خالد العويد


عبدالله الحسني


صالح الحماد


خالد الربيش


فهد الموركي