Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

المرأة السعودية كانت وستظل دائماً هي تلك التي تجاوزت بإصرارها وإرادتها كافة العقبات التي حاول المجتمع من قديم أن يضعها أمامها.. امرأة كان لحضورها المحلي وقع القوة، ولحضورها العالمي وقع

المفاجأة.. استطاعت أن تستفيد من كل نافذة شرعت لها، ومن كل باب فتحه أمامها ولاة الأمر واحداً بعد واحد.. قالت بكل الطرق وبكافة الوسائل هذه أنا؛ المرأة التي أعطيت خمسة فأنتجت عشرة، أثبت جدارتي في كل موقع وأقدم دليل وطنيتي في كل محفل..

ابنة هذا البلد المعطاء ابنة المملكة العربية السعودية التي اعتزت ببلادها فاعتزت بها البلاد وكرمها العباد وتلقى أنباء صعودها القاصي والداني بتقدير وإعجاب كبيرين..

نجحنا في التحكم ب«كورونا» وأنجزنا تغييرات جذرية بقيادة حازمة بالمستشفى

السفيرة الحقيقية والمتحدثة الرسمية والبرهان المعجز على أن أقل من مئة عام في بلاد تتمتع بالحصافة والثقة والإرادة يمكن أن تغير الظروف وتقلب الموازين وتحول المرأة التي كانت كائناً مستضعفاً مغيباً إلى كيان ذي حضور وقوة يتحلى بالعلم ويترقى في العمل مع احتفاظه بعراقة الجذور وصلابة النشأة.

انتُخبت في نوفمبر ٢٠١٥ لمنصب المستشار الدولي لجمعية SHEA ولفترة سنتين، تثميناً لخبرتها في مجال مكافحة العدوى ولجهودها العلمية والإدارية في المجال على مدى 16 عاماً.

ترأست في عام ٢٠٠٧ ولمدة ثلاث سنوات النواة الأولى لقسم تطوير وتعليم القيام بالأبحاث العلمية والذي أصبح اليوم قسماً كاملاً تابعاً لمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية.

نالت جائزة الباحث سنة ٢٠٠٩ وجائزة الباحث المتقدم سنة ٢٠١٣ من مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، وحصلت على منح عدة للقيام بالأبحاث العلمية وقد نشرت أكثر من 90 بحث في مجلات علمية محكمة وشاركت بأكثر من مائة ملخص بحثي في مؤتمرات محلية وعالمية.

تشرف د. حنان بلخي، على طلبة وطالبات كلية الطب للقيام بالبحث العلمي وتركز على إعدادهم للخوض في البحث العلمي كجزء من مستقبلهم المهني كأطباء وطبيبات.

وعلى المستوى العالمي تسلمت د. حنان، نيابة عن قسم مكافحة العدوى بوزارة الحرس الوطني، جائزة (award SHEA-APIC Partnership First The) من اهم جمعيتين بالولايات المتحدة والتي تهتم بمكافحة العدوى.

وفي سنة ٢٠١٢ حصلت على الجائزة العالمية من SHEA. وحالياً تمثل وزارة الحرس الوطني في عدة لجان وطنية أهمها: لجنة مكافحة العدوى، لجنة الأمصال والتطعيمات، لجنة الأمراض المعدية ولجنة الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، وهي عضوة منتخبة في الجمعية السعودية للأمراض المعدية لدى الأطفال، وعضوة منتخبة لجمعية شمال أميركا لعدوى المستشفيات (SHEA)، اللجنة العلمية الأوروبية للمايكروبايولوجي والأمراض المعدية (ECCMID)، اللجنة العلمية للمؤتمر العالمي لمكافحة العدوى (ICPIC).

كما تشارك لجان عدة تابعة لمنظمة الصحة العالمية منها: لجنة مراجعة لوائح الصحة العالمية (IHRRC)، اللجنة الاستراتيجية والاستشارية للحد من نشوء البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية ( AMR STAG)، اللجنة الاستشارية للاستخدام الأمثل للمضادات في الحيوان (AGISAR).

تخرجت د. حنان حسن بلخي من كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ١٩٩١م، ثم أكملت دراستها في تخصص الأطفال كطبيب مقيم بمستشفى ماستشوستس العام بهارفرد، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية، كما حصلت على البورد الأمريكي في طب الأطفال عام١٩٩٦ م.

أكملت الزمالة الأميركية في تخصص الأمراض المعدية للأطفال بمستشفى كليفلند كلينك بمدينة كليفلند بالتعاون مع المستشفى الجامعي بكيس ويسترن ريسيرف بالولايات المتحدة الأميركية سنة ١٩٩٩م وحصلت على البورد الأميركي في طب الأمراض المعدية للأطفال، وأثناء تدريبها قضت سنتين في قسم الأبحاث في مجال دراسة المناعة و الأمراض المعدية الناتجة من التهاب السالمونيللا. كما حصلت في عام 2009على ماجستير في التعليم الطبي من جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية.

والدي من أهم مصادر إلهامي

تقول د. حنان بلخي عن نفسها: «أنا طبيبة أطفال، تخصص أمراض معدية وأم لشابين رائعين. والدي أستاذ في الجامعة ونشأت قريبة جداً منه وهو من أهم مصادر إلهامي. كان دائم الحديث عن طلبته بحب واهتمام. ولا أبالغ إن قلت: كان ولا يزال التعليم هو أهم شيء والذي يقيم به كل شيء. والدتي هي الابنة الثالثة للسيد علوي المالكي، العالم والمدرس الجليل بالحرم المكي الشريف ومن سلالة استمرت لأكثر من 600 سنة تدرس بالحرم المكي، رحمه الله. نشأت الوالدة أيضاً في بيت يقدس العلم ونالت التدريس في المنزل حيث لم تكن هناك مدارس للبنات في تلك الفترة. تغربت مع الوالد وتعلمت الاعتماد على النفس في بلاد غريبة لم تتكلم وقتها اللغة الإنجليزية وساندت الوالد في مشوار دراسته حيث كان يدرس ويعمل في نفس الوقت، بل كانت الوالدة السند لكل فرد من العائلة لننال نحن شهاداتنا وتلقب هي بأم الدكاترة، فأثنين من أخوتي أطباء».

واجهت التحديات ونجحت وأمامي المزيد من العمل

وتقول: «حرصت الوالدة أن ننال أنا وأختي شهاداتنا الجامعية قبل الزواج وكان لها ذلك»، وتشير إلى أن شخصيتها بطبيعتها تنافسية وتقترب أكثر من الأصدقاء الذين يحيون فيها روح التنافس.

وتضيف: «أكثر ما دفعني إلى الأمام هو إيمان كل من حولي بي، من والدين، أخوة، زوج، أساتذة، وزملاء وأبنائي كذلك. محيط العمل من الممكن أن يكون مرهقا وشاقا ومن دون وجود الدعم ممن هم في الدائرة الداخلية لحياتك يصعب الوصول إلى المراد».

وتقول: «فقت بنخبة مميزة من الزملاء الذين كان لهم أكبر الأثر في نجاحي وهم الآن ليسوا زملاء بل أهل وأصدقاء. أكن التقدير لرؤسائي الذين على مدى ستة عشر سنة الماضية أعطوني الفرصة تلو الأخرى لإثبات ذاتي وتحقيق أهدافي لخدمة المجتمع من خلال عملي. وبدعم ورؤية مستقبلية من الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني تحولت النواة الأولية لمستشفى الحرس الوطني من مقدم خدمة علاجية إلى صرح طبي، علمي و بحثي يقدم الرعاية الطبية للمجتمع، إضافة إلى كونه جامعة طبية ومركز أبحاث. كان لي دور بسيط في مساندة هذا التطور الذي يهدف إلى خدمة المواطن وهذا بالنسبة لي شرف كبير».

رحلة التحديات

وتقول عن رحلة التحديات: «كان هناك التحدي الأكبر هو إكمال التخصص في الخارج وفي نفس الوقت الإقبال على الحياة الزوجية والتحول من طبيبة إلى طبيبة وزوجة وأم. فالحياة في الولايات المتحدة كمبتعثة متدربة في مستشفى ماستشوستس العام، من أشهر مستشفيات جامعة هارفرد، لم يكن سهلاً لأنه يستقطب أذكى وأقوى الخريجين».

وتؤكد أن «هذا كان دافعاً قوياً للتفوق. من أول شهر كطبيبة مقيمة أثبتت من تكون الطبيبة السعودية. وكان تقييم الشهر الأول عن أدائي هو الحرفية والالتزام».

واجهنا كورونا بحزم

وتطرقت إلى أهم التحديات بالقول: «أهم تحدي في حياتي المهنية كانت السنة الماضية في التعامل مع وباء متلازمة الجهاز التنفسي التاجية الشرق أوسطية والمعروفة بفيروس كورونا. في نهاية الأمر وبعون الله نجحنا في التحكم بالوباء وأنجزنا تغييرات جذرية بقيادة حازمة في المستشفى لتفادي تكرار هذه التجربة الأليمة»، وتضيف أن «المختصين عالمياً في مجال الأمراض المعدية والأوبئة تحدثوا لأكثر من عقدين عن عدم جاهزية المستشفيات على مستوى العالم للتعامل مع الفاشيات، والآن حان الوقت أن نستثمر في تجهيز المنشآت الصحية للتصدي لهذه الأمراض، وأولت منظمة الصحة العالمية أهمية كبرى لتحسين جاهزية المستشفيات للتعامل مع الأمراض التنفسية».

لقب الخبيرة

وحول أهم أبحاثها العلمية، تقول: «اهتمامي بدأ بالأبحاث التي تخص الأمراض المعدية للأطفال، ثم انتقلت إلى الالتهابات الناشئة من البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية وكان من أهم أبحاثي دراسة التركيبة الجينية لبكتيريا «الكليبسييللا». تكمن أهمية هذا البحث في نقطتين، أولاً: إثبات وجود البكتيريا المقاومة للمضادات في هذه المنطقة من العالم، وثانياً أهمية التركيز على تفعيل برامج مكافحة العدوى وتقنين استخدام المضادات الحيوية. هذه الأمور ممكن أن تخفف من نشوء البكتريا المقاومة للمضادات».

الأمراض الأكثر تحدياً

وتقول حول أكثر الأمراض التي تشكل تحدياً في الوقت الحالي ويركز برنامج مكافحة العدوى للتصدي: «الأمراض المستجدة تحدٍ نعلم به من سنين وواجهناه وسنستمر في مواجهته: على سبيل المثال أنفلونزا الطيور، الخنازير، سارس والآن فيروس كورونا. معظم الجراثيم التي تصيب الإنسان نشأت من الحيوان. بعضها يتحول لجرثومة تصيب الإنسان فقط، مثل تطور فيروس نقص المناعة المكتسب (فايروس الإيدز) ليصبح فيروس ينتقل بسهولة من أنسان إلى إنسان. على النقيض فيروس داء الكلب (فيروس الريبيز)، الذي ينتقل من الكلب المسعور إلى الإنسان عن طريق العض، لا ينتقل من إنسان إلى إنسان إلا في حالات خاصة جداً».

وتضيف: «استمرارية حدوث أوبئة فيروس كورونا في المستشفيات ووجود البيئة المناسبة لانتقاله من إنسان إلى إنسان هو خطر حقيقي وموجود. حيث تعطي هذه الأوبئة فرصة للفيروس أن يصبح أكثر ضراوة وأسهل انتشاراً إذا طور تركيبته الجينية. لذلك لزم علينا الحد من هذه الأوبئة. وتقوم وزارة الصحة باتخاذ إجراءات ملموسة لتجهيز المستشفيات والعاملين الصحيين وتوعية المواطنين والمقيمين للحد من انتشار المرض. ومن المهم أن يدرك المواطن أن دوره أساسي في الحد من انتشار العدوى وذلك باتباعه لإرشادات وزارة الصحة».

البكتيريا المقاومة

تتحدث د. حنان بلخي عن مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية، بأن «نشوء البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية من أكبر التحديات التي سيواجها القطاع الصحي على مستوى العالم، حيث التطور الطبي الذي نراه اليوم من عمليات جراحية متقدمة وزراعة أعضاء، على سبيل المثال، تعتمد على استخدام مضادات فعّالة لحماية المريض من الالتهابات. وعدم وجود هذه المضادات يعرض المرضى لمضاعفات خطيرة بسبب الالتهابات منها الوفاة -لا سمح الله-، إضافة إلى أن هناك تكلفة عالية لعلاج مرضى مصابين بالتهابات ناجمة عن بكتيريا مقاومة للمضادات بسبب احتياجهم لرعاية صحية أطول ومضادات ذات تكلفة أعلى، أما الحل فقد كان بما قمنا به في المركز الخليجي لمكافحة العدوى وهو التركيز على هذا الموضوع والانتهاء من رسم واعتماد الخطة الخليجية للحد من نشوء هذه البكتريا.

قضية وطنية تشغلها

تقول د. بلخي عن القضية الوطنية التي تشغل بالها، «هي قضية حصلت على اهتمام كبير من ولاة الأمر وهي التعليم الأولي وفي نظري غاية في الأهمية. تهيئة الفرد تبدأ من مرحلة الطفولة، والنظر في المناهج الدراسية، أساليب التدريس، بيئة الفصل وتهيئة المعلمين والمعلمات بالوسائل وأساليب التدريس المتطورة، كلها مجتمعة، مهمة للحصول على مخرجات تعطي الفرد القدرة أن يشارك في نهضة مجتمع، وثانيا زيادة وعي الأم والأب مجتمعين لجعل المنزل يركز على التعليم كعنصر أساسي لأبنائه. لأنه بدون وجود محيط يهتم بالتعليم في المنزل تكون مجهودات المدرسة شبه ضائعة. من هذا المنطلق تتم تنشئة جيل واعي ومفكر».

طموحاتها

وتطرق إلى طموحاتها بالقول: «ما أتمناه، هو أن استمر في العطاء في مجال مكافحة العدوى على أعلى المستويات وأن أساهم ببحوث قيمة في هذا المجال، وأن أستمر في التواصل مع الجيل الجديد من خلال التدريس، الذي كلنا آمال فيهم وفي عطائهم اللامحدود».

وتتحدث عن عائلتها: «زوجي أيضا طبيب، د. ايمن الخضراء، وكان هو من أكبر عوامل نجاحي في المراحل الحرجة من مشواري العملي، سواء في الولايات المتحدة أو عند رجوعنا إلى المملكة، ويرى أن العطاء هو أساس مهنة الطب. أما أولادي فإني أتمنى أن أكون قد هيّأت لهم مثالاً للعمل الجاد وأن يجِدو التخصص والعمل والهواية المناسبة ليبدعوا فيه أيا كان اختيارهم».

وحول إجازاتها، تقول: «أكثر سفرياتنا في الصيف مع العائلة كانت متمحورة حول رياضة معينة، أمّا المشي في الجبال أو التزلج. لم نقض إجازاتنا في المدن الكبيرة أو في التسوق بل في أعالي الجبال بعيدا عن الزحمة. أجمل رحلة كانت إلى مدينة جبلية في سويسرا، تدعى زيرمات، ممنوع فيها السيارات، ومنها يمكن التزلج للوصول إلى قرية إيطالية ومن ثم العودة إلى سويسرا، عدت إلى تلك القرية أكثر من مرة وتبقى هي المفضلة لدي»

وعن التواصل الاجتماعي، قالت: «أعاد لي صداقات قديمة، أهمها مدرساتي في مدرسة دار الحنان وأساتذتي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة. ولهم مني كل التقدير والاحترام».

السيرة الذاتية

ضيفتنا طبيبة وخبيرة وباحثة ثرية علميا ومتميزة مهنيا اعتادت على الوقوف بحزم أمام الأمراض المعدية أو الأوبئة. لم تقف أحلامها وطموحاتها يوما عند الحصول على مراكز أو درجة علمية متقدمة، بل ذهبت بعيداً وراء تلك الفيروسات المعدية لتحاربها وتحاصرها طوال ستة عشر عاما؛ وذلك بإسهاماتها واهتماماتها البحثية ودراساتها العلمية حتى عرفت محليا وعالمياً ببصماتها الواضحة في المجال البحثي «العلاجي والوقائي»، وفي التعامل مع الأمراض المعدية أو الأوبئة، منذ إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وسارس وأخيراً فيروس كورونا.

يتميز سجلها من حيث الأبحاث المنشورة يشير إلى قدرة وتمكُّن فائقين، كماً ونوعاً، ولا يزال أمامها آفاق واسعة لخدمة البشرية.

هذه الطبيبة التي تتدفق نشاطاً وحيوية، وتعمل بكفاءة ومهنية عالية في خدمة المجتمع استطاعت أن تضرب للعالم مثالاً مشرفاً على أن المرأة السعودية ثروة علمية وطنية وقومية بعملها وخبرتها العملية التي تقف شاهده على عطاء لا ينضب.

د. حنان بلخي هي أستاذ مشارك، الأمراض المعدية للأطفال بكلية الطب، جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، والمديرة التنفيذية لقسم مكافحة العدوى بوزارة الحرس الوطني، كما تترأس المركز الخليجي لمكافحة العدوى تحت مظلة وزارة الحرس الوطني، وهي مديرة قسم البحوث للأمراض المعدية في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، إضافة إلى تخصصها الأساسي في مجال تقديم خدمات سريرية للأمراض المعدية للأطفال.

د. حسن بلخي: ابنتي لا ترضى بالمركز الثاني

يتحدث د. حسن بلخي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز سابقاً ووالد د. حنان، عن نشأتها وأهم العوامل التي أثرت في تكوين شخصيتها الطموحة بالقول: «د. حنان نشأت في عائلة محبة للعِلم والتفوق فأحبت هاتين الخصلتين وذلك بتشجيع من الوالدة -حفظها الله-، فالوالدة هيأت البيئة المناسبة في البيت للاستذكار والاجتهاد والتفوق، أيضا مُعلمات المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية بدار الحنان، وكذلك البيئة الدراسية في المدرسة كان لهم أثر كبير في تشجيع الدكتورة حنان على الاجتهاد والتميز».

ويضيف: «حنان كانت تبحث عن المميزات الجيدة في معلماتها لتقتدي بها، ودائماً تتساءل وتبحث عن الحقيقة وعندها الإصرار الكافي للحصول على الإجابة المشبعة لنهمها وكنّا دائما نزودها بالإجابات التي تروي ظمأها وتعطُّشها للعلم والمعرفة وهي لا ترضى أبدا بالمركز الثاني».

ويقول: «يأتي اختيار أبنائي لدراسة الطب، ابنتي الدكتورة سهير طبيبة أطفال تخصص صعوبات تعلم بمستشفى الملك فيصل التخصصي للأبحاث بجدة، وابني الدكتور حسام بلخي تخصص جراحة قلب ورئيس مركز جراحة القلب بجامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، والدكتورة حنان بلخي استشارية الأطفال للأمراض المعدية، كنّا دائما نتحدث عن المشكلة الأساسية التي تعاني منها الدول النامية وهي مشكلة الفقر والجهل والمرض، وكنت أناقشهم أن علاج هذه المشكلة الأساسية تكمن في مقارعة الجهل بالتعليم وكانوا يُحاجُّون بأن الحل الأمثل لهذا الإشكال هو مقارعة الجهل ومكافحة المرض، فكان لهم ذلك -والحمد لله- على توفيقه بأنهم أصبحوا أطباء ينشرون علمهم ومعرفتهم ويعالجون الجميع في وطنهم وخارجه».

د. أمين كشميري: حنان بلخي.. ثروة وطنية وقومية

يقول د. أمين كشميري أستاذ علم وظائف الأعضاء رئيس قسم الأخلاقيات الطبية الحيوية، جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية، إن د. حنان حسن بلخي لديها سجلٌّ حافل بالإنجاز وبالتميز، وهذا يعكس جانباً من شخصيتها التواقة للتفوق والتميز، وهذا بدوره يستمد روافده من خصائص منحها الله إياها من ألمعية وذكاء، وذلك بأجمعه جعل من مسيرتها المهنية أشبه ما تكون بمحطات معلومة التفاصيل لها، ما أن تمر بإحداها حتى تستوعب مدخلاتها ومخرجاتها بعقلية الفاحص الواعي، لتنتقل من ثمَّ للمحطة التالية، لوضع حلولٍ ناجعة لكل معضلة وِفْقَ ما تستحقه من اهتمام، بشكل عملي ناجز، قدر الإمكان. ويضيف أن د. حنان تعتبر مهنياً ثروةً وطنيةً، بل ربما قومية أيضاً، لا ينبغي تجاهلها بأي حال.. فهي من بين أولئك الذين لا يشغلهم عن أداء واجبهم تجاه وطنهم شاغل.. لا مناصب ولا صيت ولا نفوذ تستطيع أن تشغلها عن همها الأساس.. وهذا ما لمسته الأوساط العلمية في خضم الأحداث التي مرت بالمنطقة، شأنها شأن بقية دول العالم التي تجتاحها الأوبئة، العابر منها والخطير، حيث كان للدكتورة حنان هي والفريق الذي كان يعمل معها بصمات واضحة في المجال البحثي، العلاجي والوقائي، للتعامل مع الأمراض المعدية بشكل عام، أو الأوبئة بشكل خاص، منذ إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وسارس وأخيراً ميرس. وسجلها من حيث الأبحاث المنشورة يشيد بقدرة وتمكُّن فائقين، كماً ونوعاً، فعلى سبيل المثال نشرت الدكتورة حنان مع بقية زملائها في عام 2014 فقط ستة عشر بحثاً على درجة كبيرة من الأهمية ، وهو معدَّل يضاهي معدلات الباحثين العالميين المتخصصين، هذا مع ملاحظة أن الخط البحثي يستطيع أي مراجع أن يتبين إمعانه في التخصص في مجال الأمراض المعدية. وقال: يدرك كل من يعمل في مجال البحوث العلمية أن سجل الدكتورة حنان بلخي المهني والأكاديمي والبحثي سوف يوفر لها حصيلة تراكمية علمية تؤهلها لأن تصبح بموحبها عن قريب مرجعية علمية سوف نفخر بها جميعاً في وطننا الغالي، سواءً من حيث الرؤية العلمية، أو التخطيط، أو التنفيذ، بكل جدارةٍ واقتدار.


د. حنان بلخي


مشاركة في مناسبات دولية


.. وتميزت في ندوات محلية


د. حسن بلخي


د. أمين كشميري