Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض صباح امس الثلاثاء بمقر جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في الرياض أعمال المؤتمر العلمي "العمل الإنساني: آفاقه وتحدياته

"الذي  تنظمه الجامعة خلال الفترة من 12 إلى 14 رجب 1437ه الموافق من 19 إلى 21 أبريل 2016م بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).

جامعة نايف منطلق للأعمال الإنسانية وتعمل على تطوير العلوم الأمنية المختلفة

وحضر حفل الافتتاح د.جمعان رشيد بن رقوش رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والسيد رشيد خاليكوف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكات الإنسانية لوسط آسيا والشرق الأوسط.

د. ابن رقوش: رعاية أمير الرياض امتداد لدعم المملكة للجامعة وللأعمال الإنسانية عربياً ودولياً

ويشارك في أعمال المؤتمر (420) مشاركاًَ ومشاركة من وزارات الداخلية، والعدل، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، والبيئة والصحة، في الدول العربية، وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية إضافة إلى هيئات الهلال الأحمر والمؤسسات والجمعيات ذات العلاقة ومنظمات الامم المتحدة المتخصصة في مجال عمل المؤتمر.

الأمم المتحدة: المملكة من الدول ال20 الأكثر سخاء في العالم على الأعمال الإنسانية

وبدأ حفل الافتتاح بآيات من القرآن الكريم تلتها كلمة عميد مركز الدراسات والبحوث بالجامعة أ. د عبدالحفيظ سعيد مقدم الذي استعرض أهداف المؤتمر وبرنامجه العلمي، بعدها ألقى السيد رشيد خاليكوف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكات الإنسانية لوسط آسيا والشرق الأوسط كلمة قال فيها: إنني أود أن أشيد بالجهود الدولية المتميزة والناجحة لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة، وكذلك على اهتمام الجامعة بتعزيز شراكاتها الدولية مع منظمات الأمم المتحدة، كما أود أن أتقدم بجزيل الشكر للمملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل للجهود الإنسانية العالمية وعلى تقديمها الدائم للمساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم حيث أنها من الدول ال20 الأكثر سخاءً في العالم في مجال المساعدات الإنسانية.

82 مليون إنسان بحاجة للمساعدة العاجلة في 38 دولة و60 مليون نازح في 2015م

وأشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الحاجة الحالية للتعاون الدولي هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية نظراً للمآسي الإنسانية التي تعاني منها البشرية حالياً، موضحاً أن هناك أكثر من 82 مليون شخص في 38 دولة بحاجة إلى 20 مليار دولار لتقديم المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة، وأن عدد اللاجئين حول العالم قد بلغ 60 مليون لاجئ في العام 2015م إضافة إلى تفاقم خطر الجماعات المسلحة والإرهابية الأمر الذي يدعو إلى ضرورة وضع خطة استجابة إنسانية تربط المعرفة العلمية والتفاهم والسياسة والممارسة، ناقلاً دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوضع الإنسانية في مركز صنع القرار الدولي.

واختتم رشيد خاليكوف كلمته بالتأكيد على أن افتتاح سمو امير منطقة الرياض لفعاليات هذا المؤتمر يدل على الدعم الذي تقدمه دائماً حكومة المملكة العربية السعودية لكل عمل دولي يخدم الإنسانية.

عقب ذلك ألقى د. جمعان رشيد بن رقوش كلمة جاء فيها يطيب لي أن أرحب بصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وأن أتقدم له بالشكر الجزيل على تفضله بافتتاح هذا المؤتمر الدولي المهم، وقال معاليه إنني أبدأ كلمتي هذه بالترحم على مؤسس هذا الكيان الشامخ بأمنه الوارف الظلال جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله -، ومؤسس هذا الصرح العلمي العربي الرائد الذي أضحى منارة للعلوم الأمنية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز -طيب الله ثراه -.

وأوضح ابن رقوش أن الجامعة وهي تنفذ هذا المؤتمر العلمي المهم بالتعاون مع الأمم المتحدة وبتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة - يحفظه الله - انطلاقاً من التوجيهات السماوية التي أمر فيها الله عز وجل بحفظ كرامة الإنسان والسعي لتحقيق أمنه، وفي إطار اهتمام سموه الكريم بتعزيز ثقافة العمل الإنساني في الدول العربية وذلك ضمن سلسلة من المناشط التي نفذتها الجامعة بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ومنها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، كما أن المؤتمر ينظم إدراكاً من الجامعة بضرورة تكامل الجهود الأمنية والإنسانية، وفي سياق اهتمام الجامعة بكافة قضايا الأمن الشامل بما يعزز الأمن العربي والإقليمي. وتمنى معاليه أن يحقق المؤتمر الذي استقطبت له هيئة علمية تضم نخبة من ذوي الاختصاص عربياً ودولياً أهدافه المنشودة. ورفع في ختام كلمته الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد على الدعم المتواصل والرعاية الكريمة لهذه المؤسسة العربية حتى أضحت اليوم قمة شامخة في عطائها عربياً ودولياً ولأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على ما يولونه للجامعة من اهتمام ودعم.

عقب ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز كلمة جاء فيها: تلقيت بسعادة بالغة الدعوة لأن أكون بينكم اليوم في هذا المؤتمر العلمي المهم الذي يتناول أحد الأركان المهمة لبناء الإنسان، وايضاح الحكمة من خلقه ووجوب رعايته والوقوف معه، وهذا ما يدعو إليه ديننا الحنيف من خلال الكتاب والسنة وكذلك تدعو إليه جميع الأعراف الإنسانية.

واضاف سموه إنني أرجو أن يكون هذا المؤتمر انطلاقاً لعمل منسق ومؤسسي وأن يعمل الجميع في تكامل كوحدة واحدة لخير الإنسانية، حيث أوجدالله الإنسان على هذا الكوكب ليعمره ويقيم شريعته وأركانه ولذلك فإن وقوف الإنسان مع أخيه الإنسان أمر مهم وهذا المؤتمر ينطلق من هذا الأساس والحقيقة.

ونقل سموه للمشاركين في المؤتمر تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله الذي يعمل جاهداً وجاداً في سبيل حفظ كرامة الإنسان والوقوف بجانب المنكوبين والمتضررين وهذه هي سياسية هذه البلاد المباركة وولاة أمرها وشعبها منذ تأسيسها حيث تسارع المملكة لمساعدة المحتاجين في كل أنحاء العالم منطلقين في ذلك من تعاليم ديننا وقيمنا لمساعدة الإنسان والحفاظ على كرماته ليعيش آمناً مطمئناً ولا أدل على ذلك من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يقدم أعمالاً إنسانية جليلة في مختلف انحاء العالم.

وأشاد الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز في كلمته بالدور الكبير الذي تقوم به جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لتحقيق الأمن الشامل فقال: إن هذه الجامعة الفتية منطلق للأعمال الإنسانية وهي في مجال تخصصها تعمل على تطوير العلوم الامنية المختلفة، وقد قابلت العديد من خريجيها في مختلف التخصصات ووجدتهم كوادر مؤهلة بخبرات متميزة وثقافة عالية، وإنني أرجو لها التوفيق والمزيد من النجاح، وكذلك الشكر الجزيل لأخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة الذي يرعى أعمال الجامعة ويقف خلف نجاحها وإخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب والشكر والتحية لأخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدلعزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع الذي يعمل جاهداً لخير هذه البلاد والدول العربية وأسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها والعالم أجمع.

عقب ذلك كّرم سموه أعضاء الهيئة العلمية الذين تشرفوا بالسلام على سموه الكريم.

وتم في ختام حفل الافتتاح إهداء سموه درع الجامعة.

عقب ذلك بدأت أعمال المؤتمر حيث نوقشت في الجلسة الأولى الورقة العلمية التي تقدم بها أ. د. علي بن فايز الجحني وكيل جامعة نايف للشئون الأكاديمية وموضوعها (نظرة عامة عن الوضع الامني في المنطقة وأهم القضايا والتحديات)، ثم نوقشت ورقة (التداعيات الإنسانية لانعدام الأمن في منطقة الساحل) قدمها السيد توبي لانزر الأمن العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق الشئون الإنسانية الإقليمي لمنطقة الساحل.

وفي الجلسة الثانية ناقش المؤتمر ورقة (نقاط الصلة بين القانون الإنساني الدولي وبين الشريعة) قدمها المستشار د. مساعد عبد العاطي شتيوي أستاذ القانون الدولي بجامعة حلوان، بعدها قدم الدكتور نبيل عثمان الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ورقة بعنوان (القانون الدولي لحماية اللاجئين).

وسيناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام العديد من الأوراق العلمية المهمة منها: الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والاسلحة، وحماية الأماكن التراثية خلال الأزمات، ورقابة الجمارك والحدود وأثرها على وصول المساعدات الإنسانية، وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في حالات الطوارئ الإنسانية، وجهود الهلال الأحمر القطري في حالات الطوارئ، وجهود الحملة الوطنية في حالات الطوارئ الإنسانية، وتجربة الرحمة العالمية في إغاثة السعب السوري، وانجازات الصندوق السعودي للتنمية في مجالات العمل الإنساني، والفصل بين اللاجئين والمهاجرين، وتجربة المملكة العربية السعودية في إدارة موسم الحج، وتجربة مؤسسة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز للتنمية الإنسانية وتجربة مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية، والقانون الإنساني وحماية المدنيين وحماية الأطفال في حالات الأزمات الإنسانية، والعنف القائم على نوع الجنس في حالات الأزمات الإنسانية، إضافة إلى استعراض عدد من التجارب العربية في مجال العمل الإنساني.

وفي اليوم الختامي للمؤتمر ستنظم ورشة عمل عن العمل الإنساني تتناول النظام الإنساني العالمي أصوله وأهم مبادئه، والقانون الدولي الإنساني والاستجابة للازمات، وآليات الاستجابة الإنسانية: تنسيق القطاعات المدنية والعسكرية وغيرها، والعمل الإغاثي في البيئات الصعبة وأوقات الأزمات.

الجدير بالذكر أن المؤتمر يهدف إلى توفير فرصة للتواصل وتبادل وجهات النظر بين الجهات الأمنية والجهات المنوطة بالعمل الإنساني، وتبادل وجهات النظر حول الكيفية التي يمكن بها لأجهزة الأمن أن تدعم الاستجابة الإنسانية وتعمل بالتعامل معها ولاسيما في العالم العربي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني في المجتمع العربي، والاستفادة من التجارب الدولية والعربية الرائدة في مجال العمل الإنساني، واستشراف مستقبل العمل الإنساني.


الأمير فيصل بن بندر يلقي كلمته في المؤتمر


د. جمعان بن رقوش والسيد رشيد خاليكوف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من الحضور